١٠٥- باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء

١٧٥ فقرة، ج ٤ ص ١١٢

الصفحة ٥ من ٥

  1. وقد ألحق طائفة من أصحابنا بمرور الكلب والمرأة والحمار: مرور الشيطان حقيقة، وقالوا: إن حكم مروره حكم مرور الكلب.

    ج ٤ ص ١٣٨
  2. وقد صح عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: ((أن الشيطان تفلت علي البارحة؛ ليقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه) ) .

  3. وقد خرجه البخاري فيما سبق في ((باب: ربط الأسير ونحوه في المسجد) ) .

  4. والظاهر: أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أراد بقطع صلاته ما ذكرناه.

  5. وقد خرج البخاري حديث عائشة، قالت: سألت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: ((هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) ) .

    ج ٤ ص ١٣٩
  6. وفي حديث أبي ذر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لا يزال الله مقبلا على العبد وهو مقبل عليه في صلاته، ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه) ) .

  7. خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في ((صحيحة) ) .

  8. وفي حديث الحارث الأشعري، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بهن، وان يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن) ) - فذكر الحديث - وفيه: ((وآمركم بالصلاة؛ فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت، فإذا صليتم فلا تلتفتوا) ) .

  9. خرجه الإمام أحمد والترمذي وصححه.

  10. والالتفات - أيضا - مما يسرقه الشيطان من صلاة العبد، فتنقص به صلاته.

  11. وقد روي: ((لا صلاة لملتفت) ) ، وإنما أريد نفي كمالها وتمامها؛

  12. فإنه يوجب إعراض الله من عبده في تلك الحال.

    ج ٤ ص ١٤٠
  13. وكذلك تنخم المصلي أمامه في صلاته يوجب إعراض الله عن عبده المصلي له في حال تقريبه له وخلوته بمناجاته.

  14. فالشيطان يحمل المصلي على هذا كله ليقطع عليه صلاته، بمعنى: أنه ينقص عليه كمالها وفوائدها وثمراتها من خشوعها وحضورها، وما يتنعم به المصلي وتقر به عينه من ذكر الله فيها، ومناجاته بتلاوة كتابه.

  15. وكذلك ما يقذفه الشيطان في قلب المصلي من الوساوس ويذكره به حتى ينسيه كم صلى وقد أمر المصلي حينئذ بان يسجد سجدتين، فتكونا ترغيمتين للشيطان، ولا تبطل الصلاة، ولا تجب إعادتها بشيء من ذلك كله. والله أعلم.