سليمان بن علاثة
٨ فقرات، ج ٣ ص ٢١٧
- ج ٣ ص ٢١٧
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن موسى في كتابه قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوهاب ابن عَبْد الصمد قال: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة سُفْيَان كاتب إياس بْن معاوية قال: شهدت سليمان بْن علاثة يقضي في الرقيق فعرف غلامه ويشهد له الشهود أنه سرق، فقبضه الذي شهد له، فيقول الذي كان الغلام في يده: أنا اشتريته منه فإنه إن هو ذهب لم أقدر على أن أخاصم صاحبي، ولم تشهد لي بينتي إِلَّا على رؤيته، فيقول: اقترضه منه اشتره منه! أواستأجره أو استعره!. فإن أبى العارف أن يبيعه دفعه إليه.
-
وكان ابن علاثة إِذَا شهد الشهود بمصر، والغلام بمصر آخر، يقول للذي معه الغلام: ادفعه إليه واستوثق منه حتى يحدده إِلَى شهوده فإن قَالَ: الآخر: نفقة غلامي عليه، فيقول: اشرط عليه نفقته وعليه إن لم يكن له.
-
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ:
ج ٣ ص ٢١٨حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة عَن سليمان بْن علاثة أنه كان يبعث إِلَى ابن قبيصة بالغلام فيقول: قومه على خبره ولا تقومه على منظره. أي إنه خياطاً أو صباغاً أو كذا وكذا.
-
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوارث قَالَ: حَدَّثَنِي أبي عَن أبي قبيصة قال، كان سليمان يقول: الصداق العاجل والآجل إِذَا دخل بها فزعمت أنه لم يدفع إليها شيئاً من العاجل إِذَا قامت البينة على الأصل، فعليه أن يأتي بالبراءة أنه برىء منه. وكان يقول: الآجل حال إِذَا شاءت آخذته به.
قال: وكان ابن علاثة يستحلف على الإباق: بالله ما أبق عَبْدك ولا تعلمه أبق عند غيرك.
-
وكان إِذَا اختصم إليه في ذلك يقول: ولست لصاحبك وليس بالذي يفصل بينهما، ولكن يرددهما حتى يصطلحا.
-
وكان ابن علاثة يقول في الرجل يموت وعليه دين: إِذَا أقام المطالب البينة بالأصل فعلى الآخرين أن يأتوا بالبراءة،.
-
وكان ابن علاثة يقول في الرجل يموت وعليه الدين إِلَى أجل قد حل دينه فيقول الورثة: نحن نضمن لك إِلَى الأجل، فيقول: لا أدري ما يحدث.
قال: وكان ابن علاثة يقول: مال إنسان في يديه لا ينزع إِلَّا ببينة ولا يسأل من أين هو لك ?. لكن يسأل المدعي البينة على ما ادعى.
قَالَ: وكان ابن علاثة يقول في الرجل يبيع البيع ويقول للمشتري: لا يتعدى الأمر بيمينه إن شهدت الشهود فله أن يبيع إِلَّا أن يتبين له أنه ما رأوه يحسن معه ما يعطي الوفاء.
قَالَ: وكان ابن علاثة يقول في الرجل يشتري السلعة فيظهر بها داء
ج ٣ ص ٢١٩فيعرضها إن هو عرضها عَن غير رضا فليس ذاك بالذي توجبها عليه، ويمينه بالله ما عرضها على البيع عَن رضاه.
قَالَ: وشهد رجل عند ابن علاثة فقال: هات من يزكيك، قال: هَذَا يعرفني" الرجل قاعد عنده، فَقَالَ لَهُ: ما تقول؟ فسكت، فَقَالَ للرجل: أيدك الله ما تعلم مني ? قال: أما إن نشدتني بالله فإنك جار المسجد ولم أرك تصلي فيه، فأبطل شهادته.
-
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد عَنْ عَبْدِ الوارث قال: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة قال: شهد رجل عند ابن علاثة من وجوه أهل الشام، فَقَالَ المشهود عليه: إنه لا تجوز شهادته علي، إنه لم يحج قط، قَالَ لَهُ: أما حججت ? قَالَ لكاتبه: اكتب هَذَا فلان بْن فلان موسر في المال ثابت في الدار ابن ستين سنة لم يحج ببيت الله عز وجل قط، وأبطل شهادته.