٢٢-باب رفع الإمام يده في الاستسقاء
١٠١ فقرة، ج ٩ ص ٢١٦
الصفحة ١ من ٣
- ج ٩ ص ٢١٦
١٠٣١ - حدثنا محمد بن بشار: نا يحيى وابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يرفع يديه في شي من دعائه إلا في
الاستسقاء، وإنه كان يرفع حتى يرى بياض إبطيه.
-
وقد سبق في الباب الماضي، في الرواية التي علقها عن أنس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رفع في دعائه يوم الجمعة بالاستسقاء حتى رئي بياض إبطيه.
-
ولا يوجد ذلك في كل النسخ، وقد ذكره – تعليقا – في ((كتاب الأدعية) ) في آخر ((صحيحه) ) .
-
وروى معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن بركة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسقى حتى رأيت – أو رئي – بياض إبطيه ٠ قال معتمر: أراه في الاستسقاء.
-
خرجه ابن ماجه.
-
وقد رواه بعضهم، فلم يذكر: ((بركة) ) في إسناده.
-
والصواب ذكره -: قاله الدارقطنى.
- ج ٩ ص ٢١٧
وبركة، هو: المجاشعي.
قال أبو زرعة: ثقة.
-
وقد تقدم حديث عائشة في الاستسقاء، وأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يزل يرفع حتى يرى بياض إبطيه.
-
وقول أنس: ((كان لا يرفع يديه إلا في الاستسقاء) ) ، في معناه قولان:
أحدهما: أن أنسا اخبر عما حفظه من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد حفظ غيره عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه رفع يديه في الدعاء في غير الاستسقاء – أيضا.
-
وقد ذكر البخاري في ((كتاب الأدعية) ) : ((باب: رفع الأيدي في الدعاء) ) :
وقال أبو موسى، دعا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم رفع يديه، ورأيت بياض إبطيه.
وقال ابن عمر: رفع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يديه، وقال: ((اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) ) .
-
ثم ذكر رواية الأويسي تعليقاً، وقد ذكرناها في الباب الماضي.
-
والثاني: أن أنساً أراد أنه لم يرفع يديه هذا الرفع الشديد حتى يرى بياض إبطيه، إلا في الاستسقاء.
-
وقد خرّج الحديث مسلم، ولفظه: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لايرفع يديه في شىء من دعائه الا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه. ومع هذا؛ فقد رأه غيره رفع يديه هذا الرفع في غير الاستسقاء – أيضا.
- ج ٩ ص ٢١٨
وقد خرّج البخاري في ((الأدعية) ) من حديث أبي موسى، قال: دعا النبي? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بماء فتوضأ، ثم رفع يديه، وقال: ((اللهم اغفر لعبيد أبي عامر) ) ورأيت بياض إبطيه.
-
وخرّجه مسلم –أيضا.
-
وخرّجه مسلم من حديث شعبه، عن ثابت، عن أنس، قال: رايت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرفع يديه في الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه.
-
ولم يذكر في هذه الروايه الاستسقاء، لكن في روايه خرجها البيهقي: ((يعني: في الاستسقاء) ) .
-
[٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠] في هذا الحديث: قال شعبة: فأتيت علي بن زيد، فذكرت ذلك له، فقال: إنما ذلك في الاستسقاء. قلت: أسمعته من أنس؟
قالَ: سبحان الله ٠ قلت: أسمعته من أنس؟ قالَ: سبحان الله.
-
وخرّج الإمام أحمد من حديث سهل بن سعد، قالَ: ما رأيت النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شاهرا يديه قط يدعو على منبر ولا غيره، ما كانَ يدعو إلا يضع يديه حذو منكبيه، ويشير بإصبعه إشارة.
-
وخرّج أبو يعلى الموصلي بإسناد ضعيف، عن أبي برزة الأسلمي، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رفع يديه في الدعاء حتى رئي بياض إبطيه.
-
وخرّج مسلم من حديث ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
ج ٩ ص ٢١٩يوم بدر استقبل القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: ((اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض) ) ، فما زال يهتف بربه، مادا يديه، مستقبل القبلة حتى سقط رداءه عن منكبيه – وذكر الحديث.
قال الوليد بن مسلم في ((كتاب الدعاء) ) : نا عبد الله بن العلاء، قال: سمعت الزهري ومكحولا يقولان: لم نحفظ عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه رفع يديه كل الرفع إلا في ثلاث مواطن: عشية عرفة، وفي الاستسقاء، والانتصار.
-
ولا أعلم أحدا من العلماء خالف في استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء، وإنما اختلفوا في غيره من الدعاء، كما سنذكره في موضعه – إن شاء الله سبحانه
وتعالى.
-
وانما اختلفوا في صفة الرفع، على حسب اختلاف الروايات عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ذلك في الاستسقاء.
-
وقد روي، عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الاستسقاء في هذا خمسة أنواع:
أحدها: الإشارة بإصبع واحدة إلى السماء.
-
روي عامر بن خارجة بن سعد، عن أبيه، عن جده سعد، أن قوما شكوا إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قحط المطر، فقال: ((اجثوا على الركب، وقولوا: يا رب، يا رب) ) ورفع السبابة إلى السماء، فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم.
-
خرّجه الطبراني.
وخرّجه أبو القاسم البغوي في ((معجمه) ) ، وعنده: عن عامر بن خارجة، ... عن جده سعد.
-
وترجم عليه ((سعد أبو خارجة) ) يشير إلى أنه ليس سعد بن أبي وقاص.
-
[.............................................................] .
-
كل الرفع إلا في ثلاث مواطن: عشية عرفة، وفي الاستسقاء، والانتصار.
-
ولا أعلم أحداً من العلماء خالف في استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء، وإنما اختلفوا في غيره من الدعاء، كما سنذكره في موضعه - إن شاء الله سبحانه
وتعالى.
-
وإنما اختلفوا في صفة الرفع، على حسب اختلاف الروايات عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ذَلِكَ في الاستسقاء.
-
وقد روي، عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الاستسقاء في هذا خمسة أنواع:
أحدها: الإشارة بإصبع واحدة إلى السماء.
-
روى عامر بن خارجة بن سعد،؟ عن أبية، عن جده سعد، أن قوماً شكوا إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قحط المطر، فقالَ: ((اجثوا على الركب، وقولوا: يا رب، يا رب) ) ورفع السبابة إلى السماء، فسقوا حتَّى أحبوا أن يكشف عنهم.
- ج ٩ ص ٢٢٠
خرجه الطبراني.
-
وخرجه أبو القاسم البغوي في ((معجمه) ) ، وعنده: عن عامر بن خارجة، عن جده سعد.
-
وترجم عليهِ ((سعد أبو خارجة) ) ، يشير إلى أنه ليس سعد بن أبي وقاص
[. . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .] .
-
والإشارة بالإصبع، تارة تكون في الدعاء، كما روي عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كانَ يفعله في دعائه على المنبر كما تقدم في ((كتاب الجمعة) ) .
-
وقد تقدم قريباً حديث سهل بن سعد في ذَلِكَ.
-
وتاره تكون في الثناء على الله، كما الله، كما في التشهد، وكما أشار النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإصبعه بعرفة، وقال: ((اللَّهُمَّ، اشهد) ) ، وكما أشار بإصبعه لما ركب راحلته، وقال: ((اللَّهُمَّ، أنت الصاحب في السفر) ) .