أمور الإيمان
١٦٩ فقرة، ج ١ ص ٢٩
الصفحة ١ من ٥
- ج ١ ص ٢٩
في (١) أمور الإيمان
قال البخاري:
وقول الله عز وجل {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} إلى قوله {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: ١٧٧] وأمور الإيمان: خصاله وشعبه المتعددة.
-
واستدل البخاري بقوله تعالى {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى (٢) الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: ١٧٧] .
-
وقد سأل أبو ذر النبي صلي الله عليه وسلم عن الإيمان، فتلا عليه هذه الآية (٣) .
-
وهذا يدل على أن الخصال المذكورة فيها هي خصال الإيمان المطلق، فإذا أطلق الإيمان دخل فيه كل ما ذكر في هذه الآية، كما سأل السائل عن الإيمان، فتلا عليه النبي صلي الله عليه وسلم هذه الآية.
-
وإذا قرن الإيمان بالعمل فقد يكون من باب عطف الخاص على
ج ١ ص ٣٠العام، وقد يكون المراد بالإيمان - حينئذ -: التصديق بالقلب، وبالعمل: عمل الجوارح كما ذكر في هذه الآية الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، ثم عطف عليه أعمال الجوارح.
- وخرج البخاري من حديث:
- ج ١ ص ٣٠
٩ - سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (١) ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان " .
-
وخرجه مسلم من هذا الوجه، ولفظه: " بضع وسبعون " (٢) وخرجه مسلم - أيضا - من رواية جرير، عن سهيل، عن عبد الله بن دينار (١٨٠ - ب / ف) ، وبه قال في حديثه: " بضع وسبعون - أو بضع وستون " (٣) - بالشك -، وهذا الشك من سهيل، كذا جاء مصرحا به في " صحيح ابن حبان " (٤) وغيره. وخرجه مسلم - أيضا - من حديث ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، به وقال في حديثه: " الإيمان سبعون - أو اثنان وسبعون - بابا" (٥) .
- ج ١ ص ٣١
ورواه ابن عجلان، عن عبد الله بن دينار وقال: " ستون ٠ أو سبعون " . وروي عنه أنه قال في حديثه: " ستون أو سبعون " أو بضع واحد من العددين (١) . وروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه بهذا اللفظ - أيضا (٢) .
-
وروي عنه بلفظ آخر وهو: " الإيمان تسعة - أو سبعة _ وسبعون شعبة " . وخرجه الترمذي من رواية عمارة بن غزية وقال فيه: " الإيمان أربعة وسبعون بابا " (٣) . وقد روي عن عمارة بن غزية، عن سهيل عن أبيه (٤) . وسهيل لم يسمع من أبيه، وإنما رواه عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح (٥) . فمدار الحديث على عبد الله بن دينار، لا يصح عن غيره.
- ج ١ ص ٣٢
وقد ذكر العقيلي أن أصحاب عبد الله بن دينار على ثلاث طبقات: أثبات: كمالك وشعبة وسفيان بن عيينه ومشايخ: كسهيل ويزيد بن الهاد وابن عجلان، قال: وفي رواياتهم عن عبد الله بن دينار اضطراب، وقال: إن هذا الحديث لم يتابع هؤلاء المشايخ عليه أحد من الأثبات عن عبد الله بن دينار، ولا تابع عبد الله بن دينار، عن أبي صالح عليه أحد، والطبقة الثالثة: الضعفاء، فيرون عن عبد الله بن دينار المناكير، إلا أن الحمل فيها عليهم (١) .
قلت: فد رواه عن عبد الله بن دينار: سليمان بن بلال، وهو ثقة ثبت، وقد خرج حديثه في " الصحيحين " . وأما الاختلاف في لفظ الحديث: فالأظهر أنه من الرواة كما جاء التصريح في بعضه بأنه شك من سهيل بن أبي صالح. وزعم بعض الناس أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يذكر هذا العدد بحسب ما ينزل من خصال الإيمان، فكلما نزلت خصلة منها ضمها إلى ما تقدم وزادها عليها. وفي ذلك نظر.
- ج ١ ص ٣٣
وقد ورد في بعض روايات " صحيح مسلم " عد بعض هذه الخصال، ولفظه: " أعلاها: قول لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان " (١) . فأشار إلى أن خصال الإيمان منها قول باللسان، ومنها ما هو عمل بالجوارح ومنها ما هو قائم بالقلب، ولم يزد في شيء من هذه الروايات على هذه الخصال.
-
وقد انتدب لعدها طائفة من العلماء كالحليمي (٢) والبيهقي وابن شاهين وغيرهم، فذكروا أن كل ما ورد تسميته إيمانا في الكتاب والسنة من الأقوال والأعمال وبلغ بها بعضهم سبع وسبعين، وبعضهم تسعا وسبعين. وفي القطع على أن ذلك هو مراد الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذه الخصال عسر (٣) كذا قاله ابن الصلاح وهو كما قال.
- ج ١ ص ٣٤
وتبويب البخاري على خصال الإيمان والإسلام والدين من أوله إلى آخره وما خرج فيه من الأحاديث وما (١٨١ - أ/ف) استشهد به من الآيات والآثار الموقوفة إذا عدت خصاله وأضيف إليه أضداد ما ذكره في أبواب خصال النفاق والكفر بلغ ذلك فوق السبعين - أيضا - والله أعلم. وقد تكلم الراغب في كتاب " الذريعة " (١) له على حصرها في هذا العدد ذكره ابن عبد البر (٢) وغيره.
-
فإن قيل: فأهل الحديث والسنة عندهم أن كل طاعة فهي داخلة في الإيمان، سواء كانت من أعمال الجوارح أو القلوب أو من الأقوال، وسواء في ذلك الفرائض والنوافل، هذا قول الجمهور الأعظم منهم وحينئذ فهذا لا ينحصر في بضع وسبعين، بل يزيد على ذلك زيادة كثيرة، بل هي غير منحصرة. قيل: يمكن أن يجاب عن هذا بأجوبة:
أحدها: أن يقال: إن عد خصال الإيمان عند قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان منحصرا في هذا العدد ثم حدثت زيادة فيه بعد ذلك حتى كملت خصال الإيمان في آخر حياة النبي صلي الله عليه وسلم.
- ج ١ ص ٣٥
والثاني: أن تكون خصال الإيمان كلها تنحصر في بضع وسبعين نوعا، وإن كان أفراد كل نوع تتعد كثيرا، وربما كان بعضها لا ينحصر. وهذا أشبه. وإن كان الموقوف على ذلك يعسر أو يتعذر.
-
والثالث: أن ذكر السبعين على وجه التكثير للعدد، لا على وجه الحصر كما في قوله تعالى {إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ} [التوبة: ٨٠] والمراد تكثير التعداد من غير حصوله هذا في العدد (١) ، ويكون ذكره للبضع يشعر بذلك كأنه يقول: هو يزيد على السبعين المقتضية لتكثير العدد وتضعيفه. وهذا ذكره أهل الحديث من المتقدمين، وفيه نظر.
-
والرابع: أن هذه البضع وسبعين هي أشرف خصال الإيمان وأعلاها وهو الذي تدعو إليه الحاجة منها. قال ابن حامد من أصحابنا. والبضع في اللغة: من الثلاث إلى التسع، هذا هو المشهور، ومن قال: ما بين اثنين إلى عشر فالظاهر إنما أراد ذلك ولم يدخل الاثنين والعشر في العدد. وقيل من أربع إلى تسع. وقيل: مابين الثلاث والعشر. والظاهر أنه هو الذي قبله باعتبار إخراج الثلاث والعشر منه. وكذا قال بعضهم: ما بين الثلاث إلى ما دون العشرة، وعلى هذا فلا يستعمل في الثلاث ولا في العشر، والله أعلم. (٢) .
- ٣ - فصل (١)
- خرج البخاري من حديث:
- ج ١ ص ٣٦
١٠ - الشعبي، عن عبد الله بن عمرو (١) عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه "
-
خرجه من رواية شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عن عبد الله. ثم قال: وقال معاوية: حدثنا داود، عن عامر قال: سمعت عبد الله بن عمرو، عن النبي صلي الله عليه وسلم وقال عبد الأعلى، عن (١٨١ - ب/ف) داود، عن عامر، عن عبد الله (٢) .
-
مقصود البخاري بهذا: أن شعبة روى الحديث معنعنا إسناده كله. وداود بن أبي هند عن الشعبي واختلف عليه فيه، فقال عبد الأعلى: عن داود كذلك، وقال أبو معاوية: عن داود، عن عامر قال: سمعت عبد الله، فذكر في حديثه تصريح الشعبي بالسماع له من عبد الله بن عمرو.
- ج ١ ص ٣٧
وإنما احتاج إلى هذا، لأن البخاري لا يرى أن الإسناد يتصل بدون ثبوت لقي الرواة بعضهم لبعض وخصوصا إذا روى بعض أهل بلد عن بعض أهل بلد ناء عنه، فإن أئمة أهل الحديث مازالوا يستدلون على عدم السماع بتباعد الرواة، كما قالوا في رواية سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء وما أشبه ذلك (١) . وهذا الحديث قد رواه الشعبي - وهو من أهل الكوفة -، عن عبد الله بن عمرو - وهو حجازي - نزل مصر ولم يسكن العراق، فاحتاج أن يذكر ما يدل على سماعه منه، وقد كان عبد الله بن عمرو قدم مع معاوية الكوفة عام الجماعة فسمع أهل الكوفة كأبي وائل، وزر بن حبيش، والشعبي. وإنما خرج مسلم هذا الحديث من رواية المصريين، عن عبد الله بن عمرو: من رواية يزيد بن حبيب، عن أبي الخير سمع عبد الله بن عمرو يقول: أن رجلا سأل النبي صلي الله عليه وسلم: أي المسلمين خير؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده " (٢) . وهذا اللفظ يخالف لفظ رواية البخاري.
-
وأما رواية " المسلم " فيقتضي حصر المسلم فيمن سلم المسلمون من لسانه ويده، والمراد بذلك المسلم الكامل الإسلام، فمن لم يسلم المسلمون من لسانه ويده فإنه ينتفي عنه كمال الإسلام الواجب، فإن سلامة المسلمين من لسان العبد ويده واجبة، فإن أذى المسلم حرام باللسان
ج ١ ص ٣٨وباليد، فأذى اليد: الفعل، وأذى اللسان القول.
-
والظاهر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما وصف بهذا في هذا الحديث لأن السائل كان مسلما قد أتى بأركان الإسلام الواجبة لله عز وجل، وإنما يجهل دخول هذا القدر الواجب من حقوق العباد في الإسلام، فبين له النبي صلي الله عليه وسلم ما جهله.
-
ويشبه هذا: أن النبي صلي الله عليه وسلم لما خطب في حجة الوداع وبين للناس حرمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم وأتبع ذلك بقوله: " سأخبركم من المسلم: من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم " . خرجه ابن حبان في " صحيحه " من حديث فضالة بن عبيد (١) .
-
وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحيانا يجمع لنم قدم عليه يريد الإسلام بين ذكر حق الله وحق العباد، كما في " مسند الإمام أحمد " عن عمرو بن عبسة قال: قال رجل: يا رسول الله! ما الإسلام؟ قال: " أن تسلم قلبك لله، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك " (٢) .
-
وفيه - أيضا -، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أنه أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليسلم فقال له: أسألك بوجه الله بم بعثك الله ربنا إلينا؟ قال: " بالإسلام قال قلت: وما آية الإسلام؟ (١٢٨ - أ / ف) قال: " أن تقول: أسلمت وجهي لله وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على مسلم محرم "، وذكر الحديث وقال فيه: قلت: يا رسول الله!
- ج ١ ص ٣٩
هذا ديننا؟ قال: " هذا دينكم " (١) . وخرجه النسائي بمعناه (٢) . وقوله " والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " . فأصل الهجرة: هجران الشر ومباعدته لطلب (٣) الخير ومحبته والرغبة (٤) فيه.
-
والهجرة عند الإطلاق في كتاب السنة إنما تنصرف إلى هجران بلد الشرك إلى دار الإسلام رغبة في تعلم الإسلام والعمل به، وإذا كان كذلك فأصل الهجرة: أن يهجر ما نهاه الله عنه من المعاصي، فيدخل في ذلك هجران بلد الشرك رغبة في دار الإسلام، وإلا فمجرد هجرة بلد الشرك مع الإصرار على المعاصي ليس بهجرة تامة كاملة، بل الهجرة التامة الكاملة: هجران ما نهى الله عنه، ومن جملة ذلك: هجران بلد الشرك مع القدرة عليه.
- ٤ - فصل (١)
- خرج البخاري من حديث:
- ج ١ ص ٤٠
١١ - بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده (١) أبي بردة عن أبيه أبي موسى (٢) قالوا: يا رسول الله! أي الإسلام أفضل؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده " .
-
وخرجه مسلم (٣) - أيضا -، وخرج - أيضا - من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل: أي المسلمين خير؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده " - كما تقدم ذكره (٤) . فعلى هذه الرواية: أي المسلمين خير؟ وفي رواية أبي موسى: أي الإسلام أفضل؟ . قال ابن رجب: والذي ظهر لي في الفرق بين " خير " أن لفظ " أفضل " إنما تستعمل في شيئين اشتركا في غير فضل، وامتاز أحدهما عن الآخر بفضل اختص به، فهذا الممتاز قد شارك ذاك في الفضل واختص عنه بفضل زائد فهو ذاك. وأما لفظه " خير " فتستعمل في شيئين: في كل منهما نوع من الخير أرجح مما في الآخر سواء كان لزيادة عليه في ذاته أو في نفعه أو غير
ج ١ ص ٤١ذلك، وإن اختلف جنساهما فترجيح أحدهما على الآخر يكون بلفظة خير، فيقال مثلا: النفع المتعدي خير من النفع القاصر، وإن كان جنسهما مختلفا ويقال: زيد أفضل من عمرو، إذا اشتركوا في علم أو دين ونحو ذلك، وامتاز أحدهما على الآخر بزيادة. وإن استعمل في النوع الأول لفظة " أفضل " مع اختلاف الجنسين، فقد يكون المراد: أن ثواب أحدهما أفضل من ثواب الآخر وأزيد منه، فقد وقع الاشتراك في الثواب وامتاز أحدهما بزيادة منه - وحينئذ - فمن سلم المسلمون من لسانه ويده إسلامه أفضل من إسلام غيره ممن ليس كذلك، لاشتراكهما في الإتيان بحقوق الله في الإسلام من الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ونحو ذلك، وامتاز أحدهما بالقيام بحقوق المسلمين، فصار هذا الإسلام أفضل من ذاك. وأما المسلم: فيقال: هذا أفضل من ذاك لأن إسلامه أفضل من إسلامه ويقال: هو خير من ذاك لترجيح خيره على خير غيره وزيادته عليه.
- ٦ - فصل (١)
- خرج البخاري ومسلم من حديث:
- ج ١ ص ٤٢
١٢ - يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أي الإسلام خير؟ قال: (١٨٢ - ب /ف) " تطعم (١) الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف " .
-
وخرجه مسلم أيضا (٢) . جعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الحديث خير الإسلام: إطعام الطعام وإفشاء السلام. وفي " المسند " (٣) عن عمرو بن عبسة أنه سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما الإسلام؟ قال: " لين الكلام وإطعام الطعام " .
-
ومراده: الإسلام التام الكامل. وهذه الدرجة في الإسلام فضل، وليست واجبة، إنما هي إحسان. وأما سلامة المسلمين من اللسان واليد فواجبة إذا كانت من غير حق، فإن كانت السلامة من حق كان - أيضا - فضلا.