بشر بن الوليد الكندي أبو الوليد
٣ فقرات، ج ٣ ص ٢٧٢
- ج ٣ ص ٢٧٢
استقضاه المأمون في شهر ربيع الآخر سنة ثمان ومائتين. وهو من كبار أصحاب الرأي. حمل عنه من علمهم شيء كثير. وحدث في أعز أيامه عَن الناس، وكان مسلماً صبياً عفيفاً.
-
أَخْبَرَنِي بعض من يخبر أن يحيى بْن أكثم كان قاضي القضاة في أيامه فشهد عنده رجلان على شهادة فأعلم بشراً عدالتهما وسأله أن يسمع منهما، فسمع منهما بشر، وسأل عنهما فحمد أحدهما ولم يحمد الآخر، فشكاه
ج ٣ ص ٢٧٣يحيى إِلَى المأمون وقال: لم يقبل من تعديل رجل، فدعاه المأمون فقال: يا أمير المؤمنين يحيى قاضيك، فلينفذ القضاء ويعفيني. فَقَالَ لَهُ المأمون: ولم؟ قال: لأني سألته عَن الشاهدين فحمد أحدهما ولم يحمد الآخر. قال: فقد زكاه يحيى. قال: يا أمير المؤمنين كيف أقبل تزكية من لو شهد عندي لم أجزه ? فغضب المأمون فصرفه، وأفرد يحيى في القضاء مع قضاء القضاة.
-
وأَخْبَرَنِي أَبُو خالد المهلبي قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْن عُثْمَان الأنيسي القاضي قال: كنا يوماً في دار المأمون فمر بنا إبراهيم بْن غياث حدث اشترى المأمون ولاءه وأعده للقضاء فقال بشر بْن الوليد: قد رأينا قاضياً دنيئاً وقاضياً مأفوناً وقاضياً لوطياً أصم، وما رأينا قاضياً مؤاجراً. ثم: