المبحث الثاني: الصيغة الصريحة بالاتصال بغير لفظ السماع وما في معناه

١٩٣ فقرة، ج ١ ص ١٤٤

الصفحة ١ من ٥

  1. هي ما يتحمل بصيغة لا تحتمل الواسطة، وليست سماعاً، ولا في معنى السماع كالتحديث والإخبار، إنما تنزل منزلته، هذه تعود جملتها إلى أقسام ثلاثة:

    [القسم الأول: القراءة على الشيخ]

    ج ١ ص ١٤٤
  2. وتمسى: (العرض) كذلك.

  3. وهو أن يقرأ على الشيخ حديثه، ولا فرق أن يكون القارئ هو الراوي نفسه، أو غيره وهو حاضر يسمع.

  4. وصيغتها: (قرأت على فلان) ، أو: (قرئ على فلان وأنا أسمع) ، أو: (قراءة عليه وأنا أسمع) ، وما يدل على معنى ذلك.

  5. وحكم الرواية بها أنه صحيحة بمنزلة السماع، ويعتبر فيها ما تقدم من شروط صحة السماع.

    قال الترمذي: " القراءة على العالم إذا كان يحفظ ما يقرأ عليه،

    ج ١ ص ١٤٥أو يمسك أصله فيما يقرأ عليه إذا لم يحفظ، هو صحيح عند أهل الحديث مثل السماع " (١) .

    وقال القاضي عياض: " لا خلاف أنها رواية صحيحة " (٢) .

    1. (١)كتاب (العلل) من آخر " الجامع " (٦/ ٢٤٤).
    2. (٢)الإلماع (ص: ٧٠).
  6. وروي تصحيحها عن علي بن أبي طالب وابن عباس، ولا يثبت عنهما.

  7. إنما ثبت ذلك عمن بعد الصحابة من أئمة الحديث أنهم ذهبوا إلى تصحيحها، كعامر بن شراحيل الشعبي، والحسن البصري، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي باح، ومكحول الشامي، وابن شهاب الزهري، وكبار الأئمة بعدهم، كمنصور بن المعتمر، وأيوب السختياني، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن أبي ذئب، وابن جريج، ومعمر بن راشد، والأوزاعي، والشافعي، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم (٣) .

    1. (٣)بينت نُصوصهم في الجزء المشار إليه في طُرقِ التحمل.
  8. وعلى هذا جرى العمل، وكان بعضهم يرى التمييز في صيغة الأداء بين السماع والعرض، ولكن لم ينضبط ذلك في الواقع العملي من أجل أن الأكثرين لم يكونوا يرون التفريق في الصيغة، ولا يأتي له في الأسانيد فصل عادة، فلا يقال مثلاً: هذا الحديث تحمله فلان من فلان قراءة أو عرضاً، إلا بدليل خارج عن نفس ذلك الإسناد، أو يأتي التمييز صريحاً في نفس الإسناد، وهو نادر (٤) ، فلما تعذر الفصل فيه كان لا فرق بين السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه.

    1. (٤)جاء ذلك عن سفيان بن عيينة وشُعبة بن الحجاج وغيرهما في بعْض الرواية عنهم، كما بيَّنتُ مثاله في الجزء المشار إليه.
  9. [القسم الثاني: الإجازة]

    ج ١ ص ١٤٦
  10. اعلم أن المتأخرين توسعوا في هذا، وابتكروا له أنواعاً وصوراً، خرجت عما يأتي بيانه، ولم آت على تفصيل ما ذكروه، من أجل أن جميع ما يخرج عما أذكره من صور الإجازة فهو باطل غير صحيح، وما أذكره فهو بحسبه، والمقصود إبراز ما قبله الأوائل من أنواع الإجازة وضروبها، حيث الحاجة إلى تمييز طرق الأسانيد قبل استقرار مصير الناس إلى الكتب المدونة الصحيحة.

  11. وبالاستقراء وجدت ما استعمله السلف وصححوه وخرجت به أحاديث في كتب السنة، ومنها الصحيحان، ما يلي:

    ١ _ مناولة الشيخ للتلميذ بعض حديثه مكتوباً، وإذنه له في روايته عنه

    وهذه أعلى صور الإجازة؛ لما اشتملت عليه من مزيد التوثق.

    قال الخطيب: " يجوز للطالب روايته عنه، وتحل الإجازة محل السماع عند جماعة من أئمة الحديث " (١) .

    وقال عياض: " هي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين " (٢) .

    1. (١)الكفاية (ص: ٤٦٦).
    2. (٢)الإلماع، للقاضي عياض اليَحصُبي (ص: ٨٠).
  12. وممن صح عنه من أئمة السلف تصحيحها: ابن شهاب الزهري، ويحيى بن أبي كثير، ومنصور بن المعتمر، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرزاق الصنعاني، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.

  13. وكذا من قال بتصحيح الإجازة بإطلاق فإن هذا النوع أولى بالدخول

    ج ١ ص ١٤٧فيه من غيره، كسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، والبخاري، وغيرهم.

  14. ٢ _ إعلام التلميذ للشيخ أن لديه بعض حديثه، أيرويه عنه؟ فيقول الشيخ: نعم.

  15. ثبت هذا عن الحسن البصري، وابن شهاب الزهري، ومكحول الشامي، وهشام بن عروة، وابن جريج، والأوزاعي، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وغيرهم، وروى عنهم الثقات بذلك كما رووا عنهم بالسماع.

  16. وعن بعض أهل الحديث من لم يكن يختار الرواية بهذا، وهو مذهب تشدد، كيحيى بن سعيد القطان، وصالح جزرة، وإبراهيم الحربي، وروي عن شعبة ولا يصح عنه، أو مذهب تحوط كالمنقول عن أبي زرعة الرازي، وروي عن مالك، وذلك خشية الاتكال.

  17. والأصل وثوق الشيخ بأن التلميذ عنى حديثاً معروفاً له من روايته، وعلامته ثقة التلميذ وأنه غير مجروح.

    قال أبو طاهر السلفي: " الأصل في ذلك معرفة الراوي وضبطه وإتقانه على أي وجه كان، سماعاً، أو مناولة، أو إجازة " (١) .

    قلت: والأحاديث المروية بهذا الطريق لا يميز أكثرها في كتب الحديث، فلا يبين الراوي أنه أخذها عن الشيخ إجازة، ويستعمل فيها صيغة (أخبرنا) كما هو عند طائفة، وجوز بعضهم (حدثنا) ، وهذا إذا لم يبين في الرواية أنه إجازة، فلا سبيل إلى تمييزه عن السماع الصريح، وحين جعلوا ذلك اتصالاً، فلم يبق للجدل فيه فائدة.

    1. (١)الوجيز في ذكر المُجاز والمُجيز (ص: ٥٧).
  18. ٣ _ كتابة الشيخ للتلميذ بشيء معين من حديثه، يقرنه بلفظ الإجازة، أو لا.

    ج ١ ص ١٤٨
  19. وصورتها أن يقول الراوي: (كتب إليَّ فلان) وما في معناها.

  20. فهذه رواية متصلة، إذا روعيت الشروط المتقدمة لتثبيت السماع، مع شرط رابع، وهو: صحة الكتاب، بمعنى: أن يكون الكتاب كتاب الشيخ.

    قال الخطيب: " فإذا عرف المكتوب إليه خط الراوي، وثبت عنده أنه كتابه إليه، فله أن يروي عنه ما تضمن كتابه ذلك من أحاديث " (١) .

    1. (١)الكفاية (ص: ٤٨٠)، وذكر معناه القاضي عِياض في " الإلماع " (ص: ٨٤).
  21. وتصحيح الرواية بهذا أيضاً مما عليه عمل أئمة كبار، قبل الناس ذلك منهم، واحتجوا به من روايتهم، منهم: منصور بن المعتمر، وأيوب السختياني، وشعبة بن الحجاج، وابن جريج، والليث بن سعد، وغيرهم.

  22. والسنة وعمل المسلين في الصدر الأول بالمكاتبة متواتر، وهي عندهم حجة، كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملوك , وكتب أبو بكر وعمر إلى الأمراء والولاة، ولزمت الحجة بتلك الكتب.

    قال القاضي عياض: " استمر عمل السلف فمن بعدهم من المشايخ بالحديث بقولهم: (كتب إلي فلان، قال: أخبرنا فلان) ، وأجمعوا على العمل بمقتضى هذا التحديث، وعدوه في المسند بغير خلاف يعرف في ذلك " (٢) .

    1. (٢)الإلماع (ص: ٨٦).
  23. وما ذكرنا من اشتراط صحة ذلك الكتاب عمن نسب إليه، طريقه: اعتماد نسبة الراوي عن الشيخ ذلك الكتاب إليه، مادام الراوي ثقة.

  24. وقد يتأكد ذلك بقرينة زائدة، كقول عبد الله بن أحمد بن حنبل: " كتب

    ج ١ ص ١٤٩إلي قتيبة بن سعيد: كتبت إليك بخطي، وختمت الكتاب بخاتمي، يذكر الليث بن سعد حدثهم " (١) .

    1. (١)مُسند الإمام أحمد (رقم: ٥٧٥)، وساقَ ذلك الخطيب في " الكفاية " (ص: ٤٨٦) بإسناد إلى عبد الله، بزيادة.
  25. فهذه زيادة وتوكيد، وإلا فمجرد أن يقول عبد الله: (كتب إلي قتيبة) فقد بين أن ذلك الكتاب كتاب قتيبة: ومادام ثقة فهو صادق في تلك النسبة.

  26. ومن أمثلة ما احتجوا به وهو مما روي بهذه الطريق:

    ١ _ قال قتادة: كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد النخعي نسأله عن الرضاع؟ فكتب: إن شريحاً حدثنا، أن علياً وابن مسعود كانا يقولان: يحرم من الرضاع قليله وكثيره. وكان في كتابه: إن أبا الشعثاء المحاربي حدثنا، أن عائشة حدثته، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " لا تحرم الخطفة والخطفتان " (٢) .

    1. (٢)حديثٌ صحيحٌ. أخرجه بهذا السياق: النسائي (رقم: ٣٣١١) وأبو يعلى (٨/ ١٦٣ رقم: ٤٧١٠) والرامهرمزي (ص: ٤٤١ _ ٤٤٢) من طريق يزيد بن زُريع، حدثنا سعيد (هو ابن عروبة) عن قتادة، به. وسنده صحيح.
  27. ٢ _ وقال عبد الله بن عون: كتب إليَّ نافع: أن ابن عمر قال: " نُهي عن لحوم الحمر الإنسية " (٣) .

    1. (٣)حديثٌ صحيحٌ. أخرجه الطبراني في " الكبير " (١٢/ ٣٨٤ رقم: ١٣٤٢١) وإسناد حسنٌ، وصحَّة الحديث من جهة أصله.
  28. ٣ _ وقال الأوزاعي: كتب إلي قتادة، قال: حدثني أنس بن مالك: أنه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون بـ (الحمد لله رب العالمين) ، لا يذكرون (بسم الله الرحمن الرحيم) في أول القراءة ولا في آخرها (٤) .

    1. (٤)أخرجه أبو عوانة (٢/ ١٣٤ _ ١٣٥) والرامهرمزي (ص: ٤٤٢)، ونحوه عند مسلم في " صحيحه " (١/ ٢٩٩) قلت: تكلموا فيما كتب به قتادة، قالوا: قتادة وُلد أكمه، فكيف كتب؟ إنما هذا مجاز حقيقته أنه أمر من كتب له، وعليه فيدخل الكاتب واسطة مَجهولة في الرواية، فتكون مُنقطعة، كما قال ذلك بعض العلماء، كالذهبي في " سير أعلام النبلاء " (٧/ ١٢١). وأقول: هذا تكلف، فإن الأعمى يُكتب له ما يُنسب إليه من القول، كما يُكتب للأمي الذي لايقرأ، ويُنسب ذلك إليه، ويُعتدُّ بذلك المكتوب، إذ الواجب أن يطمئنَّا إلى ما كُتب وأنهما لا يُقرَّان أنه كلاهما حتى يتيقَّناه كذلك. وهذه غير مسألة أن يعتمد الضرير فيما يُحدث به على كتاب كُتب له، فهو هنا أمر بأن يُكتب له مما أملاه من حفظه.
  29. ٤ _ ومما اتفق عليه الشيخان مما جاء بهذا الطريق:

    رواية أبي عثمان النهدي، قال: " أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكر الحديث في النهي عن الحرير.

    ج ١ ص ١٥٠
  30. وفي لفظ، قال أبو عثمان: " كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان " ، وفي لفظ ثالث: " كنا مع عتبة، فكتب إليه عمر " (١) .

    1. (١)هذه الألفاظ للبخاري (رقم: ٥٤٩٠ _ ٥٤٩٢)، ولمسلمٍ نحو ذلك (٣/ ١٦٤٢ _ ١٦٤٣).
  31. ٥ _ وما أخرجه البخاري من طريق هشام الدستوائي، قال: " كتب إلي يحيى " يعني ابن أبي كثير، وساق حديثاً في الصلاة " (٢) .

    1. (٢)صحيح البخاري (رقم: ٦١١).
  32. ٦ _ وما أخرجه البخاري من طريق الليث بن سعد، قال: " كتب إلي هشام " يعني ابن عروة، وساق حديثاً في فضل خديحة (٣) .

    1. (٣)صحيح البخاري (رقم: ٣٦٠٥).
  33. ٧ _ وما أخرجه مسلم من طريق أيوب السختياني قال: " كتب إلي يعلى بن حكيم " وساق حديثاً في كراء الأرض (٤) .

    1. (٤)صحيح مسلم (٣/ ١١٨١).
  34. بل إن البخاري ومسلماً خرجا رواية الرجل عن الرجل ممن لم يثبت السماع بينهما البتة، وإنما كان ذلك مكاتبة، وتلك رواية الليث بن سعد عن

    ج ١ ص ١٥١عبيد الله بن أبي جعفر المصري، فإنه صح عن الليث قال: " لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر، إنما كان صحيفة كتب إلي، ولم أعرضه عليه " (١) .

    1. (١)أخرجه ابنُ أبي حاتم في " المراسيل " (ص: ١٨٠) والخطيب في " الكفاية " (ص: ٤٦٠) بإسناد صحيح. ومن مواضع تخريجها عند البخاري (الأحاديث: ٢٨٤، ١٤٠٥، ٢٢١٠) وعند مسلم (٢/ ٧٢٠، و ٣/ ١٢١٤، ١٤٧٨).
  35. نعم الرواية في الكتابين بصيغة العنعنة، لكن المقصود أن الشيخين لم يريا تلك الصورة انقطاعاً، مع أن طريق التلقي فيها لم يكن إلا المكاتبة، بل قال البخاري في ترجمة (ابن أبي جعفر) : " سمع منه الليث " (٢) , فعد المكاتبة بمنزلة السماع.

    1. (٢)التاريخ الكبير (٣/ ١ / ٣٧٦).
  36. وهو مذهب الليث بن سعد نفسه، فإن عبد الله بن وهب قال: لقد كان يحيى بن سعيد يكتب إلى الليث بن سعد، فيقول: " حدثني يحيى بن سعيد " ، وكان هشام بن عروة يكتب إليه، فيقول " حدثني هشام " (٣) .

    1. (٣)أخرجه يعقوب بن سفيان في " المعرفة " (٢/ ٨٢٤ _ ٨٢٥) _ ومن طريقه: الخطيب في " الكفاية " (ص: ٤٩١) _ بإسناد صحيح.
  37. والوجه في صحة الاحتجاج بالمكاتبة: ما حكاه الرامهرمزي عن بعض أهل العلم، قال: " المكاتب لا يخلو من أن يكون على يقين من أن المحدث كتب بها إليه، أو يكون شاكاً فيه، فإن كان شاكاً فيه لم تجز له روايته عنه، وإن كان متيقناً له فهو وسماعه الإقرار منه سواء؛ لأن الغرض من القول باللسان فيما تقع العبارة فيه باللفظ إنما هو تعبير اللسان عن ضمير القلب، فإذا وقعت العبارة عن الضمير بأي سبب كان من أسباب العبارة: إما بكتاب، وإما بإشارة، وإما بغير ذلك مما يقوم مقامه، كان ذلك كله سواء " (٤) .

    1. (٤)المحدث الفاصل (ص: ٤٥٢ _ ٤٥٣).
  38. وقال الزيعلي في معرض نقد حديث ابن عكيم في جلود الميتة:

    ج ١ ص ١٥٢" الكتاب والوجادة والمناولة كلها مرجوحات؛ لما فيها من شبه الانقطاع بعدم المشافهة " (١) .

    قلت: لا عبرة بهذا الشبه، فإن العلة في رد المنقطع هي وجود الواسطة المجهولة، لا عدم المشافهة، وهي معدومة هنا.

    1. (١)نصب الراية (١/ ١٢١ _ ١٢٢).
  39. وقد قال الحافظ محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي المعروف بلوين: " كتب إلي، وحدثني واحد، وإن كتب النبي صلى الله عليه وسلم قد صارت ديناً يدان بها، والعمل بها لازم للخلق، وكذلك ما كتب به أبو بكر وعمر وغيرهما من الخلفاء الراشدين، فهو معمول به، ومن ذلك كتاب القاضي إلى القاضي، يحكم به ويعمل به " (٢) .

    1. (٢)أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٤٩١) وإسناده صحيح.
  40. هذه الصور من الإجازة هي التي توجد في استعمال السلف، وقد توسع فيها المتأخرون، وزادوا في أنواعها، وأدخلوا فيها صوراً منكرة، شبيهاً بما أدركناه اليوم من طائفة يقتني أحدهم كراساً جمع فيه له أو جمع لنفسه أسماء مصنفات عدة، كالصحيحين والسنن، له بمضمون ذلك الكراس إجازة من شيخ له، أن يروي تلك الكتب عنه، وذلك بإسناد لذلك الشيخ عن شيخ له، ويقع في السلسلة من هو معروف من علماء المتأخرين بالإسناد، ينتهي الإسناد إلى إمام من الأئمة الحديث، كالحافظ ابن حجر أو غيره، ومنه إلى الأئمة المصنفين لتلك الكتب.