١٠٤- باب التطوع خلف المرأة
١١ فقرة، ج ٤ ص ١١٠
- ج ٤ ص ١١٠
٥١٣ - حدثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن
عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما.
قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.
-
دل هذا الحديث على أن من صلى إلى امرأة بين يديه، وليست معه في صلاة واحدة فإن صلاته صحيحة، وقد نص على ذلك سفيان وأحمد وإسحاق، ولا نعلم فيه خلافا.
-
وإنما اختلفوا: إذا كانا في صلاة واحدة، وليس بينهما سترة.
-
وقد سبق ذكر ذلك في ((باب: إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد) ) .
-
ولكن يجيء على قول من يقول: إن مرور المرأة يبطل الصلاة، وإن قيامها وجلوسها واضطجاعها كمرورها، أنه تبطل الصلاة باستقبالها.
-
وقد حكي رواية عن أحمد، ونص أحمد على أن المرأة إذا كانت بين يدي المصلي، وهي في غير صلاة فلا بأس به، واحتج بحديث عائشة -: نقله عنه حرب.
- ج ٤ ص ١١١
وكره الشافعي أن يستتر الرجل بالمرأة في صلاته؛ لما يخشى من فتنتها للمصلي، وشغلها لقلبه.
-
وهذا إذا كان بحيث ينظر إليها، فأما إن كان ذلك في ظلمة الليل، كما في حديث عائشة، فقد أمن من ذلك.
-
ولم يفرق الشافعي وأحمد بين النفل والفرض.
-
وظاهر تبويب البخاري يدل على التفريق بينهما، وأن الرخصة في النفل خاصة.
-
وقد نص أحمد على مثل ذلك في رواية أخرى عنه، وأن الرخصة في صلاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى المرأة كان مخصوصا به؛ لأنه كان يملك نفسه، وغيره يخشى عليه الفتنة، وهذه دعوى لا دليل عليها.