باب الدليل على افتتاح كل مصل قراءته بفاتحة الكتاب وأن لا فرق فيها بين الإمام والمأموم والمنفرد

٤ فقرات، ج ١ ص ٥٢

  1. ١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا الْحَسَنُ بْن عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ , نا أَبُو أُسَامَةَ , حدَّثَنِي عَبْدُ الْحمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَّا أُعَلِّمُكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا؟» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا» فَقَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْتُ مَعَهُ , فَجَعَلَ يُحدِّثُنِي وَيَدِي فِي يَدَهِ , فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا , فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ , قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ , السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي قَالَ: «كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ؟» فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقَالَ: " هِيَ هِيَ , وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي قَالَ اللَّهُ: عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: ٨٧] الَّذِي أَعْطَيْتُ "

    ج ١ ص ٥٢
  2. ١٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ⦗٥٣⦘ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ , بِمِصْرَ ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ , ثنا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَسُورَةٌ مَا أُنْزَلَ عَلِي مِثْلُهَا» فَسَأَلَهُ أُبَيُّ عَنْهَا , فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنَ الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا» فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ , ثُمَّ سَأَلَهُ أُبَيُّ عَنْهَا فَقَالَ: «كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ؟» فَقَرَأْتُ أُمَّ الْكِتَابِ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ , أَوْ قَالَ: الْفُرْقَانِ , مِثْلُهَا إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطَيْتُهُ "

    ج ١ ص ٥٢
  3. ١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , حدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: مَرَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي , فَصَرَخَ بِهِ فَقَالَ: «تَعَالَ يَا أُبَيُّ» فَعَجَّلَ أُبَيُّ فِي صَلَاتِهِ , ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا أُبَيُّ , مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ؟ أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: ٢٤] ؟ " الْآيَةُ قَالَ أُبَيُّ: جَرَمَ يَا رَسُول اللَّهِ لَا تَدْعُونِي إِلَّا أُجِيبُكَ وَإِنْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَالَ: «تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟» فَقَالَ أُبَيُّ: نَعَمْ يَا رَسُول اللَّهِ فَقَالَ: «لَا تَخْرُجْ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حتَّى تَعْلَمَهَا» وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ لِيَخْرُجَ , قَالَ لَهُ أُبَيُّ: السُّورَةُ يَا رَسُول اللَّهِ فَوَقَفَ فَقَالَ: «نَعَمْ , كَيْفَ تَقْرَأُ فِي صَلَاتِكَ؟» فَقَرَأَ أُبَيُّ أُمَّ الْقُرْآنِ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا أُنْزَلَ ⦗٥٤⦘ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا , وَإِنَّهَا لَهِيَ السَّبْعُ مِنَ الْمَثَانِي الَّتِي آتَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

    ج ١ ص ٥٣
  4. ١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ فِيهِ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ , مَا السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي؟ قَالَ: " كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أُمَّ الْقُرْآنِ وَكَذَا رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا وَلِلْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ عَنْ أُبَي بْنِ كَعْبٍ أَوْدَعَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْمُوَطَّأَ

    ج ١ ص ٥٤١٠٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ , عَنْ مَالِكٍ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِوسٍ الطَّرَائِفِيُّ نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيِّ , أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ , مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أَخْبَرَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ , قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدَي وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ⦗٥٥⦘ فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حتَّى أُعَلِّمَكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا» فَقَالَ أُبَيُّ: فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ , ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ , السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي فَقَالَ: «كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتُتِحَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالَ: فَقَرَأْتُ: الْحمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطَيْتُ» قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَحِينَ قَالَ: الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ تَقْرَأُ فِي صَلَاتِكَ؟ فَأَجَابَهُ: بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا دَلَّ عَلَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِ قِرَاءَتِها عَلَى مَنْ أَحْسَنَهَا مِنْهُم فِي صَلَاتِهِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُسْتَفِيضًا شَائِعًا فِيمَا بَيْنَهُمْ تَعْيِينُ الْقِرَاءَةِ بِالْفَاتِحَة حتَّى أَحَالَهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَرَادَ أَنْ يَعَلِّمَهُ مِنَ السُّورَةِ عَلَى مَا يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ وَأَجَابَهُ أُبَيُّ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ مَعَ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ غَيْرِهَا فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ