ذكر الخبر الذي ورد في الأمر بالإنصات لقراءة الإمام وذلك فيما يحتج به من ذهب إلى قول الشافعي رحمه الله في القديم
٧ فقرات، ج ١ ص ١٢٨
- ج ١ ص ١٢٨
٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا جَرِيرٌ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنُ جُبَيْرٍ , عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنَ الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ , وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي كَامِلٍ وَمُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الْمِسْمَعِيِّ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ , وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ قَالَ: وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ قَتَادَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَد مِنْهُم ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الزراقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ
ج ١ ص ١٢٩٣٠٦ - أَمَا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ , فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ , نا جَعْفَرُ بْن مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ , نا عَفَّانُ , نا أَبُو عَوَانَةَ
٣٠٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ , بِمِصْرَ نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أنا بَكْرُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْدَانَ , نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ , نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ
٣٠٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ , نا يُونُسُ بْن حَبِيبٍ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا هِشَامٌ
٣٠٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ , أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ: رَجُلٌ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو مُوسَى مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَرَمَّ الْقَوْمُ , فَقَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: يَا حِطَّانُ لَعَلَّكَ قَائِلُهَا , قَالَ: مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قَائِلُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى: مَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ , إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا فَقَالَ: " إِذَا قُمْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدكُمْ فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ , يُجِبْكُمُ اللَّهُ , وَإِذَا كَبَّرَ ⦗١٣٠⦘ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا , فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ " فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَتِلْكَ بِتِلْكَ , وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعِ اللَّهُ لَكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا , فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ " قَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَتِلْكَ بِتِلْكَ , وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدكُمْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ , وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَأَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ , وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ , وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ , وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبَ , وَعُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ كُلُّهُمْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ دُونَ قَوْلِهِ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَرَوَاهُ مَعَ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , وَهِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ , وَمَعْمَرٍ , وَأَبِي عَوَانَةَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , وَحَمَّادُ بْن سَلَمَةَ , وَأَبَانُ بْن يَزِيدَ , وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ دُونَ قَوْلِهِ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا»
- ج ١ ص ١٣٠
٣١٠ - وَرَوَاهُ سَالِمُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ , وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ فَذَكَرَهُ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهْمٌ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ثُمَّ مِنْ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ
ج ١ ص ١٣١أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّوْذَبَارِيُّ أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ , نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: قَوْلُهُ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» لَيْسَ بِشَيْءٍ
ج ١ ص ١٣١وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ يَقُولُ: " خَالَفَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَصْحَابَ قَتَادَةَ كُلَّهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ مِنْهُ , وَالْمَحْفُوظُ عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ , وَهَمَّامٍ , وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ , وَأَبِي عَوَانَةَ , وَالْحَجَّاجِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَأَمَّا رِوَايَةُ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ فَإِنَّهُ أَخْطَأَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ كَمَا أَخْطَأَ عَلَى ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لِأَنَّ حَدِيثَ سَعِيدٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّةَ , وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ , فَإِذَا جَاءَ هَؤُلَاءِ فَسَالِمُ بْنُ نُوحٍ دُونَهُمْ " وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ: سَالِمُ بْنُ نُوحٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَذَكَرَ فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ خِلَافَهُ هِشَامًا , وَسَعِيدًا , وَشُعْبَةَ وَهَمَّامًا , وَأَبَا عَوَانَةَ , وَأَبَانَا , وَعَدِيًّا , فَكُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ قَتَادَةَ , وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْهُمْ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَهُمْ أَصْحَابُ قَتَادَةَ الْحُفَّاظُ عَنْهُ وَوَهَّنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ١ ص ١٣١٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَة , نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» هَذَا حَدِيثٌ ⦗١٣٢⦘ يُعْرَفُ بِأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ الْبُخَارِي: لَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: أُرَاهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ صَدُوقٌ وَلَيْسَ بِحُجَّة قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ حَسَّان بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُرْوَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ الْغَنَوِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , وَإِسْمَاعِيلُ ضَعِيفٌ وَيَقَعُ فِي أَحَادِيثِ حَسَّان بْنِ إِبْرَاهِيمَ بَعْضُ مَا يُنْكَرُ
ج ١ ص ١٣٢أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّد قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ: «فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ مَتْرُوكٌ جَرَحَه يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَلَا يُفْرَحُ بِمُتَابَعَةِ هَؤُلَاءِ فِي خِلَافِ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْحِفْظِ
ج ١ ص ١٣٢أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ نا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ فَقَالَ أَبِي: «لَيْسَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ مَحْفُوظَةً هِيَ مِنْ تَخَالِيطِ ابْنِ عَجْلَانَ» وَقَدْ رَوَاهُ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ أَيْضًا , وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
- ج ١ ص ١٣٢
٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَالِينِي أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ ⦗١٣٣⦘ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , نا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ نا ابْنُ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا» وَهَذَا بَاطِلٌ أَخْطَأَ فِيهِ أَبُو سَعْدٍ الصَّغَانِيُّ هَذَا عَلَى ابْنِ عَجْلَانَ فَغَيَّرَ إِسْنَادَهُ وَزَادَ فِي مَتْنِهِ وَخَالَفَ مَا رَوَى الثِّقَاتُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَأَبُو سَعْدٍ جَرَحَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ قَالَ: مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: رَوَى عَبْد اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ , عَنِ اللَّيْثِ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَج , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَالْقَعْقَاعُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَرَوَى بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» قَالَ الْبُخَارِي: وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ مَا زَادَ أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو سَلَمَةَ وَهَمَّامٌ وَأَبُو يُونُسَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُتَابَعْ أَبُو خَالِدٍ فِي زِيَادَتِهِ قَالَ الْبُخَارِي: وَقَالَ أَبُو السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ قَالَ الْبُخَارِي: وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَنْ يَقْرَأَ فِيمَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ , وَأَمَّا فِي تَرْكِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الْبُخَارِي: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ: كَانَ يَسْكُتُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَبَعْدَهَا قَالَ الْبُخَارِي: فَإِذَا قَرَأَ فِي سَكْتَةِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا ⦗١٣٤⦘ لِحَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ لِأَنَّهُ يَقْرَأُ فِي سَكَتَاتِ الْإِمَامِ , فَإِذَا قَرَأَ أَنْصَتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: هَذَا خَبَرُ ذِكْرِ قَوْلِهِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا فِيهِ وَهْمٌ وَقَد رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ عَالِمُ أَهْلِ مِصْرَ وَفَقِيهُهُمْ أَحَد عُلَمَاءِ أَهْلِ زَمَانِهِ غَيْرُ مُدَافَعٍ صَاحِبُ حفِظٍ وَإِتْقَانٍ وَكِتَابٍ صَحِيحٍ: هَذَا الْخَبَرُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , فَذَكَرَ الرِّوَايَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: خَبَرُ اللَّيْثِ أَصَحُّ مَتْنًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ يَعْنِي عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» بِمَحْفُوظٍ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» إِلَّا خَبَرُ أَبِي خَالِدٍ وَمَنْ لَا يَعْتَدُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِرِوَايَتِهِ ثُمَّ رَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَأَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ وَأَبِي يُونُسِ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَهِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَيُونُسَ بْن يَزِيدَ , وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَرَوَاهَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ⦗١٣٥⦘ أَنَسٍ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ إِلَّا شَيْئًا غَلِطَ فِيهِ الْحَسَنُ بْن عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ وَلَهُ مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ إِفْرَادٌ مُنْكَرَةٌ
- ج ١ ص ١٣٥
٣١٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا جَعْفَرُ الْخُدْرِيُّ , نا الْحَسَنُ بْن عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ , نا الطُّفَاوِيُّ , حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا»
- ج ١ ص ١٣٥
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: لَمْ يُحدِّثْ بِهِ عَنْ أَيُّوبَ غَيْرُ الطُّفَاوِي , وَحدَّثَ بِهِ الْمَعْمَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ , عَنِ الطُّفَاوِيِّ , فَزَادَ فِي مَتْنِهِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَقَالَ لَنَا عَبْدَانُ يَعْنِي الْأَهْوَزِيَّ الْحَافِظُ: لَمَّا حَدَّثَ الْمَعْمَرِيُّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ كَتَبُوا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ سَيْفٍ وَأَبَا الْأَشْعَثِ ثَلَاثَتَهُمْ حدَّثُونَا عَنِ الطُّفَاوِيِّ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ , عَنِ الْحَسَنِ , وَالزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فَرَسًا فَوَقَعَ مِنْهُ فَوَشِئَتْ رِجْلُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِأَصْحَابهِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَامُوا , فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا , فَجَلَسُوا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٣١٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أنا أَبُو جَعْفَرِ الرَّزَّازُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ أَبُو هِشَامٍ الضَّبِّيُّ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ , فَذَكَرَهُ وَهَذَا مِمَّا يَتَفَرَّدُ ⦗١٣٦⦘ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ جَرَحَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا
ج ١ ص ١٣٦وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ أنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ نا الْجُنَيْدِيُّ نا الْبُخَارِيُّ وَقَالَ: «سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَوْلَى قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيِر عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ تَرَكُوهُ»
- ج ١ ص ١٣٦
وَرَوَى بَعْضُ النَّاسِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ بَشِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا صَلَاةَ الظُّهْرِ فَقَرَأَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فِي نَفْسِهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَد؟» قَالَ: ذَلِكَ ثَلَاثًا , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا رَسُول اللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَقْرَأُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ: «مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ أَمَا يَكْفِي أَحَدكُمْ قِرَاءَةَ إِمَامِهِ؟ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَهَذَا يُخَالِفُ مَا ثَبَتَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَإِنَّهُ قَالَ: فَقَرَأَ مَعَهُ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ: فِي نَفْسِهِ وَقَالَ حِكَايَةً عَنِ الرَّجُلِ: أَنَا كُنْتُ أَقْرَأُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟» وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ: «قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» وَلَوْلَا رَفْعُ الرَّجُلِ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ لَمْ يَكُنْ فِي قِرَاءَتِهُ مُخَالَجَةُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُنَازَعُتُهُ فِيمَا قَرَأَ , ثُمَّ لَمْ يَزِدْ مَا زِيدَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ بَشِيرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَقَالَ: لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنَ
ج ١ ص ١٣٧الضُّعَفَاءِ الْمَشْهُورِينَ الَّذِينَ جَرَحَهُمْ مُزَكُّو مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ عَنْ أَبِيهِ فَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الْأَصْوَاتِ وَهُمْ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: الَّذِي يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ , قَالَ اللَّهُ: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ} [الأعراف: ٢٠٥] قَالَ: يَقُولُ: اذْكُرْ رَبَّكَ وَأَنْصِتْ فِي نَفْسِكَ , وَفِي هَذَا أَنَّهُ أَمَرَ بِأَنْ يَذْكُرَ فِي نَفْسِهِ وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ وَيُنْصِتُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا مُمْكِنٌ وَهُوَ أَنْ لَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُنْصِتًا لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ قَارِئًا فِي نَفْسِهِ دُونَ الْجَهْرِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ سَاكِتًا حِينَ لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ بِالدُّعَاءِ دَاعِيًا حِينَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ دُونَ الْجَهْرِ ذَاكِرًا لَهُ فِي نَفْسِهِ وَرَأَيْتُ بَعْضَ النَّاسِ ذَكَرَ فِي الْآيَةِ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ثُمَّ لَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ وَهَذَا دَأْبُهُ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ يَنْقُلُ مِنْهَا مَا يُمْكِنُهُ التَّعَلُّقُ بِهِ وَيَدَعُ الْبَاقِي لِيُوهِمَ مِنْ نَظَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ حُجَّة لَهُ , وَلَا يُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الْمُطَّلِعَ عَلَى السَّرَائِرِ عَالِمٌ بِفِعْلِهِ وَأَنَّهُ رُبَّمَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ مِنْ هُوَ عَالِمٌ فَيَطَّلِعُ عَلَى تَلْبِيسِهِ , وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ أَمْثَالِهِ بِفَضْلِهِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِثْلُ أَجْرِ السَّامِعِ الْمُنْصِتِ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنْ مُرْ مِنْ قِبَلَكَ فَلْيَقَوِّمُوا صُفُوفَهُمْ
- ج ١ ص ١٣٨
وَلْيُحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَلْيُنْصِتُوا وَلْيَسْتَمِعُوا وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَرَاوِيهِ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَالصَّحِيحُ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخُطْبَةِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ
ج ١ ص ١٣٨٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , نا ابْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكٌ , قَالَ: وثنا الْقَعْنَبِيُّ , فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ , أَنَّ عُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: فِي خُطْبَتِهِ وَقَلَّمَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ: «إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ مِثْلُ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ , فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ , وَحاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالِ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» وَذَكَر الْحَدِيثَ
٣١٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَهْرَجَانِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ جَعْفَرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا ابْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكٌ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ وَهَذَا إِنَّمَا وَرَدَ فِي تَرْكِ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَصْلًا فِي زِيَادَةِ مِنْ زَادَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا قَالَ: لَسْنَا نَدْفَعُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْأَخْبَارِ مَقْبُولَةً مِنَ الْحُفَّاظِ وَلَكِنْ إِنَّمَا نَقُولُ: إِذَا تَكَافَأَتِ الرُّوَاةُ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ فَزَادَ حَافَظٌ مُتْقِنٌ عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ كَلِمَةً قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ لَا أَنَّ الْأَخْبَارَ إِذَا تَوَاتَرَتْ بِنَقْلِ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ بِخَبَرٍ فَزَادَ رَاوٍ لَيْسَ مَثَلَهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ زِيَادَةً أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ تَكُونُ مَقْبُولَةً قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ كَذَا قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَسْأَلَةِ إِعْتَاقِ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ: وَزِيَادَةُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي الْحَدِيثِ: «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» إِنَّمَا يُغَلَّطُ الرَّجُلُ بِخِلَافِ مِنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ , أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ يَشْرُكُهُ فِيهِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهُ مَا حَفِظَ مِنْهُ هُمْ ⦗١٣٩⦘ عَدَدٌ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ وَكَمَا رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى بِزِيَادَةِ الْحِفْظِ رَجَحَ أَيْضًا بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ وَكِلَاهُمَا مَوْجُودَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنَ الَّذِي أَتَى بِهَا , وَالَّذِينَ رَوَوْهُ دُونَهَا أَكْثَرُ عَدَدًا مِنَ الَّذِينَ أَتَوْا بِهَا مَعَ زِيَادَةِ الْحِفْظِ , فَوَجَبَ التَّوَقُفُ فِي تَثْبِيتَهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الِاحْتِمَالِ إِنْ ثَبَتَتْ أَنْ يَكُونَ الْمُرادُ بِهَا قِرَاءَةَ السُّورَةِ أَوْ تَرْكَ الْجَهْرِ دُونَ الْإِخْفَاءِ بِالْفَاتِحَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ