يحيى بن سعيد الأنصاري
١٤ فقرة، ج ٣ ص ٢٤١
- ج ٣ ص ٢٤١
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب قَالَ: قرأت على أبي عَبْد الرحمن العلائي المفضل بْن غسان عَن علي بْن صالح الحاجب قال: لما قدم أَبُو جعفر المنصور بغداد ومعه الْحَسَن بْن عمارة على المظالم وكان يحيى بْن سعيد الأنصاري قاضي أبي العباس فأقره أَبُو جعفر.
-
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن شبيب أَبُو سعيد قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن مُحَمَّد بْن طلحة ابن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن أبي الصديق قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن بلال قال: كان يحيى بْن سعيد قد ضاق واشتدت حاله حتى جلس في البيت فبينا هو على ذلك إِذ جاءه كتاب أبي العباس يأمره بالخروج إليه، فكنت أنا الذي جهزته ووكلني بالقيام على أهله والنفقة عليهم، فلما خرجنا من داره
ج ٣ ص ٢٤٢وهو يريد العراق، كان أول ما لقينا جنازة قد طلعت فتغير وجهي لذلك، فَقَالَ: كأنك تطيرت فقلت: نعم، فَقَالَ: فلا تفعل فوالله لئن صدقنا الفأل لينعشن الله أمري، فكان كما قال، فأصاب خيراً وبعث إلي بقضاء دينه وقَالَ لي وأنا معه: ما من شيء إِلَّا وقد علمته.
قَالَ سليمان بْن بلال: ثم جاءني كتابه بعد ما استقضى قد كتب:
قلت لك ما من شيء إِلَّا وقد علمته فأقسم لك بالله لأول خصمين جلسا بين يدي في أمر لا والله ما سمعت فِيْهِ بشيء. فإذا جاءك كتابي هَذَا فاسأل ربيعة بْن أبي عَبْد الرحمن عَن كذا وعن كذا، ولا تخبره أني كتبت إليك تسأله فجئت ربيعة فسألته فَقَالَ: صاحبك كتب إليك يسألني عَن هَذَا ? قال: فكأني أمسكت. قال: فإني أسألك وقال: لا أجيبك حتى تخبرني، فأخبرته فأجابني.
-
وكتب إِلَى يحيى بْن سعيد بذلك. فَقَالَ مُحَمَّد بْن صالح العدوي: كان سبب إشخاص ربيعة بْن أبي عَبْد الرحمن إِلَى العراق أن يحيى بْن سعيد لما استقضى قال: كنت أظن أن بمجالستي لسعيد بْن المسيب وللقاسم وإياس بالمدينة لا يجلس بين يدي خصمان فأعيي بأمرهما، حتى كان أول الخصمين جلسا بين يدي فإذا أمر أحتاج فِيْهِ إِلَى نظر واستخراج، فدخلت على أبي جعفر فذكرت له ذلك وقلت: إن بالمدينة رجلاً من موالي قريش يُقَالُ له: ربيعة بْن أبي عَبْد الرحمن لا غنى بي عنه فبعث إليه فجاء.
-
حَدَّثَنِي سليمان بْن أبي أيوب أَبُو أيوب المدائني قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام الجمحي قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القاسم الهاشمي قال: كان يحيى بْن سعيد خفيف الحال فاستقضاه أَبُو جعفر فارتفع شأنه فلم يتغير حاله، فقيل له في ذلك فقال: من كانت نفسه واحدة لم يغيره المال ولا الإقتار.
ج ٣ ص ٢٤٣قَالَ القاضي: وهو يحيى بْن سعيد بْن قيس بْن عَمْرو بْن سهل بْن ثعلبة بْن الحارث بْن زيد بْن ثعلبة بْن عَمْرو بْن مالك بْن النجار.
-
وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي منصور الرمادي وعباس الدوري قالا: حَدَّثَنَا سليمان بْن حارث قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد قَالَ: قدم أيوب من المدينة فقيل له: من أفقه من تركت بالمدينة ? قال: ما تركت بها أفقه من يحيى بْن سعيد.
-
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني قال: حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب قَالَ: حَدَّثَنِي معاوية بْن صالح قاضي الأندلس قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مريم قَالَ: سمعت أبا هريرة يقول: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:القضاء في الأنصار.
-
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جعفر بْن منصور الرمادي قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن عَبْد اللهِ بْن بكير قَالَ: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن أبي زرعة قال: قَالَ لي ابن أبي لهيعة: قدم علينا أَبُو الأسود، قَالَ يحيى: لا أعلمه إِلَّا قَالَ: سنة أربع وثلاثين ومائة؛ فقيل له: من تعدون في الفتيا بعد ربيعة في المدينة؟ قَالَ: يحيى بْن سعيد بالهاشمية وفتى من أصبح يُقَالُ له مالك بْن أنس.
-
حَدَّثَنَا أيوب عَن الرمادي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن صالح قَالَ: حَدَّثَنَا الليث بْن سعد عَن سعيد بْن عَبْد الرحمن الجمحي قال: ما رأيت أحداً أقرب شبهاً من أبي شهاب من يحيى بْن سعيد، ولولا ابن شهاب لذهب كثير من العلم.
قَالَ القاضي: وليحيى بْن سعيد فقه كثير وروايات وأحاديث مسندة وسمع من أنس بْن مالك وأسند عنه أحاديث صالحة من أصحهاما:
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسماعيل السهمي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ العزيز بْن أبي خازم قَالَ: سمعت يحيى بْن سعيد يقول: سمعت أنس بْن مالك يقول: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ألا أخبركم بخير دور الأنصار قالوا: بلى قَالَ: دور بني النجار ثم دور بني ساعدة.
- ج ٣ ص ٢٤٤
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد أَبُو عَبْد اللهِ الريالي قال: حَدَّثَنَا بذاك ابن المجبر قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة قال: سمعت يحيى بْن سعيد يقول: أَخْبَرَنِي أنس بْن مالك قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:في كل دور الأنصار خير.
قَالَ القاضي: وقضى يحيى بْن سعيد لبني أمية أيامَ الوليد بْنِ عَبْدِ الملك بالمدينة واستقضاه يوسف بْن مُحَمَّدبْن يوسف الثقفي وقضى لأبي جعفر المنصور.
وقَالَ أَحْمَد بْن حنبل عَن عيينة قَالَ: كان أيوب السختياني معجباً بيحيى بْن سعيد وقَالَ: اكتب لي عيون حديثه.
-
ثم أخبرت أن الرقعة سقطت منه فأخبرت عَن سعيد بْن داود الزبيري قَالَ: حَدَّثَنِي مالك بْن أنس قال: سمعت يحيى بْن سعيد يقول: وددت أن أكتب كلما أسمع وكان ذلك أحب إلي من أن يكون لي مثل مالي.
-
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد المقدمي قال: حَدَّثَنَا ابن أبي أويس قَالَ: سمعت مالك بْن أنس يقول: قَالَ لي يحيى بْن سعيد: أكتب لي أحاديث من أحاديث أبي شهاب أرويها عنك، فكتبتها له قال: قلت: فسمعها منك؟ قَالَ: كان أفقه من ذاك.
-
وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الوليد البشري قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بْن سعيد يقول: أَخْبَرَنِي مالك بْن أنس عَن ابن شهاب عَنْ عَبْدِ اللهِ والْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن علي، عَن علي أن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عَن المتعة.
-
أَخْبَرَنِي حسن الحروي عَن الحارث بْن مسكين عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن القاسم بْن بلال قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْن سعيد أنه كان بإفريقية فأردت حاجة من حوائج الدنيا، فدعوت فيها واجتهدت ثم ندمت ألا يكون ذلك في حاجة من حوائج الآخرة، فشكوت ذلك إِلَى رجل كنت أجالسه
ج ٣ ص ٢٤٥فقال: لا تكره ذاك فقد بارك الله في حاجة أذن فيها بالدعاء.
-
أخبرت عَن ابن أبي الأسود عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن مهدي عَن وهب قال: قدمت المدينة فما رأيت بها أحداً إِلَّا يعرف وينكر؛ إِلَّا يحيى بْن سعيد ومالك بْن أنس.