الحسن بن عمارة
١٤ فقرة، ج ٣ ص ٢٤٥
- ج ٣ ص ٢٤٥
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير أنه قرأ على المفضل بْن غسان عَن علي بْن صالح قال: واستقضى أَبُو جعفر، على بغداد: الْحَسَنَ بْنَ عمارة أياماً.
قَالَ القاضي: والْحَسَن بْن عمارة مولى لبجيلة، له رواية كثيرة ويضعف في الحديث.
-
حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم قال: حَدَّثَنَا محمود بْن غيلان قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو داود الطيالسي قال: قلت لشعبة: أي شيء قَالَ الْحَسَن بْن عمارة ? فقال: قلت للحكم: أصَلَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على قتلي أحد ? قَالَ: لم يصل على قتلي أحد.
وقَالَ: الْحَسَن بْن عمارة عَن الحكم عَن سعيد بْن جبير عَن ابْن عَبَّاس أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى عليهم.
قَالَ شعبة: وقلت للحكم: ما تقول في أولاد الزنا ? من ذكره عَن علي ? فقال: بذكر من حديث الْحَسَن البصري.
-
وقَالَ الْحَسَن بْن عمارة عَن الحكم عَن يحيى بْن الجزار عَن علي.
-
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: أَخْبَرَنَا بْن أبي زرمة قال: أَخْبَرَنِي أبي عَن عَبْدان عَن أبيه عَن شعبة قال: روى الْحَسَن بْن عمارة عَن الحكم عَن
ج ٣ ص ٢٤٦يحيى الجزار عَن علي سبعة أحاديث، فلقيته- أراه قَالَ: الحكم- فسألته عنها فقال: ما حدثت بشيء منها.
-
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن خيثمة قال: حَدَّثَنَا ابن أبي زرمة قال: أَخْبَرَنَا أبي عَن عَبْدان قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن عيينة قال: كنت إِذَا سمعت الْحَسَن بْن عمارة يروي عَن الزهري وعَمْرو بْن دينار جعلت أصبعي في أذني.
-
وقرأ علينا صالح بْن أَحْمَد بْن حنبل في كتاب علي بْن المدائني إِلَى أَحْمَد بْن حنبل وسمعه صالح منه، قَالَ علي: حَدَّثَنَا يحيى بْن سعيد الطلحي القطان قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عمارة عَنْ عَبْدِ الملك بْن ميسرة عَن سعيد بْن جبير عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيما أحرزه المشركون من أموال المسلمين.
قَالَ يحيى بْن سعيد: فذكرت هَذَا الحديث لمسعود بْن كدام فقال: هو من حديث عَبْد الملك بْن ميسرة وقد سمعته ولم أتقنه.
قَالَ علي: فأعدت على يحيى قلت: عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ? قَالَ: أكثر علمي، قال: وسمعت يحيى يحدث عَن مسعر قال: رأيت الأعمش يملي على الْحَسَن بْن عمارة.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو إبراهيم الزهري أَحْمَد بْن سعيد قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن داود الحذائي قَالَ: سمعت عيسى بْن يونس يقول: قَالَ الْحَسَن بْن عمارة لمسعر بْن كدام: كم تحتاج أنت وعيالك في كل سنة? قال: ستمائة درهم. قال: فكان يعطيه كل سنة ستمائة درهم.
-
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي زرمة قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَان قال: ذكر يوماً عَبْد اللهِ بْن المبارك الْحَسَن بْن عمارة، وذكر عنه حديثاً
ج ٣ ص ٢٤٧عَن الحكم عَن إبراهيم، ثم قَالَ عَبْد اللهِ بْن المبارك: لهَذَا أعز من الكبريت الأحمر، ثم قَالَ: لكأن هَذَا الحديث لم يدخل في مسامعي قط.
-
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير قَالَ: سمعت يحيى بْن معين يقول: الْحَسَن بْن عمارة ليس حديثه بشيء.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو خالد المهلبي يزيد بْن مُحَمَّد قال: حَدَّثَنِي إسحاق بْن إبراهيم الموصلي قَالَ: حَدَّثَنِي السندي بْن شاهك قال: كنت قائماً على رأس المنصور وعنده الْحَسَن بْن عمارة فَقَالَ المنصور له: تحدث ? فقال: حَدَّثَنِي أَبُو أمير المؤمنين أنه حج مع أبيه عام حج عَبْد الملك بْن مروان فإذا امرأة تطوف قد فرقت النِّسَاء فسمت إليها عيون الناس فلحق بها عُمَربن أبي ربيعة وأخبرها أنه عُمَر وأنه قد خامر قلبه منها شيء فزجرته فلم يزجر فقالت لولي لها: اخرج معي إِذَا خرجت من المسجد، فلما رآها عُمَر حاد عنها، فأنشدت تسمعه:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقى حوزة المستدفئ الحامي
فَقَالَ المنصور: قد سمعت هَذَا من أبي ووددت أن ذوات الخدور جميعاً تسمعنه.
-
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب أنه قرأ على المفضل بْن غسان عَن علي بْن صالح قال: لما ولي الْحَسَن بْن عمارة القضاء كان صلباً فجرى بينه وبين أبي أيوب المرزباني كلام بين يدي أبي جعفر، فَقَالَ لَهُ أَبُو أيوب: لهممت أن أجأ أنفك! فأخذ الْحَسَن بلحية أبي أيوب المرزباني وقال: لو هممت بذاك لدققت أنفك.
-
وجرى بين عيسى بْن موسى وعيسى بْن علي كلام في ضياعهما بكسكر، فَقَالَ أَبُو جعفر: اجعلا بينكما الْحَسَن بْن عمارة، فَقَالَ عيسى
ج ٣ ص ٢٤٨ابن علي أخاف جوره؛ فَقَالَ جعفر: أتخاف من الْحَسَن جوراً وقد أخذ بلحية أبي أيوب وهم بدق أنفه وهو يعرف حاله عندي ?.
وقَالَ أَبُو جعفر لأبي أيوب: شأنك والْحَسَن فقد صيرت أمره إليك فافعل به ما رأيت، فلم يعرض له أَبُو أيوب، فكان في القضاء أياماً.
-
وبعث المنصور بْن عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن صفوان الجمحي إِلَى مكة من يقدم به عليه، فقدم فولي وضم الْحَسَن إِلَى المهدي فبعث أَبُو جعفر أسلم ليعرف حال المهدي في مجلسه، وكان يبعث إليه في الشيء أحياناً، وإنما يريد أن يعرف خبره فرآه أسلم مقبلاً على مقاتل بْن سليمان فأخبره بذلك فَقَالَ أَبُو جعفر: يا بني إنه بلغني إقبالك على مقاتل فسرني، وإنك إنما تعمل غداً بما تسمع اليوم فلا تقبل على مقاتل وأقبل على الْحَسَن بْن عمارة، وآخر قد سماه أظنه مُحَمَّد بْن إسحاق أو غيره، فَقَالَ: مقاتل. وحدثه الْحَسَن بْن عمارة يوماً بحديث في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الروم:٢٧} فَقَالَ: لأن الإعادة أيسر على العامل من الابتداء، فَقَالَ مقاتل: إن هَذَا يروي الشرك بالإسناد إنه لم يرض أن يجعله هيناً عليه في الأول حتى جعله هيناً عليه في الثاني. قَالَ مقاتل: كله على الله هين وأنه هو أهون عليه عندكم، أما عَبْد اللهِ فليس بشيء؛ الابتداء والإعادة عليه سواء.
-
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يحيى قَالَ: سمعت عَبْد اللهِ بْن داود وذكر الْحَسَن بْن عمارة فقال: كان صدوقاً داهية، وكان هو ومسعر لا يتكلم في مجلس الْحَسَن ولا يحدث فلو كان غير ما يقول الْحَسَن لم يكن مسعر ينصحه فيما بينه وبينه ويقول ليس هكذا أودع ذا، وإن لم يفعل لم يخلص مودته.