إعلال النقاد للحديث بعدم وجوده في كتاب الراوي
١٣ فقرة، ج ١ ص ١٦٥
- ج ١ ص ١٦٥
-مع إرساله- أثبت» (١) .
- (١)«التاريخ الصغير» ٢: ٦٨، و «التاريخ الكبير» ٧: ١٩٠.
-
وكذا يفعل النقاد، إذا لم يجدوا الحديث في كتاب الراوي استرابوا فيه، وربما حملوه هو عهدة الخطأ، حيث حدث به من حفظه فأخطأ فيه، وربما جعلوا ذلك من الراوي عنه، وقد تكون المراجعة لكتاب أحد تلامذة الراوي المعروفين بضبط حديث ذلك الشيخ، فإذا لم يجدوا الحديث فيه عن شيخه أعلوه بذلك.
-
قال أحمد في حديث وكيع، عن شعبة، عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في (الشفعة) : «ليس هو في كتاب غندر (يعني عن شعبة) ، » (٢) .
- (٢)«العلل ومعرفة الرجال» ١: ٣٣٣.
-
وروى جماعة عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب سوادة بن عاصم، عن الحكم بن عمرو الغفاري: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة» (٣) .
قال أحمد في نقده: «يضطربون فيه عن شعبة، وليس هو في كتاب غندر ... » (٤) .
ج ١ ص ١٦٦وقال عبدالله بن أحمد: «حدثني مجاهد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: «أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بواكي: فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا ... » ، فحدثت بهذا الحديث أبي، فقال أبي: أعطانا محمد بن عبيد كتابه عن مسعر، فنسخناه، فلم يكن هذا الحديث فيه، ليس هذا بشيء -كأنه أنكره من حديث محمد بن عبيد-، قال أبي: وحدثناه يعلى أخو محمد قال: حدثنا مسعر، عن يزيد الفقير مرسلا ... » (١) .
وقال أبو داود: «سمعت أحمد سئل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأئمة من قريش» ، قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل» (٢) .
وقال أبو داود أيضا: «سمعت أحمد ذكر حديث الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا» ، فقال: هذا -أراه- ريح، وسمعت أحمد ذكر هذا الحديث فقال: ليس
ج ١ ص ١٦٧هذا -يعني هذا الحديث- في كتاب الدراوردي، كان يحدثه حفظا، فقال أحمد: كتابه أصح من حفظه» (١) .
- (٣)«سنن أبي داود» حديث (٨٢)، و «سنن الترمذي» حديث (٦٤)، و «سنن النسائي» حديث (٣٤٢)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣٧٣)، و «مسند أحمد» ٤: ٢١٣ - ٢١٤، ٥: ٦٦، و «شرح معاني الآثار» ١: ٢٤.
- (٤)«تنقيح التحقيق» ١: ٢١٥، ومراد أحمد اضطرابهم في متن الحديث، انظر: «التحقيق في أحاديث التعليق» لابن الجوزي حديث (٢٣) بتحقيقي.
- (١)«العلل ومعرفة الرجال» ٣: ٣٤٦، والحديث رواه أيضا أبو داود حديث (١١٦٩)، عن محمد بن أحمد المعروف بابن أبي خلف، عن محمد بن عبيد به، فكأن العهدة في وصله على محمد بن عبيد نفسه، فالحديث ليس في كتابه، حدث به من حفظه، وهو مع ثقته قد قال قال فيه أحمد: «كان يخطئ ولا يرجع عن خطئه»، انظر: «تهذيب التهذيب» ٩: ٣٢٩
- (٢)«مسائل أبي داود» ص ٣٨٦، و «المنتخب من علل الخلال» ص ١٥٩، والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي حديث (٢٢٤٧)، والبزار كما في «كشف الأستار» حديث (١٥٧٨)، وأبو يعلى حديث (٣٦٤٤)، والبيهقي ٨: ١٤٤.
- (١)«مسائل أبي داود» ص ٤١٨.
-
وروى الأثرم عن أحمد نحو هذا، قال: «قال أبو عبدالله: الدراوردي إذا حدث من حفظه فليس بشيء -أو نحو هذا-، فقيل له: في تصنيفه؟ فقال: ليس الشأن في تصنيفه، إن كان في أصل كتابه وإلا فلا شيء، كان يحدث بأحاديث ليس لها أصل في كتابه، قال: يقولون: إن حديث هشام بن عروة ... ليس له أصل في كتابه» (٢) .
- (٢)«شرح علل الترمذي» ٢: ٧٥٨، والحديث أخرجه أبو داود حديث (٣٧٣٥).
-
وروى الدراوردي أيضا عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا: «أبشر عمار، تقتلك الفئة الباغية» (٣) .
قال ابن معين: «لم يوجد في كتاب الدراوردي، وأخبرني من سمع كتاب العلاء -يعني من الدراوردي- إنما كانت صحيفة ليس هذا فيها، وكانت قصة واحدة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والدراوردي حفظه ليس بشيء، كتابه أصح» (٤) .
- (٣)«سنن الترمذي» حديث (٣٨٠٠).
- (٤)«من كلام يحيى بن معين» ص ١١٤.
-
وروى عبدالرزاق، عن معمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا: «الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة» (٥) .
ج ١ ص ١٦٨قال ابن رجب: «أنكره أحمد، ومحمد بن يحيى، قالا: لم يكن في أصل عبدالرزاق» (١) .
وقال عبدالله بن علي بن المديني: «سألت أبي عن أبي حفص الفلاس (يعني عمرو بن علي) فقال: قد كان يطلب، قلت: روى عن عبدالأعلى، عن هشام، عن الحسن: «الشفعة لا تورث» ، فقال: ليس هذا في كتاب عبدالأعلى، عن هشام، عن الحسن» (٢) .
- (٥)«مسند البزار» حديث (٧٨٨٦)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٦٠١٤)، و «سنن البيهقي» ٦: ٣٢٩.
- (١)«شرح علل الترمذي» ٢: ٧٥٧، وانظر: «علل الدارقطني» ٩: ٢٥٣.
- (٢)«تاريخ بغداد» ١٢: ٢٠٩.
-
وروى جماعة عن إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب، عن هرير بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج، عن جده رافع، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لبلال: «نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم» (٣) .
- (٣)«التاريخ الكبير» ٣: ٣٠١، و «علل ابن أبي حاتم» ١: ١٣٩، و «المعجم الكبير» حديث (٤٤١٤)، و «الأسماء والكنى» ١: ٩٧، وفي الأخير تحريف.
-
ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن هرير بن عبدالرحمن، عن جده رافع، وقد قيل عن أبي نعيم في تسمية شيخه غير هذا أيضا (٤) .
- (٤)«مسند أبي بكر أبي شيبة» حديث (٨٣)، و «المعجم الكبير» حديث (٤٤١٥)، و «نصب الراية» ١: ٢٣٨.
-
ذكر أبو حاتم رواية أبي نعيم هذه وتسميته لشيخه إبراهيم بن إسماعيل بن
ج ١ ص ١٦٩مجمع، وهو من رواية أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي نعيم، ثم قال أبو حاتم: «سمعنا من أبي نعيم كتاب إبراهيم بن إسماعيل، الكتاب كله، فلم يكن لهذا الحديث فيه ذكر، وقد حدثنا غير واحد عن أبي إسماعيل المؤدب» .
قال ابن أبي حاتم: «قلت لأبي: الخطأ من أبي نعيم، أو من أبي بكر بن أبي شيبة؟ » قال: «أرى قد تابع أبا بكر رجل آخر، إما محمد بن يحيى أو غيره، فعلى هذا يدل أن الخطأ من أبي نعيم -يعني أن أبا نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب، وغلط في نسبته، ونسب إبراهيم بن سليمان إلى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع-» (١) .
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ١٤٣، وانظر أيضا: ١: ١٣٩.
-
وروى سفيان بن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخلل لحيته» (٢) ، يعني في الوضوء.
قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة ... ، قال أبي: لم يحدث بهذا أحد سوى ابن عيينة، عن ابن أبي عروبة، قلت: هو صحيح، قال: لو كان صحيحا لكان في مصنفات ابن أبي عروبة ... » (٣) .
وروى عبدالله بن عمران، عن يحيى بن الضريس، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية ... » الحديث (٤) .
ج ١ ص ١٧٠قال أبو حاتم في نقده: «نظروا في كتب يحيى فلم يصيبوه عن الثوري» (١) .
- (٢)«سنن الترمذي» حديث (٣٠)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٤٢٩).
- (٣)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٦٠.
- (٤)«روضة العقلاء» ص ٢١٧، و «طبقات المحدثين بأصبهان» ٢: ١٦٠، و «حلية الأولياء» ٧: ١٢٨.
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ٢: ٣١٦، وانظر أمثلة أخرى لأبي حاتم في «علل ابن أبي حاتم» (٤٨٧)، (١٨٣٥)، (٢٥٧٩).
-
وروى ابن عدي عن الحسين بن أبي معشر أبي عروبة الحراني، عن مخلد بن مالك، عن العطاف بن خالد، عن نافع، عن ابن عمر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقاد من خدش» ، ثم قال ابن عدي: «سمعت ابن أبي معشر يقول: كتبنا عن مخلد بن مالك كتاب عطاف قديما، ولم يكن فيه هذا الحديث، كأن ابن أبي معشر أومى إلى أن لُقِّن مخلد هذا الحديث» (٢) .
- (٢)«الكامل» ٥: ٢٠١٥.
-
وروى يحيى بن حسان، وعبدالغفار بن داود، عن الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلني وهو صائم» (٣) .
قال الطحاوي: «ليس هذا الحديث في أصل الليث، عن يحيى بن سعيد، وإنما حدث به عنه يحيى بن حسان، وعبدالغفار بن داود» (٤) .
- (٣)«السنن المأثورة» حديث (٣٠٦)، و «شرح معاني الآثار» ٢: ٩٢، و «صحيح ابن حبان» حديث (٣٥٤١)، و «معرفة السنن والآثار» حديث (٨٧٢٧).
- (٤)«معرفة السنن والآثار» للبيهقي حديث (٨٧٢٧)، وقد رواه يحيى بن عبدالله بن بكير، عن الليث فلم يذكر عمرة، جعله عن يحيى بن سعيد، عن عائشة مرسلا، ورجح هذا أبو حاتم، وأبو زرعة، انظر: «علل ابن أبي حاتم» (٧١٠)، (٧٦٢).