الطبقة الثامنة
٢٥٩ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ١ من ٧
- ج ٢ ص ٣
...
-
بسم الله الرحمن الرحيم
الطبقة الثامنة من الكتاب:
من أكابر الحفاظ وعدتهم مائة وعشرون نفسا١
٤١٩- ١/ ٨ خ د ت س- الحميدي الإمام العلم أبو بكر عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي الحميدي الحافظ الفقيه:
أخذ عن ابن عيينة ومسلم بن خالد وفضيل بن عياض والدراوردي وهو معدود في كبار أصحاب الشافعي وكان قد تهيأ للجلوس في حلقة الشافعي بعده فتعصب عليه ابن عبد الحكم. حدث عنه البخاري والذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم وبشر بن موسى وخلق.
-
أخبرنا محفوظ بن معتوق البزاز في سنة ثلاث وتسعين وست ومائة أنا عبد اللطيف بن محمد أنا أحمد بن عبد الغني أنا محمد بن أحمد المقري أنا عبد الغفار بن محمد أنا أبو علي ابن الصواف نا بشر بن موسى نا الحميدي ثنا سفيان نا أبو حازم سمع سهل بن سعد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بعثت أنا والساعة كهذه من هذه، فأشار سفيان بالسبابة والوسطى. قال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام. وقال أبو حاتم: أثبت الناس في سفيان بن عيينة الحميدي. وقال الفسوي: ما لقيت أحدا أنصح للإسلام وأهله من الحميدي. توفي الحميدي بمكة سنة تسع عشرة ومائتين٢ وقد كان من كبار أئمة الدين.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا ابن قدامة أنا سعد الله بن نصر أنا أبو منصور الخياط أنا عبد الغفار بن محمد أنا أبو علي بن الصواف أنا بشر بن موسى نا الحميدي قال: أصول السنة فذكر أشياء منها قال: وما نطق به القرآن والحديث مثل {وَقَالَتِ الْيَهُودُ
ج ٢ ص ٤يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة: ٦٤] {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه} [الزمر: ٨٧] وما أشبه هذا لا نزيد فيه ولا نفسره ونقف على ما وقف عليه القرآن والسنة ونقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] ومن زعم غير هذا فهو مبطل جهمي.
-
٤٢٠- ٢/ ٨- السوريني الحافظ البارع مفيد نيسابور أبو إسحاق إبراهيم بن نصر المطوعي:
رحل وتعب وصنف المسند. سمع ابن المبارك وجرير بن عبد الحميد وأبا بكر بن عياش وطبقتهم. مات في الكهولة فلم ينتشر حديثه. حدث عنه أبو زرعة وأبو حاتم وأحمد بن يوسف السلمي، وكان أبو زرعة يقدمه في حفظ المسند ويثني عليه. استشهد في سبيل الله في وقعة بابك الخرمي التي بالدينور في سنة عشر ومائتين، وقيل قتل سنة ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله، ذكره الحاكم.
-
٤٢١- ٣/ ٨خ م س ت- يحيى بن يحيى الإمام الحافظ شيخ خراسان أبو زكريا التميمي المنقري النيسابوري:
قال الحاكم: هو إمام عصره بلا مدافعة، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائة. سمع من كثير بن سليم الأبلي ومالك والليث وزهير بن معاوية وسليمان بن بلال وخارجة بن مصعب وطبقتهم. وعنه إسحاق والذهلي ومحمد بن أسلم والبخاري ومسلم وداود بن الحسين البيهقي وإبراهيم بن علي الذهلي وخلائق.
-
أخبرنا محمد بن عبد السلام العصروني وزينب بنت كندي عن زينب الشعرية أنا إسماعيل بن أبي القاسم أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا بشر بن أحمد سنة تسع وستين وثلثمائة أنا داود بن الحسين نا يحيى بن يحيى نا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال أخبرني أبو بكر بن حزم أن عباد بن تميم أخبره أن عبد الله بن زيد المازني أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى المصلى يستسقي، وأنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى. قال ابن راهويه: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى ولا أظنه رأى مثل نفسه. وقال أبو داود الخفاف: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه: يقول: مات يحيى يوم مات وهو إمام لأهل الدنيا. وقال يحيى بن الذهلي: ما رأيت
ج ٢ ص ٥أحدا أجل ولا أخوف لربه من يحيى بن يحيى. عن ابن راهويه قال: ظهر ليحيى بن يحيى نيف وعشرون ألف حديث. وقال الذهلي: لو أشاء لقلت: هو رأس المحدثين في الصدق. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يثني على يحيى بن يحيى ويقول: ما أخرجت خراسان مثله، كنا نسميه يحيى الشكاك، من كثرة ما كان يشك في الحديث يعني أنه كان كلما توقف في كلمة أبطل سماعه لذلك الحديث ولم يروه ومناقبه جمة. مات في صفر سنة ست وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى وكان أسن من الشافعي بثمانية أعوام.
-
٤٢٢- ٤/ ٨ع- سعيد بن منصور بن شعبة الحافظ الإمام الحجة أبو عثمان المروزي، ويقال الطالقاني ثم البلخي المجاور صاحب السنن:
سمع مالكا وفليح بن سليمان والليث بن سعد وعبيد الله بن إياد وأبا معشر وأبا عوانة وطبقتهم. وعنه أحمد وأبو بكر الأثرم ومسلم وأبو داود وبشر بن موسى وأبو شعيب الحراني ومحمدبن علي الصائغ وخلق. قال سلمة بن شعيب: ذكرت سعيد بن منصور لأحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخم أمره. وقال أبو حاتم: ثقة من المتقنين الإثبات ممن جمع وصنف. وقال حرب الكرماني: أملى علينا نحوا من عشرة آلاف حديث من حفظه. مات سعيد بمكة في رمضان في سنة سبع وعشرين ومائتين١ رحمه الله تعالى. قلت: وهو في عشر التسعين.
-
ومن الغيلانيات ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور نا سفيان عن ابن أبي خالد عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآليه وسلم فإذا هو يأكل طعما فيه دباء فقلت: ما هذا يا رسول الله قال: "نكثر به طعامنا" .
-
٤٢٣- ٥/ ٨- أبو عبيد القاسم بن سلام الإمام المجتهد البحر القاسم بن سلام البغدادي اللغوي الفقيه صاحب المصنفات:
سمع إسماعيل بن جعفر وشريكا القاضي وهشيما وابن
ج ٢ ص ٦عيينة وعباد بن العوام وطبقتهم من بعدهم إلى أن روى عن هشام بن عمار ونحوه. حدث عنه الدارمي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعلي بن عبد العزيز والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن يحيى المروزي وآخرون، مولده بهراة وكان أبوه روميا. قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الله يحب الحق، أبو عبيد أعلم مني وأفقه وقال أيضا: نحن نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا. وقال أحمد بن حنبل: أبو عبيد أستاذ، وهو يزداد كل يوم خيرا، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: أبو عبيد يسأل عن الناس. وقال أبو داود: ثقة مأمون. قلت: من نظر في كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم، وكان حافظا للحديث وعلله ومعرفته متوسطة، عارفا بالفقه والاختلاف، رأسا في اللغة، إماما في القراءات، له فيها مصنف، ولي قضاء الثغور مدة. مات بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين١، رحمه الله تعالى وقع لي من تصانيفه كتاب الأموال وكتاب الناسخ والمنسوخ.
-
٤٢٤- ٦/ ٨د ت ق- نعيم بن حماد الإمام الشهير أبو عبد الله الخزاعي المروزي الفرضي الأعور نزيل مصر:
سمع إبراهيم بن طهمان ورأى الحسين بن واقد وكأنه ما سمع منه وسمع أيضا من أبي حمزة السكري وعيسى بن عبيد الكندي وخارجة بن مصعب وابن المبارك وهشيم وخلق كثير. فهو شيخ قديم ينبغي تحويله إلى طبقة التبوذكي. وروى عنه البخاري مقرونا بآخر والدارمي وأبو حاتم وبكر بن سهل الدمياطي وخلق خاتمتهم حمزة محمد الكاتب.
-
قرأت على محمد بن قايماز وعلي بن محمد وسليمان بن قدامة والحسين بن علي أخبركم عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد أنا عبد الجبار بن محمد أنا محمد بن أحمد بن محبوب نا أبو عيسى نا أبو إسحاق الجوزجاني نا نعيم بن حماد عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أنتم اليوم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، وسيأتي
ج ٢ ص ٧على الناس أو على أمتي زمان - شك نعيم- من عمل منهم بعشر ما أمر به فقد نجا ". هذا حديث منكر لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا شاهد، ولم يأت به عن سفيان سوى نعيم وهو مع إمامته منكر الحديث.
-
أنبانا عبد الرحمن بن محمد بن طبرزذ أنا القاضي أبو بكر أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن لؤلؤ أنا حمزة بن محمد نا نعيم بن حماد أنا أبو حمزة السكري عن عبد الكريم أبي أمية عمن حدثه: قال: سألت أبا هريرة قلت: إني ربما شككت في الحدث وأنا في صلاتي؟ فقال: يا ابن أخي لا تقطع صلاتك حتى تجد ريح فسوة أو تسمع صوت ضرطة.
-
قرئ٢ على القاضي سليمان بن قدامة أخبركم محمد بن عبد الواحد الحافظ أنا محمد بن أحمد أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم أنا محمد بن ريذة أنا سليمان بن أحمد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا محمد بن الصباح الدولابي ثنا إسماعيل بن زكريا عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى أن رجلا مدح رجلا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "لا تُسمعه فتلكهه، لو سمعك لم يفلح" غريب فرد أخرجه أحمد في المسند وابنه والبخاري ومسلم بنحوه عن الدولابي.
-
وكان شديد الرد على الجهمية وكان يقول: كنت جهميا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث علمت آن مآلهم إلى التعطيل.
قال الخطيب: يقال: إنه أول من جمع المسند. وقال ابن معين: كان نعيم صديقي، وهو صدوق، كتب بالبصرة عن روح خمسين ألف حديث. وقال أحمد بن حنبل والعجلي: ثقة. وقال أبو زرعة الدمشقي: وصل أحاديث يوقفها الناس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو سعيد بن يونس: روى أحاديث مناكير عن الثقات. قلت: حمل من مصر مع الفقيه أبي يعقوب البويطي إلى بغداد في محنة القرآن مقيدين فحبسا بسامرا حتى مات نعيم في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى. وقيل سنة تسع، والأول أصح، وكان من أوعية العلم ولا يحتج به.
-
٤٢٥- ٧/ ٩خ م ف- يحيى بن بكير هو محدث مصر الإمام الحافظ الثقة أبو زكريا
ج ٢ ص ٨يحيى بن عبد الله بن بكير المصري مولى بني مخروم:
صاحب مالك والليث أكثر عنهما. روى عنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وخلق كثير. وروى مسلم عن رجل عنه، وكان من أوعية العلم مع الصدق والأمانة. قال أبو حاتم: كان يفهم هذا الشأن، يكتب حديثه ولا يحتج به.
قلت: قد علم تعنت أبي حاتم في الرجال، وإلا فالشيخان قد احتجا به، نعم وقال النسائي: ضعيف. واسرف بحيث أنه قال في وقت آخر: ليس بثقة وأين مثل ابن بكير في إمامته وبصره بالفتوى وغزارة علمه، وعلى هذا فقد روى البخاري عن رجل عنه أيضا، ويروى عن حماد بن زيد لقيه بالموسم. قال بقي بن مخلد: سمع يحيى بن بكير الموطأ من مالك سبع عشرة مرة. توفي يحيى في صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى. سمعنا الموطأ بإسناد شامي عال من طريقه. ووقع لي من حديثه حديث بعلو أودعته تاريخي وهو في جزء ابن نجيد.
-
٤٢٦- ٨/ ٨ د ت س- مسدد بن مسرهد الحافظ الحجة أبو الحسن الأسدي البصري:
سمع جويرية بن أسماء وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وطبقتهم. روى عنه أبو زرعة والبخاري وأبو داود وإسماعيل القاضي وأبو خليفة الجمحي. وخلق. قال يحيى القطان: لو أتيت مسددا لأحدثه لكان أهلا. وقال ابن معين: هو ثقة ثقة. وقال أبو حاتم: أحاديثه عن القطان عن عبيد الله بن عمر كالدنانير، كأنك تسمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قلت: لمسدد مسند سمعت بعضه. وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى وقد شاخ.
-
أخبرنا أحمد بن عبد الحميد أنا عبد الله بن أحمد الفقيه أنا علي بن المبارك أنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم أنا أحمد بن المظفر العطار نا عب الله بن محمد بن عثمان الحافظ نا أبو خليفة نا مسدد عن يزيد بن زريع نا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المزابنة، والمزابنة بيع ما في رءوس النخل بتمر مكيل مسمى إن زاد فلي وإن نقص فعلي، ويقع لي حديث مسدد عاليا بإجازة، وقد وضع في نسبه بعض الكذابين عدة آباء.
- ج ٢ ص ٩
أنبانا أحمد بن سلامة عن عبد الغني الحافظ أنا السلفي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر السلماسي أنا الوليد بن بكر الأندلسي نا منصور بن عبد الله الخالدي - قلت وهو تالف- قال نا إبراهيم بن أحمد بن مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن ارندل بن سرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الأسدي حدثني أبي حدثني أبي مسدد أنا عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل الهدية ويكافئ عليها. فأما البخاري فما زاد بعد مسربل على ابن مرعبل وذلك في تاريخه، وكذلك مسلم في الكنى لكنه قال: مغربل بن مرعبل، وكذا نسبه الكلاباذي وزاد بعد مغربل: ابن رامك بن ماهك. وقيل إن بعض الطلبة رأى ما ساقه الخالدي فقال: لو كتب أمامها بسم الله الرحمن الرحيم لكانت رقية للعقرب.
-
٤٢٧- ٩/ ٨خ- محمد بن سلام الحافظ الثقة محدث بخارى أبو عبد الله البيكنيد:
رحال جوال أخذ عن إسماعيل بن جعفر وأبي الأحوص وهشيم وأبي إسحاق الفزاري وطبقتهم. وعنه البخاري وتخرج به الدارمي وعبيد الله بن واصل وخلق من أهل ما وراء النهر قال محدث قال لي يحيى بن يحيى: بخراسان كنزان كنز عن إسحاق وكنز عند محمد بن سلام البيكندي. وقال سهل بن المتوكل عنه: أنفقت في طلب العلم ونشره ثماني ألفا. قال عبيد الله بن شريح: سمعت محمد بن سلام يقول: أحفظ نحوا من خمسة آلاف حديث. وذكر غنجار في تاريخه أن ابن سلام كان له مصنفات في كل باب من العلم. وقل سهل بن المتوكل: سمعته: يقول: أنا محمد بن سلم بالتخيف. مات في صفر خمس وعشرين ومائتين، وله وستون سنة رحمه الله. يقع لي حديثه في صحيح البخاري وكتاب الدارمي.
-
٤٢٨- ١٠/ ٨ - يحيى بن عبد الصمد الحافظ الكبير أبو زكريا بن الثقة أبي يحيى
- الحماني الكوفي صاحب المسند:
-
سمع من عبد الرحمن بن الغسيل وقيس بن الربيع وسليمان بن بلال وأبي عوانة وطبقتهم. عنه أبو حاتم وابن أبي الدنيا ومطين والبغوي وخلق. كان من أعيان الحفاظ وليس بمتقن.
-
قرأت على أحمد بن إسحاق أخبركم الفتح بن عبد الله أنا هبة الله بن الحسين أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي نا البغوي نا يحيى بن عبد الصمد نا شريك ثنا منصور نا ربعي بن حراش نا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أما إني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "لا تكذبوا علي فمن كذب علي متعمدا فليلج النار" ١.
قال أبو حاتم: سألت ابن معين عن يحيى الحماني فقال: ما له؟، وأجمل القول فيه، وقال: كان يسرد مسنده أربعة ألاف سردا، وحديث شريك ثلاثة آلاف. وقال ابن عدي: هو أول من صنف المسند بالكوفة، ومسدد أول من صنف المسند بالبصرة، وقد تكلم في الحماني أحمد وعلي وغيرهما ووثقه يحيى. مات في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقال مطين: سألت ابن نمير عن يحيى الحماني فقال: هو أكبر من هؤلاء كلهم فاكتب عنه، عمل القراءات: له ترجمة في بضع عشرة ورقة.
-
٤٢٩- ١١/ ٨ م د س ق- يزيد بن عبد ربه الجرجسي الحمصي الزبيدي الحافظ:
محدث حمص ومفيدها ومؤذنها كان منزله عند كنيسة جرجس فنسب إليها؛ سمع بقية والوليد بن مسلم وطبقتهما. وعنه أحمد بن حنبل ومحمد بن عوف وأبو داود وطائفة، وروى مسلم عن رجل عنه. أثنى عليه أحمد وقال: ما كان أثبته. توفي يزيد في سنة أربع وعشرين ومائتين، وله ست وخمسون سنة. يقع لي حديثه بنزول.
-
أخبرنا محمد بن سليمان والحسن بن علي وسليمان بن قدامة وفاطمة بنت سليمان قالوا أنبأنا كريمة بنت عبد الوهاب وأنا الحسن أن مكرم قالا أنا عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا أحمد بن الفرات أنا ابن أبي نصر أنا أبو علي الحضائري. نا أبو أمية الطرسوسي نا يزيد بن عبد ربه نا بقية عن خالد بن يزيد عن عطاء بن السائب سمعت محارب بن دثار سمعت ابن عرم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "توضئوا من لحوم الإبل،
ج ٢ ص ١١ولا توضئوا من لحوم الغنم وتوضئوا من ألبان الإبل ولا توضئوا من ألبان الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل". أخرجه ابن ماجه١ عن شيخ له عن ابن عبد ربه.
-
٤٣٠- ١٢/ ٨- أبو زرعة الجرجاني أحمد بن حميد الحافظ الصيدلاني:
ذكره حمزة السهمي في تاريخه فقال: حافظ عارف بالعلل، مات بمكة سمع يحيى بن سعيد القطان وطبقته. روى عنه موسى بن هارون الحمال سمعت الإسماعيل سمعت أبا عمران بن هانئ يقول: كان أبو زرعة الجرجاني احفظ من أبي زرعة الرازي.
-
٤٣١- ١٣/ ٨ د- محمد بن سعد الحافظ العلامة البصري:
مولى بني هاشم مصنف الطبقات الكبير والصغير ومصنف التاريخ ويعرف بكاتب الواقدي: سمع هشيما وسفيان بن عيينة وابن علية والوليد بن مسلم وطبقتهم فأكثر وعن محمد بن عمر الواقدي وينزل في الرواية إلى يحيى بن معين وأقرانه. حدث عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن يحيى البلاذري والحارث بن أبي أسامة والحسين بن فهم وآخرون. قال ابن فهم: كان كثير العلم كثير الكتب كتب الحديث والفقه والغريب.
قال: وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين وعن اثنتين وستين سنة، وقد أنبأنا بكتابه الطبقات الكبرى شيخنا الحافظ شرف الدين الدمياطي بسماعه من ابن خليل بإسناده. قال إبراهيم الحربي: كان أحمد بن حنبل يوجه في كل جكعة بحنبل إلى ابن سعد يأخذ منه جزئين من حديث الواقدي ينظر فيهما إلى الجمعة الأخرى ثم يردهما ويأخذ غيرهما. ثم قال إبراهيم ولو ذهب ليسمعها كان خيرا له. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن محمد بن سعد فقال: يصدق رأيته جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديث فحدثه.
-
٤٣٢- ١٤/ ٨ خ د ت ق - حيوة بن شريح بن يزيد الإمام الحافظ الثقة أبو العباس بن أبي
- حيوة الحضرمي الحمصي:
-
عن أبيه وإسماعيل بن عياش وبقية وابن حرب وطائفة. وعنه أحمد والكوسج وعبد الله الدارمي والذهلي وابن وارة وأبو زرعة الدمشقي وأبو حاتم والديرعاقولي وخلق. وثقه ابن معين وغيره مات سنة أربع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى.
-
٤٣٣- ١٥/ ٨- محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن حرب الحافظ الإمام أبو عبد الله البلخي اللؤلؤي:
حدث عن مالك وخارجة بن مصعب يحيى بن يمان وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا والحسين بن أبي الأحوص وآخرون. قال أحمد بن سيار المروزي: كان آية من الآيات في الحفظ، وكان لا يكلم أحدا إلا علاه في كل فن. وزعموا أنه ذاكر سليمان الشاذكوني فانتصف منه. وقد أشار الخطيب إلى تضعيفه. يقع لنا من روايته في تواليف ابن أبي الدنيا١.
-
٤٣٤- ١٦/ ٨ ع- عمرو بن عون الحافظ الثبت أبو عثمان السلمي الواسطي البزاز:
عن حماد بن سلمة وشريك وابن الماجشون وهشيم. وعنه البخاري وأبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة وعلي بن عبد العزيز وخلق. وثقه جماعة وقال فيه يزيد بن هارون: هو ممن يزداد كل يوم خيرا. وقال أبو زرعة: قل من رأيت أثبت منه. وقال أبوحاتم: ثقة حجة. قال حاتم بن الليث: مات سنة خمس وعشرين ومائتين رحمه الله يقع حديثه من صحيح البخاري.
-
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم أنا أبو إسحاق الكاشغري أنا أحمد بن محمد الكاغدي أنا أحمد بن علي الصوفي أنا الحسن بن أحمد البزاز أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب الحافظ نا عمرو بن عون بن أوس نا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن سمعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ج ٢ ص ١٣قال: "ما أكثر أحد من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قل" . أخرجه ابن ماجه١ عن عباس بن جعفر عن عمرو فوقع بدلا عاليا.
-
٤٣٥- ١٧/ ٨ خ م س- سعيد بن عفير عالم الديار المصرية الإمام أبو عثمان سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم الأنصاري مولاهم المصري:
سمع يحيى بن أيوب ومالكا والليث وسليمان بن بلال وطبقتهم. وعنه البخاري وروح بن الفرج وأحمد بن حماد زغبة وأحمد بن محمد الرشديني ويحيى بن عثمان وخلق كثير. وثقه ابن عدي وغيره وتحامل عليه الجوزجاني. وقال أبو حاتم: كان يقرأ في كتب الناس وهو صدوق. وقال ابن يونس: كان من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية وأيام العرب والتواريخ، كان في ذلك كله عجبا، وكان أديبا فصيحا حاضر الحجة لا تمل مجالسته ولا ينزف علمه، وكان مليح النظم - إلى أن قال: مولده في سنة ست وأربعين ومائة وتوفي في شهر رمضان سنة ست وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا يوسف بن الوبار أنا ابن الزبيدي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن مطر نا البخاري نا سعيد بن عفير حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر قال صلى بنا رسول الله عليه وآله وسلم العشاء في آخر حياته فما سلم قال: "أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحدا" ٢.
-
٤٣٦- ١٨/ ٨ خ د ت س - علي بن المديني حافظ العصر وقدوة أرباب هذا الشأن أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم المديني ثم البصري صاحب التصانيف:
ولد سنة إحدى وستين ومائة. سمع أباه وحماد بن زيد وهشيما وابن عيينة وطبقتهم. وعنه الذهلي والبخاري وأبو داود وإسماعيل القاضي وأبو يعلى والبغوي وأمم. قال أبو حاتم: كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وما سمعت
ج ٢ ص ١٤أحمد بن حنبل سماه قط إنما كان يكنيه تبجيلا له. وعن ابن عيينة قال: يلوموني على حب علي ابن المديني، والله لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وقال أحمد بن سنان: كان ابن عيينة يسمي عليا حية الوادي.
قال روح بن عبد المؤمن: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخاصة بحديث سفيان بن عيينة. وقال القواريري: سمعت يحيى القطان يقول: أنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني. قال النسائي: كأن علي بن المديني خلق لهذا الشأن. وقال إبراهيم بن معقل سمعت البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني. وقال أبو داود: ابن المديني أعلم من أحمد باختلاف الحديث. قلت: مناقب هذا الإمام جمة لولا ما كدرها بتعلقه بشيء من مسئلة القرآن وتردده إلى أحمد بن أبي داود إلا أنه تنصل وندم وكفر من يقول بخلق القرآن فالله يرحمه ويغفر له. مات بسامرا في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين. قال العلامة محيي الدين النووي: لابن المديني نحو من مائتي مصنف. وقع لي حديثه عاليا وفي الطريق إجازة واحدة.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو أحمد الحافظ أنا أبو القاسم البغوي نا علي بن المديني نا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أنس قال كانت أمه أم سليم امرأة أبي طلحة قالت صنعت خزيرا فقال أبو طلحة اذهب يا بني فادع لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فجئته وهو بين ظهراني الناس فقلت أبي يدعوك فقام فقال للناس انطلقوا فلما رأيته قام بالناس تقدمت فجئت فقلت يا أبت قد جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناس. فقام على الباب فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناس فقال له أبو طلحة يا رسول الله إنما كان شيء يسير، فقال: "هلمه فإن الله سيجعل فيه البركة" ، فجاء به فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده فيه ودعا فيه ثم قال: "ادخلوا عشرة عشرة" ، قال فجاء منهم ثمانون رجلا فتملاؤه. رواه مسلم عن عبد بن حميد عن القعنبي عن الدراوردي عبد العزيز ومارواه أحد غيره.
-
٤٣٧- ١٩/ ٨ ع- يحيى بن معين الإمام الفرد سيد الحفاظ أبو زكريا المريي مولاهمد
- البغدادي: