مخالفة الراوي في إسنادين

١٠ فقرات، ج ٢ ص ٨٩

  1. الثوري وغيره عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، مرسل».

    ج ٢ ص ٨٩
  2. وحماد بن سلمة قد تردد أيضا، ففي رواية عنه قال فيه: عن أبي سعيد

    -فيما يحسب-.

  3. وكذلك سفيان بن عيينة، فهو من رواية الشافعي عنه، وقد قال الشافعي بعد أن رواه مرسلا: «وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين، أحدهما منقطعا، والآخر عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» .

  4. ومحمد بن إسحاق قد جاء عنه أيضا شيء من هذا، قال الترمذي: «ورواه محمد بن إسحاق، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه - قال: وكان عامة روايته عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر فيه: عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» .

  5. ويحتمل أن تكون هذه الجملة: «وكان عامة روايته عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» ، من كلام عمرو بن يحيى، يبين فيها أن والده كثير الرواية عن أبي سعيد, لا بخصوص هذا الحديث بعينه, فوقع التردد من هؤلاء، واجتماعهم على روايته موصولا ومرسلا يبعد أن يكون وقع اتفاقا، فهذا سببه إذن، ويظهر بهذا قوة من رجح المرسل، وهم الترمذي، والدارمي -كما سبق-، والدارقطني، قال: «والمرسل المحفوظ» (١) .

    1. (١)«علل الدارقطني» ١١: ٣٢١.
  6. ومن دقائق هذه المسألة -وهي ثبات الراوي أو اضطرابه- أن يخالف راو في إسناد، ثم تقع منه مخالفة في إسناد آخر، فيترجح أنه اضطرب ولم يحفظ،

    ج ٢ ص ٩٠وأن قول مخالفه هو الصواب.

  7. مثال ذلك أن جماعة من أصحاب محمد بن عجلان -منهم يحيى القطان, والثوري، وحماد بن مسعدة، ووهيب بن خالد في بعض الرويات عنه، وأبو خالد الأحمر في بعض الروايات عنه- رووا عن ابن عجلان, عن محمد بن إبراهيم التيمي, عن عامر بن سعد بن أبي وقاص, قال: «أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضع اليدين, ونصب القدمين» (١) .

    1. (١)«سنن الترمذي» حديث (٢٧٨) , و «مصنف ابن أبي شيبة» ١: ٢١٦, و «علل ابن أبي حاتم» ١: ١١٧, و «علل الدارقطني» ٤: ٣٤٦.
  8. ورواه وهيب وأبو خالد الأحمر -في بعض الروايات عنهما- عن محمد بن عجلان, عن محمد إبراهيم التيمي، عن عامر بن سعد، عن أبيه, هكذا روياه موصولا بذكر سعد بن أبي وقاص (٢) .

    1. (٢)«سنن الترمذي» حديث (٢٧٧)، و «علل الدارقطني» ٤: ٣٤٥، و «المستدرك» ١: ٢٧١، و «سنن البيهقي» ٢: ١٠٧.
  9. وقد رجح الأئمة الإرسال، وأبو خالد الأحمر متكلم فيه من جهة حفظه, وقد اختلف عليه, وخالف الجماعة، وأما وهيب فهو ثقة ثبت, لكن مخالفته للجماعة, والاختلاف عليه, يرجحان وهمه في الإسناد الموصول.

  10. ومما يرجح وهم وهيب أيضا أنه قد رواه عن محمد بن عجلان, عن بكير بن عبدالله, عن عامر بن سعد, عن أبيه سعد (٣) ، وخالفه سفيان الثوري, فرواه

    1. (٣)«علل الدارقطني» ٤: ٣٤٥.