المبحث الخامس: درجات سوء الحفظ

١١٣ فقرة، ج ١ ص ٤٣٦

الصفحة ١ من ٣

  1. سوء الحفظ باعتبار أثره على حديث الراوي درجات متفاوتة، محصورة في الجملة في قسمين:

    القسم الأول: اختلال الضبط بما لا يسقط به الراوي

    ج ١ ص ٤٣٦
  2. وتحته أربعة أصناف من الرواة:
  3. الصنف الأول: من غلب ضبطه، واعتراه الوهم والخطأ في اليسير

    من حديثه:

    تقدم أنه ليس من شرط الثقة أنه لا يخطئ، وأن الخطأ لا تعصم منه نفس بشر، وإنما العبرة بغلبة الحفظ، وندرة الخطأ أو قلته.

  4. فمن أمثلة في الثقات:

    ١ _ فراس بن يحيى المكتب.

    قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد القطان عن فراس المكتب؟ فقال: " ما بلغني عنه شيء، ولا أنكرت من حديثه إلا حديث الاستبراء " (١) .

    1. (١)الجرح والتعديل (٣/ ٢ / ٩١)، سؤالات الآجري لأبي داود (النص: ٥٣٨). وحديث الاسْتبراء هوَ ما أخرجه عبْد الرزاق في " المصنف " (٧/ ٢٢٦ رقم: ١٢٨٩٧) ومن طريقه: الطبراني في " الكبير " (٩/ ٣٩٣ رقم: ٩٦٧٧): عن الثوري، عن فِراس، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: " تسْتبرأ الأمة بحيْضةٍ ".
  5. ولذا اتفق على توثيقه النقاد: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، والنسائي، ومحمد بن سعد، والعجلي، وابن حبان، وغيرهم، ولم يضعفه أحد لروايته حديثاً منكراً؛ نظر لكثرة ما حدث به، وغاية ما جرح به قول يعقوب بن سفيان: " في حديثه لين، وهو ثقة " (١) ، وكأنه اطلع على كلمة يحيى القطان فلينه قليلاً مع توثيقه.

    1. (١)المعرفة والتاريخ (٣/ ٩٢).
    ج ١ ص ٤٣٧
  6. ٢ _ إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل المروزي.

  7. كان ثقة في الحديث، ما عيب عليه إلا في رأيه في مسألة القرآن (٢) ، لكن قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: " كان عندي أنه لا يكذب " ، فقيل له: إن أبا حاتم قال: ما مات حتى حدث بالكذب، فقال: " حدث بحديث منكر " (٣) .

    قلت: فهذا إن سلم فإنه لم يتجاوز الحديث اليسير الذي لا يؤثر على ثقته في الجملة وصحة حديثه.

    1. (٢)وَذلك أنه كان يتوقف في القرآن حينَ وقَعت المِحنةُ به، لا يقول: مَخلوقٌ، ولا غيرُ مخلوق.
    2. (٣)الجرح والتعديل (١/ ١ / ٢١٠).
  8. ٣ _ الحسن بن سوار البغوي.

  9. هو صدوق ثقة، لكنه حدث بحديث واحد بإسناد منكر.

  10. فقد قال الحافظ أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي: حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء الثقة الرضى وقلت له: الحديث الذي حدثتنا: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت) أعده علي، وكان قد حدثتني به قبل

    ج ١ ص ٤٣٨هذه المرة بسنتين. قال: نعم، حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على ناقة، لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك.

    قال أبو إسماعيل: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: " هذا الشيخ ثقة ثقة، والحديث غريب " ، ثم أطرق ساعة، وقال: " أكتبتموه من كتاب؟ " ، قلنا: نعم (١) .

    1. (١)أخرجه الخطيب في " تاريخه " (٧/ ٣١٨ _ ٣١٩) بإسناد صحيح إلى أبي إسماعيل الترمذي، وسؤال أحمد إن كانوا كتَبوه من كتاب يَحتمل أنه على سبيل التعجب أن يكون منكراً وقد حدث به من كتاب، والاحتمال الأرجح أنه لكونه من كتاب فيكون قد دخله الخطأ من جهة إدخال حديث في حديث، وهذا مُتصورُ الوقوع عند الكتابة، ولعكْرمة بن عمار بالإسناد المذكور لهذا الحديث أيْضاً أثرٌ عن عُمر في سُجود السهو، والله أعلم.
  11. وفي لفظ قال أحمد: " أما الشيخ فثقة، وأما الحديث فمنكر " (٢) .

    1. (٢)أخرجه العُقيلي في " الضعفاء " (١/ ٢٢٨).
  12. وأنكر هذا الحديث غير أحمد من الحفاظ: علي بن المديني، وظاهر صنيع البخاري (٣) ، والعقيلي (٤) .

    1. (٣)العلل الكبير، للترمذي (١/ ٣٨٥).
    2. (٤)في " الضعفاء " له (١/ ٢٢٨).
  13. وذلك أن صواب الإسناد لهذا الحديث كما رواه أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله الكلابي: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم) الحديث.

  14. فهؤلاء النقلة وشبههم لا يتوقف عن شيء من حديثهم حتى يقوم برهان على خطأ أحدهم في شيء معين من ذلك، ولا يلحقون بالمجروحين، بل هم ثقات، إنما يرد عين ما أخطأ فيه أحدهم، لا سائر حديثه.

  15. كما تقدم أن ثقات درجات، والراوي الصدوق نازل عن درجة الثقة العليا لنزول درجته في الحفظ لكنا لا نسقط حديثه.

  16. ومن أمثلة هذا الصنف: (محمد بن مصعب القرفساني) ، قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: " صدوق في الحديث، ولكنه حدث بأحاديث منكرة " ، قلت فليس هذا مما يضعفه؟ قال: نظن أنه غلط فيها ". قال: سألت أبي عنه فقال: " ضعيف الحديث "، قلت له: إن أبا زرعة قال كذا، وحكيت له كلامه، فقال: " ليس هو عندي كذا، ضعف لما حدث بهذه المناكير " (١) .

    1. (١)الجرح والتعديل (٤/ ١ / ١٠٣).
    ج ١ ص ٤٣٩
  17. ويفصح يحيى بن معين عن سبب ذلك فيقول: " لم يكن محمد بن مصعب من أصحاب الحديث، كان مغفلاً، حدث عن أبي الأشهب عن أبي رجاء عن عمران بن حصين: كره بيع السلاح في الفتنة، وإنما هو كلام أبي رجاء " (٢) .

    1. (٢)العلل ومعرفة الرجال، رواية عبد الله بن أحمد (النص: ١١٤٢). وأبو رَجاء هوَ العُطاردي عِمْران بنُ ملحان.
  18. فمثل هذا لا يلغي وصف الراوي بالصدق، ويبقيه في منزلة التوثيق وقبول الحديث، لكن ينظر في حديثه ويتأنى فيه حتى تزول شبهة النكارة عن حديثه المعين الذي يرويه.

  19. وهذا الشأن فيمن ثبت أنه وقعت في حديثه بعض المناكير بسبب سوء الحفظ.

  20. أما من ادعي ذلك عليه ولم يوقف منه على شيء من ذلك، فهذا باق على مطلق الثقة وصحة حديثه.

  21. وهذا مثل (محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة) ، وقد قال فيه على بن المديني: " كان عندنا ثقة، وقد أنكرت عليه أحاديث " (٣) ، فهذا الإنكار لا أثر له، وابن المديني لم يعتد به، وكذلك جرى غيره من النقاد على توثيقه.

    1. (٣)سؤالات ابن أبي شيبة (النص: ١١٠).
  22. الصنف الثاني: من كان ضابطاً لكتابه، غير ضابط إذا حدث من حفظه.

    ج ١ ص ٤٤٠
  23. إذا كان الراوي المعروف بسوء الحفظ رجع إلى كتاب صحيح، فكان يحدث من كتابه، فحديثه من الكتاب صحيح، ويرد من حديثه ما كان حدث به من حفظه.

  24. وذلك مثل (شريك بن عبد الله القاضي) ، فقد كان كثير الحديث جداً، لكنه سيىء الحفظ، وحديثه القديم صحيح مطلقاً، أما ما لم يتبين منه فهو ضعيف لسوء حفظه، إلا ما كان من كتابه فهو صحيح.

    قال الحافظ محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: " شريك كتبه صحاح، فمن سمع منه من كتبه فهو صحيح " ، قال: " ولم يسمع من شريك من كتابه إلا إسحاق الأزرق " (١) .

    قلت: وقد يتكلم في الراوي لمثل هذه العلة، لكنه يعرف بتعاهد كتابه، فمثل يغلب في حديثه جانب الثقة.

    1. (١)أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٣٣٢) وإسناده صحيح.
  25. وذلك مثل: (همام بن يحيى العوذي البصري) ، فقد كان ثقة صادقاً، لكنه كان سيىء الحفظ، يغلط إذا حدث من حفظه.

    قال يزيد بن زريع: " همام حفظه رديء، وكتابه صالح " (٢) ، وقال أبو حاتم الرازي: " ثقة صدوق في حفظه شيء " (٣) .

    قلت: لكنه كان يتعاهد كتابه ويرجع إليه، فاندفع ما يخشى من سوء حفظه.

    قال أحمد بن حنبل: " من سمع من همام بأخرة هو أصح، وذلك أنه

    ج ١ ص ٤٤١أصابته مثل الزمانة، فكان يحدثهم من كتابه، فسماع عفان وحبان وبهز أجود من سماع عبد الرحمن؛ لأنه كان يحدثهم (يعني لعبد الرحمن، أي أيامهم) من حفظه.

    قال عفان: حدثنا همام يوماً بحديث، فقيل له فيه، فدخل فنظر في كتابه، فقال: ألا أراني أخطئ وأنا لا أدري، فكان بعد يتعاهد كتابه " (١) .

    قلت: لكن تبقى حاجة إلى اعتبار هذا الوصف فيه، فإن بين أن ذلك الحديث من كتابه، فهو صحيح، لكن إن لم يبين فربما كان قد استثبته من كتابه وربما اعتمد فيه على مجرد حفظه، غير أن هذا لا يوجب التوقف عن قبول خبره، إنما يوجب الاحتياط فيه، فيبحث فيه عن وهمه وخطئه، فإن عدم فحديثه صحيح، وهكذا ما احتج به الشيخان من حديثه، وذلك من أجل ما عرف به من الصدق والأمانة والحرص على التثبت في الرواية، فذلك يجعله في محل من يقبل حديثه.

    1. (٢)أخرجه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٤/ ٢ / ١٠٨) والعُقيلي (٤/ ٣٦٧) والخطيب في " الكفاية " (ص: ٣٣٢) وإسناده صحيح.
    2. (٣)الجرح والتعديل (٤/ ٢ / ١٠٩).
    3. (١)سؤالات أبي داود السجستاني لأحمد (النص: ٤٩٠) وأخرج الخطيب في " الكفاية " (ص: ٣٣٢) منه قصة عفان من طريق أبي داود، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه نحوَ ذلك في " العلل " (النص: ٦٨٢ _ ٦٨٣) ومن طريقه: الخطيب في " الجامع " (رقم: ١٠٢٧). قلت: عفان هوَ ابنُ مُسلم، وحبان هوَ ابن هلال، وبهْزٌ هوَ ابن أسد.
  26. الصنف الثالث: من تميز ضبطه في حال، وسوء حفظه ولينه في حال.

  27. وهذا جرح نسبي، لا يسقط بالراوي جملة، وإنما حيث تميز ما يتقنه من غيره، قبل المحفوظ، وطرح ما سواه، وهنا يجب أن تتنبه إلى أن بعض النقاد ربما أطلق وصف الضعف على من هذا نعته، فظن من لا خبرة له أنه ضعيف مطلقاً، وليس كذلك.

  28. ولهذا الصنف صور:
  29. الصورة الأولى: أن يكون ضابطاً إلا في حديث بعض الشيوخ.

  30. مثل (عبد الرزاق بن عمر) ثقة إلا عن الزهري.

    قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأبي مسهر _ أو قيل له _: فعبد الرزاق بن عمر؟ فأخبرنا أنه سمع سعيد بن عبد العزيز يقول: " ذهبت أنا وعبد الرزاق بن عمر إلى الزهري، فسمعنا منه " ، فحدثنا أبو مسهر أن عبد الرزاق بن عمر أخبره من بعد ما أخبرهم سعيد ما أخبرهم، من حضوره معه عند الزهري: أنه ذهب سماعه من الزهري. قال أبو مسهر: ثم لقيني عبد الرزاق بعد، فقال: قد جمعتها، من بعدما أخبره أنها ذهبت، فقال لنا أبو مسهر: " فيترك حديثه عن الزهري، ويؤخذ عنه ما سواه " ، قلت لأبي مسهر: يحدث عن إسماعيل بن عبيد الله، فقال: " ثقة " يعني في إسماعيل بن عبيد الله وغيره خلا الزهري، يعني لذهابها، أو لأنه تتبعها بعد ذهابها (١) .

    1. (١)تاريخ أبي زُرعة الدمشقي (١/ ٣٧٨).
    ج ١ ص ٤٤٢
  31. ومثل (عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي) ثقة عن شيوخه من أهل بيته، لين عن غيرهم، وكان أيضاً قد اختلط.

    قال الدارقطني: " إذا حدث عن أبي إسحاق وعمرو بن مرة والأعمش فإنه يغلط، وإذا حدث عن معن والقاسم وعون فهو صحيح، وهؤلاء هم أهل بيته " (٢) .

    1. (٢)سؤالات السلمي للدارقطني (النص: ٢٥٥).
  32. ومثل (عكرمة بن عمار) ، صدوق عن إياس بن سلمة، لين عن غيره.

    قال أحمد بن حنبل: " مضطرب عن غير إياس بن سلمة، وكأن حديثه عن إياس بن سلمة صالح " (٣) ، وقال: " أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعاف، ليس بصحاح " قال له عبد الله ابنه: من عكرمة أو من يحيى؟ قال: " لا، إلا من عكرمة " ، وقال: " أتقن حديث إياس بن سلمة " (٤) .

    1. (٣)العلل ومعرفة الرجال، لأحمد بن حنبل (النص: ٧٣٣).
    2. (٤)العلل (النص: ٣٢٥٥).
  33. ومثل (جرير بن حازم) ثقة إلا عن قتادة ويحيى بن سعيد الأنصاري، فكان سيىء الحفظ.

    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى (يعني ابن معين) عن جرير بن حازم؟ فقال: " ليس به بأس " ، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير؟ فقال: " ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف " (١) .

    وقال ابن عدي: " له أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره " (٢) .

    وقال مسلم بن الحجاج: " وجرير لم يعن في الرواية عن يحيى، إنما روى من حديثه نزراً، ولا يكاد يأتي بها على التقويم والاستقامة، وقد يكون من ثقات المحدثين من تضعف روايته عن بعض رجاله " (٣) .

    1. (١)العلل ومعرفة الرجال، رواية: عبد الله عن أبيه وزياداته عن غيره (النص: ٣٩١٢).
    2. (٢)الكامل (٢/ ٣٥٥).
    3. (٣)التمييز، لمسلم (ص: ٢١٧).
    ج ١ ص ٤٤٣
  34. ومثل (حماد بن سلمة) ، فقد كان من أثبت الناس في ثابت البناني، لكن قال مسلم: " وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، كحديثه عن قتادة وأيوب ويونس وداود بن أبي هند والجريري ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار وأشباههم، فإنه يخطئ في حديثهم كثيراً " (٤) .

    1. (٤)التمييز، لمسلم (ص: ٢١٨).
  35. الصورة الثانية: أن يكون متقناً فيما حدث به في بلد، دون ما حدث به في غيره.

  36. وذلك من أجل عدم التمكن في غير بلده، يخطئ لذلك.

  37. مثل (شبيب بن سعيد الحبطي) ، قال علي بن المديني: " بصري ثقة،

    ج ١ ص ٤٤٤كان من أصحاب يونس (١) ، كان يختلف في تجارة إلى مصر، وكتابه كتاب صحيح " (٢) . قال ابن عدي: " عنده عن يونس عن الزهري، وهي أحاديث مستقيمة، وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير، وكأن شبيباً إذا روى عنه ابنه أحمد بن شبيب نسخة يونس عن الزهري إذ هي أحاديث مستقيمة ليس هو شبيب بن سعيد الذي يحدث عنه ابن وهب بالمناكير، ولعل شبيباً بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب ومن حفظه؛ فيغلط ويهم، وأرجو أن لا يتعمد شبيب هذا الكذب " (٣) .

    1. (١)هوَ ابنُ يزيد الأيلي.
    2. (٢)الكامل، لابن عدي (٥/ ٤٧).
    3. (٣)الكامل (٥/ ٤٩).
  38. وتكلم فيما حدث به (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب) في العراق دون الحجاز (٤) .

    1. (٤)التمييز، لمسلم بن الحجاج (ص: ١٩١).
  39. الصورة الثالثة: أن يكون متقناً فيما حمله من حديث أهل بلده دون غيرهم.

  40. وهذا متصور من أجل اعتناء الراوي بحديث أهل بلده فيتقن حفظه، دون ما حدث به عن غيرهم.