٢-باب ساعات الوتر
٢١٠ فقرة، ج ٩ ص ١٣٧
الصفحة ١ من ٦
- ج ٩ ص ١٣٧
وقال أبو هريرة: أوصاني النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالوتر قبل النوم.
-
حديث أبي هريرة هذا، قد أسنده في ((أبواب صلاة الضحى) ) من رواية شعبة: ثنا الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بثلاث، لا أدعهن حتى أموت: صيام ثلاثة أيام من كل شهرٍ، وصلاة الضحى، ونوم على وتر٠.
-
وخرّجه مسلم، وزاد فيه: عن عباس الجريري وأبي شمر الضبعي كلاهما، عن أبي عثمان.
-
وخرّجاه - أيضا - من رواية أبي التياح، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة - بنحوه، وفي حديثه: وأن أوتر قبل أن أنام.
-
وخرجه مسلم وحده من رواية أبي رافع الصائغ، عن أبي هريرة، عن النَّبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثل حديث أبي عثمان، عنه.
-
وله طرق كثيرة جدا، عن أبي هريرة، قد ذكرت كثيرا منها في ((كتاب شرح الترمذي) ) .
- ج ٩ ص ١٣٨
وذكر الحافظ أبو موسى المديني، أنه رواه عن أبي هريرة قريب من سبعين رجلا.
-
وفي متنه –أيضا – اختلاف، إلا أن المحفوظ منه: ذكر هذه الخصال الثلاث المذكورة في رواية أبي عثمان.
-
وقد روي عن أبي الدرداء، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصاه بهذه الخصال الثلاث –أيضا.
-
خرّجه مسلم في ((صحيحه) ) .
-
وروي –أيضا - عن أبي ذر، أن النَّبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوصاه بها.
-
خرّجه الإمام أحمد والنسائي.
-
وخرّج ابن ماجه من حديث عمر بن الخطاب، أن النبي، قال: ((لا تنم إلا على وتر) ) .
-
وخرّجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
-
وهو قطعة من حديث، خرج بعضه أبو داود –أيضا.
وقال على بن المديني: إسناده مجهول.
-
وخرج الإمام أحمد بإسناد فيه انقطاع، عن سعد بن أبي وقاص، أنه كان يوتر بعد العشاء بركعة، يقول: سمعت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((الذي لا ينام حتى يوتر حازم) ) .
-
وخرّج البزار بإسناد ضعيف جداً، عن علي بن أبي طالب: نهاني
ج ٩ ص ١٣٩رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن أنام إلا على وتر.
-
وخرّج ابن عدي بإسناد ضعيف، عن عمار بن ياسر، قال: قال لي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أوتر قبل أن تنام) ) .
-
وروى الإمام أحمد: ثنا أبو سلمة الخزاعي: ثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي: أخبرني نافع بن ثابت، عن ابن الزبير، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات، وأوتر بسجدة، ثم نام حتى يصلي بعد صلاته بالليل.
-
نافع، هو ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير، ورواياته عن جده ابن الزبير منقطعة –في ظاهر كلام البخاري وأبي حاتم.
-
خرّج البخاري في هذا الباب حديثين:
- الأول:
- ج ٩ ص ١٣٩
٩٩٥ - نا أبو النعمان: نا حماد بن زيد: نا أنس بن سيرين، قال: قلت لابن عمر: أرأيت ركعتين قبل صلاة الغداة، أطيل فيهما القراءة؟ قالَ: كانَ النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة، ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة، وكان الأذان بأذنيه. قالَ حماد: أي: سرعة.
-
وخرّجه مسلم – بمعناه.
-
وخرّجه من حديث شعبة، عن أنس بن
ج ٩ ص ١٤٠سيرين، وزاد فيه: ويوتر بركعة من آخر الليل.
-
وخرّجه الإمام أحمد من حديث حبيب بن الشهيد، عن أنس بن سيرين، وفيه: فإذا خشي الصبح أوتر بركعة.
-
وقد تقدم لفظه بتمامه.
-
وقد تقدم حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة) ) .
-
خرج مسلم من حديث أبي مجلز: سمعت ابن عمر يحدث، عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قالَ: ((الوتر ركعة من آخر الليل) ) .
-
وفي رواية – أيضا -: سألت ابن عباس عن الوتر، فقال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((ركعة من آخر الليل) ) ، وسألت ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((ركعة من آخر الليل) ) .
- الحديث الثاني:
- ج ٩ ص ١٤٠
٩٩٦ - نا عمر بن حفص: نا أبي: نا الأعمش: نا مسلم، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كل الليل أوتر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وانتهى وتره إلى السحر.
-
((مسلم) ) ، هو: ابن صبيح أبو الضحى، وصُبيح بضم الصاد.
-
وخرّجه من حديث سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، كما خرجه البخاري – أعني: ((كل الليل أوتر) ) –، إلا أنه قال: ((فانتهى وتره إلى آخر الليل) ) .
-
وخرّجه أيضا من رواية أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة، قالت: من كل الليل أوتر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر ٠
وهذه الرواية تصرح بأن المراد: أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يوتر أحيانا من أول الليل، وأحيانا من وسطه، وأحيانا من آخره، وأنه ليس المراد: أن وتره وقع في كل ساعة ساعة من الليل، أو في كل جزء جزء منه.
-
وروي هذا الحديث عن عائشة –بمعناه – من رواية ربيعة الجرشي، وعبد الله بن أبي قيس عنها، وغضيف بن الحارث، ويحيى بن يعمر.
- ج ٩ ص ١٤٢
وروي عن علي من رواية أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: من أوله، وأوسطه، وانتهى وتره إلى السحر.
-
خرّجه الإمام أحمد وابن ماجه.
-
وخرّجه أحمد –أيضا – من رواية أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي – بنحوه.
وقال علي بن المديني: هو إسناد كوفي حسن.