أمثلة على تصفية رواة الأوجه
٥٣ فقرة، ج ٢ ص ١٥٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ١٥٤
شرح ذلك -إن شاء الله تعالى- حين الوصول إلى الفصل الخاص بعرض التخريج والدراسة، وزاد الأمر وعورة كثرة هذه الاختلافات وتشعبها أحيانا.
-
والخلاصة أن الناظر في الحديث ملزم بتصفية رواة كل وجه من وجوه الاختلاف، وذلك بالنظر في الطرق إليهم، وفي الاختلافات الواقعة عليهم أو على من دونهم التي يطلق عليها اصطلاحا: الاختلافات النازلة.
-
وقد تقدم في المبحث الثالث من الفصل الذي قبل هذا في القرينة الثالثة (الثبات والاضطراب عند رواة الاختلاف) أمثلة على طريقة التصفية لرواة الأوجه، في قضية ترجيح رواية راو على آخر بأنه ثبت ولم يضطرب، والآخر اضطرب في روايته, فروى الحديث على أوجه مختلفة، وتقدم أنه لا بد من التأكد من صحة أكثر من وجه واحد عنه، ليحكم بالاضطراب، فقد لا يصح عنه إلا وجه واحد، فلا يحكم عليه بالاضطراب، وهذه هي التصفية.
-
وسأسوق الآن زيادة أمثلة من عمل النقاد، وأمثلة أخرى، توضح ما سبق.
-
فمن ذلك ما تقدم في المبحث الثاني من الفصل الثاني من هذا الباب, وهو ما رواه الجماعة من أصحاب عبيدالله بن عمر، ومنهم يحيى القطان، وسفيان بن عيينة، وعبدالله بن نمير، وحفص بن غياث، وغيرهم، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا حديث ما يلبسه المحرم من الثياب، وفي آخره: «ولا تلبسوا شيئا مسه الورس والزعفران» .
-
ورواه أبو معاوية الضرير, عن عبيدالله بن عمر، وزاد على الجملة السابقة في آخرها: «إلا أن يكون غسيلا» .
- ج ٢ ص ١٥٥
وتوقف يحيى بن معين في ثبوت هذه اللفظة عن أبي معاوية لكونه وقف عليها من رواية يحيى الحماني، وهو ضعيف، حتى أخبر يحيى بأن الحماني قد توبع، فروى الطحاوي عن أحمد بن أبي عمران قال: «ورأيت يحيى بن معين وهو يتعجب من الحماني أن يحدث بهذا الحديث، فقال له عبدالرحمن (يعني ابن صالح الأزدي) : هذا عندي، ثم وثب من فوره فجاء بأصله فأخرج منه هذا الحديث عن أبي معاوية كما ذكره يحيى الحماني، فكتبه عنه يحيى بن معين» (١) .
- (١)«شرح معاني الآثار» ٢: ١٣٧.
-
ولعل ابن معين سمع هذا الحديث من أبي معاوية بدون الزيادة, إذ قد رواه كذلك بدونها محمد بن إسماعيل الواسطي (٢) ، فيحتمل أن يكون أبو معاوية يذكرها أحيانا ويدعها أحيانا أخرى.
- (٢)«المناسك» المنسوب لإبراهيم الحربي ص ٤٢٩.
-
وأشار ابن حجر إلى احتمال تبرئة أبي معاوية من هذه الزيادة، فقال في نقد هذين الطريقين إلى أبي معاوية: «والحماني ضعيف، وعبدالرحمن الذي تابعه فيه مقال» (٣) .
- (٣)«فتح الباري» ٣: ٤٠٤.
-
لكن قد رواها عن أبي معاوية أيضا أحمد كما تقدم في تخريجها، فالعهدة في الخطأ إذن على أبي معاوية كما نص عليه النقاد، قال أحمد: «أبو معاوية مضطرب الحديث في عبيدالله، ولم يجئ بهذه الزيادة غيره» (٤) .
ج ٢ ص ١٥٦وقال أبو زرعة: «أخطأ أبو معاوية في هذه اللفظة» (١) .
- (٤)«فتح الباري» ٣: ٤٠٤.
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٧١.
-
والشاهد من هذا المثال هو صنيع ابن معين، فهو لم يذهب إلى الموازنة بين أبي معاوية وبين بقية أصحاب عبيدالله بن عمر في بادئ الأمر، لأن الطريق إلى أبي معاوية عنده لم يثبت، وكذلك صنيع ابن حجر بعده، فاستمر في نقد الطريقين اللذين وقف عليهما إلى أبي معاوية.
وروى الحكم بن موسى, عن الوليد بن مسلم, عن الأوزاعي, عن يحيى بن أبي كثير, عن عبدالله بن أبي قتادة, عن أبيه مرفوعا: «أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته ... » الحديث (٢) .
- (٢)«مسند أحمد» ٥: ٣١٠.
-
ورواه هشام بن عمار, عن عبدالحميد بن أبي العشرين, عن الأوزاعي, عن يحيى, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة (٣) .
- (٣)«صحيح ابن حبان» حديث (١٨٨٨)، و «المعجم الأوسط» حديث (٤٦٥٥).
-
سئل عنها أبو حاتم, بعد أن ذكر تفرد الحكم بالوجه الأول، ومعارضة رواية بن أبي العشرين لروايته: «جميعا منكران, ليس لواحد منهما معنى, حديث ابن أبي العشرين لم يروه أحد سواه, وكان الوليد صنف كتاب «الصلاة» وليس فيه هذا الحديث» (٤) .
- (٤)«علل ابن أبي حاتم» ١: ١٧٠.
-
فالوجه الأول ضعفه أبو حاتم قبل أن يصل إلى راويه عن الأوزاعي, وهو
ج ٢ ص ١٥٧الوليد بن مسلم, فضعفه بكونه ليس في كتاب «الصلاة» للوليد بن مسلم, فالحكم بن موسى أخطأ عليه إذن, وقد ضعفه بتفرد الحكم أيضا علي بن المديني (١) .
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كفارة المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك ... » .
- (١)«تاريخ بغداد» ٨: ٢٢٧, وقد نص على تفرد الحكم به أيضا الطبراني في (الأوسط) حديث (٨١٧٩) , والدارقطني في «العلل» ٦: ١٤١, وفي «الغرائب والأفراد» (أطرافه حديث ٤٩٢٦) , وقد رواه أحمد ٥: ٣١٠, عن أبي جعفر السويدي, عن الوليد بن مسلم, فالله أعلم.
-
ورواه يونس بن محمد، عن مصعب بن حيان، عن مقاتل بن حيان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن رافع بن خديج، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: ورواه منصور، عن فضيل بن عمرو، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسل.
قال أبي: حديث منصور أشبه، لأن حديث أبي هاشم رواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم، وحجاج ليس بالقوي، وحديث الربيع بن أنس دونه مصعب بن حيان، عن مقاتل بن حيان، عن الربيع ... » (٢) .
- (٢)«علل ابن أبي حاتم» ٢: ١٨٨.
-
وروى معمر بن سليمان الرقي, عن عبدالله بن بشر, عن الأعمش, عن أبي صالح, عن أبي هريرة مرفوعا: «أفطر الحاجم والمحجوم» (٣) .
ج ٢ ص ١٥٨قال الدارقطني بعد أن ذكر هذه الرواية: «وروي عن أبي عوانة, وشعبة, عن الأعمش, عن أبي صالح, عن أبي هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولا يصح عنهما, ورواه إبراهيم بن طهمان, عن الأعمش, فوقفه على أبي هريرة, ولم يرفعه, وهو أشبههما بالصواب» (١) .
- (٣)«سنن النسائي الكبرى» حديث (٣١٧٦) , و «سنن ابن ماجه» حديث (١٦٧٨).
- (١)«علل الدارقطني» ١٠: ١٧١، ورواية إبراهيم بن طهمان أخرجها النسائي في «السنن الكبرى» حديث (٣١٧٧).
-
فالموازنة إذن بين رواية عبدالله بن بشر, وبين رواية إبراهيم بن طهمان, وأما رواية أبي عوانة, وشعبة, فاستبعدها الدارقطني من الوجه المرفوع, لأنها لا تصح عنهما أصلا.
-
وروى جرير بن حازم، وزيد بن حبان، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس: «أن جارية بكرا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم -» (٢) .
- (٢)«سنن أبي داود» حديث (٢٠٩٦)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٥٣٨٧)، (٥٣٨٩)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٨٧٥)، و «مسند أحمد» ١: ٢٧٣.
-
وكذا رواه أيوب بن سويد الرملي، عن سفيان الثوري، عن أيوب السختياني (٣) .
- (٣)«سنن الدارقطني» ٣: ٢٣٥.
-
ورواه حماد بن زيد، وابن جريج، ومعمر، وإسماعيل علية، عن أيوب، عن عكرمة مرسلا ليس فيه ابن عباس (٤) .
- (٤)«سنن أبي داود» حديث (٢٠٩٦)، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (١٠٣٠٥ - ١٠٣٠٦)، و «شرح معاني الآثار» ٤: ٣٦٥.
- ج ٢ ص ١٥٩
وكذا رواه وكيع بن الجراح, عن سفيان الثوري، عن أيوب (١) .
- (١)«شرح معاني الآثار» ٤: ٣٦٥.
-
فسفيان الثوري له رواية على الوجهين، لكن راوي الوجه الأول الموصول عنه أيوب بن سويد الرملي, وهو ضعيف, وراوي الوجه الثاني المرسل عنه وكيع بن الجراح، وهو ثقة حافظ من كبار أصحاب سفيان.
-
وحينئذ فتكون الموازنة بين رواية جرير بن حازم، وزيد بن حبان، من جهة، وبين رواية حماد بن زيد، وابن جريج، ومعمر، وإسماعيل بن علية، والثوري، من جهة أخرى، ويسقط اسم الثوري من رواة الوجه الأول.
-
ولهذا الحديث بعينه طريق آخر إلى عكرمة، وهو طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، هكذا رواه عبدالملك بن عبدالرحمن الذماري، عن سفيان الثوري، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير (٢) .
- (٢)«المعجم الكبير» حديث (١٢٠٠١)، و «سنن الدارقطني» ٣: ٢٣٤، و «سنن البيهقي» ٧: ١١٧.
-
وقد رواه إسماعيل بن علية، وسفيان الثوري -في رواية محمد بن كثير عنه- عن هشام الدستوائي, عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة مرسلا (٣) .
- (٣)«سنن سعيد بن منصور» حديث (٥٧٧)، و «سنن الدارقطني» ٣: ٢٣٤.
-
فسفيان الثوري عنه وجهان، لكن راوي الوجه الأول الموصول عنه عبدالملك الذماري، وهو صدوق، وراوي الوجه الثاني محمد بن كثير، وهو ثقة،
ج ٢ ص ١٦٠وقد رواه غيره كذلك عن الثوري، قال الدارقطني بعد أن أخرجه: «هذا وهم من الذماري، وتفرد بهذا الإسناد، والصواب: عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة مرسل، وهم فيه الذماري عن الثوري، وليس بقوي» .
وقال البيهقي: «هو في جامع الثوري عن الثوري كما ذكره أبو الحسن الدارقطني -رحمه الله- مرسلا، وكذلك رواه عامة أصحابه عنه، وكذلك رواه غير الثوري عن هشام» .
-
وحينئذ فليس عن هشام الدستوائي سوى وجه واحد وهو المرسل، وهو الذي يرويه عنه إسماعيل بن علية، والثوري، وأما الموصول فلم يثبت عن الراوي عنه وهو الثوري، فصفى على هشام وجه واحد إذن، فيوازن بين رواية هشام، وبين رواية غيره ممن رواه عن يحيى بن أبي كثير, فقد رواه عن يحيى غير هشام, وفي بعضها مخالفة لما رواه (١) .
- (١)«سنن النسائي الكبرى» حديث (٥٣٨٨)، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (١٠٣٠١)، (١٠٣٠٥ - ١٠٣٠٦).
-
ومن ذلك أيضا حديث قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي مرفوعا: «يغسل من بول الجارية ... » الحديث، رواه أصحاب قتادة عنه فاختلفوا عليه، فرفعه هشام الدستوائي على اختلاف عليه في الوقف والرفع, وفي ذكر علي, ووقفه سعيد بن أبي عروبة على علي، على اختلاف عليه في ذكر أبي الأسود وإسقاطه، لكن لم يختلف عليه في وقف الحديث (٢) .
- (٢)«سنن أبي داود» حديث (٣٧٧ - ٣٧٨) , و «سنن الترمذي» (٦١٠) و «سنن ابن ماجه» حديث (٥٢٥) , و «مسند أحمد» ١: ٧٦, ٩٧, ١٣٧, و «مصنف عبدالرزاق» حديث (١٤٨٨)، و «مصنف ابن أبي شيبة» ١: ١٢٠، و «مسند البزار» حديث (٧١٧)، و «علل الدارقطني» ٤: ١٨٤, و «سنن البيهقي» ٢: ٤١٥.
- ج ٢ ص ١٦١
وذكر الدارقطني أن هماما رواه موقوفا كذلك (١) .
- (١)«علل الدارقطني» ٤: ١٨٥.
-
وأضاف عدد من الباحثين إليهما ثالثا، وهو شعبة بن الحجاج، واعتمدوا في ذلك على ما في «العلل الكبير» للترمذي, وأنه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال: «شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي حافظ، ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة, عن قتادة، فلم يرفعه» (٢) .
- (٢)«العلل الكبير» ١: ١٤٢.
-
وهذا النص وقع فيه تصحيف فشعبة لا يروي هذا الحديث, وصواب النص: «سعيد لا يرفعه ... » ، وقد نقله البيهقي في «سننه» عن الترمذي، وهو فيه على الصواب، قال البيهقي: «وفيما بلغني عن أبي عيسى أنه قال: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: سعيد بن أبي عروبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي يرفعه، وهو حافظ» (٣) .
- (٣)«سنن البيهقي» ٢: ٤١٥.
-
وكذا قال الترمذي في «سننه» : «رفع هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة, وأوقفه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ولم يرفعه» (٤) .
- (٤)«سنن الترمذي» ٢: ٥١٠.
- ج ٢ ص ١٦٢
وحينئذ فيحذف شعبة من رواة الوجه الموقوف، وتبقى المقارنة بين هشام الدستوائي من جهة، وسعيد بن أبي عروبة, وهمام من جهة أخرى.
-
وغير خاف أن تصفية رواة الأوجه إنما تتم حيث يجزم بضعف الطريق إلى راو من رواتها أو أكثر، وأما حين يقع التردد فيبقى الراوي ولا يلغى، ويشرح الباحث هذا التردد في مكانه من الدراسة.
-
ومن صور ذلك أن يجزم بخطأ وجه ما ويقع التردد هل الخطأ من راوي الوجه نفسه أو من الطريق إليه؟ ، والأمثلة على ذلك مما وقع للنقاد كثيرة جدا ومنها ما تقدم آنفا, وهو ما رواه جرير بن حازم، وزيد بن حبان، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس: «أن جارية بكرا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ... » .
-
ورواه حماد بن زيد وجماعة من كبار أصحاب أيوب، عن أيوب، عن عكرمة مرسلا.
-
فرواية جرير، وزيد بن حبان, مرجوحة بلا شك، غير أن رواية جرير وقع فيها اختلاف بين النقاد، فذهب أبو حاتم، والنخشبي, إلى أن الخطأ من الراوي عن جرير, وهو حسين بن محمد، قال أبوحاتم: «لم يروه عن جرير غيره» (١) .
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٤١٧
-
وذكر النخشبي أن جماعة -لم يسمهم- رووا هذا الحديث عن جرير مرسلا (٢) .
- (٢)«فوائد الحنائي» حديث (٢٢١).
-
وذهب الطحاوي، والبيهقي, إلى أن الخطأ من جرير بن حازم، ودافع الخطيب
ج ٢ ص ١٦٣البغدادي عن حسين بن محمد بأنه قد توبع، وساقه من طريق محمد بن سليمان المنقري، عن سليمان بن حرب، عن جرير بالوصل (١) .
- (١)«شرح معاني الآثار» ٤: ٣٦٥، و «سنن البيهقي» ٧: ١١٧، و «تاريخ بغداد» ٨: ٨٩.
-
ولم ينته الأمر، فطريق سليمان بن حرب هذا بحاجة إلى تصفية، قام بها أحد الباحثين، فقد بحث عن محمد بن سليمان المنقري فلم يجد له ترجمة، مع تفرده بهذه الرواية عن سليمان بن حرب (٢) , فبقي قول أبي حاتم، والنخشبي, على قوته.
- (٢)«الأحاديث التي أشار أبو داود في سننه إلى تعارض الوصل والإرسال فيها» لتركي الغميز ص ٢٢٤، ثم وقفت له على ترجمة في «تاريخ دمشق» ٥٣: ١١٩، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.