ذكر بعض العلماء أن زيادة صحابي على صحابي آخر مقبولة بالاتفاق، وليست داخلة في مبحث زيادات الثقات، وأرجح أن من أسباب ذلك أن الرواية بعد عصر الصحابة والتابعين كانت مقصودة لذاتها

٧ فقرات، ج ٢ ص ١٢٧

  1. مقابل رواية إبراهيم بن طهمان سوى رواية عيسى بن يونس (١) .

    1. (١)«شرح مشكل الآثار» حديث (١٦٩٤).
    ج ٢ ص ١٢٧
  2. وعكسه ما وقع في حديث (ولوغ الكلب) المتقدم آنفا فقد رواه الجماعة من أصحاب أبي هريرة فلم يذكروا فيه التتريب, وجاء ذكره من رواية محمد بن سيرين, عن أبي هريرة, وكذا روي عن أبي رافع الصائغ, عن أبي هريرة, لكنه لا يصح.

  3. فذكر التتريب في حديث أبي هريرة يقرب جدا حفظه, وإن كان قد تفرد به شخص واحد, والجماعة لم يذكروه, لوقوع ذلك في طبقة عليا.

  4. وأرجح أن هذا أحد الأسباب الرئيسة لما ذكره بعض العلماء من أن زيادة صحابي على صحابي آخر مقبولة بالاتفاق, وليست داخلة في مبحث زيادات الثقات (٢) .

    1. (٢)«نظم الفرائد» ص ٣٨٨, و «شرح علل الترمذي» ٢: ٦٣٥, ٦٤٠, و «النكت على كتاب ابن الصلاح» ٢: ٦٩١.
  5. وكثير من الباحثين لا يراعي طبقة المدار في نظره في الاختلاف, فيذهب يدفع بعض العلل عن الإسناد, كالإرسال والوقف, بإمكانية حفظ الوجهين, دون مراعاة لطبقة المدار, فإذا اختلف على مدار نازل وصلا وإرسالا, أو رفعا ووقفا, أو بزيارة راو, تجد الباحث يكرر مثل هذه العبارات: الراوي قد ينشط فيصل الحديث, وقد يفتر فيرسله, وهكذا في الرفع والوقف, والزيادة والنقص, ولو تأمل الباحث هذا لأدرك أنه بعيد جدا, إذ يلزم عليه أن يكون كل راو حدث

    ج ٢ ص ١٢٨بالوجهين من دونه في الإسناد, وهكذا حتى وصل إلى المدار فحدث بالوجهين أيضا, دون أن يذكر واحد منهم أنه عنده على الوجهين.

  6. روى جماعة من أصحاب الثوري -ومنهم يحيى القطان, ووكيع, وخالد بن الحارث- عن الثوري, عن حبيب بن أبي ثابت, عن أبي وائل شقيق بن سلمة, عن أبي الهياج الأسدي, قال: قال لي علي بن أبي طالب: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته, ولا قبرا مشرفا إلا سويته» (١) .

    ورواه جماعة آخرون -منهم عبدالرحمن بن مهدي, وأبو نعيم, وعبدالرزاق, وأبو إسحاق الفزاري- عن الثوري, عن حبيب, عن أبي وائل: «أن عليا قال لأبي الهياج ... » الحديث (٢) .

    1. (١)«صحيح مسلم» حديث (٩٦٩) , و «سنن أبي داود» حديث (٣٢١٨) , و «سنن النسائي» حديث (٢٠٣٠) , و «مسند أحمد ١: ٩٦, ١٢٨, و «علل الدارقطني» ٤: ١٧٣ - ١٨٢, و «مستخرج أبي نعيم» حديث (٢١٧١ - ٢١٢٧) , و «سنن البيهقي» ٤: ٣.
    2. (٢)«سنن الترمذي» حديث (١٠٤٩) , و «مسند أحمد» ١: ٤١٨, و «علل الدارقطني» ٤: ١٧٣ - ١٨٢, و «المستدرك» ١: ٣٦٩.
  7. تعرض أحد المشايخ لهذين الوجهين, وما قيل في الحديث إنه مضطرب, واختار في الجواب عنه مسلك الجمع, وهو تصحيح الوجهين, قال: «وتوجيهه أن أبا وائل سمع الحديث مرة من علي, ومرة من أبي الهياج, فكان يحدث بهذا تارة, وبهذا تارة أخرى, وتبعه حبيب, وتبعه سفيان» .