٣٣- باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها

٢٢٦ فقرة، ج ٥ ص ٦٧

الصفحة ٥ من ٦

  1. وأبو دارس، اسمه: إسماعيل بن دارس، قال ابن المديني: هو مجهول لا أعرفه.

    وقال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال مرة: ما به بأس إنما روى حديثاً واحداً. وقال أبو حاتم: ليس بالمعروف.

    ج ٥ ص ٩٢
  2. ويقال فيه – أيضا -: أبو دراس، وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم، وهو واحد.

  3. وله طريق آخر من رواية يحيى بن عاصم صاحب أبي عاصم: حدثنا محمد ابن حمران بن عبد الله: حدثني شعيب بن سالم، عن

    ج ٥ ص ٩٣جعفر بن أبي موسى، عن أبيه، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي بعد العصر ركعتين، وكان أبو موسى يصليهما.

  4. خرجه الطبراني في (الأوسط) .

  5. وهذا الإسناد مجهول لا يعرف.

  6. وروى محمد بن عبيد الله الكوفي، عن [أبي] إسحاق، عن البراء، قال: غزوت مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثماني عشرة غزوة، فما رأيته تاركاً ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد العصر.

  7. غريب منكر، والكوفي، لعله: العرزمي، وهو متروك، وإلا فهو مجهول.

  8. فهذه أحاديث الصلاة بعد العصر وما فيها.

  9. ويمكن أن نسلك في حديث عائشة مسلكاً آخر، وهو: أن صلاة الركعتين للداخل إلى منزله حسن مندوب إليه، وقد ورد في فضله أحاديث في أسانيدها نظر.

  10. فخرج البزار في الأمر به، وأنه يمنع مدخل السوء: حديثاً عن أبي هريرة – مرفوعاً، في إسناده ضعف.

  11. وروى الأوزاعي، عن عثمان بن أبي سودة، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (صلاة الأوأبين) – أو قال: (صلاة الأبرار – ركعتان إذا دخلت بيتك،

    ج ٥ ص ٩٤وركعتان إذا خرجت منه) .

  12. وهذا مرسل.

  13. ويروى عن هشام بن عروة، عن عائشة، قالت: ما دخل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيتي قط إلا صلى ركعتين.

    قال أبو بكر الأثرم: هو خطأ.

  14. كأنه يشير إلى أنه مختصر من حديث الصلاة بعد العصر.

  15. وممن روي عنه أنه كان يصلي إذا دخل بيته وإذا خرج منه: عبد الله بن رواحة، وثابت البناني.

  16. وإذا كانت هذه صلاة مستحبة فلا يبعد أن تلتحق بذوات الأسباب فيها، كتحية المسجد ونحوها، وفي هذا نظر. والله أعلم.

  17. ومقصود البخاري بهذا الباب: أنه يجوز قضاء الفوائت من النوافل الراتبة فيما بعد العصر، كما يقوله الشافعي.

  18. وقد احتج الشافعي – أيضا – لذلك: بما روى سعد بن سعيد الأنصاري، قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس بن عمرو، قال: رأى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلاً يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (صلاة الصبح ركعتان) ، فقال: إني لم [أكن] صليت الركعتين اللتين قبلها، فصليتهما الآن، فسكت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  19. خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم.

  20. وقال

    ج ٥ ص ٩٥الترمذي: إسناده ليس بمتصل؛ محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس. ورواه بعضهم عن سعد، عن محمد، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج فرأى قيساً.

  21. وذكر أبو داود أن يحيى بن سعيد وأخاه عبد ربه روياه – مرسلاً -، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج فرأى قيساً يصلي.

  22. وقيس جدهما – هو أخوهما.

  23. وقد روى الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده، أنه جاء والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي – فذكره.

  24. خرجه ابن حبان في (صحيحه) والدارقطني والحاكم.

  25. وزعم أنه صحيح، وليس كذلك.

    قال ابن أبي خيثمة: ذكر عن أبيه، أنه قال: يقال: إن سعيداً لم يسمع من أبيه قيس شيئاً.

  26. فهو – أيضا – مرسل.

  27. وقد ضعف أحمد هذا الحديث، وقال: ليس بصحيح.

  28. وقد رواه عبد الملك بن أبي سليمان، عن قيس بن سعد، عن عطاء،

    ج ٥ ص ٩٦عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسل.

  29. وذكر أبو داود والترمذي: أن ابن عيينة قال: سمع هذا الحديث عطاءً من سعد بن سعيد.

  30. فعاد الحديث إلى حديث سعيد المتقدم.

  31. وقد رواه الضعفاء، فأسندوه عن عطاء، وإسناده ووصله وهم:

    فرواه أيوب بن سويد، عن ابن جريح، عن عطاءٍ، عن قيس.

  32. وأيوب ضعيف، وهم في إسناده له عن قيس.

  33. ورواه سعيد بن راشد السماك، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  34. وسعيد هذا، ضعيف.

  35. ورواه محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، عن أبيه، عن عطاء، عن جابر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  36. ومحمد بن سليمان، يقال له: البومة، ضعيف.

  37. والصحيح عن عطاء: المرسل -: قاله أبو حاتم والدارقطني وغيرهما.

  38. وممن ذهب إلى هذا الحديث ورخص في صلاة ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس: عطاء وطاوس وابن جريج،

    ج ٥ ص ٩٧والشافعي – فيما نقله عنه المزني.

  39. وهو رواية عن أحمد، واختارها صاحب (المغني) ، وقصر الجواز على قضاء ركعتي الفجر بعدها، وقضاء السنن الراتبة بعد العصر، وقضاء الوتر بعد طلوع الفجر، لورود النص بذلك.

  40. وقد نص أحمد في رواية ابن منصور على جواز قضاء السنن الفائتة بعد العصر، كما فعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.