الطبقة السادسة من الكتاب

١٥٠ فقرة، ج ١ ص ١٨٠

الصفحة ١ من ٤

  1. وهم تسعة وسبعون إمامًا١:
  2. ٢٣٢- ١/ ٦ ع- الفضيل بن عياض الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو علي التميمي اليربوعي المروزي شيخ الحرم: حدث عن منصور بن المعتمر وبيان بن بشر وأبان بن أبي عياش وأبي هارون العبدي وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب وطبقتهم بالكوفة. روى عنه ابن المبارك ويحيى القطان والقعنبي والشافعي وأسد بن موسى وقتيبة وبشر الحافي ومسدد ويحيى بن يحيى التميمي وأحمد بن المقدام وخلق كثير. سكن مكة وكان إماما ربانيا صمدانيا قانتا ثقة كبير الشأن.

  3. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن البناء أنا علي بن أحمد أنا أبو طاهر الذهبي نا يحيى نا محمد بن زنبور أنا فضيل عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في نخل لي فقال: "من غرس هذا النخل أمسلم أم كافر؟ " فقلت: مسلم، فقال "إنه لا يغرس مسلم غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو سبع أو طائر إلا كان له صدقة" أخرجه مسلم٢.

  4. قال ابن المبارك ما بقي على ظهر الأرض أفضل من الفضيل. وقال إبراهيم بن شماس وغيره مولد الفضيل بسمرقند ونشا بأبيورد. وقال ابن سعد ولد بخراسان وسمع بالكوفة ثم تعبد ونزل مكة. وكان ثقة نبيلا فاضلا عابدا كثير الحديث. قال النسائي ثقة مأمون.

    وقال عبد الرحمن بن مهدي: فضيل صالح ولم يكن بحافظ. وقال هارون الرشيد: ما رأيت في العلماء أهيب من مالك ولا أورع من الفضيل.

  5. وقال شريك لم يزل لكل قوم حجة في زمانهم وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه. وقال إبراهيم بن الأشعث: رأيت ابن عيينة يقبل يد الفضيل بن عياض مرتين. وقال عبد الصمد مردويه سمعت الفضيل يقول: من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة.

  6. وقيل كان الفضيل يقبل صلة ابن المبارك وكان بارًّا به ولا يقبل جوائز الدولة. قال عبد الله بن خبيق قال الفضيل: تباعد من القراء فإنهم إن أحبوك مدحوك بما ليس فيك، وإن غضبوا شهدوا عليك وقبل منهم. قيل: توفي الفضيل يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين ومائة وقد نيف على الثمانين رحمة الله عليه ويقع حديثه عاليا في جزء الحفار.

    ج ١ ص ١٨١
  7. ٢٣٣- ٢/ ٦ ق- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الفقيه المحدث أبو إسحاق الأسلمي المدني أحد الأعلام: روى عن الزهري وابن المنكدر وصفوان بن سليم وصالح مولى التوءمة وخلق كثير. حدث عنه الشافعي وابن جريج وهو من شيوخه وإبراهيم بن موسى السدي والحسن بن عرفة وطائفة. كان الشافعي يمشيه ويدلسه١ فيقول أخبرني من لا أتهم قلت: ما كان ابن أبي يحيى في وزن من يضع الحديث وكان من أوعية العلم وعمل موطأ كبيرا ولكنه ضعيف عند الجماعة ولو كان الشافعي ثقة لصرح بذلك كما يقول في غيره أخبرني الثقة ولكنه كان عنده غير متهم بالكذب كما حط عليه بذلك بعضهم.

    قال الشافعي كان قدريا. وقال أبو همام السكوني: سمعته يشتم بعض السلف. وقال يحيى القطان: سألت مالكا عنه أكان ثقة في الحديث قال: لا، ولا في دينه. وقال أحمد بن حنبل: قدري جهمي كلا بلاء فيه ترك الناس حديثه. وقال ابن معين وأبو داود: رافضي كذاب. وقال البخاري: قدري جهمي تركه ابن المبارك والناس. وقال ابن عدي: لم أجد له حديثا منكرا إلا عن شيوخ يحتملون وقد حدث عنه الكبار وموطؤه أضعاف موطأ مالك قلت: توفي سنة أربع وثمانين ومائة٢ واسم جده سمعان. أخبرنا أحمد بن عبد المنعم نا محمد بن سعيد أنا أبو زرعة أنا مكي بن علان أنا أبو بكر الحيري ثنا أبو العباس الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا أبو عبد الله الشافعي أنا إبراهيم بن محمد حدثني صالح مولى التوءمة أن أبا هريرة كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم.

  8. ٢٣٤- ٣/ ٦، ٤- عبد الرحمن بن أبي الزناد الإمام الحافظ أبو محمد المدني: سمع أباه

    ج ١ ص ١٨٢وعمرو بن أبي عمرو وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وطبقتهم. حدث عنه أحمد بن يونس وسعيد بن منصور وعلي بن حجر وهناد بن السري وخلق كثير. وحدث عنه من شيوخه ابن جريج. قال ابن معين: هو أثبت الناس في هشام بن عروة. وقال ابن سعد: كان مفتيا فقيها وضعفه عبد الرحمن بن مهدي وقد احتج به النسائي وأهل السنن. وقال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضا على أبو جعفر القارئ. قلت: مات ببغداد في سنة أربع وسبعين ومائة. وهو من أوعية العلم لكنه ليس بالثبت جدا مع أنه حجة في هشام بن عروة. وقد قال يعقوب السدوسي: سمعت ابن المديني يقول: حديثه بالمدينة مقارب وما حدّث به بالعراق فهو مضطرب. وقال صالح بن محمد جزرة قد روى عن أبيه أشياء لم يروها غيره وتكلم فيه مالك لروايته كتاب السبعة الفقهاء عن أبيه: أين كنا نحن من هذا.

  9. أخبرنا الأبرقوهي أنا الفتح الكاتب أنا هبة الله الحاسب أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي قال قرئ علي أبي القاسم البغوي وأنا أسمع قيل له حدثكم داود بن عمرو نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال أخذ العباس بيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة حين وافى السبعون من الأنصار وأخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عليهم واشترط له وذلك والله في غرة الإسلام وأوله من قيل أن يعبد الله أحد علانية.

  10. ٢٣٥- ٤/ ٦ ع- هُشَيم بن بشير بن أبي خازم قاسم بن دينار الحافظ الكبير محدث العصر أبو معاوية الواسطي نزيل بغداد: سمع الزهري وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وحصين بن عبد الرحمن وأبا بشر وأيوب السختياني وخلقا كثيرا وعنى بهذا الشأن وفاق الأقران. حدث عنه شعبة ويحيى القطان وعبد الرحمن وأحمد بن حنبل وقتيبة وزياد بن أيوب ويعقوب الدورقي والحسن بن عرفة وعدد كثير. مولده سنة أربع ومائة. قال عمرو بن عون: كان هشيم سمع من الزهري وأبي الزبير وعمرو بمكة أيام الموسم. وقال يعقوب الدورقي: كان عند هشيم عشرون ألف حديث. وقال وهب ابن جرير: قلنا لشعبة

    ج ١ ص ١٨٣نكتب عن هشيم؟ قال: نعم، ولو حدثكم عن ابن عمر فصدقوه. قال أحمد بن حنبل: لزمت هشيما أربع سنين ما سألته عن شيء إلا مرتين هيبة له، وكان كثير التسبيح بين الحديث يقول لا إله الله يمد بها صوته. وعن ابن مهدي قال: كان هشيم أحفظ للحديث من الثوري.

    وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحدا أحفظ من هشيم إلا سفيان إن شاء الله، قلت: لا نزاع في أنه كان من الحفاظ الثقات إلا أنه كثير التدليس فقد روى عن جماعة لم يسمع منهم. قال أحمد بن حنبل: لم يسمع هشيم من يزيد بن أبي زياد ولا من عاصم بن كليب ولا من أبي خلدة ولا من علي بن جدعان - ثم سمّى جماعة قد روى عنهم كذلك. وعن حماد بن زيد: ما رأيت في المحدثين أنبل من هشيم. وسئل أبو حاتم عن هشيم فقال: لا تسأل عنه في صدقه وأمانته وصلاحه. وقال عبد الله بن المبارك: من غيّر الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم. مات هشيم في شعبان سنة ثلاث وثمانين. حديثه عال في جزء ابن عرفة.

  11. ٢٣٦- ٥/ ٦ ع- أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي الحافظ أحد الثقات: حدث عن زياد بن علاقة وسماك بن حرب ومنصور بن المعتمر وآدم بن علي وأبي إسحاق وخلق. روى عنه مسدد وقتيبة وخلف بن هشام وأبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان وهناد بن السري وخلق كثير. وقرأ القرآن على حمزة وهو خال سليم المقرئ. قال يحيى بن معين: ثقة متقن. وقال العجلي: صاحب سنة واتباع كان إذا ملئت داره من المحدثين يقول: لابنه انظر فمن رأيته يشتم الصحابة فأخرجه. وكان حديثه نحوا من أربعة آلاف حديث. قلت: كان موصوفا بالعبادة والفضل. مات سنة تسع وسبعين ومائة مع مالك وحماد وإنما أخرته لأنه أصغر منهما قليلا. ولا بد بي كل طبقة من مجاذبة الطبقتين وإلا فلو بولغ في تقسيم الطبقات لجاءت كل طبقة ثلاث طبقات وأكثر. وقع لنا حديث أبي الأحوص عاليا في المخلصيات. أخبرنا ابن بدران نا ابن عبد القادر أنا ابن البناء نا ابن البسري أنا المخلص أنا يحيى بن محمد أنا لوين أنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من سأل الله الجنة

    ج ١ ص ١٨٤ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ومن استجار بالله من النار قالت النار اللهم أجره من النار " ١. أخرجه " ت س ق " من حديث أبي الأحوص وبريد بموحدة.

  12. ٢٣٧- ٦/ ٦ ع- إسماعيل [جعفر] ٢ بن أبي كثير الإمام العالم أبو إسحاق الأنصاري مولاهم المقرئ المدني الفقيه: حدث عن عبد الله بن دينار والعلاء بن عبد الرحمن وأبي طوالة وربيعة الرأي وطبقتهم قرأ القرآن على شيبة بن نصاح ثم على نافع. حدث عنه محمد بن سلام البيكندي وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر وإبراهيم بن عبد الله الهروي وأبو همام السكوني ومحمد بن زنبور وأبو عمرو الدوري وخلق كثير. نزل بغداد فأدب بها علي بن المهدي. قال يحيى بن معين: ثقة مأمون. قلت: أخذ عنه القراءة الكسائي وسليمان بن داود الهاشمي والدوري: ومات في سنة ثمانين ومائة رحمه الله تعالى. وعندي جزء عال من حديثه.

  13. وقرأت على أبي المعالي القرافي غير مرة أخبركم الفتح بن عبد الله ببغداد أنا أبو الفضل محمد بن عمر ومحمد بن أحمد ومحمد بن علي ابن الداية قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا عبيد الله بن عبد الرحمن سنة ثمانين وثلثمائة أنا جعفر الفريابي سنة ثمان وتسعين ومائتين نا قتيبة نا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان " ٣ أخرجه " خ م س" عن قتيبة.

  14. ٢٣٨ ٧/ ٦ ع- المفضل بن فضالة الإمام الحجة القدوة قاضي مصر أبو معاوية القتباني

    ج ١ ص ١٨٥المصري: حدث عن يزيد بن أبي حبيب وعياش بن عباس القتباني وعقيل بن خالد الأيلي وجماعة. وعنه أبو صالح كاتب الليث وزكريا بن يحيى كاتب العمري ومحمد بن رمح ويزيد بن موهب الرملي وآخرون. قال يحيى بن معين ثقة وقال أبو داود كان مجاب الدعوة وقال لهيعة بن عيسى: دعا المفضل أن يذهب عنه الأمل فأذهبه الله عنه فكاد أن يختلس عقله فدعا الله فردّ إليه الأمل. مات المفضل بن فضالة سنة إحدى وثمانين ومائة عن أربع وسبعين سنة رحمه الله تعالى.

  15. أنبأنا المسلم بن محمد أنا الكندي أنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري سنة ست وأربعين وأربعمائة أنا محمد بن المظفر نا محمد بن زياد بن حبيب نا زكريا بن يحيى القضاعي ثنا المفضل بن فضالة حدثني يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه عن حفصة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له " . تابعه ابن لهيعة عن ابن أبي بكر وأخرجه أرباب السنن من طريقهما قال الترمذي: الأصح نافع عن ابن عمر قوله قلت ورواه عبيد الله بن عمر وغيره عن الزهري لم يرفعه.

  16. ٢٣٩- ٨/ ٦ع- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الحافظ الإمام أبو إسحاق الزهري المدني: سمع أباه قاضى المدينة والزهري وصفوان بن سليم ويزيد بن عبد الله بن الهاد وصالح بن كيسان وابن إسحاق وطائفة. وعنه ابناه يعقوب وسعد وأحمد بن حنبل ومنصور بن أبي مزاحم والحسين بن سيار الحراني وخلق كثير. ولي قضاء المدينة وعاش خمسا وسبعين سنة وقد روى عنه من الكبار شعبة والليث بن سعد. قال إبراهيم بن حمزة الزبيري: كان عند إبراهيم بن سعد عن ابنت إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي رواها البخاري عنه، وهو محتج به في كتب الإسلام. وقع لي حديثه عاليا. مات في سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة رحمه الله تعالى.

  17. أخبرنا يوسف بن أحمد وابن بدران قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن البناء أنا علي بن البسري أنا محمد بن عبد الرحمن أنا يحيى بن محمد أنا عبد الله بن عمران العابدي أنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله لأفرح بتوبة عبده من أحدكم بضالته يجدها بأرض مهلكة كاد يقتله بها العطش" ١.

    ج ١ ص ١٨٦
  18. ٢٤٠- ٩/ ٦، ٤- إسماعيل بن عياش الإمام محدث الشام أبو عتبة العنسي الحمصي أحد الأعلام: روى عن شرحبيل بن مسلم ومحمد بن زياد الألهاني وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن وبحير بن سعد وتميم بن عطية وسهيل بن أبي صالح وطبقتهم. وعنه أبو مسهر وأبو اليمان ومحمد بن بكار بن الريان وداود بن عمرو الضبي والحسن بن عرفة وعثمان بن أبي شيبة وخلق كثير. وحدث عنه من القدماء الأعمش وغيره. وفد على المنصور فولاه خزانة الثياب وكان محتشمًا نبيلًا جوادًا وكان من العلماء العاملين. قال أبو اليمان كان إسماعيل جارنا فكان يحيى الليل وربما قرأ ثم قطع ثم رجع فسألته عن ذلك، فقال: اذكر الحديث في الباب فأقطع الصلاة وأعلقه وقال يحيى الوحاظي ما رأيت أكبر نفسًا من إسماعيل، كان إذا أتيناه لا يرضى لنا إلا بالخروف والحلواء. قلت: كان من أوعية العلم إلا أنه ليس بمتقن لما سمعه بغير بلده، كأنه كان يعتمد على حفظه فوقع خلل في حديثه عن الحجازيين وغيرهم وكان أحول أزرق. قال يحيى بن معين والفلاس: هو ثقة في ما روى عن الشاميين. قال يزيد بن هارون: ما رأيت شاميا ولا عراقيا أحفظ من إسماعيل بن عياش ما أدري ما الثوري.

    وقال أبو أحمد بن عدي: يحتج به في الشاميين خاصة. وقال يزيد بن هارون: شهدت شعبة وهو يسمع من فرج بن فضالة عن إسماعيل بن عياش. قال داود بن عمرو الضبي كان إسماعيل يحدثنا من حفظه، ما رأيت معه كتابا قط فقال له عبد الله بن أحمد: أكان يحفظ عشرة آلاف حديث؟ فقال وعشرة آلاف وعشرة آلاف، فقال له أبي أحمد بن حنبل: هذا مثل وكيع. وقال الفسوي: كنت أسمعهم يقولون علم الشام عند إسماعيل والوليد بن مسلم.

    ج ١ ص ١٨٧وقال البخاري: في حديث إسماعيل عن غير الشاميين نظر. وقال النسائي وغيره: ضعيف، مع أن النسائي قد احتج به. قال يحيى بن صالح: سمعت إسماعيل يقول: ورثت من أبي أربعة آلاف دينار أنفقتها في طلب العلم.

    قلت: يقع لنا حديث إسماعيل في نسخة يحيى بن معين بل وفي جزء ابن عرفة عاليا. عاش ثمانين سنة. وتوفي على الأصح في سنة اثنتين وثمانين ومائة. ويقال سنة إحدى، وقيل إنه ولد سنة ست ومائة رحمه الله تعالى.

  19. أخبرنا أحمد بن أبي الخير وغيره إذنا عن ابن كليب أنا ابن بيان أنا ابن مخلد أنا إسماعيل الصفار نا الحسن بن عرفة نا إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عقبة بن عامر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة" رواه الترمذي١ عن ابن عرفة.

  20. ٢٤١- ١٠/ ٦ دق- مسلم بن خالد الإمام الفقيه شيخ الحرم أبو خالد المخزومي مولاهم المكي المشهور بالزنجي: حدث عن ابن أبي مليكة وابن شهاب وعمرو بن دينار وزيد بن أسلم وهشام بن عروة وطبقتهم ولازم ابن جريج مدة وتفقه وأفتى وتصدر العلم وحمل الحروف عن عبد الله بن كثير وهو الذي أذن للشافعي في الإفتاء. حدث عنه الشافعي ومروان الطاطري والحميدي ومسدد والحكم بن موسى وإبراهيم بن موسى الحافظ وهشام بن عمار وآخرون.

    قال الأزرقي: كان فقيها عابدا يصوم الدهر قال يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال ابن عدي: هو حسن الحديث أرجو أنه لا بأس به. قال أبو داود: ضعيف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال إبراهيم الحربي: كان فقيه مكة. قال سويد سمي الزنجي بالضد لسواده. وأما ابن سعد وغيره فقالوا: كان أشقر لقب بالزنجي بالضد. قلت مات سنة ثمانين ومائة وله ثمانون سنة.

  21. أخبرنا أبو الحسين اليونينى أنا أبو عبد الله الزبيدي أنا أبو زرعة المقدسي أنا مكي الكرخي أنا أبو بكر الحيري نا الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن الثوري عن مالك عن يزيد بن قسيط عن ابن المسيب عن عمر وعثمان -مثله، يعني أنهما قضيا في الملطاة بنصف دية الموضحة.

    ج ١ ص ١٨٨
  22. ٢٤٢- ١١/ ٦ ع- يزيد بن زُرَيع الحافظ الحجة محدث البصرة أبو معاوية البصري العيشي: حدث عن أيوب السختياني وخالد الحذاء وحبيب المعلم وحسين المعلم ويونس والجريري وروح بن القاسم. وعنه علي بن المديني وأمية بن بسطام ومحمد بن المنهال الضرير ومحمد بن المنهال أخو حجاج وأحمد بن المقدام ونصر بن علي الجهضمي وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: كان ريحانة البصرة ما أتقنه وما أحفظه. وقال أبو حاتم ثقة إمام. وقال أبو عوانة: صحبت يزيد بن زريع أربعين سنة يزداد في كل سنة خيرا. وقال بشر الحافي كان يزيد متقنا حافظًا ما أعلم أنى رأيت مثله ومثل صحة حديثه. وقال يحيى بن سعيد القطان: لم يكن ههنا أحد أثبت منه. قال نصر بن علي: رأيت يزيد بن زريع في المنام فقلت ما فعل الله بك؟ قال: دخلت الجنة قلت: بماذا؟ قال: بكثرة الصلاة. مات يزيد في سنة اثنتين وثمانين ومائة١ وله إحدى وثمانون سنة وكان أبوه والي الأبلة.

  23. قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن المقدسي أخبركم الإمام أبو محمد بن قدامة في سنة ست عشرة وستمائة أخبرنا خطيب الموصلي وشهدة وتَجَنَّى قالوا أنا طراد بن محمد أنا هلال بن محمد أنا الحسين بن عياش نا أبو الأشعث نا يزيد بن زريع عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد عن جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كراء المزارع وقد كنا نكري بما على الماذيان من التبن.

  24. ٢٤٣- ١٢/ ٦ ع- عبد الوارث بن سعيد الحافظ الثبت أبو عبيدة العنبري مولاهم التنوري

    ج ١ ص ١٨٩البصري: حدث عن أيوب السختياني ويزيد الرشك والجعد أبي عثمان وشعيب بن الحبحاب وأيوب بن موسى وطائفة. وعنه مسدد وقتيبة وبشر بن هلال وحميد بن مسعدة وخلق وابنه عبد الصمد وكان من أئمة هذا الشأن على بدعة فيه. قرئ على أبي عمرو بن العلاء قال محمود بن غيلان قيل لأبي لم لا تحدث عن عبد الوارث؟ قال: أحدثك عمن كان يزعم أن يوما من عمرو بن عبيد أكبر من عمر أيوب ويونس وابن عون. قال الحسن بن الربيع: كنا نسمع من عبد الوارث فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا فلم نصل خلفه. وقيل لابن المبارك لما رويت عن عبد الوارث وتركت عمرو بن عبيد قال إن عمرا كان داعيا. قال أبو عمر الجرمي: ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث وكان حماد بن سلمة أفصح منه.

    قلت: لم يتأخر عنه أحد لإتقانه ودينه وتركوه وبدعته. مولده سنة اثنتين ومائة. ومات في المحرم سنة ثمانين.

  25. أخبرنا عبد الحافظ ويوسف قالا أنا موسى بن عبد القادر الجيلي أنا أبو القاسم بن البناء أنا علي بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا عبد الله بن محمد نا بشر بن هلال نا عبد الوارث عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: "لعن عبد الدينار لعن عبد الدرهم " . أخرجه الترمذي١ عن بشر الصواف فوافقناه بعلو.

  26. ٢٤٤- ١٣/ ٦ ع- عبد الواحد بن زياد الإمام الفقيه أبو بشر ويقال أبو عبيدة العبدي مولاهم البصري: حدث عن كليب بن وائل وحبيب بن أبي عمرة وعاصم الأحول وعمارة بن القعقاع والأعمش ومختار بن فلفل وعدة. وعنه أبو داود وعفان ومسدد وعبيد الله القواريري ويحيى بن يحيى وقتيبة وخلق. وثقه أحمد وغيره. وأما ابن حبان فقال ليس بشيء. قلت: كان عالما صاحب حديث وله أوهام لكن حديثه محتج به في الكتب. قال

    ج ١ ص ١٩٠الفلاس وغيره: توفي سنة ست وثمانين ومائة وقال أحمد بن حنبل: مات سنة سبع.

  27. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا عبد المعز بن محمد أنا تميم المؤدب أنا أبو سعيد الأديب أنا أبو عمرو الحيري أنا أبو يعلى أنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا عبد الواحد بن زياد نا عاصم الأحول عن عبد الله وهو ابن سرجس قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأكلت معه خبزا ولحما - أو قال: ثريدا- فقلت: غفر الله لك يا رسول الله قال: "ولك" قلت لعبد الله بن سرجس: استغفر لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم وتلا: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} [محمد: ١٩] .

  28. ٢٤٥- ١٤/ ٦ ع- عبثر بن القاسم الحافظ الثقة أبو زبيد الزبيدي الكوفي: روى عن حصين بن عبد الرحمن ومطرف بن طريف ومغيرة الضبي والعلاء بن المسيب وأشعث بن سوار وعدة. وعنه خلف بن هشام وأحمد بن إبراهيم الموصلي وقتيبة بن سعيد وهناد بن السري وأبو حصين عبد الله بن أحمد اليربوعي وآخرون. ذكره أبو داود فقال: ثقة ثقة. قلت: توفي سنة ثمان وسبعين ومائة رحمه الله تعالى.

  29. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد الدمشقي سنة ٦٩٢ أنا أبو روح عبد المعز بن محمد إجازة أنا زاهر بن طاهر سنة ٥٢٧ أنا أبو سعد الكجرودي أنا بشر بن محمد الحاكم أنا أبو بكر محمد بن إسحاق نا أبو حصين بن أحمد بن عبد الله بن يونس نا عبثر بن القاسم نا حصين عن الشعبي عن محمد بن مصفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء: "أمنكم أحد أكل اليوم؟ " قالوا: منا من صام ومنا من لم يصم، قال: "فأتموا بقية يومكم وابعثوا إلى أهل العرض فليتموا بقية يومهم" ، أخرجه النسائي عن أبي حصين فوافقناه.

  30. ٢٤٦- ١٥/ ٦ ع- خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الحافظ الإمام المزني مولاهم أبو الهيثم أو أبو محمد الواسط الطحان: حدث عن حصين بن عبد الرحمن وسهيل بن أبي صالح والجريري وعبد الملك بن أبي سليمان ويونس بن عبيد وخالد

    ج ١ ص ١٩١الحذاء وعنه ابنه محمد وعمرو بن عون بن منصور ومسدد وإسحاق بن شاهين وخلق كثير. وكان عالما صالحا قانتا لله. قال أحمد بن حنبل: كان ثقة صالحا في دينه بلغني أنه اشترى نفسه من الله ثلاث مرات أو أربعا فتصدق بوزن نفسه فضة: وقيل كان يعرف بخالد الفراء. وقال إسحاق الأزرق: ما أدركت أحدا أفضل منه.

  31. وقال إبراهيم بن هاشم كان بشر الحافي معجبا بخالد الطحان مقدما له حامدا لمذاهبه قلت: وكان كثير المال آمرًا بالمعروف وقيل لإسحاق الأزرق فقد أدركت سفيان الثوري، فقال: نعم كان رجل نفسه، وكان خالد بن عبد الله رجل عامة. قال أبو عيسى الترمذي: وخالد ثقة حافظ. وقال خليفة وابن سعد: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. وأما عبد الحميد بن بيان فقال: مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائة رحمه الله١.

  32. وقع لي من عواليه أخبرنا الأبرقوهي أنا أبو الفتح بن عبد الله أنا هبة الله بن أبي شريك أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي الوزير نا أبو القاسم البغوي نا عبد الأعلى بن حماد نا خالد بن عبد الله عن سهيل عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الإسلام بضع وستون أو بضع وسبعو بابا أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان" ٢.

  33. ٢٤٧- ١٦/ ٦ ع- عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الإمام الصدوق العتكي أبو معاوية الأزدي المهلبي البصري: حدث عن أبي جمرة الضبعي هشام بن عروة وعاصم الأحول وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل وقتيبة ومسدد ويحيى بن معين وأحمد بن منيع والحسن بن عرفة وآخرون. كان شريفا نبيلا جليلا ثقة من العقلاء قال ابن سعد لم يكن بالقوي في الحديث.

    قلت: مات في ثامن عشر رجب سنة إحدى وثمانين ومائة٣. واحتج به

    ج ١ ص ١٩٢الجماعة. وقال يحيى بن معين: ثقة؛ وقال: هو أوثق وأكثر حديثا من حماد بن العوام. وقال ابن سعد: ثقة ربما غلط. مات ببغداد رحمه الله تعالى. وقال يعقوب بن شيبة ثقة صدوق.

  34. أنبانا جماعة عن ابن كليب أنا ابن بيان أنا ابن مخلد أنا الصفار أنا ابن عرفة أنا عباد بن عباد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: دخلت علي امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عباءة مثنية فانطلقت فبعثت إلي بفراش حشوه صوف فدخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "ما هذا؟ " فأخبرته فقال: "رُديه" ؛ فلم أرده وأعجبني أن يكون في بيتي حتى قال لي ذلك ثلاثا فقال: "ردّيه يا عائشة فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة" . غريب جدًّا ومجالد ليس بحجة.

  35. ٢٤٨- ١٧/ ٦ع- عباد بن العوام الإمام المحدث أو سهل الواسطي: حدث عن أبي مالك الأشجعي وعبد الله بن أبي نجيح والجريري وأبي إسحاق الشيباني وابن عون وطبقتهم وعنه أحمد بن حنبل وعمرو الناقد وزياد بن أيوب والحسن بن عرفة وعلي بن مسلم الطوسي وخلق. وثقه أبو داود وغيره. وقال ابن سعد كان من نبلاء الرجال في كل أمره وكان يتشيع فحبسه الرشيد زمانا ثم خلى عنه فأقام ببغداد. وقال ابن عرفة سألني وكيع عن عباد بن العوام ثم قال: ليس عندكم أحد يشبهه.

    قلت: اختلف في وفاته بعد سنة ثمانين ومائة على أقوال. سنة ثلاث وسنة خمس، وسنة ست، وسنة سبع وثمانين. متفق على الاحتجاج به بيني وبينه ستة أنفس.

  36. أخبرنا ابن بدران أنا موسى الجيلي أنا سعيد بن البناء أنا أبو القاسم البندار أنا أبو طاهر الذهبي ثنا عبد الله بن محمد نا محمد بن أبي سمينة أنا عباد بن العوام عن حجاج عن قتادة عن زرارة عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِكَ الأَعْلَى} وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون} وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} .

  37. ٢٤٩- ١٨/ ٦ ع- سفيان بن عيينة بن ميمون العلامة الحافظ شيخ الإسلام أبو محمد الهلالي الكوفي: محدث الحرم مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم. ولد سنة سبع ومائة وطلب العلم في صغره. سمع عمرو بن دينار والزهري وزياد بن علاقة وأبا إسحاق والأسود بن قيس وزيد بن أسلم وعبد الله بن دينار ومنصور بن المعتمر وعبد الرحمن بن القاسم وأما سواهم. حدث عنه الأعمش وابن جريج وشعبة وغيرهم من شيوخه وابن المبارك وابن مهدي والشافعي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه وأحمد بن صالح وابن نمير وأبو خيثمة والفلاس والزعفراني ويونس بن عبد الأعلى وسعدان بن نصر وعلي بن حرب ومحمد بن عيسى بن حبان المدائني وزكريا بن يحيى المرزوي وأحمد بن سنان الرملي وخلق لا يحصون. فقد كان خلق يحجون والباعث لهم لقي ابن عيينة فيزدحمون عليه في أيام الحج.

    ج ١ ص ١٩٣
  38. وكان إماما حجة حافظًا واسع العلم كبير القدر. قال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. وعن الشافعي قال: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا ووجدتها كلها عند ابن عيينة سوى سنة أحاديث. قال عبد الرحمن بن مهدي: كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث أهل الحجاز. وقال الترمذي سمعت البخاري يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحدا فيه من آلة العلم ما في سفيان، وما رأيت أحدا أكف عن الفتيا منه، وما رأيت أحدا أحسن لتفسير الحديث منه. وقال ابن وهب: لا أعلم أحدا أعلم بالتفسير منه. وقال أحمد: ما رأيت أعلم بالسنن منه. وقال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة. قال أحمد: دخل ابن عيينة اليمن على معن بن زائدة ووعظه ولم يكن سفيان تلطخ بعد بجوائزهم. قال العجلي: كان ابن عيينة ثبتا في الحديث وحديثه نحو من سبعة آلاف ولم يكن له كتب. وقال بهز بن أسد: ما رأيت مثله ولا شعبة. قال يحيى بن معين هو أثبت الناس في عمرو بن دينار وقال ابن مهدي: عند سفيان بن عيينة من المعرفة بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكن عند الثوري. قال علي بن حرب أني كنت أحب أن لي جاية في غنج ابن عيينة إذا حدث. قال حامد بن يحيى سمعت ابن عيينة يقول رأيت كأن أسناني سقطت

    ج ١ ص ١٩٤فذكرت للزهري فقال: يموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيت فجعل الله كل عدوّ لي محدثا. قال أبو مسلم المستملي سمعت سفيان يقول سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه. قال علي بن الجعد سمعت ابن عيينة يقول: من زيد في عقله نقص من رزقه. وعن ابن عيينة قال: الزهد الصبر وارتقاب الموت وقال: العلم إذا لم ينفعك ضرك.

  39. اتفقت الأئمة على الاحتجاج بابن عيينة لحفظه وأمانته وقد حج سبعين سنة وكان مدلسًا لكن على الثقات مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة وعند سبط السلفي جملة من عواليه أخبرنا محمد بن مكي القرشي وعلي بن محمد الحافظ ببعلبك ومحمد بن بيان بها وإسماعيل بن عبد الرحمن بدمشق قالوا أنا الحسن بن يحيى المخزومي أنا بن رفاعة السغدى أنا أبو الحسن الخلعي أنا عبد الرحمن بن عمر النحاس نا أحمد بن محمد بن عمرو نا يونس بن عبد الأعلى ثنا سفيان عن مجالد وآخر سمعنا الشعبي يقول سمعت النعمان بن بشير وكان أميرا على الكوفة يقول: نحلني أبي غلاما فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أكل ولدك أعطيت قال لا. قال: لا أشهد إلا على حق. وبالإسناد سوى ابن مكي إلى ابن عيينة حدثني الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان أخبراه أنهما سمعا النعمان يقول نحلني أبي غلاما الحديث وفيه فاردد.

  40. ٢٥٠- ١٩/ ٦ خ ٤ - أبو بكر بن عياش الإمام القدوة شيخ الإسلام الكوفي المقرئ مولى واصل الأحدب الأسدي الحناط: في اسمه أقوال أصحها كنيته أو شعبة فعلى الكنية جماعة ثقات عنه وقال حسين بن عبد الأول وأبو هشام الرفاعي سألناه فقال: اسمي شعبة، وقال النسائي: اسمه محمد. عرض القرآن ثلاث مرات على عاصم قرأ عليه الكسائي ويحيى العليمي وأبو يوسف الأعشى وجماعة. وقد سمع من إسماعيل السدي وعثمان بن عاصم وأبي إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وخلق. ومن قدماء شيوخه صالح مولى عمرو بن حريث حدثه عن أبي هريرة حدث عنه ابن المبارك وأبو داود الطيالسي وأحمد بن حنبل وأبو كريب وابن نمير والحسن بن عرفة وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وخلق كثير.