٣٤- باب حك المخاط بالحصى من المسجد

٨ فقرات، ج ٣ ص ١١٩

  1. وقال ابن عباس: أن وطئت على قذر رطب فاغسله، وأن كان يابسا فلا.

    ج ٣ ص ١١٩
  2. روى وكيع في ((كتابه) ) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب، قال: قلت لابن عباس: أتوضأ ثم أمشي إلى المسجد حافيا؟ قال: صل، لا بأس به، إلا أن يصيبك نتن رطب فتغسله.

    قال: وثنا أصحابنا، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: لقد رأيتنا وما نتوضأ من موطئ إلا أن يكون رطبا فنغسل أثره.

  3. ومعنى هذا: أن من كان حافيا فوطئ على نجاسة يابسة لم تعلق برجله فإنه يصلي ولا يغسل رجليه، وأن أصابه نجاسة رطبة غسلها.

  4. وروي هذا المعنى عن كثير من التابعين، منهم: الحسن والشعبي وعطاء

    والنخعي، وهو قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي

    ج ٣ ص ١٢٠واحمد، ولا نعلم عن أحد من العلماء خلاف ذلك.

  5. وأما أن كان ماشيا في نعل أو خف فأصاب أسفله نجاسة، فقد سبق ذكر الاختلاف في وجوب غسله والاكتفاء بمسحه ودلكه بالتراب.

  6. ولعل البخاري إنما أدخل هذه المسألة في هذا الباب؛ ليستدل بها على طهارة المخاط والنخامة والبصاق؛ فإنه لو كان نجسا لوجب غسله من حائط المسجد، ولم يكتف بمسحه بالحصى.

    قال البخاري - رحمه الله -:

    ج ٣ ص ١٢٠٤٠٨، ٤٠٩ - ثنا موسى بن إسماعيل: ثنا إبراهيم بن سعد: أبنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمان، أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكها، فقال: ((إذا تنخم أحدكم فلا يتخمن قبل

    وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى)) .

  7. والظاهر: أن مراد البخاري بهذا الحديث في هذا الباب: أنه يجوز حك النخامة بحصاة من المسجد؛ فإن الظاهر يدل على أنه تناول من المسجد حصاة وحك بها ما في قبلته.

  8. وقد يكون ذكره لقول ابن عباس في اليابس أنه لا يغسله من رجله، ثم يدخل ويصلي به؛ ليبين به: أن ما يصيب تراب المسجد وحصاه من اليابسات المستقذرة لا تجب صيانتها

    ج ٣ ص ١٢١عنه، كما أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حك النخامة اليابسة بحصاة من حصى المسجد، فكذلك ما يصيب الأرجل من اليابسات المستقذرة لا تصان المساجد عنه، بل يدخل الحافي، ويصلي بها في المساجد، وكذلك المتنعل يصلي في نعليه - كما تقدم -، وقد يكون فيهما طين أو غير ذلك من الأعيان المستقذرة، ولا تستحب صيانة المساجد عن ذلك.