الطبقة العاشرة

٢٩٨ فقرة، ج ٢ ص ١٥١

الصفحة ٢ من ٨

  1. ٦٦٩- ١٥/ ١٠- أحمد بن النضر بن عبد الوهاب الحافظ الإمام أبو الفضل النيسابوري أحد أئمة الحديث:

    سمع شيبان وأبا مصعب وسهل بن عثمان وإسحاق بن راهويه وهدبة بن خالد وطبقتهم. قال الحاكم: هو مجود في البصريين، وكان البخاري ينزل نيسابور عليه وعلى أخيه محمد بن النضر. قال: وحدث عنهما في الصحيح، وإسنادهما

    ج ٢ ص ١٦٢وسماعهما معا. قلت روى عن أحمد البخاري وهو أكبر منه وأبو حامد بن الشرقي ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وأحمد بن إسحاق الصيدلاني ومحمد بن صالح بن هانئ وأبو الفضل محمد بن إبراهيم وغيرهم. قال البخاري في حديث: ثبتني أحمد في بعضه -يعني ابن النضر، ولم يعن أحمد بن حنبل. وقال البخاري في موضع آخر: حدثنا محمد نا عبيد الله بن معاذ. قال الحاكم: هذا هو محمد بن النضر. قلت توفي في حدود التسعين ومائتين رحمه الله تعالى.

    ج ٢ ص ١٦١
  2. أخبرنا ابن تاج الأمناء أنا عم أبي زين الأمناء أن أبو القاسم الحافظ أنا إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن علي الأديب أنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا محمد بن يعقوب الحافظ أنا أحمد بن النضر نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي سمع أنسا يقول: قال أبو جهل: "اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [الأنفال] {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: ٣٣] الآية رواه "خ" عن أحمد بن النضر ومسلم عاليا عن عبيد الله.

  3. ٦٧٠- ١٦/ ١٠- محمد بن وضاح بن بزيع مولى ملك الأندلس عبد الرحمن ابن معاوية الأموي الداخل وهو الحافظ الكبير أبو عبد الله القرطبي:

    ولد سنة تسع وتسعين أو سنة مائتين بقرطبة. سمع يحيى بن يحيى الليثي وإسماعيل بن أبي أويس وزهير بن عباد وأصبغ بن الفرج وحرملة وإسحاق بن أبي إسرائيل ويعقوب بن كاسب وطبقتهم. وقد ارتحل قبل ذلك ولحق آدم بن أبي إياس ونحوه فلم يسمع إذ ذاك، ثم ارتحل إلى الحجاز والشام والعراق ومصر، وبه ويبقى صارت الأندلس دار حديث. قال ابن الفرضي: كان عالما بالحديث بصيرا بطرقه متكلما على علله كثير الحكاية عن العباد ورعا زاهدا متعففا صبورا على نشر العلم نفع الله به أهل الأندلس، كان أحمد بن الجباب لا يقدم عليه أحدا ممن أدركه، وكان يعظمه جدا، ويصف عقله وفضله وورعه، غير أنه ينكر عليه كثرة رده لكثير من الأحاديث. قال ابن الفرضي: كان كثيرا ما يقول: ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شيء- وهو ثابت من كلامه، وله خطأ كثير محفوظ عنه، ويغلط ويصحف، ولا علم هـ بالعربية ولا الفقه. قلت: روى عنه أحمد بن خالد بن الجباب وقاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الملك بن أيمن وأبو عمر أحمد بن عبادة ومحمد بن

    ج ٢ ص ١٦٣المسور الفقيه وخلق سواهم أندلسيون، قال ابن حزم: كان ابن واضح يواصل أربعة أيام. قلت: مات في المحرم سنة تسع وثمانين ومائتين.

  4. كتب إلينا أبو محمد بن هارون بن المغرب عن أبي القاسم بن بقي عن شريح بن محمد عن علي بن أحمد الحافظ نا أحمد بن محمد بن الحسور نا عبد الله بن أبي دليم ثنا محمد بن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة نا يزيد بن هارون نا حميد عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر قال: إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحج وأهللنا معه فلما قدم قال: "من لم يكن معه هدي فليحل" فأحل الناس إلا من كان معه هدي، وكان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم هدي فلم يحل.

  5. ٦٧١- ١٧/ ١٠- قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار الإمام الحافظ أبو محمد البياني الأندلسي القرطبي، مولى الخليفة الوليد بن عبد الملك، شيخ الفقهاء والمحدثين بالأندلس مع ابن وضاح وبقي:

    حدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي وإبراهيم بن محمد الشافعي وأبي الطاهر بن السرح والحارث بن مسكين وطبقتهم. ولازم ابن عبد الحكم حتى برع في الفقه وصار إماما مجتهدا لا يقلد أحدا وهو مصنف كتاب الإيضاح في الرد على المقلدين، روى عنه أحمد بن الجباب ومحمد بن عمر بن لبابة وابنه محمد بن قاسم محمد بن عبد الملك بن أيمن وسعيد بن عثمان الأعيافي. قال ابن الفرضي: لزم ابن عبد الحكم وتحقق به في الفقه وبالمزني وكان يذهب مذهب الحجة والنظر ويميل إلى مذهب الشافعي، ولم يكن بالأندلس مثله في حسن النظر والبصر بالحجة. قال أحمد بن خالد: ما رأيت مثل قاسم في الفقه. وقال محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد سمعت بقي بن مخلد يقول: قاسم بن محمد أعلم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وقال أسلم بن عبد العزيز سمعت ابن عبد الحكم يقول: لم يقدم من الأندلسيين أعلم من قاسم بن محمد وقال ابن عبد البر: لم يكن أحد بقرطبة أفقه من قاسم بن محمد وأحمد بن خالد بن الجباب. مات قاسم سنة ست وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى.

  6. ٦٧٢ ١٨/ ١٠- الخشني الحافظ الإمام أبو الحسن محمد بن عبد السلام بن ثعلبة القرطبي اللغوي صاحب التصانيف:

    روى عن يحيى بن يحيى الليثي ومحمد بن أبي عمر

    ج ٢ ص ١٦٤العدني وسلمة بن شبيب ومحمد بن بشار وطبقتهم فأكثر. وعنه أسلم بن عبد العزيز ومحمد بن القاسم بن محمد وقاسم بن أصبغ وابنه محمد بن محمد الخشني وآخرون.

  7. أنبأنا عبد الله بن محمد الطائي عن أحمد بن بقي أنبأنا شريح بن محمد أنبأنا أبو محمد بن حزم نا محمد بن سعيد نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا بندار نا غندر نا شعبة عن أبي قزعة عن أنس قال: كنت رديف أبي طلحة وكانت ركبة أبي طلحة تكاد تمس ركبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان يهل بههما جميعا قلت: وكان ثقة كبير الشأن، يذكر مع بقي وذويه، أريد على قضاء الجماعة فامتنع، وقد بث بالأندلس حديثا كثيرا. ومات في سنة ست وثمانين ومائتين وهو في عشر الثمانين، وقد مر رفاقه في الموت رحمهم الله تعالى.

  8. ومات فيها معه سميه محدث نيسابور أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن بشار النيسابوري الوراق الزاهد صاحب يحيى بن يحيى التميمي شيخ خراسان. سمع منه كتبه وسمع التفسير من إسحاق وكان صواما قواما ربانيا ثقة. روى عنه أبو حامد بن الشرقي ومؤمل بن الحسن وطائفة. توفي في رمضان رحمه الله.

  9. ٦٧٣- ١٩/ ١٠- خياط السنة الحفاظ الكبير الثقة أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس السجزي نزيل دمشق:

    سمع قتيبة بن سعيد وشيبان بن فروخ وصفوان بن صالح وبشر بن الوليد وإسحاق بن راهويه وطبقتهم. وله رحلة واسعة. روى عنه النسائي كثيرا وابن جوصا وأبو علي بن هارون والطبراني وخلق آخرون. قال النسائي: ثقة. وقال عبد الغني الأزدي: كان ثقة حافظا. قلت: مات سنة تسع وثمانين ومائتين عاش أربعا وتسعين سنة.

  10. وفيها مات أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي البسري، والمسند أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة السلمي، وأنس بن السلم الدمشقيون أنا محمد بن عبد الرحمن التميمي وعلي بن محمد البعلي وإسماعيل بن عميرة ومحمد بن أبي العز قالوا أنا الحسن بن يحيى أنا ابن رفاعة أنا علي بن الحسن أنا محمد بن نظيف أنا أحمد بن إبراهيم بن الحداد نا زكريا بن يحيى السجزي نا أبو مروان العثماني نا أبي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقي عثمان فقال: "هذا جبريل يخبرني أن الله زوجك أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها" .

  11. ٦٧٤- ٢٠/ ١٠- محمد بن نصر الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الله المروزي الفقيه:

    ولد سنة اثنتين ومائتين. سمع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه ويزيد بن صالح وصدقة بن الفضل وشيبان بن فروخ وسعيد بن عمرو الأشعثي ومحمد بن عبد الله بن نمير وهشام بن عمار وأمما سواهم. وبرع في هذا الشأن وذكر الخطيب أنه حدث عن عبدان بن عثمان المروزي وقال: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة فمن بعدهم. قلت: روى عنه أبو العباس السراج وأبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن الأخرم وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه ومحمد بن إسحاق السمرقندي وخلق سواهم.

    ج ٢ ص ١٦٥
  12. أخبرنا جماعة كتابة وقرأ على الفخر علي جميعا عن منصور بن عبد المنعم أنا محمد بن إسماعيل أنا أحمد بن الحسين الحافظ أنا عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه نا محمد بن نصر الإمام نا أبو كامل الجحدري نا عبد الواحد بن زياد نا طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم: "يا عائشة هل عندكم شيء؟ " قالت: ما عندنا شيء؛ قال: "فإني صائم " . أخرجه مسلم عن أبي كامل قال الحاكم: هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. وقال أبو بكر الصيرفي الفقيه: لو لم يصنف إلا كتاب القسامة لكان من أفقه الناس. وقال الصبغي: لم نر بعد يحيى بن يحيى من فقهاء خراسان إماما أعقل من محمد بن نصر. عبد الله بن محمد الإسفرائني: سمعت ابن عبد الحكم يقول: كان محمد بن نصر بمصر إماما فكيف بخراسان؟ وقال أبو عبد الله بن الأخرم: انصرف محمد بن نصر من الرحلة الثانية سنة ستين ومائتين فنزل نيسابور وتجارته مع مضارب له وهو يشتغل بالعلم والعبادة، ثم سار إلى سمرقند سنة خمس وسبعين ومائتين. قال ابن قتيبة سمعت محمد بن يحيى غير مرة إذا سئل عن مسألة قال: سلوا أبا عبد الله المروزي. قال أبو بكر الصبغي: محمد بن نصر إمام، وما رأيت أحسن صلاة منه، لقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك. وقال ابن الأخرم: كان يقع الذباب على أذنه في صلاته ويسيل الدم فلا يذبه، لقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه، يضع ذقنه على صدره وينتصب كأنه خشبة، وكان مليح الصورة كأنما فقئ في وجهه حب الرمان، ولحيته بيضاء. قال محمد بن عبد الوهاب الثقفي: كان إسماعيل بن أحمد والي خراسان يصل ابن نصر في السنة بأربعة آلاف درهم، ويصله أخوه إسحاق بمثلها، ويصله أهل

    ج ٢ ص ١٦٦سمرقند بمثلها، فينفق ذلك من غير أن يكون له عيال، فقيل له: لو ادخرت فقال: كان قوتي بمصر وثيابي وكاغذي في السنة عشرين درهما، فترى إن ذهب ذا لا يبقى ذاك. قال السليماني الحافظ: محمد بن نصر إمام موفق من السماء، سمع يحيى بن يحيى وعبدان، له كتاب تعظيم قدر الصلاة.

  13. أخبرنا أبو الغنائم القيسي إجازة أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا الجوهري أنا ابن حيويه أنا عثمان بن جعفر اللبان حدثني محمد بن نصر قال: خرجت من مصر ومعي جارية فركبت البحر أريد مكة فغرقت فذهب مني ألفا جزء وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي فما رأينا فيها أحدا وأخذني العطش ولم أقدر على الماء فوضعت رأسي على فخذها مستسلما للموت فإذا رجل قد جاءني بكوز فشربت وسقيتها ثم مضى ما أدري من أين جاء.

  14. قال الوزير أبو الفضل البلعمي سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند فجلست للمظالم إذ دخل محمد بن نصر فقمت إجلالا له فلما خرج عاتبني أخي إسحاق وقال: تقوم لرجل من الرعية؟ فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعي أخي فأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بعضدي وقال: ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر وذهب ملك هذا باستخفافه به.

    قال أبو محمد بن حزم: أعلم الناس من كان أجمعهم للسنن وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها وأدراهم بصحتها وبما أجمع عليه الناس مما اختلفوا فيه - إلى أن قال: وما نعلم هذه الصفة بعد الصحابة أتم منها في محمد بن نصر المروزي، فلو قال قائل ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله ومسلم ولا لأصحابه حديث إلا ما عند محمد بن نصر، بعد عن الصدق، مات في المحرم سنة أربع وتسعين ومائتين بسمرقند وله اثنتان وتسعون سنة وما ترك بعده مثله.

  15. ٦٧٥- ٢١/ ١٠- البزار الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري صاحب المسند الكبير المعلل:

    سمع هدبة بن خالد وعبد الأعلى بن حماد والحسن بن علي بن راشد وعبد الله بن معاوية الجمحي ومحمد بن يحيى بن فياض الزماني وطبقتهم. روى عنه عبد الباقي بن قانع ومحمد بن العباس بن نجيح وأبو بكر الختلي وعبد الله بن الحسن وأبو الشيخ وخلق كثير. فإنه ارتحل في آخر عمره إلى أصبهان وإلى الشام والنواحي ينشر علمه ذكره الدارقطني فأثنى عليه وقال: ثقة يخطئ ويتكل على حفظه. قلت: توفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين

    ج ٢ ص ١٦٧وفيها مات القاضي أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي المحدث شيخ النسائي ومقرئ بغداد إدريس بن عبد الكريم الحداد صاحب خلف والقاضي أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز الحنفي ببغداد وكان من خيار القضاة رحمة الله عليهم.

  16. أخبرنا إسحاق بن طارق أنا عبد الله بن رواحة أنا أبو طاهر بن سلفة أنا بندار بن محمد الخلقاني أنا عبد الرحمن ابن أبي بكر بن أبي علي نا عبد الله بن محمد الخلقاني أنا عبد الرحمن ابن أبي بكر بن أبي علي نا عبد الله بن محمد الحافظ نا أحمد بن عمرو نا محمد بن يحيى بن فياض أنا عبد الأعلى ثنا حميد قال: سألت ثابتا عن الرجل يتكلم بعد ما تقام الصلاة فقال: سمعت أنس بن مالك يقول: أقيمت الصلاة فعرض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل فكلمه فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة.

  17. ٦٧٦- ٢٢/ ١٠- أبو عمرو الخفاف الحافظ الإمام محدث خراسان أحمد بن نصر بن إبراهيم النيسابوري:

    سمع إسحاق بن راهويه وأبا مصعب الزهري ويعقوب بن كاسب ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة وأبا كريب وطبقتهم فأكثر. حدث عنه أبو حامد بن الشرقي وأحمد بن أبي بكر الحيري ومحمد بن أحمد بن حمدون وأبو بكر الصبغي وخلق كثير. قال أبو زكريا العنبري كان أولا في الزهد وصحبة الأبدال إلى أن بلغ من العلم ما بلغ ولم يعقب فلما كبر تصدق بأموال يقال إن قيمتها خمسة آلاف ألف درهم.

    وقال الصبغي: كنا نقول إن أبا عمرو الخفاف يفي بمذاكرة مائة ألف حديث, وصام الدهر نيفا وثلاثين سنة. وقال الحاكم سمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول دخلت مع أبي عمرو علي أبي ذر القاضي فلما هم بالرواح قال له القاضي يمكث الشيخ ساعة قال فدخل أبو أحمد بن ياسين الباهلي فأجلسه القاضي عن يساره ثم قال أيها الشيخ إن السلطان كاره لما يبلغه من وحشة بينكما فلو تقربتما إليه بالصلح فقال أبو عمرو: ألهذا حبسني القاضي؟ قال: نعم فمد أبو عمرو فكشف رأس أبي أحمد وأمر بلسانه على كفه وصفع أبا أحمد وقال قل للسلطان أبو أحمد لي ولد ثم قال أبو أحمد أيحسن هذا أيها القاضي؟ قال لا وأبلغ السلطان أبا إبراهيم فضحك كثيرا وقال: لا تعاود هذا الشيخ.

  18. وقال الحاكم سمعت أبا الطيب الكرابيسي يقول سمعت إمام الأئمة ابن خزيمة يقول على رءوس الملأ يوم مات أبو عمرو الخفاف: لم يكن بخراسان أحفظ منه: وقال أبو العباس السراج ما رأيت أحفظ من أبي عمرو الخفاف وكان يسرد الحديث سردا حتى المقاطيع والمراسيل. قال محمد بن مؤمل الماسرجسي: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول:

    ج ٢ ص ١٦٨كان عمرو بن الليث الصفار -يعني المستولي على خراسان- يقول لي: يا عم متى ما عملت شيئا لا يوافقك فاضرب رقبتي إلى أن أرجع إلى هواك قلت: كان عظيم الجلالة نافذ الأمر يلقبونه بزين الأشراف مات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين.

  19. وفيها مات المحدث محمد بن حامد خال ولد السني والمسند. أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي وشيخ الصوفية ممشاذ الدينوري.

  20. أخبرنا ابن عساكر أنا أبو روح كتابة أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد أبو عمرو بن حمدان نا أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف نا نصر بن علي نا عبد الله بن داود عن ثور عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتحرى يوم الاثنين والخميس ويصوم شعبان ورمضان هذا حديث صحيح وربيعة مختلف في صحبته.

  21. ٦٧٧- ٢٣/ ١٠- عبد الله بن أبي الخوارزمي الحافظ قاضي خوارزم رحال جوال مفضال:

    لحق أحمد بن يونس اليربوعي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وسليمان بن بنت شرحبيل وإسحاق بن راهويه وطبقتهم. حدث عنه الإمام أبو عبد الله البخاري في كتاب الضعفاء ومحمد بن علي الحساني الخوارزمي وأبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان الحيري شيخا البرقاني، وقد روى البخاري في صحيحه فقال أنا عبد الله نا سليمان بن عبد الرحمن فقيل: إنه هو مات سنة نيف وتسعين ومائتين عن سن عالية تقارب التسعين.

  22. قرأت على القاضي أبي محمد بن علوان ببعلبك أخبركم عبد الرحمن ابن إبراهيم الفقيه أخبرتنا شهدة أنا محمد بن عبد السلام الأنصاري أنا أبو بكر أحمد بن أحمد بن غالب الحافظ قال قرأت على محمد بن علي الحساني حدثكم عبد الله بن أبي القاضي نا هدبة ثنا حماد بن سلمة أنا يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن اللقطة فقال: "اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه وإلا فهي لك" . أخرجه مسلم عن إسحاق الكوسج عن حبان عن حماد به.

  23. ٦٧٨- ٢٤/ ١٠- البوشنجي الإمام العلامة الحافظ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد

  24. العبدي البوشنجي الفقيه المالكي صاحب التصانيف والرحلة الواسعة:
  25. سمع يحيى بن بكير ويوسف بن عدي والنفيلى وروح بن صلاح ومحمد بن سنان العوقى ومسدد بن مسرهد وإسماعيل بن أويس وسعيد بن منصور وأحمد بن يونس وأبا نصر التمار وأمية بن بسطام ومحمد بن المنهال وطبقتهم حدث عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وأبو عبد الله البخاري وابن خزيمة أبو حامد بن الشرقى وأبو بكر الصبغى ودعلج السجزي وإسماعيل بن نجيد وخلق كثير حضر مرة عند داود بن علي الظاهري فأكرمه وقال: جاءكم من يفيد ولا يستفيد.

    قال البخاري في آخر تفسير البقرة: نا محمد نا النفيلي نا مسكين بن بكير عن شعبة, فهذا هو البوشنجي وقيل بل الذهلي. قال أبو زكريا العنبري: شهدت جنازة الحسين القباني فصلى عليه أبو عبد الله البوشنجي فلما أراد الانصراف قدمت دابته فأخذ الحافظ أبو عمرو الخفاف بلجامه وأخذ الإمام بن خزيمة بركابه وإبراهيم بن أبي طالب والجارودى يسويان ثيابه فلم يمنعهم من ذلك قلت وكان رأسا في علم اللسان قال أبو بكر بن جعفر سمعته يقول للمستملي الزم لفظى وخلاك ذم وقال أبو عبد الله بن الأخرم سمعت البوشنجي يقول ثنا يحيى بن بكير وذكره يملأ الفم وعن أبي عبد الله قال وصلنى من الليثية يعنى امراء خراسان الصفار وأخاه سبعمائة ألف درهم.

  26. أخبرنا أحمد بن هبة الله ومحمد بن عبد السلام التميمي وزينب بنت عمر عن المؤيد الطوسي أن الفراوي أخبره "وأخبرونا" عن زينب الشعرية أن إسماعيل بن أبي القاسم أخبرها وعن عبد المعز بن محمد أن تميما المؤدب أخبره قالوا أنا عمر بن أحمد الزاهد أنا أبو عمرو بن نجيد ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي نا روح بن صلاح نا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "الحسد في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فقام به وأحل حلاله وحرم حرامه ورجل آتاه الله مالا فوصل منه أقرباءه ورحمه وعمل بطاعة الله تمنى أن يكون مثله ومن يكن فيه أربع فلا يضره ما روى عنه من الدنيا حسن خليقته وعفاف وصدق حديث وحفظ أمانة" ١. ولد البوشنجي سنة أربع ومائتين ومات في آخر يوم من سنة تسعين ومائتين بنيسابور ودفن أول سنة إحدى.

  27. وفيها توفي شيخ القراء محمد بن عبد الرحمن قنبل المكي وشيخ الأدب أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ومحدث مكة محمد بن علي الصائغ ومحمد بن أحمد بن البراء العبدي ومحمد بن أحمد بن النضر بن بنت معاوية بن عمرو الأودي وهارون بن موسى الأخفش مقرئ دمشق رحمة الله عليهم.

  28. ٦٧٩- ٢٥/ ١٠- ابن أخت عراك ١ الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن علي البغدادي نزيل مصر:

    حدث عن سعيد بن داود الزنبرى وأحمد بن عبد الملك الحراني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعنه أبو جعفر الطحاوي وعلي بن أحمد علان وغيرهما قال أبو سعيد بن يونس كان يحفظ الحديث ويفهم حدث بمصر وخرج إلى قرية من أسفل بلاد مصر فتوفى بها في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائتين وكان حسن الحديث. ذكره الخطيب وساق له حديثا غريبا.

    ج ٢ ص ١٧٠
  29. ٦٨٠- ٢٦/ ١٠- يوسف القاضي هو الإمام الحافظ أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم البصري ثم البغدادي صاحب السنن:

    ولد سنة ثمان ومائتين وطلب العلم صغيرا فسمع مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب ومسددا وشيبان بن فروخ وطبقتهم روى عنه أبو عمرو بن السماك وابن قانع ودعلج وأبو بكر الشافعي والطبراني وابن ماسي وعلى بن محمد بن كيسان وخلق قال الخطيب كان ثقة صالحا عفيفا مهيبا سديد الاحكام ولى قضاء البصرة وواسط سنة ست وسبعين وضم اليه قضاء الجانب الشرقى قال ومات في رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين.

  30. وفيها مات مسند دمشق عبد الرحمن ابن القاسم بن الرواس الهاشمي صاحب أبي مسهر ومحدث الكوفة عبيد بن غنام الكوفي المحدث والفقيه محمد بن داود بن علي الظاهري صاحب كتاب الزهرة.

  31. أخبرنا علي بن أحمد في جماعة كتابة قالوا أنا عمر بن محمد أنا محمد بن عبد الباقى أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن كيسان أنا يوسف القاضي نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "تسحروا فإن في السحور بركة" ٢.

  32. ٦٨١- ٢٧/ ١٠- محمد بن عثمان بن أبي شيبة الحافظ البارع محدث الكوفة أبو جعفر العبسي الكوفى:

    سمع أباه وأحمد بن يونس وعميه أبا بكر والقاسم علي بن المديني ويحيى الحماني ويحيى بن معين وسعيد بن عمرو الأشعثى ومنجاب بن الحارث وطبقتهم وصنف وجمع روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو علي بن الصواف وأبو بكر الشافعي وسليمان الطبراني والحسين بن عبيد الدقاق وسعد الناقد وآخرون. قال صالح جزرة: ثقة وقال ابن عدي: لم ار له حديثا منكرا فأذكره وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به وأما عبد الله بن أحمد فقال: كذاب ورماه بن خراش بالوضع وقال مطين: هو عصا موسى يلقف ما يأفكون وقال البرقاني: لم أزل أسمع أنه مقدوح فيه.

    ج ٢ ص ١٧١
  33. أخبرنا إسحاق الأسدي أنا ابن خليل أنا مسعود بن سعد وأحمد بن محمد ونبأنى عنهما بن سلامة قالا أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا سعيد بن محمد الصيرفي نا محمد بن عثمان نا إبراهيم بن محمد بن ميمون نا الحكم بن ظهير عن لاسدي عن عبد خير عن علي رضي الله عنه قال: "لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقسمت ألا أضع ردائى عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين فما وضعته عن ظهري حتى جمعت القرآن" مات في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين أيضا وذكر بن المنادى وفاة ابن أبي شيبة ثم قال: وكنا نسمع شيوخ أهل الحديث يقولون: مات حديث الكوفة بموت محمد بن عثمان وموسى بن إسحاق ومطين وعبيد بن غنام. قلت: ماتوا في عام رحمهم الله تعالى.

  34. ٦٨٢- ٢٨/ ١٠- مطين الحافظ الكبير أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي:

    رأى أبا نعيم وسمع أحمد بن يونس ويحيى الحماني ويحيى بن بشر الحريري وسعيد بن عمرو الأشعثى وكان من أوعية العلم حدث عنه أبو بكر النجاد وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر الإسماعيلي علي بن حسان الدمي وعلي بن عبد الرحمن البكائي وعدة وقد صنف المسند وغير ذلك وله تاريخ صغير قال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ كتبت عن مطين مائة ألف حديث وسئل عنه الدارقطني فقال: ثقة جبل. قلت: ولد سنة

    ج ٢ ص ١٧٢اثنتين ومائتين, ومات في شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين أيضا، ولأبي جعفر العبسي كلام في مطين وعدد له نحوا من ثلاثة أوهام فلا يلتفت إلى كلام الأقران بعضهم في بعض وبكل حال فمطين ثقة مطلقا وليس كذلك العبسي.

  35. أخبرنا شعبان الاريلى أنا عبد الغني بن بنين أنا عثير بن علي أنا مرشد بن يحيى وأبو عبد الله الرازي قالا أنا محمد بن إسحاق القهستاني أنا علي بن حسان الجديلي نا أبو جعفر الحضرمي نا أحمد بن يونس نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أعلمك كلمات؟ " ثم ذكر كلمات الكرب ".

  36. ٦٨٣- ٢٩/ ١٠ س- المروزي الحافظ الحجة القاضي أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي مولى بنى أمية:

    سمع علي بن الجعد وأبا نصر التمار وكامل بن طلحة ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وإبراهيم بن الحجاج السامي وسويد بن سعيد وطبقتهم وعنه أبو عبد الرحمن النسائي وقال لا بأس به وأبو عوانة وابن جوصا وأبو علي بن معروف وأبو القاسم الطبراني وأبو أحمد المفسر ومسانيد ناب في القضاء بدمشق وولى قضاء حمص وعاش نحوا من تسعين سنة توفي في منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.

  37. قرأت على أبي الفتح محمد بن عبد الرحيم غير مرة أنا عبد الوهاب بن ظافر أنا أبو طاهر السلفي أنا مرشد بن يحيى أنا علي بن محمد الفارسي أنا عبد الله بن محمد الناصح الفقيه أنا أحمد بن علي القاضي أنا إبراهيم بن الحجاج أنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معتكفا في المسجد فيخرج رأسه فأغسله بالخطمى وأنا حائض" أخرجه النسائي عن أحمد بن علي.

  38. فأما محمد بن يحيى المروزي فشيخ آخر. صدوق من لفظه من طبقة أبي بكر حدث ببغداد قبل الثلاث عن أبي عبيد وعاصم بن علي.

  39. ٦٨٤- ٣٠/ ١٠- بحشل هو الحافظ الصدوق محدث واسط وصاحب تاريخها أبو الحسن

    ج ٢ ص ١٧٣أسلم بن سهل بن سلم بن زياد بن حبيب الواسطي الرزاز:

    سمع من جده لأمه وهب بن بقية ومن عم أبيه سعيد بن زياد ومحمد بن أبي نعيم وسليمان بن أحمد ومحمد بن خالد الطحان وطبقتهم ممن كان موجودا بعد الثلاثين ومائتين حدث عنه محمد بن عثمان بن سمعان ومحمد بن عبد الله بن يوسف وإبراهيم بن يعقوب الهمداني وعلي بن حميد البزاز ومحمد بن جعفر بن الليث الواسطي وأبو القاسم الطبراني وآخرون قال خميس الحافظ هو منسوب إلى محلة الرزازين ومسجده هناك وهو ثقة ثبت إمام يصلح للصحيح قلت توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين.

  40. أخبرنا محمد بن داود بكفر يطنا أنا المرجى بن أبي الحسن الواسطي سنة اثنتين وأربعين وستمائة أنا أبو طالب محمد بن علي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة أنا محمد بن أحمد العجمي أنا محمد بن محمد بن مخلد أنا علي الحسن بن معاذ الصلحى أنا أبو بكر محمد بن عثمان المعدل نا اسلم بن سهل نا محمد بن أبي نعيم نا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس: {لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّة} [النور: ٣٥] قال: هي الشجرة تكون بالصحراء لا يواريها حبل ولا كهف تطلع عليها الشمس حين تطلع وتغرب فيها حين تغرب وهو انور لزيتها.