عامر بن شراحيل الشعبي

٦٤ فقرة، ج ٢ ص ٤١٣

الصفحة ١ من ٢

  1. أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن مغيرة، قال: استقضى عامر الشعبي في إمارة عُمَر بْن عَبْد العزيز فشكى.

    ج ٢ ص ٤١٣
  2. وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن سليمان بْن شيح، قال: ثم استقضى عُمَر بْن عَبْد العزيز عامر الشعبي، وقد ذكر المدائني، عَن إسماعيل بْن مجالد، عَن أبيه، أن الحجاج جعل الشعبي مكان أبي بردة وقَالَ: أَبُو حسان، عَنْ عَبْدِ العزيز بْن أبان مثل ذلك.

    وقَالَ: ابن سعيد، عَن الهيثم بْن عدي، أن أبا بردة قضى ثلاث سنين، ثم استعفى الحجاج فأعفاه، واستعمل أبا بكر بْن أبي موسى، فلم يزل قاضياً، حتى ولي عُمَر بْن عَبْد العزيز.

    قَالَ: الهيثم فحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عباس، قَالَ: استقضى عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحمن ابن زيد بْن الخطاب عامراً الشعبي، فأمر عُمَر بْن عَبْد العزيز فقضى سنة، ثم استعفاه فأعفى.

  3. وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن أبي سعد، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن منذر قال: حَدَّثَنَا هارون بْن أبي الطيب، عَن رجل، قَالَ: أرسل الحجاج ابن يوسف إِلَى الشعبي يستقضيه فجعل الريش في لحيته ولعب بالشطرنج.

    ج ٢ ص ٤١٤
  4. وقد ذكر أن ابن هبيرة ولاه القضاء فيما ذكره أبا مَعْمَر عَن ابن عيينة، عَن ابن شُبْرُمَةَ عَن الشعبي، قال: قَالَ لي: هبيرة حين ولاني القضاء: أحب تقطن عندي، قال: قلت بالنهار الفصل، وبالليل السمر؛ أفردني لأحدهما.

  5. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سهل الضرير المقري، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الحسين بْن سليمان أَبُو النعساء الحضرمي، قال: حَدَّثَنِي الأشجعي، عَن مالك بْن مغول عَن أبي حصين، قال: كنت عند الشعبي يعني في مجلس الفضاء فجاءه خصمان، فَقَالَ لي: قل فيما يقول هؤلاء؛ فقلت: لا أقول، فأقبل يقضي بينهما؛ قال: ما أدري، أصبت أم أخطأت؛ ولكن لم أكن لغير الله أرغب في غير هَذَا المجلس.

  6. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَن طارق بْن عَبْد الرحمن، قال: جاء سائل من السؤال الذين يكونون في المسجد، إِلَى عامر؛ وهو قاض؛ فقال: إنك ظلمتني، قال: بأي شيء ? قَالَ: جلست في المجلس الذي كنت أجلس فيه، قال: عامر هَذَا مجلس شريح الذي كان يقضي فيه، فأنا أحق به.

  7. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي عَمْرو، قال:

    ج ٢ ص ٤١٥حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: كنت عند الشعبي، فقضى بين اثنين فبصر به، فرجع إِلَى قولي، قَالَ سُفْيَان: كانت القضاة لا تستغني أن يجلس إليهم بعض العلماء، يقومهم إِذَا أخطئوا.

  8. أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عرفة، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مهدي، عَن سُفْيَان، عَن عيسى بْن أبي عزة، قال: شهدت الشعبي أجاز شهادة نصراني على يهودي، أو يهودي على نصراني.

  9. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن بديل، قال: حَدَّثَنَا أيوب بْن هاني بْن أيوب الجعفي، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: كان لي غلام، وكانت له امرأة حرة، وكانت له بنت من غيره، فادعى أولياء الجارية أن غلامي قطع أذن الجارية، فقدموني إِلَى الشعبي، فسأل الغلام؛ فأقر، فَقَالَ لَهُم: بنتكم، ولم ير إقرار الغلام شيئاً.

  10. أَخْبَرَنَا حفص بْن جعفر، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن سعيد القطان، عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: رأيت عامراً أقام على رجل الحد في المسجد.

  11. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المبارك المخزومي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن ابن مهدي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن طارق بْن عَبْد الرحمن؛ أن الشعبي أتى بنصراني قذف مسلماً، وقذف المسلم النصراني، فجلد النصراني للمسلم مائتين، ولم يجلد المسلم للنصراني شيئاً، وقَالَ: فيك أعظم من ذلك الشرك.

  12. أَخْبَرَنَا حمدان بْن علي الوراق، قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن ميسرة بنو الغصين، قَالَ: جاء مسلم بنصراني إِلَى الشعبي

    ج ٢ ص ٤١٦فَقَالَ: النصراني: أنا أحلف، فَقَالَ: الشعبي: اذهب فادخله البيعة، ثم أحلفه بما يحلف به أهل دينه.

  13. فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنَا حميد بْن عَبْد الرحمن، قال: حَدَّثَنَا حسن بْن صالح بْن عيسى ابن أبي عزة، قال: كان الشعبي يسأل الشاهد أن يجيء بمن يزكيه، قَالَ: لم يزل ذلك بعد. قال: وكان الشعبي يجيز الكتاب المختوم يأتيه من القاضي.

  14. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن سعد بْن إبراهيم بْن سعدن قال: حَدَّثَنَا عَمْرو، قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن مالك بْن مغول، عَن الشعبي، أنه قَالَ: يستحلف الرجل مع شاهديه.

  15. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مُحَمَّد الحارثي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن داود، عَن سُفْيَان، عَن موسى الجهني، عَن الشعبي، قال: ليس لعاصية نفقة.

  16. أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحارثي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن شُعَيْب بْن الحبحاب، قال: حَدَّثَنَا شُعَيْب قال: اختصم البارقي وامرأة إِلَى الشعبي، فقضى على البارقي وأنشأ يقول:

    بنت عيسى بْن جواد ... ظلم الخصم لديها

    فتن الشعبي لما ... رفع الطرف إليها

    فتنته بحديث ... وبياض معصميها

    فقضى جوراً على الخصـ ... م ولم يقض عليها

    حَدَّثَنِي أَبُو بكر زكريا بْن يحيى بْن عاصم الكوفي، قال: حَدَّثَنَا عثمان

    ج ٢ ص ٤١٧ابن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن القعقاع، قَالَ: ابن عَبْدل في الشعبي:

    فتن الشعبي لما ... رفع الطرف إليها

    فتنته بقوام ... ويخطي حاجبيها

    وبنان كالمداري ... وبحسن مقلتيها

    كيف لو أبصر منها ... نحرها أو ساعديها

    نصباً حتى تراه ... ساجداً بين يديها

    بنت عيسى بْن جراد ... ظلم الخصم لديها

    فقضى جوراً علينا ... ثم لم يقض عليها

    قَالَ: للجلواز قدمها ... وأحضر شاهديها

    قال: كانت امرأة بالسواد لها ديون على قوم بالسواد، فخافت أن يكسروها عليها فاستغاثت بابن عَبْدل، وقالت: إني امرأة ليس لي زوج، وعرضت له بالتزويج، فخرج معها فأقام في ديونها، حتى قضاها، وانحدرت إِلَى أهلها، فكتبت إليه بهذين البيتين:

    ج ٢ ص ٤١٨سيخطيك الذي حاولت مني ... فقطع حبل وصلك من حبالي

    كما أخطاك معروف ابن بشر ... وكنت بعيد ذلك رأس مالي

    قال: وكان ابن عَبْدل يدخل على ابن بشر، فيقول ابن بشر: أخمسمائة أحب إليك اليوم أم ألف في قابل ? فإذا كان قابل؛ قال: له ألف أحب إليك العام أم ألفان ? فيقول: ألفان حتى مات بشر.

  17. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن وليد، حَدَّثَنَا علي بْن طعان، عَن إسحاق بْن عُمَر العائذي، قَالَ: أتى الشعبي إِلَى قصر عَبْد الملك بْن مروان، فقرع الباب،

    فَقَالَ: الآذن: من هَذَا ?

    فقال: الشعبي ...

    فقال:

    فتن الشعبي لما ... رفع الطرف إليها

    فَقَالَ: الآذن: فتنته بقوام

    قَالَ: الشعبي: وبخطّي حاجبيها

    قَالَ: الآذن: كيف لو أبصر منها

    قَالَ: الشعبي: خصرها أو معصميها

    ج ٢ ص ٤١٩قَالَ: الآذن: لصبا حتى تراه.

    قَالَ: الشعبي: ساجداً بين يديها.

    قَالَ: الآذن: تلكم بنت جراد.

    قَالَ: الشعبي: ظلم الخصم لديها.

    قَالَ: الآذن: قَالَ: للجلواز قدمها.

    قَالَ: الشعبي: وأحضر شاهديها.

    قَالَ: الآذن: فقضى جوراً علينا.

    قَالَ: الشعبي: ثم لم يقض عليها.

  18. ثم ضحك الشعبي: حتى استلقى، ثم قال: والله ما كان من هَذَا شيء قط.

  19. حَدَّثَنَا أَبُو بكر الرمادي، ومُحَمَّد بْن علي بْن عربي، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن أبي زائدة، قال: حدثتني امرأة ابن عَمْرو الأصم، قالت: مر الشعبي بامرأة وهي تقول:

    فتن الشعبي لما..

  20. فلما رأت الشعبي استحيت.

    فَقَالَ: الشعبي: لما رفع الطرف إليها.

  21. وفتح لها البيت.

  22. حَدَّثَنَا الرمادي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السمتي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو تميلة، عَنْ عَبْدِ الحميد بْن حميد، قال: كانت بالكوفة أمرأة يُقَالُ: لها أسماء بنت جراد، من أجمل النِّسَاء فخاصمت زوجها إِلَى الشعبي، فقضى عليها، فقال: هَذَا الشعر.

  23. حَدَّثَنِي أَبُو البختري العنبري، قال: حَدَّثَنَا حصين بْن علي الجعفي، عَنْ عَبْدِ الملك بْن أبجر، قال: انتهى الشعبي إِلَى مفرق طريقين، عليهما رجلان يغتابانه، ويقعان فِيْهِ فأنشأ يقول:

    هنيئاً مريئاً غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت

    حَدَّثَنَا أَبُو العباس بْن مُحَمَّد الدوري، حَدَّثَنَا أزهر بْن سعد السمان، عَن ابن عون، عَن عَمْرو بْن سعيد، قال: كنت مع الشعبي بواسط، قَالَ لي: يا أصلع، قال: قلت وما أقول ? قال: قل كما قَالَ: كثير عزة:

    هنيئاً مريئاً غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت

    حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بْن سعد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السمتي قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن الحارث بْن نوفل؛ قال: سئل الشعبي عَن عين لطمت فشرقت واغرورقت فقال:

    لها أمرها حتى إِذَا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا

    حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن بكر بْن خالد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا عون بْن كهمس، قال: حَدَّثَنَا صالح بْن مسلم العجلي، عَن الشعبي؛ قال: ما أنا بشيء من العلم أقل رواية مني للشعر؛ ولو شئت أن أنشد شهراً كل يوم لا أعيد قصيدة لفعلت.

    ج ٢ ص ٤٢٠
  24. أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن جعفر الترجمي، قال: حَدَّثَنِي يزيد بْن مهران، قال: حَدَّثَنَا ابن فضيل، عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء قط، ولا حَدَّثَنِي رجل بحديث، فأحببت أن يعيده علي.

  25. حَدَّثَنَا أَبُو بكر الخطمي، قال: حَدَّثَنَا سحاب بْن الحارث، قال: أَخْبَرَنَا ابن مسهر، عَن أشعث، عَن ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة والشعبي حلفة عظيمة، وأصحاب رسول الله يومئذ كثير.

    ج ٢ ص ٤٢١
  26. مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، قَالَ: سمعت ابن عيينة يقول: الناس ثلاثة: ابْن عَبَّاس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.

  27. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الأزدي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا شريك، عَنْ عَبْدِ الملك بْن عُمَر؛ قال: مر ابن عُمَر على الشعبي، وهو يحدث بها بالمغازي، فَقَالَ: ابن عُمَر: لهَذَا أحفظ لها مني، وقد شهدنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

  28. أَخْبَرَنَا علي بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا ابن ريان، أو غيره، قال: قيل للأعمش لم لم تكبر عَن الشعبي ? قال: كان يحقرني وكنت آتيه مع إبراهيم فيرحب به، ثم يقول لي: أقعد، قم أيها العَبْد، ثم يقول:

    يرفع العَبْد فوق سيده ... ما دام فينا بأرضنا شرف

    أَخْبَرَنِي علي بْن عَبْد العزيز الوراق، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن عَبْد الرحمن، قال: رأيت الشعبي ينشد الشعر في مسجد الكوفة عليه ملحفة حمراء وإزار أصفر.

  29. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الحضرمي، قال: حَدَّثَنَا طاهر بْن أبي أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنَا معن، قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْن سلام، قال: دفع عَبْد الملك ولده

    ج ٢ ص ٤٢٢إِلَى الشعبي يؤدبهم.

  30. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالح؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيدة الحداد، عَن سعد بْن بويه، الكاتب؛ قَالَ: سمعت الشعبي يقول:

    أنت الغني كل الغنى ... لو كنت تصدق ما تقول

    لا خير في كذب الجوا ... د وحبذا صدق البخيل

    حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش، عَن معن، قَالَ: كان الشعبي إِذَا جلس ابتدر ما كذا وما كذا.

  31. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن مهاجر بْن موسى، قال: حَدَّثَنَا شقير، عَن ابن عيينة، عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: سئل الشعبي عَن مسألة، فقال: نحن في العيوق ولسنا في السوق، وبادات وتر لا ينساق ولا ينقاد، ولو سئل عنها أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأعضلتهم.

  32. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنِي أَبُو صالح زاج، قال: سمعت أبا وهب مُحَمَّد بْن مزاحم يقول: قيل للشعبي، أما تستحي من كثرة ما تسأل، فتقول لا أدري، قال: أكثر ملائكة الله المقربين لم يستحيوا حَيْثُ سئلوا عما لا يعلمون، أن: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [البقرة: ٣٢} .

  33. حَدَّثَنَا القاسم بْن مُحَمَّد بْن عباد بْن عَبْد المهلبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن داود، عَن متجل عَن ابن عوف، قال: إن كنا نتذاكر الشيء ما نرى

    ج ٢ ص ٤٢٣أن فِيْهِ أثراً فيحَدَّثَنَا الشعبي فِيْهِ بحديث.

  34. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سواد، حسيس قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن الحباب، عَن مالك بْن مغول؛ قَالَ: سمعت الشعبي يقول: ليتني لم أكن علمت من هَذَا العلم شيئاً.

  35. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عُمَر بْن بكير بْن ماهان، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا الهيثم، عَن ابن حباب، قال: أَخْبَرَنِي الوليد بْن سريع، قَالَ: وجهني عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحمن إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز بتقدير ديوان أهل الكوفة؛ فقال: من قاضيكم اليوم ? قلت: عامر الشعبي، قال: أصاحب عَبْد العزيز بْن مروان ? قلت: نعم، قال: إن القاضي ينبغي أن يكون فِيْهِ خلال خمس، فإن نقصت واحدة كانت وصمة، العلم بما قبله، والحكم عند الخصم والتنزهة عند المطمع، والاحتمال للأئمة، ومشاورة ذوي العلم.

  36. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش؛ عَن الأودي، قال: عجل الشعبي على خصم، فضربه سوطاً، ثم مشى إليه فَقَالَ: اقتص.

  37. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عَن عَمْرو بْن عَبْد اللهِ، قال: قلت للشعبي إني أشهد على الشهادة، أوتي بالصك فاعرف الخاتم، قال: لا تشهد إِلَّا أن تذكر.

  38. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الربيع، قال: حَدَّثَنَا القسم بْن مالك المزني، قال:

    ج ٢ ص ٤٢٤أَخْبَرَنَا ابن شُبْرُمَةَ: قال: مررت مع الشعبي ببول دابة، فجعلت أتوقى فدفعني عليه.

  39. أَخْبَرَنَا أَبُو العيناء، قال: حَدَّثَنِي بعض أهل العلم، قَالَ: مر الشعبي بابل قد أسرع فيها الجرب، فَقَالَ: يا فتيان: ألا ترون إبلكم هذه ? قالوا: إن لنا عجوزاً نتكل على دعائها؛ قال: أحب أن تضيفوا إِلَى دعائها شيئاً من القطران.

  40. حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْد اللهِ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي زائدة، قال: حَدَّثَنِي مجالد، عَن عامر الشعبي قال: وجدت غماً بي يؤودني، فشكوت ذلك إِلَى سعيد بْن أبي زائدة، قال: حَدَّثَنِي حيان بْن الحر؛ قال: امش ما بينك وبين دير اللج؛ قَالَ: فمشيت إليها، ثم أقبلت وقد عييت، فإذا شيخ من جهينة جالس في بعض أفنيتهم، فجلست إليه؛ فطرحت نفسي فنظر إِلَى الشيخ، فَقَالَ لي: أمعي أم عاجز ? قلت: كلاهما، قَالَ: مجالد: قَالَ لي: الشعبي: إن ما ترى من ضعفي أني زوحمت في الرحم، وكان توءماً.