١-باب ما جاء في الوتر
٣١١ فقرة، ج ٩ ص ٩٦
الصفحة ٦ من ٨
- ج ٩ ص ١٢٣
وقد خرجه البخاري في أواخر ((كتاب العلم) ) ، في ((باب: السمر في العلم) ) ، من حديث شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وفيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى قبل أن ينام أربع ركعات، ثم نام، ثم لما قام من الليل صلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام، ثم خرج إلى الصلاة.
- ج ٩ ص ١٢٤
وهذا قد يشعر بأنه أوتر بخمس لم يسلم إلا في آخرهن.
-
وخرّجه في ((أبواب الصفوف) ) –أيضا - بنحوه.
-
وخرّجه فيها –أيضا - من رواية كريب، فقال فيه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ.
-
وخرّج أبو داود من حديث يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –في هذا الحديث -، أن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوتر بخمس لم يجلس بينهن.
-
وخرّجه أبو داود من حديث محمد بن قيس الأسدي، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وفيه: ثم صلى سبعاً أو خمسا، أوتر بهن، لم يجلس إلا في آخرهن.
-
ورده الأثرم بمخالفته الروايات الكثيرة الصحيحة عن ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوتر تلك الليلة بركعة بعد أن صلى قبلها ركعتين، ثم ركعتين ستاً أو خمساً.
-
وفي رواية مالك: أن اضطجاع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان قبل ركعتي الفجر.
-
وأكثر الروايات تدل على خلاف ذلك، كرواية سلمة بن كهيل، عن كريب، ورواية عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة، عن كريب.
-
وكلاهما مخرجة في ((الصحيحين) ) .
-
وكذلك رواية بكير بن الأشج، عن
ج ٩ ص ١٢٥كريب.
-
وهي مخرجة في ((صحيح مسلم) ) .
-
لكن رواه الضحاك بن عثمان، عن مخرمة، عن كريب، عن ابن عباس، وقال في حديثه: أنه صلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى حتى أني لأسمع نفسه راقداً، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين.
-
خرجه مسلم.
-
وهذا يوافق [رواية] مالك، إلا أنه يخالفها في ذكر الاحتباء دون الاضطجاع.
-
ورواه سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة –بنحو رواية مالك - أيضاً.
-
خرّجه أبو داود والنسائي.
-
وقد روي في هذا الحديث، عن ابن عباس، أن النَّبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى تلك الليلة ثمان ركعات، ثم أوتر بثلاث –من وجوه غير قوية.
-
خرّجه أبو داود من بعضها.
-
وخرّج مسلم من رواية محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده، وذكر أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى تلك الليلة ست ركعات، ثم أوتر بثلاث، ثم أذن المؤذن، فخرج إلى الصلاة.
-
وخرجه أبو داود، وزاد فيه: أنه صلى ركعتي الفجر حين طلع الفجر.
-
فعلى هذه الرواية: تكون كل صلاته إحدى عشرة ركعة.
- ج ٩ ص ١٢٦
وأكثر الروايات تدل على أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى ثلاث عشرة ركعة.
-
لكن رواية مالك وسعيد بن أبي هلال، فيهما: أن الثلاث عشرة بدون ركعتي الفجر.
-
وكذلك رواه الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن كريب، عن ابن عباس.
-
خرج حديثه النسائي.
-
وذكر الإمام حمد، أن الأعمش وهم في إسناده.
-
وأكثر الروايات تدل على أن ركعتي الفجر من الثلاث عشرة، ورواية الضحاك عن مخرمة مصرحة بذلك.
-
وقد خرّجها مسلم.
-
وخرّج البخاري –أيضا - ذلك من رواية شريك بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس وكذلك خرّج أبو داود، من رواية ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس –فذكر الحديث، فيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتا الفجر، حزرت قيامه في كل ركعة بقدر {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل:١] .
-
وفي رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس التي خرجها البخاري، أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى قبل نومه أربعا، ثم بعد قيامه من نومه خمساً، ثم صلى ركعتين.
-
فهذه إحدى عشرة ركعة.
-
والظاهر: أن الركعتين بعد الخمس هما ركعتا الفجر.
- ج ٩ ص ١٢٧
وخرّجه أبو داود، وعنده: أن نومه كان قبل الركعتين، ثم صلى الركعتين، ثم خرج فصلى الغداة.
-
وهو يدل على ما قلناه ٠.
-
وخرّجه النسائي، وعنده: أنه صلى خمسا، ثم ركعتين، ثم نام، ثم صلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة.
-
فعلى هذه الرواية: صلاته ثلاث عشرة ركعة.
-
وكل هذه الروايات: من رواية شعبة، عن الحكم.
- الحديث الثالث:
- ج ٩ ص ١٢٧
٩٩٣ - ثنا يحيى بن سليمان: ثنا ابن وهب: أخبرني عمرو، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، قال: قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت) ) .
قال القاسم: ورأينا: أناسا منذ أدركنا يوترون بثلاث، وإن كلاً لواسع، أرجو أن لا يكون بشيء منه باس.