عكس هؤلاء: من وصف بالاضطراب، والمتروك، والضعيف، وآخرون يدل حالهم على عدم حفظهم الوجهين
٧ فقرات، ج ٢ ص ٣٥٩
- ج ٢ ص ٣٥٩
هؤلاء، وحدث به عن كل واحد منهم (١) .
- (١)«صحيح البخاري» حديث (٣٦٧)، (١٩٩١)، (٢١٤٤)، (٢١٤٧)، (٥٨٢٠)، (٥٨٢٢)، (٦٢٨٤)، و «صحيح مسلم» حديث (١٥١٢)، و «سنن أبي داود» حديث (٣٣٧٧ - ٣٣٧٩)، و «سنن النسائي» حديث (٤٥٢٢ - ٤٥٢٤)، (٤٥٢٦ - ٤٥٢٨)، (٥٣٥٥ - ٥٣٥٦)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٢١٧٠)، و (٣٥٥٩)، و «مسند أحمد» ٣: ٦، ١٣، ٤٦، ٩٥، و «علل الدارقطني» ١١: ٢٩٨، و «فتح الباري» ١: ٤٧٧.
-
وهؤلاء الثقات الحفاظ وأمثالهم هم الذين يحمل ما ورد عنهم من اختلاف في رفع الحديث ووقفه, أو في وصله وإرساله، إذا صحت الطرق إليهم، على أن ذلك منهم بحسب النشاط والكسل.
-
وعكس هؤلاء من وصفوا بالاضطراب في حديثهم، إما في عموم حالهم، أو في شيوخ معينين، أو عن أهل بلد معين، ونحو ذلك، ويدخل فيهم المتروكون، والضعفاء، ومن يوصف بأنه صدوق, والثقة إذا كان في أدنى مراتب الثقة، وكذلك من يوصف باختلاف حاله بين حفظه وكتابه ونحو ذلك، ولم يتميز ما حدث به من كتابه، وكذلك المدلسون إذا جاء عن الواحد منهم ذكر شيخه وحذفه، فكل هؤلاء حالهم تدل على أن الاختلاف منهم، وليس من الرواة عنهم, كما سبق ذلك بأمثلته في المبحث الأول من الفصل الثاني من هذا الباب، ويستدل بذلك هنا على عدم حفظه للوجهين عن شيخيه إن كان الاختلاف في إبدال إسناد بآخر، وكذلك اضطرابه وتردده فيما يرويه بإسناد واحد، ويختلف عليه فيه في هذا الإسناد، وصلا وإرسالا، أو رفعا ووقفا، أو زيادة في الإسناد،
ج ٢ ص ٣٦٠أو اختلافا في المتن (١) .
- (١)وانظر أمثلة أخرى في: «علل ابن أبي حاتم» (١١ - ١٢)، (٢٦٣)، (٩٤٣)، (١٠٨٨)، (١٢٣٣ - ١٢٣٤)، (١٦١٣)، (١٤٤١)، و «علل الدارقطني» ٢: ٩، ٢٢، ٢٧.
-
وقد تقدم في «الجرح والتعديل» أن من أهم وسائل الأئمة في الحكم على الراوي النظر في ثباته أو اضطرابه فيما يرويه (٢) ، فهؤلاء قد يكون نزول رتبتهم
-على تفاوتهم- عن الثقة الثبت بسبب الاضطراب الحاصل في رواياتهم.
- (٢)«الجرح والتعديل» ص ٩١ - ٩٥.
-
ويلتحق بهؤلاء في الحكم الثقة الثبت إذا تبين أن الاختلاف منه، ولم يمكن حمله على تعدد الشيوخ، أو النشاط والفتور، وذلك كأن يأتي عنه أنه لم يتمكن من الحديث جيدا، فيقول مثلا: أراه عن فلان، أو أراه مرفوعا، أو لا أدري هو كذا أو كذا, أو يتردد في لفظ الحديث ولم يمكن الجمع بين روايتيه، ونحو ذلك.
-
والنقاد يلجؤون أحيانا إلى تحميل المدار عهدة الاختلاف مع كون الراوي بهذه الدرجة، غير أنه ليس بالكثير، ومنه قول أحمد: «اختلف شعبة، وسعيد، وهشام، في حديث أنس: «كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون» في اللفظ، وكلهم ثقات» (٣) .
- (٣)«مسائل أبي داود» ص ٤٣٨. ورواية هؤلاء الثلاثة هي عن قتادة، عن أنس، انظر: «صحيح مسلم» حديث (٣٧٦)، و «سنن أبي داود» حديث (٢٠٠)، و «سنن الترمذي» حديث (٧٨)، و «مسند أحمد» ٣: ٢٧٧، و «كشف الأستار» حديث (٢٨٢)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٣١٩٩).
-
ومن ذلك أيضا رواية الزهري لقصة سهوه - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، وهو الحديث