ابن أبي عميرة

فقرتان، ج ٣ ص ٢١٦

  1. أَخْبَرَنِي حماد بْن إسحاق الموصلي قال: قرأت على أبي أن مسلم بْن مسلم حدثه أنه كان بحران فتى يُقَالُ له: شراحيل وكان يغشى ابن أبي عميرة قاضي حران ويتحدث إليه وكان إلفاً لكاتبه فَقَالَ شراحيل للكاتب عشية خميس: لو مضينا إِلَى كونتية فسمعنا فيها بقية يومنا وليلتنا ثم صرنا إِلَى منازلنا فلا يعلم القاضي ولا يفتقدنا إِلَى بعد الجمعة، فخرجنا وكانت على ميلين من حران فدخلا وشربا وسمعا وتفقدهما القاضي في المغرب والعشاء والصبح، فلما لم يرهما بعث إِلَى كاتبه فلم يأته واعتل عليه لما كان به، فبعث إليه لا بد من أن تجىء لأمر من حضر فتحسى من الزيت وضمد صدغيه وخرج حتى دخل عليه، فَقَالَ لَهُ القاضي: كأني بك وشراحيل قد صليتما العصر معي، فقلتما نمضي إِلَى كونتيه نسمع من غنائها، ولا يفتقدنا القاضي إِلَى بعد الجمعة فجعل يدفع ذاك فَقَالَ القاضي:

    ج ٣ ص ٢١٧فإني أقسم عليك إِلَّا صدقتني، فقال: قد كان والله ذاك. قال: فهل مر بكما صوت تشتهيانه قال: نعم، قال: أفكررتماه إِلَى الصبح ? قال: لا، قال: أما إنكما لو فعلتما لما طرتما إِلَّا في الهواء ولا مشيتما إِلَّا على الماء أو قَالَ: لطرتما في الهواء أو مشيتما على الماء.

    ج ٣ ص ٢١٦
  2. أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن خلف العطار قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن داود بْن أبي الكرام الجعفري قال: قَالَ خزيم بْن أبي عَمْرَة قاضي الجزيرة: قدمت المدينة فلقيت عدة من قريش فرأيت عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن يذهب بنفسه، وكلمت زيد بْن علي بْن الحسين فقلت حين كلمته: هَذَا رجل العرب والعجم والجن والإنس.