٩-باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها

٧٩ فقرة، ج ١ ص ٢٧٩

الصفحة ٢ من ٢

  1. وكذلك صح عن عائشة من رواية شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، قالت: سألت عائشة عن الغسل من الجنابة؟ فقالت: إن الماء لا ينجسه شيء؛ كنت أغتسل أنا ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إناء واحد.

    ج ١ ص ٢٨٣
  2. وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحة) ) ، ولفظه: إن عائشة قالت: الماء طهور، لا يجنب الماء شيء؛ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الإناء الواحد. قالت: أبدؤه فأفرغ على يديه، من قبل أن يغمسهما في الإناء.

  3. وروى المقدام بن شريج، عن أبيه، أنه سأل عائشة عن غسل الجنابة؟

    ج ١ ص ٢٨٤فقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إناء واحد. قالَ شريح: كيف يكون؟ قالت عائشة: إنه ليس على الماء جنابة - مرتين أو ثلاثة.

  4. خرجه [. . .] وبقي بن مخلد في ((مسنده) ) .

  5. وخرجه إسحاق بن رهواية في ((مسنده) ) ، وعنده: فقالت: إن الماء لا

    ينجس.

  6. وقد رفع بعضهم آخر الحديث، وهو قوله: ((الماء لا ينجس) ) ، فجعله من قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  7. خرجه الطبراني والقاضي إسماعيل وابن عدي وغيرهم - مرفوعاً.

  8. والصحيح: أنه موقوف على عائشة.

  9. المسألة الثانية:
  10. ما ينتضح من بدن الجنب في الماء الذي يغتسل منه.

  11. وقد ذكر البخاري، عن ابن عمر وابن عباس، أنهما لم يريا به بأساً.

  12. وروى وكيع في ((كتابه) ) ، عن سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن رجل، عن ابن عباس، أنه لم يكن يرى به بأساً.

  13. وكذلك رخص فيهِ أكثر السلف، منهم: ابن سيرين والحسن والنخعي وأبو جعفر.

    قالَ النخعي: أو تجد من ذَلِكَ بداً؟

  14. وعن الحسن - نحوه.

  15. ورخص فيهِ - أيضاً - مالك وأحمد وإسحاق وغيرهم.

  16. وقد سبق بسط ذَلِكَ في ذكر الماء المستعمل، وأنه ليس بنجس.

  17. ويدل على ذَلِكَ: أن

    ج ١ ص ٢٨٥إغتسال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع بعض أزواجه من الإناء الواحد لا يسلم من إصابة رشاش الماء المتقاطر منهما [للماء] ، ولو كانَ ذَلِكَ نجساً لوجب بيانه والأمر بالتحرز منه، فإن هذا مما تعم به البلوى، ولا يكاد يسلم الناس منه.

  18. وكلام أحمد يدل على أن ما ينضح من الماء عندَ الغسل والوضوء على البدن أو الثوب في الماء لا بأس به.

  19. فإن توضأ في طشت، ثم صبه فأصاب ثوبه منه، فإنه يستحب لهُ غسله والتنزه عنه؛ فإن هذا لا يشق التحرز عنه، وهو ماء [قذر] ، قد أخرج الذنوب والخطايا، واختلف في نجاسته.

  20. ثم خرج البخاري في هذا الباب أربعة أحاديث:

  21. الحديث الأول:
  22. ٢٦١ - من حديث: أفلح، عن القاسم، عن عائشة، قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إناء واحد، تختلف أيدينا فيهِ.

    ج ١ ص ٢٨٥
  23. وخرجه مسلم في ((صحيحه) ) وزاد فيهِ: ((من الجنابة) ) .

  24. وهذا الحديث: يستدل به على جواز إدخال الجنب يده فبل كمال غسله في الماء الذي يغتسل منه، وعلى أن ما نضح من الماء الغسل في الإناء، الغسل منه لا يضره.

  25. الحديث الثاني:
  26. ٢٦٢ - من حديث: حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

    ج ١ ص ٢٨٦إذا اغتسل من الجنابة غسل يده.

    ج ١ ص ٢٨٥
  27. وهذا مختصر من حديث عائشة الذي خرجه في أول ((كتاب: الغسل) ) .

  28. وإنما قصد الإشارة إلي ذكر طرق الحديث؛ لأنه يستدل به على أن الجنب إذا اغتسل بالاغتراف من الإناء بعد نية الاغتسال، فلا يمكن حمله على أنه غسل يده في الإناء من غير إفراغ.

  29. فإنه قد خرجه مسلم من حديث زائدة، عن هشام، ولفظه: كانَ النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه قبل أن يدخل يده في الإناء، ثم توضأ مثل وضوئه للصلاة.

  30. وقد خرج أبو داود حديث حماد بن زيد، عن هشام، الذي اختصره البخاري هاهنا، ولفظه: يبدأ فيفرغ على يديه.

  31. وفي رواية أخرى لهُ: غسل يديه، فصب الإناء على يده اليمنى.

  32. الحديث الثالث:
  33. ٢٦٣ - نا أبو الوليد: ثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنت اغتسل أنا ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إناء واحد، من الجنابة.

    ج ١ ص ٢٨٦
  34. وهذا يستدل به كما يستدل بالحديث الأول.

    ج ١ ص ٢٨٧
  35. الحديث الرابع:
  36. ٢٦٤ - نا أبو الوليد: نا شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر: سمعت أنس بن مالك يقول: كانَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد.

    ج ١ ص ٢٨٧
  37. زاد مسلم ووهيب، عن شعبة: من الجنابة.

  38. وهذا دلالته كدلالة الذي قبله - أيضاً.

  39. و ((عبد الله بن عبد الله بن جبر) ) ، هوَ الذي روى عن أنس حديث الوضوء بالمد، وقد سبق شرح [حاله] هناك مبوسطاً.