نماذج من عمل النقاد، وأمثلة أخرى لتوافر القرائن
٤٥ فقرة، ج ٢ ص ١٩٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ١٩٠
إذا وصل الباحث إلى رأي معين في الاختلاف الذي ينظر فيه، سواء كان بترجيح حفظ وجه واحد، أو بترجيح حفظ وجهين أو أكثر، أو بترجيح عدم حفظ شيء من أوجه الاختلاف، فكل ذلك لا بد أن يكون مبنيا على القرائن التي سبق شرحها في الفصل السابق، أو غيرها مما يظهر للباحث أنه قرينه مؤثرة.
-
وليس من شرط الترجيح أن يتوافر عليه عدد من القرائن، فقد يتم الترجيح بقرينة واحدة، مثل قرينة كون أحد الراويين المختلفين أحفظ من الآخر، أو أقوى في الشيخ المختلف عليه، أو في رواية أحدهما ما يدل على حفظ الوجه الذي رواه، أو في روايتهما جميعا كذلك, أو يكون أحدهما قد توبع في طبقة أعلى، أو يكون الرواة المختلفون كلهم ثقات حفاظ، ولكن أحد الوجهين رواه الأكثر، أو يكون الراوي المختلف عليه واسع الرواية, ونحو ذلك.
-
وغير خاف أن توافر عدد من القرائن للترجيح أقوى من الاعتماد على قرينة واحدة، وكلما كثرت القرائن ازداد الترجيح قوة، ولهذا نرى النقاد يذكر قرائن تدل على ما اختاروه متى وجدت في الاختلاف الذي ينظرون فيه.
-
وسأذكر الآن نماذج من عمل النقاد وأمثلة أخرى لتوافر القرائن.
-
من ذلك الحديث الماضي في المبحث الرابع من الفصل الثاني من هذا الباب,
ج ٢ ص ١٩١وهو ما روي عن حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، عن عراك بن مالك، قال: سمعت عائشة ... , فذكر الحديث, في استقبال القبلة عند قضاء الحاجة.
-
سئل أحمد عن هذا الحديث فقال: «هو مرسل» ، وأنكر أن يكون عراك بن مالك سمع من عائشة، والتصريح بالتحديث الموجود في هذه الرواية خطأ.
-
واعتمد أحمد -كما تقدم- على عدد من القرائن ذكرها، فعراك بن مالك إنما يروي عن عروة، عن عائشة، ومعنى هذا أنه لم يلقها، وأيضا غير واحد من أصحاب حماد بن سلمة رووه عن حماد فلم يذكروا التصريح بالتحديث، فليس في روايتهم قول عراك: سمعت عائشة، ثم إنه قد رواه غير واحد أيضا عن خالد الحذاء -شيخ حماد- وليس في روايتهم: سمعت عائشة.
-
ومن ذلك أيضا الحديث الماضي في المبحث الرابع من الفصل الثاني من هذا الباب, وهو ما رواه عبيدالله بن عمرو الرقي، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس في القراءة خلف الإمام.
-
فقد اعتمد البخاري -كما تقدم- على عدد من القرائن، منها الكثرة، فإن عددا كبيرا من أصحاب أيوب السختياني أرسلوه عنه فلم يذكروا أنسا (١) ،
ج ٢ ص ١٩٢واكتفى البخاري بذكر اثنين منهم، وهما إسماعيل بن علية، وحماد بن زيد، وكل واحد منهما أحفظ من عبيدالله بن عمرو، خاصة في أيوب فهما المقدمان فيه، ثم انتقل البخاري إلى طبقة أيوب، فذكر أن خالدا الحذاء رواه عن أبي قلابة، فسأله خالد: من حدثك هذا؟ قال: محمد بن أبي عائشة مولى لبني أمية, كان خرج مع بني مروان, حيث خرجوا من المدينة, فأفادت هذه الرواية متابعة هذه الطبقة لمن لم يذكر فيه أنسا، وهم الجماعة من أصحاب أيوب، وفيها أيضا قرينة (السهولة والوعورة) في الإسناد، فعبيدالله بن عمرو سلك الجادة السهلة, ذلك أن أبا قلابة معروف بالرواية عن أنس بن مالك، وجعله عنه أسهل في الحفظ, فمن تركه وعدل إلى غيره فهو الذي حفظ.
- (١)«مصنف عبدالرزاق» حديث (٢٧٦٥)، و «علل الدارقطني» ١٢: ٢٣٧، و «السنن الكبرى» للبيهقي ٢: ١٦٦، و «جزء القراءة خلف الإمام» للبيهقي حديث (١٤٩ - ١٥١)، و «معرفة السنن» ٢: ٥٣.
-
وقد وافق البخاري على تخطئة عبيدالله بن عمرو جمع من النقاد (١) .
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ١٧٥، و «علل الدارقطني» ١٢: ٢٣٧، و «سنن البيهقي» ٢: ١٦٦، و «تاريخ بغداد» ١٣: ١٧٥.
-
وكذلك الحديث الماضي في المبحث الثالث من الفصل الثاني من هذا الباب, وهو ما رواه حماد بن سلمة, عن قتادة, عن الحسن, عن سمرة بن جندب, مرفوعا: «من ملك ذا رحم مُحرم فهو حر» ، ذكر أبو داود, ثم البيهقي عددا من القرائن في تخطئة رواية حماد هذه تقدم ذكرها هناك.
-
وروى الترمذي حديث جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «كنت أنا وحفصة صائمتين، فعرض لنا طعام، فاشتهيناه فأكلنا
ج ٢ ص ١٩٣منه ... » الحديث.
ثم قال الترمذي: «وروى صالح بن أبي الأخضر، ومحمد بن أبي حفصة، هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة, مثل هذا.
-
ورواه مالك بن أنس، ومعمر، وعبيدالله بن عمر، وزياد بن سعد, وغير واحد من الحفاظ، عن الزهري، عن عائشة مرسلا، ولم يذكروا فيه (عن عروة) ، وهذا أصح، لأنه روي عن ابن جريج قال: سألت الزهري قلت له: أحدثك عروة، عن عائشة؟ قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا، ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبدالملك من ناس، عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث, حدثنا بذلك علي بن عيسى البغدادي، حدثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج ... ، فذكر الحديث» (١) .
- (١)«سنن الترمذي» حديث (٧٣٥).
-
وسؤال ابن جريج جاء مثله عن سفيان بن عيينة، فروى الحميدي, عن سفيان بن عيينة بعد أن روى المرسل قوله: «فقيل للزهري: هو عن عروة؟ قال: لا، وكان ذلك عند قيامه من المجلس، وأقيمت الصلاة، وكنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حدثنا عن الزهري عن عروة، فلما قال الزهري: ليس هو عن عروة، فظننت أن صالحا أتي من قبل العرض» (٢) .
- (٢)«المعرفة والتاريخ» ٢: ٧٤١، وانظر: «سنن البيهقي» ٤: ٢٨٠, ومعنى كلام سفيان أن صالح بن أبي الأخضر يخطئ على الزهري لكونه لم يسمع منه سماعا, وإنما عرض عليه.
-
وفي كلام الترمذي عدد من القرائن للترجيح، منها الكثرة، والحفظ, والتقدم
ج ٢ ص ١٩٤في الزهري، والنص عن الزهري أنه لم يسمعه من عروة، وفي قوله: «من الحفاظ» إشارة إلى ضعف الثلاثة الذين وصلوه في الزهري، وفي حكاية ابن جريج إشارة إلى ترك الجادة، وأن الثلاثة الذين وصلوه سلكوا الجادة، فالزهري كثير الرواية عن عروة, عن عائشة.
-
وقد توارد النقاد على تخطئة من وصله بذكر عروة (١) .
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٢٧، ٢٦٤، و «علل الدارقطني» ١٥: ٤٠ - ٤٣، و «سنن البيهقي» ٤: ٢٧٩ - ٢٨١.
-
وروى عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيها الناس، اتقوا الظلم، فإنه ظلمات يوم القيامة» (٢) .
- (٢)«مسند أحمد» ٢: ٩٢، ١٠٥، ١٣٦.
-
سئل أبو حاتم عن رواية عطاء هذه فقال: «رواه جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن محارب، عن أبي الصديق الناجي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... مرسلا، هذا بين عوار حديث عطاء، وهذا أشبه، لو كان عن ابن عمر كان أسهل عليه حفظا من أبي الصديق، وكان عطاء بن السائب ساء حفظه» (٣) .
- (٣)«علل ابن أبي حاتم» ١/ ٣١٥.
-
ذكر أبو حاتم في ترجيحه عددا من القرائن، فالموصول من رواية عطاء بن السائب، وقد اختلط وساء حفظه في الآخر كما تقدم في «الجرح والتعديل» (٤) ، ومخالفه أبو إسحاق الشيباني، وهو ثقة ثبت، وكونه عن محارب بن دثار، عن
ج ٢ ص ١٩٥ابن عمر أسهل على أبي إسحاق في الحفظ، من كونه عن أبي الصديق الناجي، فمحارب بن دثار معروف بالرواية عن ابن عمر، فتركه للأسهل يدل على أنه قد حفظ، وأن مخالفه قد غلط، وهذه قرينة سلوك الجادة وتركها.
- (٤)«الجرح والتعديل» ص ١٤٤, ١٥٠ - ١٥٢.
-
وروى جعفر بن سليمان الضبعي, عن ثابت البناني قال: حدثني عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة، قصة وفاة زوجها أبي سلمة وزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بها.
-
ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: حدثني ابن أم سلمة، عن أم سلمة، وقيل عن سليمان أيضا عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة مرسلا (١) .
- (١)«مسند أحمد» ٦: ٣١٤، و «مسند أبي يعلى» حديث (٦٩٠٨).
-
ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة بمنى، عن أبيه، عن أم سلمة (٢) .
- (٢)«مسند أحمد» ٦: ٢٩٥، و «مسند أبي يعلى» حديث (٦٩٠٧)، و «شرح معاني الآثار» ٣: ٢٩، و «صحيح ابن حبان» حديث (٢٩٤٩)، و «المعجم الكبير» ٢٣ حديث (٥٠٦ - ٥٠٧)، و «المستدرك» ٢: ١٧٨، و «سنن البيهقي» ٧: ١٣١.
-
سئل أبو حاتم، وأبو زرعة، عن رواية جعفر بن سليمان، فقالا جميعا: «رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه [عن أم سلمة] عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا أصح الحديثين، زاد فيه رجلا ... » ، ثم قال أبو حاتم: «أضبط الناس لحديث ثابت، وعلي بن زيد: حماد بن سلمة، بين خطأ الناس» (٣) .
- (٣)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٤٠٥، رقم (١٢١١)، وما بين المعكوفتين لا بد منه, فهكذا رواية حماد بن سلمة في المصادر كلها، وهكذا أيضا ذكره أبو حاتم قبل حين سئل عن رواية الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس ١: ٤٠٤ رقم (١٢٠٩).
- ج ٢ ص ١٩٦
وسئل أبو حاتم مرة أخرى عن رواية سليمان بن المغيرة، عن ابن أم سلمة، عن أم سلمة، وذكر له بعض الحديث، فقال: «هذا الحديث مرسل، لم يسمع ثابت من عمر بن أبي سلمة، إنما يروي عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه» (١) .
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٤٢٢.
-
فالترجيح تم إذن بقرينتين، أن رواية حماد بن سلمة فيها وعورة، حيث زاد ابن عمر بن أبي سلمة، وكان أسهل عليه أن يكون الإسناد عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، خاصة أن ابن عمر لم يُسَمَّ، فكونه حفظ هذه الزيادة يدل على رجحان روايته على رواية من أسقطها، وهذا معنى قولهما: «زاد فيه رجلا» .
-
ثم حماد بن سلمة أثبت أصحاب ثابت البناني، فمن خالفه فالقول قوله.
-
وفي رواية حماد قرينة ثالثة أيضا وهي ضبطه لمكان تحديث ابن عمر بن أبي سلمة لثابت البناني، وأن ذلك بمنى.
-
وفي هذا الحديث بعينه وجه آخر من الاختلاف على ثابت أبعد فيه راويه جدا، فقد روى الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس بن مالك بعض هذا الحديث (٢) .
- (٢)«مسند الطيالسي» حديث (٢١٣٤)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٣٣٨٥)، و «المعجم الكبير» ٢٣ حديث (٤٩٨).
-
والقرائن على تخطئة هذا الوجه أكثر وأقوى، فالحكم بن عطية هذا شيخ ليس بقوي، وقد سلك الجادة المشهورة جدا: ثابت، عن أنس، وخالف الجماعة
ج ٢ ص ١٩٧من أصحاب ثابت، فإنهم -على اختلافهم- لم يجعلوه عن أنس، كما تقدم آنفا.
-
ولهذا فكلام الناقد في تخطئة هذا الوجه أقوى وأشد عبارة من تخطئة وجه إسقاط ابن عمر بن أبي سلمة, فمسقطه مع ذلك لا يزال في الوجه الصواب، مقارنة بوجه ثابت، عن أنس.
قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه الحكم بن عطية ... ، فقال أبي: سألت أبا الوليد الطيالسي عن هذا الحديث فقال: ما تصنعون بهذا؟ ! هذا خطأ.
-
قلنا: وما الصحيح يا أبا الوليد؟ قال: ما حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت, عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبي: فقلت له: قد حدث به أبو داود الطيالسي عن الحكم! ! ، فلم يبال به، ولم يحدثنا به» (١) .
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٤٠٤.
-
وقد توارد النقاد على إنكار هذا الحديث بهذا الإسناد على الحكم بن عطية (٢) ، وعلل أحمد خطأه بأنه كان لا يكتب (٣) ، وذكر أحمد أيضا أنه إنما أراد حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة الطويل -يعني فأخطأ فيه- (٤) .
ج ٢ ص ١٩٨وروى أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهدكما يعلمنا السورة من القرآن: بسم الله، وبالله، التحيات لله ... » الحديث (١) .
- (٢)«مسند البزار» حديث (٦٨٩٧)، و «الجرح والتعديل» ٣: ١٢٥، و «ضعفاء العقيلي» ١: ٢٥٨، و «الكامل» ٢: ٦٢٣.
- (٣)«إكمال تهذيب الكمال» ٤: ١٠٣.
- (٤)«الضعفاء الكبير» ١: ٢٥٨.
- (١)«سنن النسائي» حديث (١١٧٤)، (١٢٨٠)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٩٠٢).
-
ورواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس، وليس في حديثه جملة: «بسم الله وبالله» ، وتابع الليث بن سعد حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي، إلا أنه لم يذكر سعيد بن جبير، وأيضا روايته مختصرة جدا (٢) .
- (٢)«صحيح مسلم» حديث (٤٠٣)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٩٠٠) , و «سنن أبي داود» حديث (٩٧٤)، و «سنن الترمذي» حديث (٢٩٠)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٩٠٠)، و «سنن النسائي» حديث (١١٧٣)، (١٢٧٧)، و «مسند أحمد» ١: ٢٩١، ٣١٥.
-
وقد توارد النقاد كالبخاري، والترمذي، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، على تخطئة أيمن بن نابل، وأن الصواب ما رواه الليث، وحميد بن عبدالرحمن الرؤاسي (٣) .
- (٣)«سنن الترمذي» حديث (٢٩٠)، و «العلل الكبير» ١: ٢٢٧، و «سنن النسائي» حديث (١٢٨٠)، و «الكامل» ١: ٤٢٣، و «علل الدارقطني» ١٣: ٣٤٢، و «سنن البيهقي» ٢: ١٤٢، و «تهذيب الكمال» ٣: ٤٥٠.
-
وترجيح ذلك ظاهر بعدة قرائن، فأيمن متوسط الحال، وقد خالف ثقتين، أحدهما ثقة حافظ، من أوثق أصحاب أبي الزبير، وهو الليث بن سعد.
-
ثم إن أيمن بن نابل سلك الجادة في قوله: عن أبي الزبير، عن جابر، فإن
ج ٢ ص ١٩٩أبا الزبير مكثر جدا عن جابر، والمخالفان له تركا هذه الجادة، وجمع أحدهما بين سعيد بن جبير، وطاوس، مما يدل على حفظهما.
-
زيادة على ذلك، فأيمن بن نابل خالف في جهة أخرى، فزاد في متن الحديث: «بسم الله، وبالله» .
-
وروى يعلى بن عبيد، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مقسم، عن ابن عباس قال: «ساق النبي - صلى الله عليه وسلم - مئة بدنة فيها جمل لأبي جهل» (١) .
- (١)«سنن البيهقي» ٥: ٢٣٠.
-
ورواه وكيع بن الجراح، وأبو نعيم، وأبو عاصم، وعبدالله بن داود, وقبيصة بن عقبة، وغيرهم، عن الثوري، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس (٢) .
- (٢)«سنن ابن ماجه» حديث (٣٠٧٦)، (٣١٠٠)، و «مسند أحمد» ١: ٢٣٤، ٢٦٩، و «شرح مشكل الآثار» حديث (١٤٠٥)، و «المعجم الكبير» حديث (١٢٠٥٧)، و «حلية الأولياء» ٧: ٩٧، و «سنن البيهقي» ٥: ٢٣٠.
-
ويعلى بن عبيد وإن كان ثقة إلا أنه مضعف في سفيان الثوري خاصة، والمخالفون له جماعة فيهم حفاظ ثقات، من أكابر أصحاب الثوري.