مسلك عدم ارتضاء منهج النقاد أسلم بلا شك من مسلك التأويل، فهو نظر في كلام المتقدمين، وتقرير له على حقيقته، ثم مخالفته باجتهاد أخطأ أو أصاب، وأما مسلك التأويل فهو تقييد لكلام النقاد، وقصر له على بعض أفراده

٥ فقرات، ج ١ ص ٣١٣

  1. كاشف لحال الإسناد، لا حكم عليه، فوصف الإسناد أو الحديث بأنه منكر إذا كان راويه ثقة معناه أن راويه تفرد به، وهو مع ذلك صحيح.

    ج ١ ص ٣١٣
  2. قال النووي تعليقا على كلام مسلم الذي شرح به معنى المنكر: «هذا الذي ذكر -رحمه الله- هو معنى المنكر عند المحدثين - يعني به المنكر المردود، فإنهم قد يطلقون المنكر على انفراد الثقة بحديث، وهذا ليس بمنكر مردود، إذا كان الثقة ضابطا متقنا» (١) .

    وقال ابن كثير: «فإن كان الذي تفرد به عدل ضابط حافظ قبل شرعا، ولا يقال له: منكر، وإن قيل له ذلك لغة» (٢) .

    1. (١)«شرح صحيح مسلم» ١: ٥٧.
    2. (٢)«اختصار علوم الحديث» ص ٥٦.
  3. واعتمد ابن حجر هذا في أماكن كثيرة، وخاصة في كلامه على الرواة (٣) .

    1. (٣)«تهذيب التهذيب» ٨: ٣٨٩، و «هدي الساري»، ص ٤٣٧، ٤٥٥.
  4. وأما بعد ابن حجر فصار هذا كالأمر المسلم به، لا يناقش فيه (٤) .

    1. (٤)انظر مثلا: «الحاوي للفتاوى» للسيوطي ٢: ٢٨٣، و «قواعد في علوم الحديث» للتهانوي ص ٢٥٨ - ٢٦٠، ٤٣٣، و «الرفع والتكميل» للكنوي، ص ١٩٩ - ٢١٢، و «منهج النقد» لنور الدين عتر ص ٤٣٢.
  5. وقد يبدو لأول وهلة أن المسلك الثاني هو الأسلم، لأن فيه تأويلا لكلام النقاد، لا ردا له، وعند التأمل فإن المسلك الأول أسلم بلا شك، فهو نظر في كلام المتقدمين، وتقرير له على حقيقته، ثم مخالفته باجتهاد أخطأ أو أصاب، وأما