٤- باب من لم يتشهد في سجدتي السهو وسلم
٨٨ فقرة، ج ٩ ص ٤٢٦
الصفحة ١ من ٣
- ج ٩ ص ٤٢٦
أنس بن مالك، والحسن، ولم يتشهدا.
وقال قتادة: لا يتشهد؟
-
أما المروي عن أنس [...........................................] .
-
وأما المروي عن الحسن، فروى عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن
الحسن، قال: ليس فيها تشهد ولا تسليم.
-
وأما قتادة، قال: يتشهد في سجدتي السهو ويسلم.
-
وعن عبد الله بن كثير، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أنه وهم في صلاته، فسلم، فسجد سجدتي السهو، ثم سلم مرة أخرى.
قال شعبة: فسألت الحكم وحماداً، فقالا: يتشهد في سجدتي
ج ٩ ص ٤٢٧السهو.
-
وعن ابن جريج، عن عطاء، قال: ليس في سجدتي السهو تشهد.
قلت: أجعل نهضتي قيامي؟ قالَ: بل اجلس، فهوَ أحب إلي، وأوفى لها.
-
وهذا يدل على أن مراده: السجود بعد السلام، أنه لا يتشهد لهُ، ولا يسلم
منه.
-
وروى عبد الرزاق بإسناده، عن النخعي، أنه كان يتشهد ويسلم.
-
وعن الثوري، عن خصيف، عن [أبي] عبيدة، عن عبد الله، أنه تشهد في سجدتي السهو.
-
وحاصل الأمر: أنه قد اختلف في التشهد، وفي التسليم في سجود السهو:
فأما التشهد: فروي ثبوته عن ابن مسعود والشعبي والنخعي وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد، وقتادة - وفي رواية - والحكم وحماد ويزيد بن قسيط والثوري والليث والأوزاعي وأبي حنيفة.
-
وروي عن ابن سيرين، قال: أحب إلي أن يتشهد.
- ج ٩ ص ٤٢٨
وروي [....] عن أنس والحسن وعطاء وابن سيرين.
-
وحكاه البخاري عن قتادة.
-
وهذا كله في السجود بعد السلام.
-
وأما السجود قبله، فلا يتشهد فيه عند أحد من العلماء، إلا رواية عن مالك، رواها عنه ابن وهب.
-
وروي عن ابن مسعود من وجه فيه انقطاع، ومختلف في لفظه، وفي رفعه
ووقفه.
-
وحديث ابن بحينة يدل على أنه تشهد بعده؛ لأنه قالَ: ((سجد قبل السلام) ) ، ولم يتشهد بعده، وإن سجد بعد السلام تشهد بعده، ثُمَّ سلم.
-
وحكي للشافعي قول آخر: أنه لايتشهد.
-
وحكي قول ثالث: أنه يتشهد ثم يسجد، ثم يسلم.
-
واختار الجوزجاني: أنه لا يتشهد في الموضعين، لا قبل السلام، ولا بعده.
-
وقد روي عن عمر بن الخطاب وعطاء: أن من نسي التشهد الأول يسجد بعد صلاته [و] تشهد تشهدين، وقد ذكرناه فيما تقدم.
-
وأما التسليم، فروي فعله عن ابن مسعود وعمران بن حصين،
ج ٩ ص ٤٢٩وعلقمة والشعبي والنخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى والقاسم وسالم وقتادة والحكم وحماد.
-
وهو قول الثوري وأبي حنيفة والليث والشافعي وأحمد وإسحاق.
ثم قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق: يسلم تسليمتين.
-
وروي عن ابن مسعود من وجه منقطع.
وقال النخعي: يسلم تسليم الجنازة.
-
يعني: واحدة.
-
وقاله بعض الحنفية – أيضا.
-
وقد حكى البخاري، عن أنس والحسن، أنهما سلما.
-
وحكى غيره، عنهما، أنهما لم يسلما.
-
وقد تقدم عن الحسن، أنه قال: ليس فيها تشهد ولا تسليم -، وعن عطاء.
- ج ٩ ص ٤٣٠
وروى الربيع بن صبيح، عن عطاء، قال: فيها تشهد وتسليم.
-
وروي عن عطاء: إن شاء تشهد وسلم، وإن شاء لم يفعل.
وهذا كله في السجود بعد السلام، وأما السجود قبل السلام فإنه يعقبه السلام من ... الصلاة، فلا يحتاج إلى تسليم آخر.
قال البخاري - رحمه الله -:
ج ٩ ص ٤٣٠١٢٢٨ - ثنا عبد الله بن يوسف: أنا مالك، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين: اقصرت الصلاة أم نسيت يارسول الله؟ فقالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أصدق ذو اليدين؟) ) ، فقال الناس: نعم، فقام رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فصلى اثنتين أخرتين، ثم [سلم، ثم] كبر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع.
- ج ٩ ص ٤٣١
حدثنا سليمان بن حرب: ثنا حماد، عن سلمة بن علقمة: قلت لمحمد: في سجدتي السهو تشهد؟ قالَ: ليس في حديث أبي هريرة.
-
رواية ابن سيرين عن أبي هريرة، إنما فيها ذكر السجدتين، كل سجدة ورفع منها
بتكبير.
-
وقد خرجه البخاري كذلك بتمامه في الباب الآتي، من حديث يزيد بن إبراهيم التستري، عن ابن سيرين.
-
وكذلك خرجه مسلم، من حديث ابن عيينة وحماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين.
-
وكذلك هو في ((الموطأ) ) عن أيوب بتمامه.
-
وكذلك خرجه الترمذي من طريق مالك.
-
وفي رواية مسلم، قال –يعني: ابن سيرين -: واخبرت عن عمران بن حصين، أنه قالَ: ((ثم سلم) ) .
-
وهكذا خرجه البخاري في ((باب: تشبيك الأصابع [في] المسجد) )
- ج ٩ ص ٤٣٢
من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، بسياق تام، وفي آخره: ((فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول: نبئت عن عمران بن حصين، قالَ: ((ثُمَّ سلم) ) .