الاعتبار: هو البحث عن المتابعات والشواهد وليس قسما مقابلا لهما
٧ فقرات، ج ١ ص ٧٥
- ج ١ ص ٧٥
وإنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُرْوَى مِن حديثِ صحابيٍّ آخَرَ يُشْبِهُه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط فهو الشاهِد (١) .
-
ومثالُه في الحديث الذي قدَّمْنَاهُ: ما رواه النَّسائيُّ (٢) من رِوايةِ محمد بن حُنَيْن عن ابنِ عباس عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فذَكَرَ مِثْلَ حديثِ عبدِ الله بن دينارٍ عن ابنِ عُمَرَ سَواءً، فهذا باللفظ.
-
وأمَّا بالمعنى فهو ما رواه البخاريُّ (٣) من رِواية محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ: "فإنْ غُمِّيَ عَليْكُم فأَكْمِلُوا عِدَّة شَعْبانَ ثلاثين" .
-
وخَصَّ قومٌ المتابعةَ بما حَصَلَ باللفظِ سواءٌ كان من رواية ذلك الصحابيِّ أَمْ لا، والشاهدَ بما حَصَلَ بالمعنى كذلك.
-
وقد تُطْلَقُ المتابعةُ على الشاهِدِ، وبالعكس، والأمرُ فيه سَهْل (٤) .
-
واعلَمْ أنّ تَتَبُّعَ الطُّرُقِ من الجوامع والمسانيد والأجزاء (٥) لذلك الحديثِ الذي يُظَنُّ أنه فَرْدٌ ليُعْلَمَ هل له متابِعٌ أم لا هو الاعتبارُ.
-
وقولُ ابنِ الصلاح "معرفةُ الاعتبارِ والمُتابَعات والشواهد" قد يُوهِمُ أنَّ الاعتبارَ قَسِيمٌ لهما (٦) ، وليس كذلك بل هو هيئةُ التوصُّلِ إليهما.