ذكر من رحل إلى شيخ يبتغى علو إسناده فمات قبل ظفر الطالب منه ببلوغ مراده
١٧ فقرة، ج ١ ص ٦٨
- ج ١ ص ٦٨
٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي [حَبِيبٍ] (١) ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ: مُتَوَفَّى النَّبِيِّ ﷺ لَقِيَنِي رَجُلٌ عِنْدَ الْجُحْفَةِ، فَقُلْتُ: الْخَبَرُ يَا عَبْدَ اللهِ، فَقَالَ: أَيْ وَاللهِ لَخَبَرٌ طَوِيلٌ أَوْ [جلل] (٢) . دَفَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ (٣) .
-
٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ، أَنْبَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْمُقْرِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ (٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،
ج ١ ص ٦٩عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيّ، قَالَ: «وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُبِضَ وَأَنَا بِالْجُحْفَةِ» (١) .
-
٦٩ - وَقَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: أَنْبَا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ [أَخُو] (٢) الضَّحَّاكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: «رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقُبِضَ وَأَنَا فِي الطَّرِيقِ» (٣) .
- ج ١ ص ٧٠
٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحَامِلِيُّ، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: خَرَجْتُ إِلَى الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، فَوَجَدْتُ الْحَسَنَ قَدْ مَاتَ، وَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ مَرِيضًا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَمَكَثَ أَيَّامًا، ثُمَّ مَاتَ (١) .
-
٧١ - [أَنْبَا] (٢) ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رضي الله عنه وَأَرْضَاهُ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ حَيٌّ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِذَا أَنَا أَفْطَرْتُ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَدْخُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي عُمَارَةُ بْنُ مَيْمُونٍ: الْزَمْ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ أَفْقَهُ مِنْ عَطَاءٍ (٣) .
- ج ١ ص ٧١
٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ النَّرْسِي، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا هَيْثَمُ بْنُ مُجَاهِدٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: مَاتَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَقَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ أَبِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ، فَتَلَقَّتْنِي جَنَازَتُهُ (١) .
-
٧٣ - [أَنْبَا] (٢) الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الهَاشِمِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنْ وَاسِط إِلَى الْكُوفَةِ أَنَا وَهُشَيْمٌ لِنَلْقَى مَنْصُورًا، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ وَاسِطٍ، سِرْتُ فَرَاسِخَ لَقِيَنِي إِمَّا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَإِمَّا غَيْرُهُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَسْعَى فِي دَيْنٍ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: ارْجِعْ مَعِي، فَإِنَّ عِنْدِي أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أُعْطِيكَ مِنْهَا أَلْفَيْنِ، فَرَجَعْتُ فَأَعْطَيْتُهُ أَلْفَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَدَخَلَ هُشَيْمٌ الْكُوفَةَ بِالْغَدَاةِ،
ج ١ ص ٧٢وَدَخَلْتُهَا بِالْعَشِيِّ، فَذَهَبَ هُشَيْمٌ، فَسَمِعَ مِنَ مَنْصُورٍ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَدَخَلْتُ أَنَا الْحَمَّامَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ مَضَيْتُ فَأَتَيْتُ بَابَ مَنْصُورٍ، فَإِذَا جَنَازَةٌ فَقُلْتُ: مَا هَذه؟ قَالُوا: جَنَازَةَ مَنْصُورٍ، فَقَعَدْتُ أَبْكِي، فَقَالَ لِي شَيْخٌ هُنَاكَ: يَا فَتَى مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ قَدِمْتُ عَلَى أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، وَقَدْ مَاتَ، قَالَ: فَأَدُلُّكَ عَلَى مَنْ شَهِدَ عُرْسَ أُمِّ ذَا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اكْتُبْ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَكْتُبُ عَنْهُ شَهْرًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهِ؟ قَالَ: أَنْتَ تُكْتَبُ عَنِّي مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ تَعْرِفْنِي. أَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَّا سَبْعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ، [فَكَانَ] (١) عِكْرِمَةُ يَسْمَعُ مِنْهُ ثُمَّ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنِي (٢) .
-
٧٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل قالا: أنا دعلج بن أحمد قال: أنبا، وفي حديث ابن رزق قال: ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا أبو عبيد الله، عن ابن وهب قال: دخلت المسجد فإذا الناس مزدحمون على ابن سمعان وإذا هشام بن عروة جالس، فقلت: أسمع من هذا وأصير إليه فلما فرغت قام فأتيت منزله فقالوا: هو راقد فقلت: أحج وأرجع فرجعت وقد مات (٣) .
- ج ١ ص ٧٣
٧٥ - [أنبا] (١) القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، أنبا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، ثنا محمد بن يونس القرشي قال: سمعت ابن داود، وهو عبد الله بن داود الخريبي يقول: كان سبب دخولي البصرة لأن ألقى ابن عون، فلما صرت إلى قناطر بني دارا تلقاني نعي ابن عون فدخلني ما الله به عليم (٢) .
-
٧٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ قَالَ: «خَرَجْتُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ لِأُوَافِيهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ، فَقَرَأْتُ كُتُبَهُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّار وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقداحِ» (٣) .
- ج ١ ص ٧٤
٧٧ - [أَنْبَا] (١) ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ حَازِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكِّيَّ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «لَمْ أَطْلُبْ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا خَرَجْتُ إِلَى اللَّيْثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ وَمُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، فَدَخَلْتُهَا يَعْنِي مِصْرَ، وَقَدْ كَانَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ مَاتَ قَبْلِي بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» (٢) .
-
٧٨ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا دَعْلَجُ، أَنْبَا [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ] (٣) الْأَبَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، يَقُولُ: «حَجَجْتُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَأَرَدْتُ إِسْرَائِيلَ فَاسْتَقْبَلَنِي النَّاسُ، فَقَالُوا: مَاتَ إِسْرَائِيلُ» (٤) .
- ج ١ ص ٧٥
٧٩ - [أَنْبَا] (١) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّقا الْحَرْبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، بِمِصْرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ أَبِي مُقَاتِلٍ الْبَلْخِيَّ، بِمِصْرَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ لَأَسْمَعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَدِمْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ: مَهْمَا سُبِقْتَ [بِهِ] (٢) ، فَلَا تُسْبَقَنَّ بِتَقْوَى اللهِ عز وجل (٣) .
-
٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ الْهَاشِمِيُّ، بِأَطْرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِي، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثِقَةٌ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحِفْظِ. رَحَلْتُ إِلَيْهِ فَأَصَبْتُهُ [قَدْ] (٤) مَاتَ قَبْلَ قُدُومِي بِأَيَّامٍ» (٥) .
-
٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، ثَنَا أَبُو
ج ١ ص ٧٦الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: [حَدَّثَتْنِي أُمِّي] (١) ، عَنْ جَدِّي عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ فَلْقِ فِيهِ إِلَى أُذُنِي هَذِهِ، وَرَآنِي أَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ [لي] (٢) : «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟» فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ خَيْرٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ» (٣) .
-
[قَالَ] (٤) : فَحَدَّثْتُ [به] (٥) الْحُمَيْدِيَّ فَقَالَ لِي: اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْزِلُهُ بِالثُّقْبَةِ، وَالثُّقْبَةُ عَلَى [رَأْسِ] (٦) ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ
ج ١ ص ٧٧مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَفَنَّا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ بَاكِرًا، ثُمَّ قَالَ لِي الْحُمَيْدِيُّ: هَلْ لَكَ بِنَا فِي الرَّجُلِ، قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجْنَا نُرِيدُهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِقَصْرِ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى لَقِينَا ابْنَ عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرَدْنَا أَبَا الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهِ أَبَا الْعَبَّاسِ مَاتَ أَمْسِ، فَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذِهِ حَسْرَةٌ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَسْمَعُهُ مِنْكَ، فَدَخَلْنَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَلَمَّا افْتَرَقَ النَّاسُ دَنَا مِنْهُ فَقَالَ لِي: حَدِّثْ أَبَا عُثْمَانَ حَدِيثَ الْجُرَيْجِيِّ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: قَطَعَ هَذَا كُلَّ عِلَّةٍ، فَقُلْتُ لِلْحُمَيْدِيِّ: مَا قَطَعَ كُلَّ عِلَّةٍ، فَقَالَ لِي: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مِنْ رَسُولِ، وَأَنَّهُ لَا يُقَاسُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ عَلِمْنَا أَنَّ عَلِيًّا لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَلَا مُرْسَلٍ، فَقَطَعَ كُلَّ عِلَّةٍ.
-
آخر الكتاب وصلى الله على محمد وآله وسلم (١) .