ذكر الرواية عن التابعين والخالفين في مثل ذلك

٣٥ فقرة، ج ١ ص ٤٤

  1. ٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيُّ الرَّزَّازُ إِمْلَاءً، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّازُ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، [ح] (١) .

    ج ١ ص ٤٤
  2. وَأَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْبَزَّازُ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ (٢) .

  3. ٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ مَسِيرَةَ [اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ] (١) قَالَ مَالِكٌ: «وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِالشَّجَرَةِ، وَهُوَ ذُو الْحُلَيْفَةِ» .

    ج ١ ص ٤٥
  4. رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.

  5. وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْويُّ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَ بَلَغَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ (٢) .

  6. ٤٣ - أَمَا رِوَايَةُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ: فَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْحَلُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ (٣) .

  7. ٤٤ - وَأَمَّا رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ: [فَأَنْبَا] (١) أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ اللَّيَالِيَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ» (٢) .

    ج ١ ص ٤٦
  8. ٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِي، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَحَدُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَلِيٍّ خِفْتُ إِنْ مَاتَ أَلَا أَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَرَحَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْعِرَاقَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي، وَأَخَذَ عَلَيَّ عَهْدًا أَلَّا أُخْبِرَ بِهِ [أَحَدًا] (٣) ، وَلَوَدِدْتُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ، فَأُحَدِّثُكُمُوهُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ مُتَوَشِّحًا قَرْنًا، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ حَتَّى أَخَذَ بِإِحْدَى عِضَادَتَيِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِنَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ عَامًّا، وَلَمْ يَكُنْ خَاصًّا، وَمَا عِنْدِي عَنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا شَيْءٌ فِي قَرْنِي هَذَا، فَأَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» .

    فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: «دَعْهَا يَا رَجُلُ، فَإِنَّهَا عَلَيْكَ لَا لَكَ!» .

    ج ١ ص ٤٧فَقَالَ: قَبَّحَكَ اللهُ! مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ لَا لِي أَضْحَتْ هُزَالَةُ رَاعِي الضَّأْنِ تَهْزَأُ بِي مَاذَا يَرِيبُكَ مِنِّي رَاعِيَ الضَّأْنِ؟! (١) .

  9. ٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ [عبد الرَّحْمَنِ] (٢) بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ (٣) ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِي النَّقَّاشُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا [بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ] (٤) ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِيَكْتُبَ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، فَحَجَجْتُ ذَلِكَ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلَّا لِلِقَائِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَحَجَجْتُ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلَّا لِأَلْقَاكَ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟

    قُلْتُ: إِنَّ اللهِ لِيَكْتُب لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ، وَلَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ!. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ سَقَطَ قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّ اللهِ لَيُعْطِيَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ

    ج ١ ص ٤٨بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أَوْ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: كَيْفَ؟

    قَالَ: لِأَنَّ اللهِ يَقُولُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ وَالْكَثِيرةُ عِنْدِ اللهِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفٍ، وَأَلْفَيْ ألف (١) .

  10. ٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، [ح] (٢)

  11. و [أنبا] (٣) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ الْمُعَدِّلُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُخَرِّمِيُّ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

    ج ١ ص ٤٩الْفِرْيَابِي، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، هُوَ الْخَلَّالُ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ إِلَى الطَّائِفِ أَسْأَلُهُ عَنْهُ، وَكَانَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ بِفِلَسْطِينَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي حَدِيقَةٍ لَهُ، فَوَجَدْتُهُ مُخْتَصَرًا بِيَدِ رَجُلٍ كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِالشَّامِ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ مِنْ شَرَبَةِ الْخَمْرِ.

    قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: فِي شَارِبِ الْخَمْرِ شَيْئًا؟

    قَالَ: فَاخْتَلَجَ الرَّجُلُ يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» .

    قُلْتُ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تَقُولُهُ: «إِنَّ صَلَاةً فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ، وَإِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ» ؟

    فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: اللهِ مَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا إِلَّا مَا سَمِعُوا مِنِّي، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللهِ ثَلَاثًا: سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ» .

  12. هَذَا آخِرُ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ.

  13. وَزَادَ مَعْنٌ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ: قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهِ خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مَنْ

    ج ١ ص ٥٠شَاءَ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، فَقَدْ عَرَفَ مِنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ» (١) .

  14. ٤٨ - أَخْبَرَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ] (٢) بْنِ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، أَنَّهُ رَكِبَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ.

    فَقَالُوا: قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ الَّذِي يُسَمَّى الْوَهَطُ (٣) .

    قَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْكَ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟

    قُلْتُ: إِنَّكَ تَقُولُ: صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهَا إِلَّا الْكَعْبَةَ.

    ج ١ ص ٥١قَالَ: اللهِ مَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ: إِنَّ سُلَيْمَانَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَرَّبَ قُرْبَانًا، فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، فَدَعَا اللهِ بِدَعَوَاتٍ مِنْهُنَّ: اللهِم أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ زَارَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ تَائِبًا إِلَيْكَ إِنَّمَا جَاءَ يَتَنَصَّلُ عَنْ خَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنْهُ، وَتَتْرُكَهُ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (١) .

  15. ٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ [ح] (٢) .

  16. و [أَنا] (٣) أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّدِّيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَا شُعْبَةُ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ [خَالِدًا فِيهَا] (٤) [النساء: ٩٣] فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فِي آخِرِ مَا نَزَلَ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ. (٥) وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ آدَمَ.

  17. ٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ [الْهَمَذَانِيُّ] (١) ، وَكَانَ خَيْرًا مِنَ ابْنَيْهِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ، وَكَانَ عَلِيٌّ خَيْرَهُمَا يُرِيدُ مِنَ الْآخَرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الشَّعْبِيِّ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ!.

    قَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ مُؤْمِنًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَعَبْدٌ

    ج ١ ص ٥٣أَطَاعَ اللَّهَ، وَأَدَّى حَقَّ سَيِّدِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَدْنَى مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ (١) .

    ج ١ ص ٥٢
  18. ٥١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ - وَرُبَّمَا، قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي ذَكَرَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ أَمْ لَا- [قَالَ] (٢) : قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا لَنَا لَا نَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟، فَقَالَ: إِنَّ

    رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ يَحُطُّ الْخَطَايَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ» .

    قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَطَاءٌ، وَأَنَا وَهُوَ فِي الطَّوَافِ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَنِي أُعْجَبْتُ بِهِ، فَقَالَ: أَتَزْهَدُ فِي هَذَا يَا ابْنَ عُيَيْنَةَ؟! حَدَّثْتُ بِهِ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: لَوْ رُحِلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا لَكَانَ أَهْلًا لَهُ (٣) .

  19. ٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَنْبَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: رَحَلْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ فَقُلْتُ: مَا كَانَ فِدَاؤُكَ حِينَ أَصَابَكَ الْأَذَى؟ قَالَ: شَاةٌ (١) .

    ج ١ ص ٥٤
  20. ٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَخُو حَجَّاجٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «أَقَمْتُ فِي الْمَدِينَةِ [ثَلَاثًا] (١) مَا لِي بِهَا حَاجَةٌ إِلَّا قَدُومُ رَجُلٍ بَلَغَنِي عَنْهُ حَدِيثٌ، فَبَلَغَنِي أَنَّهَ يَقْدَمُ فَأَقَمْتُ حَتَّى قَدِمَ فَحَدَّثَنِي بِهِ» (٢) .

    ج ١ ص ٥٥
  21. ٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، [ح] (٣) .

  22. ٥٥ - و [أنبا] (١) ابْنُ رِزْقٍ، أَنْبَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَنْبَلٌ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: لَقَدْ أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا مَالِي حَاجَةٌ إِلَّا رَجُلٌ يَقْدَمُ عِنْدَهُ حَدِيثٌ، فَأَسْمَعُهُ مِنْهُ (٢) .

    ج ١ ص ٥٦
  23. ٥٦ - [أَنْبَا] (٣) الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِي، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِي قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، قَالَ: قَالَ لِي مُغِيرَةُ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ حَدِيثًا ذَكَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَارَةُ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَاكْتَرَيْتُ حِمَارًا، فَلَحِقْتُهُ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَمُرُّ بِهِ الْفِتْيَةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، وَتَمُرُّ الْفِتْيَةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَزَالُ نَرَى مِنْكَ مَا يَشُقُّ عَلَيْنَا تَمُرُّ بِكَ الْفِتْيَةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يَتَغَيَّرُ لَوْنُكَ وَتَمُرُّ بِكَ الْفِتْيَةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ، فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُكَ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلِي هَؤُلَاءِ اخْتَارَهُمُ اللهِ لِلْآخِرَةِ، وَلَمْ يَخْتَرْهُمْ لِلدُّنْيَا، وَسَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا وَبَلَاءً شَدِيدًا» (٤) .

  24. ٥٦ - أنبأه الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنبا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: قَالَ مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْفِتْيَةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ.

    قَالَ: قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ: كَانَ عُمَارَةُ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَاكْتَرَيْتُ حِمَارًا فَصِرْتُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْفِتْيَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ اخْتَارَ اللهِ لَهُمْ الْآخِرَةَ، وَلَمْ يَخْتَرْ لَهُمْ الدُّنْيَا، وَسَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا» وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا (١) .

    ج ١ ص ٥٧
  25. ٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْكَبُ إِلَى الْمِصْرِ مِنَ الْأَمْصَارِ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ لِأَسْمَعَهُ (٢) .

  26. ٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، ثَنَا ابْنُ [بَهَانَ] (١) - وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ الْعَسْكَرِي، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ قَالَ لِي أَبُو مَعْشَرٍ الْكُوفِيُّ: خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَيْكَ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِهِ (٢) .

    ج ١ ص ٥٨
  27. ٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّمِيمِي بِدِمَشْقَ، أَنْبَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَيَانجِي ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّاقِدُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ الضَّرِيرُ قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ حَمَّادٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ شُعْبَةَ نَتَذَاكَرُ، فَقُلْتُ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَعِيَّةَ الْإِبِلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّبِيُّ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَغْفَرَ اللهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ» فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: الَّذِي قَبْلُ أَحْسَنُ، فَقُلْتُ: وَمَا

    ج ١ ص ٥٩قَالَ؟ قَالَ: قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ» .

    قَالَ: فَخَرَجَ شُعْبَةُ، فَلَطَمَنِي ثُمَّ رَجَعَ، فَدَخَلَ فَتَنَحَّيْتُ مِنْ نَاحِيَةٍ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: مَالَهُ يَبْكِي بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ: إِنَّكَ أَسَأْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ؛ إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ؟ قَالَ: فَغَضِبَ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ حَاضِرٌ.

    قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَتُصَحِّحَنَّ لِي هَذَا أَوْ لَأَخْرِقَنَّ مَا كَتَبْتُ عَنْكَ، فَقَالَ لِي مِسْعَرٌ: «عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ بِمَكَّةَ» .

    قَالَ شُعْبَةُ: فَرَحَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، لَمْ أُرِدِ الْحَجَّ أَرَدْتُ الْحَدِيثَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَطَاءٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي، فَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «سَعْدٌ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ الْعَامَ» .

    قَالَ شُعْبَةُ: فَرَحَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدِكُمْ، زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ حَدَّثَنِي.

    قَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا ذَكَرَ زِيَادًا، قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَمَا هُوَ كُوفِيٌّ إِذْ صَارَ مَدَنِيًّا إِذْ صَارَ بَصْرِيًّا، قَالَ: فَرَحَلْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَلَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِتْكَ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: لَا ترده، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

    ج ١ ص ٦٠قَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا ذَكَرَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، قُلْتُ: دَمَّرَ عَلَىَّ هَذَا الْحَدِيثَ، لَوْ صَحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ [مِنْ أَهْلِي وَمَالِي] (١) وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. (٢)

  28. ٦٠ - قَالَ أَبُو يَحْيَى: قَدِمَ عَلَيْنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، [وَسَأَلْتُهُ] (٣) عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ؟ [يَعْنِي: لَهُ أَصْلٌ] (٤) بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ شُعْبَةَ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ.

  29. ٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ اللَّيْثِ الْوَاسِطِي، ثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا، يَقُولُ: كُنْتُ أَكُونُ بِأَحَدِ الْمِصْرَيْنِ (١) ، فَيَبْلُغُنِي أَنَّ بِالْمِصْرِ الْآخَرِ حَدِيثًا، فَأَرْحَلُ فِيهِ حَتَّى أَسْمَعَهُ وَأَرْجِعَ (٢) .

    ج ١ ص ٦١
  30. ٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ المروروذِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، بِصَيْدَا، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ [الْكِشْقَائِيُّ] (٣) ، بِزَبِيدِ الْيَمَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا تَشْتَرِ مَوَدَّةَ أَلْفِ رَجُلٍ بِعَدَاوَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ» .

    ج ١ ص ٦٢قَالَ هَارُونُ: قَدِمَ عَلَيَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَجَاءَ إِلَيَّ، وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: مَا وَضَعْتُ رَحْلِي مِنْ مَرْوَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ (١) .

  31. ٦٣ - [حَدَّثَنَا] (٢) أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أَنْبَا عُمَرُ بْنُ نُوحٍ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَمَّادٍ الْمِصْرِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ فَضَالَةَ الصُّغْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْكَلْوَذَانِيُّ يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ رِزْقِ اللهِ، وَ [أَنْبَا] (٣) أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الرَّقِّي، أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ الصَّوَّافُ بِالْمَوْصِلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، -وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْبَرْقَانِيِّ-، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ اللَّخْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «فَرْقُ ما بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» .

    قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ مِنْ مَجْلِسِ سُفْيَانَ [الثَّوْرِيِّ] (٤) قَالَ لِي رَجُلٌ: أَنَا خَلَّفْتُ أُسَامَةَ حَيًّا بِالْمَدِينَةِ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُسَامَةَ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْكَ، عَنْ مُوسَى بْنِ

    ج ١ ص ٦٣عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» ، قَالَ: نَعَمْ.

  32. حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» .

    قَالَ زَيْدٌ: فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ مِنْ مَجْلِسِ أُسَامَةَ، قَالَ [لي] (١) رَجُلٌ: أَنَا خَلَّفْتُ مُوسَى بْنَ عَلِيٍّ حَيًّا بِمِصْرَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتَيْتُ مِصْرَ فَجَلَسْتُ بِبَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسٍ، قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ؛ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْكَ عَنْ أَبِيكِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَرَّقَ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» فَقَالَ: نَعَمْ؛ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَرْقٌ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» (٢) .

  33. ٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ [الشِّيرَجَيُّ] (١) ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّاذَكُونِيَّ، يَقُولُ: «دَخَلْتُ الْكُوفَةَ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ دَخْلَةً أَكْتُبُ الْحَدِيثَ، فَأَتَيْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ فَكَتَبْتُ حَدِيثَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَصِرْتُ فِي بُنَانَةٍ (٢) لَقِيَنِي ابْنُ أَبِي خَدُّوَيْهِ، فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْكُوفَةِ، قَالَ: حَدِيثُ مَنْ كَتَبْتَ؟ قُلْتُ: حَدِيثَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: أَفَكَتَبْتَ عِلْمَهُ كُلَّهُ؟ [قلت] (٣) : نَعَمْ، قَالَ: أَذَهَبَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَكَتَبْتَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ فَحِيلٍ (٤) كَانَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ؟ (٥) .

    ج ١ ص ٦٥قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَسْخَنَ اللهِ عَيْنَيْكَ إِيشْ (١) كُنْتَ تَعْمَلُ بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: فَوَضَعْتُ خُرْجِي عِنْدَ النَّرْسِيِّينَ وَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَأَتَيْتُ حَفْصًا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْبَصْرَةِ، قَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ قُلْتُ: إِنَّ ابْنَ أَبِي خَدُّوَيْهِ ذَاكَرَنِي عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَحَدَّثَنِي وَرَجَعْتُ، وَلَمْ يَكُنْ [لِي] (٢) حَاجَةٌ بِالْكُوفَةِ غَيْرُهَا.

    ج ١ ص ٦٤
  34. ٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنْبَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلَوَيهِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ، قَالَ:

    ج ١ ص ٦٦أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ كِتَابًا إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ مَرَّةً: كَتَبَ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهِ مَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» . (١)

    قَالَ طَاهِرٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحًا جزرة يَقُولُ: قَدِمْتُ خُرَاسَانَ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ، حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ.

  35. ٦٦ - [أَنْبَا] (٢) أَحْمَدُ بْنُ [أبي] (٣) جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنْبَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ

    ج ١ ص ٦٧دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ: «مَا ذَاكَ؟» قُلْنَا: اللهِ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «لِتَنْصُرُوهُ» (١) .

    قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ ذَكَرَ لِي هَذَا الْحَدِيثَ بِالشَّامِ، [وَقَدْ دَخَلَ] (٢) إِلَى الثَّغْرِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ إِلَى عَيْنِ زُرْبَةَ (٣) ، وَكَانَ قَدْ سَكَنَهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ فِي رِحْلَتِي الثَّانِيَةِ إِلَى الثَّغْرِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَرَدَّدَنِي مِرَارًا ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ لَفْظًا كَمَا قَدَّمْتُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

    قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ الْيَوْمَ عِنْدَ أَحَدٍ فِيمَا أَعْلَمُ.