ضعف تصحيحات الحاكم في كتابه المستدرك، وبيان أن أحد جوانب الضعف عنده التزامه تصحيح زيادات الثقات، وإن خالفوا غيرهم، وربما تجاوز ذلك، فجعل ما هو علة للإسناد عاضدا له

٦ فقرات، ج ٢ ص ٢٩٧

  1. المسندات بها، لأن في الرواة من يسند حديثا يرسله غيره، ويكون الذي أرسله أحفظ وأضبط، فيجعل الحكم له.

    ج ٢ ص ٢٩٧
  2. وقد قال أحمد بن حنبل بمثل هذا فيما حدثت عن عبدالعزيز بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني الميموني، قال: تعجب إلي أبو عبدالله ممن يكتب الإسناد، ويدع المنقطع، ثم قال: وربما كان المنقطع أقوى إسنادا

    -أو أكبر- قلت: بينه لي، كيف؟ قال: يكتب الإسناد متصلا, وهو ضعيف، ويكون المنقطع أقوى إسنادا منه، وهو يرفعه، ثم يسنده، وقد كتبه هو على أنه متصل، وهو يزعم أنه لا يكتب إلا ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معناه: لو كتب الإسنادين جميعا عرف المتصل من المنقطع، يعني ضعف ذا، وقوة ذا» (١) .

    1. (١)«الكفاية» ص ٣٩٥، وانظر: «الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ١٩١.
  3. ومن يفعل ما ذكره أحمد يشبه من لا يلتفت إلى اختلاف الرواة، وعلل الأحاديث، فكيف لو وقف أحمد وغيره من النقاد على صنيع من تجاوز هذا، ووصل به الحال إلى أن يعضد الإسناد بما هو علة له؟

  4. ومن المشهور المقرر ضعف تصحيحات الحاكم في كتابه «المستدرك» ، وأحد جوانب الضعف عنده التزامه تصحيح زيادات الثقات في الأسانيد، وصلا، ورفعا، ونحو ذلك، وإن خالفوا غيرهم، كما تقدم شرحه في المبحث الثاني من الفصل الأول من هذا الباب، وربما تجاوز ذلك، فجعل ما هو علة للإسناد عاضدا له.

    ج ٢ ص ٢٩٨روى سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب كتاب الصدقة، فقرنه بسيفه ... » الحديث (١) .

    ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري قال: هذه نسخة كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب، أقرأنيها سالم بن عبدالله بن عمر، فوعيتها على وجهها ... (٢) .

    1. (١)«سنن أبي داود» حديث (١٥٧٣ - ١٥٧٤)، و «سنن الترمذي» حديث (٦٢١)، و «مسند أحمد» ٢: ١٥.
    2. (٢)«سنن أبي داود» حديث (١٥٧٠).
  5. ورواه سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال (يعني الزهري) : أقرأني سالم كتابا كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصدقات ... ، وفي بعض الروايات: عن سالم -أحسبه- عن أبيه (٣) ، كذا في رواية سليمان.

    1. (٣)«سنن ابن ماجه» حديث (١٧٩٨)، (١٨٠٥)، و «الأموال» لأبي عبيد حديث (٩٣٧)، و «الكامل» ٣: ١١٣٦، و «سنن البيهقي» ٤: ٨٨.
  6. وبرواية يونس أعل أبو داود، ثم الترمذي، وغيرهما رواية سفيان بن حسين الموصولة.

    وقال الحاكم بعد أن صحح رواية سفيان بن حسين: «ويصححه حديث عبدالله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، وإن كان فيه أدنى إرسال، فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين» (٤) .

    1. (٤)«المستدرك» ١: ٣٩٢.