٢٧- باب ما قيل في الزلازل والآيات

٩٦ فقرة، ج ٩ ص ٢٤٤

الصفحة ١ من ٣

  1. فيه حديثان:

    ج ٩ ص ٢٤٤
  2. الأول:
  3. ١٠٣٦ - نا أبو اليمان: أنا شعيب: أنا

    أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن

    أبي هريرة، قال: قال النبي [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] : " لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر

    الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج - وهو القتل القتل -،

    [حتى يكثر فيكم المال فيفيض] ".

    ج ٩ ص ٢٤٤
  4. هذا قطعة من حديث طويل، قد خرجه بتمامه في " كتاب الفتن " .

  5. وقبض العلم، قد سبق الكلام عليه بما فيه

    كفاية.

  6. وتقارب الزمان، فسر بقصر الأعمار، وفسر بقصر الأيام في زمن الدجال.

  7. وقد روي في ذلك أحاديث

    متعددة، الله أعلم بصحتها.

  8. وأما كثرة الزلازل، فهو مقصود البخاري في هذا الباب من الحديث.

  9. والظاهر: أنه

    حمله على الزلازل المحسوسة، وهي ارتجاف الأرض

    وتحركها.

  10. ويمكن حمله على الزلازل المعنوية، وهي كثرة

    الفتن المزعجة الموجبة

    لارتجاف القلوب.

  11. والأول أظهر؛ لأن هذا يغني عنه ذكر ظهور الفتن.

  12. وكأن البخاري

    ذكر هذا الباب استطرادا لذكر الرياح واشتدادها، فذكر بعده

    الآيات والزلازل.

    ج ٩ ص ٢٤٥
  13. وقيل: إنه أشار إلى أن الزلازل لا يصلى لها؛ فإن النبي [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] ذكر ظهورها

    وكثرتها، ولم

    يأمر بالصلاة لها، كما أمر به في كسوف الشمس والقمر، وكما

    أنه لم يكن يصلي للرياح إذا اشتدت، فكذلك الزلازل

    ونحوها من الآيات.

  14. وقد اختلف العلماء في الصلاة للآيات:

    فقالت طائفة: لا يصلى لشيء منها سوى كسوف

    الشمس والقمر، وهو قول

    مالك والشافعي.

  15. وقد زلزلت المدينة في عهد عمر بن الخطاب، ولم ينقل أنه صلى لها

    ، هو

    ولا أحد من الصحابة.

  16. وروى عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، قالت:

    زلزلت

    الأرض على عهد عمر حتى اصطفقت السرر، وابن عمر يصلي، فلم يدر

    بها، ولم يوافق أحدا يصلي فدرى بها،

    فخطب عمر الناس، فقال: أحدثتم،

    لقد عجلتم. قالت: ولا أعلمه إلا قال: لئن عادت لأخرجن من بين

    ظهرانيكم.

  17. خرجه البيهقي.

  18. وخرجه حرب الكرماني، من رواية أيوب، عن نافع - مختصرا.

  19. وروي أيضا من

    رواية ليث، عن شهر، قال: زلزلت المدينة على

    ج ٩ ص ٢٤٦عهد

    النبي [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] ، فقال النبي [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] : " إن الله يستعتبكم فاعتبوه " .

  20. وهذا مرسل ضعيف.

  21. وقالت طائفة، يصلى لجميع الآيات في البيوت فرادى، وهو قول سفيان

    وأبي حنيفة وأصحابه.

  22. وكذلك إسماعيل بن سعيد الشالنجي، عن أحمد، قال: صلاة الآيات

    وصلاة الكسوف

    واحد.

  23. كذا نقله أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في كتابه " الشافي " من طريق

    الجوزجاني، عن الشالنجي، عن

    أحمد.

  24. ونقله - أيضا - من طريق الفضل بن زياد وحبيش بن مبشر، عن أحمد -

    أيضا.

  25. والذي نقله

    الجوزجاني في كتابه " المترجم " ، عن إسماعيل بن سعيد،

    قال: سألت أحمد عن صلاة كسوف الشمس والقمر

    والزلازل؟ قال: تصلى

    جماعة، ثمان ركعات وأربع سجدات، وكذلك الزلزلة.

    قال: وبذلك قال أبو أيوب -

    يعني: سليمان بن داود الهاشمي - وأبو خيثمة.

    وقال: ابن أبي شيبة يرى فيها الخطبة وجماعة.

  26. وقد نقل أبو

    بكر في " الشافي " هذا - أيضا - من طريق الجوزجاني.

  27. وخرج الجوزجاني من حديث عبد الله بن الحارث بن

    نوفل، قال:

    ج ٩ ص ٢٤٧صلى

    بنا ابن عباس في زلزلة كانت، فصلى بنا ست ركعات في ركعتين، فلما انصرف

    التفت إلينا

    وقال: هذه صلاة الآيات.

  28. فالمنصوص عن أحمد إنما يدل على الصلاة للزلزلة خاصة، وهو الذي عليه

    عامة

    أصحابنا، وخصوه بالزلزلة الدائمة التي يتمكن من الصلاة لها مع وجودها.

  29. وروي عن ابن عباس، أنه صلى

    للزلزلة بعد سكونها وانقضائها.

  30. وحكى بعض أصحاب الشافعي قولا له: أنه يصلى للزلزلة.

  31. ومنهم من حكاه في جميع الآيات.

  32. وحكى ابن عبد

    البر، عن أحمد وإسحاق وأبي ثور: الصلاة للزلزلة

    والطامة والريح الشديدة.

  33. وهذا يدل على استحبابها لكل آية،

    كالظلمة في النهار، والضياء المشبه

    للنهار بالليل، سواء كان في السماء أو انتثار الكواكب، وغير ذلك.

  34. وهو

    اختيار ابن أبي موسى من أصحابنا، وظاهر كلام أبي بكر عبد العزيز في

    " الشافي " - أيضا.

  35. وممن روي عنه،

    أنه يصلي في الآيات: ابن عباس.

  36. وفي " المسند " و " سنن أبي داود " ، عنه، أنه سجد لموت بعض أزواج

    النبي [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] ، وقال: سمعت النبي [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] يقول: " إذا رأيتم آية فاسجدوا " .

  37. وروي عن عائشة، قالت: صلاة الآيات

    ست ركعات وأربع سجدات.

    ج ٩ ص ٢٤٨
  38. وروي عنها - مرفوعا.

  39. خرجه الجوزجاني من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة،

    عن عطاء، عن

    عبيد بن عمير، عن عائشة، قالت: كان رسول الله [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] يقوم في صلاة

    الآيات، فيركع ثلاث

    ركعات، ويسجد سجدتين، ثم يقوم فيركع ثلاث ركعات،

    ثم يسجد سجدتين.

  40. واستدل به على الصلاة للزلزلة.