الطبقة الثامنة

٢٥٩ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٢ من ٧

  1. مولده في سنة ثمان وخمسين ومائة وكان أبوه من نبلاء الكتاب فخلف له ألف درهم فيما قيل. سمع هشيما وابن المبارك وإسماعيل بن مجالد ويحيى بن أبي زائدة ومعتمر بن سليمان وهذه الطبقة. وعنه أحمد وهناد والبخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة وأبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي وخلائق. أخبرني أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن يوسف والفتح بن عبد الله قالا أنا محمد بن عمر القاضي "ح" وأخبرنا أحمد بن تاج الأمناء عن عبد المعز بن محمد أنا يوسف بن أيوب الزاهد قالا أنا أحمد بن محمد البزار أنا علي بن عمر الحربي نا أحمد بن الحسن الصوفي نا يحيى بن معين أنا ابن عيينة عن حميد الأعرج عن سليمان بن عتيق عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بوضع الجوائح ونهى عن بيع السنين، أخرجه أبو داود عن ابن معين: قال النسائي: أبو زكريا الثقة المأمون أحد الأئمة في الحديث. قال ابن المديني: لا نعلم أحدا من لدن آدم عليه السلام كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين. قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما عرفناه. وعن يحيى بن معين قال: كتبت بيدي ألف ألف حديث. وقال ابن المديني: انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين. وقال يحيى القطان: ما قدم علينا مثل هذين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال أحمد بن حنبل: يحيى بن معين أعلمنا بالرجال.

    قلت: يحيى أشهر من أن نطول الشرح بمناقبه. قال حبيش بن مبشر أحد الثقات: رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت: ما فعل الله بك فقال: أعطاني وحباني وزوجني ثلاث مائة حوراء ومهد لي بين البابين توفي في ذي القعدة غريبا بمدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة ثلاث وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

    ج ٢ ص ١٥
  2. ٤٣٨- ٢٠/ ٨ع- أحمد بن حنبل شيخ الإسلام وسيد المسلمين في عصره الحافظ الحجة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي:

    ولد سنة أربع وستين ومائة. سمع هشيما وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وعباد بن عباد ويحيى بن أبي زائدة وطبقتهم. وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة ومطين وعبد الله بن أحمد وأبو القاسم البغوي وخلق عظيم، وكان أبوه جنديا من أبناء الدعوة ومات شابا. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبا زرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف

    ج ٢ ص ١٦ألف حديث، ذاكرته الأبواب: وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: حفظت كل شيء سمعته من هشيم في حياته. وقال إبراهيم الحربي: رأيت أحمد كأن الله قد جمع له علم الأولين والآخرين.

  3. أخبرنا يوسف بن أحمد وعبد الحافظ بن بدران قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله البغوي نا أحمد بن حنبل وعبيد الله القواريري قالا: ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا بني الله إني شيخ كبير يشق علي القيام فمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر، فقال: "عليك بالسابعة" ، لفظ أحمد تفرد به معاذ.

    قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أفقه من أحمد بن حنبل. وقال علي بن المديني: إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة وبأحمد بن حنبل يوم المحنة. وقال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة، أفقهم أحمد. وقال ابن معين من طريق عباس عنه: أرادوا أن أكون مثل أحمد والله لا أكون مثله أبدا. قال أبو همام السكوني: ما رأى أحمد بن حنبل مثل نفسه. وقال محمد بن حماد الطهراني: سمعت أبا ثور يقول: أحمد أعلم - أو قال: أفقه- من الثوري. قلت: سيرة أبي عبد الله قد أفردها البيهقي في مجلد، وأفردها ابن الجوزي في مجلد، وأفردها شيخ الإسلام الأنصاري في مجلد لطيف. توفي إلى رضوان الله تعالى في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين. وله سبع وسبعون سنة. عندي من عواليه حديثان وحكاية فأما بالإجازة فالمسند كله.

  4. ٤٣٩- ٢١/ ٨ خ م س ق - أبو بكر بن أبي شيبة الحافظ عديم النظير الثبت النحرير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم الكوفي صاحب المسند والمصنف وغير ذلك:

    سمع من شريك القاضي وأبي الأحوص وابن المبارك وابن عيينة وجرير بن عبد الحميد وطبقتهم. وعنه أبو زرعة والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وأبو بكر بن أبي عاصم وبقي بن مخلد والبغوي وجعفر الفريابي وأمم سواهم. قال أحمد: أبو بكر صدوق، هو أحب إلي من أخي عثمان. وقال العجلي: ثقة

    ج ٢ ص ١٧حافظ. وقال الفلاس: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة. وكذا قال أبو زرعة الرازي. وقال أبو عبيد: انتهى الحديث إلى أربعة فأبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد أفقهم فيه، وابن معين أجمعهم له، وابن المديني أعلمهم به. وقال صالح بن محمد: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني، واحفظهم له عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة. وعن أبي عبيد قال: أحسنهم وضعا لكتاب أبو بكر بن أبي شيبة. وقال الخطيب: كان أبو بكر متقنا حافظا. صنف المسند والأحكام والتفسر. قال البخاري: مات في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى وقع لي من عواليه أحاديث عدة.

  5. فمنها ما أخبرنا عبد الحافظ بن بدران أنا ابن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن نا عبد الله بن بشر بن محمد نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حميد بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه سمعت أسامة بن زيد وسئل كيف كان سير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دفع من عرفات قال: كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص. قال هشام والنص أرفع من العنق، أخرجه مسلم عن أبي بكر على الموافقة.

  6. ٤٤٠- ٢٢/ ٨ خ م د س ت- إسحاق بن إبراهيم ١ الإمام الحافظ الكبير أبو يعقوب التميمي الحنظلي المروزي:

    نزيل نيسابور وعالمها بل شيخ أهل المشرق يعرف بابن راهويه. ولد سنة ست وستين ومائة. وقيل سنة إحدى وستين. وسمع من ابن المبارك وهو صبي وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى وفضيل بن عياض وعيسى بن يونس والدراوردي وطبقتهم. وعنه الجماعة سوى ابن ماجه. وأحمد وابن معين وشيخه يحيى بن آدم والحسن بن سفيان وأبو العباس السراج وخلق كثير.

  7. قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي أنا الفتح الكاتب أنا محمد بن عمر ومحمد بن أحمد ومحمد بن علي قالوا أنا ابن المسلمة أنا أبو الفضل عبيد الله الزهري أنا جعفر الفريابي نا إسحاق بن راهويه أنا عيسى بن يونس نا الأوزاعي عن هارون بن رئاب أن

    ج ٢ ص ١٨عبد الله بن عمرو لما حضرته الوفاة خطب إليه رجل ابنته فقال أني قد قلت فيه قولا شبيها بالعدة وأني أكره أن ألقى الله بثلث النفاق. قال محمد بن أسلم الطوسي وبلغه موت إسحاق: ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق: يقول تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر: ٢٨] . وكان أعلم الناس، ولو كان الثوري والحمادان في الحياة لاحتاجوا إليه. وعن أحمد قال: لا أعلم لإسحاق بالعراق نظيرا. وقال النسائي: إسحاق ثقة مأمون إمام. وقال أبو داود الخفاف: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألفا أسردها، قال: وأملى علينا إسحاق من حفظه أحد عشر ألف حديث ثم قرأها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفا.

    وقال أبو زرعة: ما رئي أحفظ من إسحاق. قال أبو حاتم: العجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ. وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسحاق لم يلق مثله. وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: جمعني وهذا المبتدع ابن أبي صالح مجلس الأمير عبد الله بن طاهر فسألني الأمير عن أخبار النزول فسردتها، فقال ابن أبي صالح: كفرت برب ينزل من سماء لي سماء فقلت: آمنت برب يفعل ما يشاء هذه حكاية صحيحة راوها البيهقي في الأسماء والصفات. قال البخاري: مات ليلة نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وله سبع وسبعون سنة.

  8. ٤٤١- ٢٣/ ٨ م س- إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند الحافظ الصدوق أبو إسحاق السامي البصري:

    عن جعفر بن سليمان الضبعي وغندر ويحيى القطان وعدة. وعنه أبو زرعة ومسلم وأبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي وخلق. قال أبو حاتم: صدوق. وغمزه أحمد بن حنبل، نقله الأثرم عنه. ووثقه ابن معين. وقال القاسم بن الصفوان البرذعي: قال لنا عثمان بن خرزاذ: احفظ من رأيت أربعة، فذكر إبراهيم بن عرعرة منهم.

    قلت: مات في رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

  9. لي من عواليه جملة بإجازة.

  10. أخبرنا محمد بن عبد السلام الفقيه بقراءتي سنة ثلاث وتسعين أنا عبد المعز بن محمد أذنا أنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا

    ج ٢ ص ١٩محمد بن أبي جعفر سنة أربع وسبعين وثلاث مائة أنا أحمد بن الحسين الصوفي أنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة أنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يستقبل الركن بمحجنه ويقبل الحجر. قال يحيى: ليس هذا مكتوبا عندي قلت: كذا في كتابي ويقبل الحجر وصوابه المحجن. رواه النسائي عن عثمان بن خرزاذ عن إبراهيم فوقع لنا بدلا عاليا.

  11. ٤٤٢- ٢٤/ ٨خ- خليفة بن خياط الحافظ الإمام أبو عمرو العصفري البصري المعروف بشباب:

    محدث نسابة إخباري علامة، صنف التاريخ والطبقات، وسمع ابن عيينة ويزيد بن زريع وغندرا وطبقتهم. وعنه البخاري وبقي بن مخلد وعبدان وأبو يعلى وطائفة. قال ابن عدي: مستقيم الحديث صدوق من متيقظي الرواة: قال الطين: مات سنة أربعين ومائتين رحمه الله تعالى يقع لنا حديثه عاليا من مسند أبي يعلى الموصلي.

  12. أخبرنا أحمد بن تاج الأمناء في سنة اثنتين وتسعين عن أبي روح الهروي أنا تميم الجرجاني أنا أبو النحوي أنا أبو عمرو الحيري أنا أبو يعلى الموصلي نا شباب العصفري نا معتمر بن سليمان سمعت أبي عن أنس قال كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من نخله الصدقات حتى فتحت قريظة والنضير فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرد بعد ذلك وأن أهلي أمروني أن آتيه فأسأله الذي كانوا أعطوه وكان أعطاهن أم أيمن فلوت الثوب في عنقي وهي تقول كلا والذي لا إله غيره لا يعطيكهن. والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "لك كذا ولك كذا" ، حسبت أنه قال: وهي تقول: كلا والله حتى أعطها عشرة أمثاله، أخرجه "خ" عن شباب.

  13. ٤٤٣- ٢٥/ ٨ خ م د س ق- أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي الحافظ الكبير محدث بغداد:

    سمع هشيما وابن عيينة وجريرا وابن إدريس وأمما. وعنه ابنه الحافظ أبو بكر أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والقزويني وأبو يعلى الموصلي والبغوي، وثقه ابن معين

    ج ٢ ص ٢٠وغيره. وقال يعقوب بن شيبة: هو أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال الفريابي: سألت ابن نمير عن أبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة: أيما أحب إليك أبو خيثمة أو أبو بكر؟ فقال: أبو خيثمة وجعل يطريه. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين١ عن أربع وسبعين سنة.

  14. أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي أنا محمد بن أحمد القطيعي أنا أبو بكر بن الزاغوني أنا محمد بن محمد أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو القاسم البغوي نا أبو خيثمة زهير بن حرب وشجاع بن مخلد والحسن بن عرفة قالوا ثنا هشيم قال أنا حميد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اعتدلوا في صفوفكم، وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري" ٢ زاد شجاع والحسن: قال أنس فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه فلو ذهبت أفعل هذا اليوم لنفر أحدكم كأنه بغل شموس.

  15. ٤٤٤- ٢٦/ ٨ خ٤- سليمان بن عبد الرحمن ٣ الحافظ الكبير أبو سليمان الدمشقي ابن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني:

    سمع إسماعيل بن عياش ويحيى بن حمزة والوليد بن مسلم وابن عيينة وطبقتهم. وعنه أبو زرعة والبخاري وأبو داود وجعفر الفريابي وروى "ت س ق" عن رجل عنه. مولده سنة ثلاث وخمسين ومائة وكان محدث دمشق ومفتيها. قال أبو زرعة النصري: ثنا سليمان فقيه أهل دمشق وقال ابن معين: ليس به بأس، له مناكير. وقال أبو داود يخطئ "كما يخطئ" الناس، وهو خير من هشان بن عمار. وقال الدارقطني: ثقة عنده مناكير عن الضعفاء. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: لم يأذن لنا سليمان ابن بنت شرحبيل أياما. فلما دخلنا قال بلغني ورود هذا الغلام الرازي يعني أبا زرعة فدرست للقائه ثلاث مائة ألف حديث.

  16. مات في صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين٤ بدمشق، وله ما ينكر إلا أنه حافظ كبير وحديثه في حفظ القرآن لا يحتمل، تفرد به عن الوليد قال حدثنا ابن جريج وأحسب سليمان وهم في قول "حدثنا" فكأنها "ابن جريج" فيكون مما دلسه الوليد. وقد رواه

    ج ٢ ص ٢١هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم أحد المجهولين عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس. قال أبو حاتم: سليمان أروى الناس عن الضعفاء، وعندي هو في حد لو وضع له حديث لم يفهم.

  17. ٤٤٥- ٢٧/ ٨ خ م د س- القواريري عبيد الله بن عمر بن ميسرة الحافظ الشهير أبو سعيد البصري:

    مولى بني جشم من كبار أئمة هذا العلم ببغداد سمع حماد بن زيد وعبد الوارث ومسلما الزنجي والدراوردي وطبقتهم، وعنه أبو زرعة والبخاري وأبو داود ومسلم وأبو يعلى والبغوي وخلق، قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أحمد بن سيار: لم أر مثل مسدد بالبصرة. والقواريري ببغداد وذكر آخر. وقال صالح جزرة: ما رأيت أحدا أعلم بحديث البصرة من القواريري وابن المديني وابن عرعرة. قال ثعلب: سمعت من القواريري مائة ألف حديث، قلت: مات سنة خسم وثلاثين ومائتين١ رحمه الله تعالى يقع لنا حديثه عاليا في صفة المنافق وفي المخلصيات.

  18. أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي أنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر المجلد "ح" وأخبرنا أبو المعالي الهمذاني أنا عمر بن محمد الزاهد أنا هبة الله القصار قالا أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الذهبي نا أبو القاسم البغوي نا عبيد الله بن عمر القواريري نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله عز وجل" ٢.

  19. ٤٤٦- ٢٨/ ٨ع- محمد بن عبد الله بن نمير الحافظ الثبت أبو عبد الرحمن الهمداني الخارفي الكوفي أحد الإعلام:

    سمع أباه والمطلب بن زياد وسفيان بن عيينة وابن إدريس

    ج ٢ ص ٢٢وطبقتهم. وعنه الستة ولكن "ت س" بواسطة، وبقي بن مخلد ومطين أبو يعلى وأمم سواهم. قال أبو إسماعيل الترمذي: كان أحمد بن حنبل يعظم ابن نمير تعظيما عجبا وقال إبراهيم بن مسعود الهمذاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن نمير درة العراق. وقال علي بن الحسين بن الجنيد ما رأيت بالكوفة مثله، جمع العلم والفهم والسنة والزهد، وكان فقيرا. وقال أبو حاتم: ثقة حجة. وقال النسائي: ثقة مأمون. قال أحمد بن محمد بن رشدين المصري: سمعت أحمد بن صالح يقول: ما رأيت بالعراق مثل أحمد وابن نمير. قال البخاري: مات في شعبان أو في رمضان سنة أربع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

  20. أخبرنا أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء في سنة "٦٩٢" أنا عبد المعز أنا تميم أنا أبو سعيد أنا ابن حمدان نا أبو يعلى نا ابن نمير نا محمد بن بشير نا عبيد الله عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إني أريت في النوم أني أنزع بدلو على قليب فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا والله يغفر له، ثم جاء عمر فاستسقى فاستحالت غربا فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى روى الناس وضربوا بعطن" أخرجه البخاري ومسلم عن ابن نمير، ولا يكاد يعرف لأبي بكر بن سالم غيره.

  21. ٤٤٧- ٢٩/ ٨خ ٤- أبو جعفر النفيلي الحافظ الثبت المسند:

    الإمم العلامة عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل بن زراع القضاعي الحراني. لقي محمد بن عمران الحجبي المدني ومالكا وزهير بن معاوية وعفير بن معدان وخلقا نحوهم. وعنه ابن معين وأحمد والذهلي وأبو داود ومحمد بن إبراهيم البوشنجي والفريابي وخلق، وروى البخاري عن رجل عنه وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: ما رأيت أحفظ من النفيلي قال: وكان الشاذكوني لا يقر لأحد في الحفظ إلا للنفيلي وكان أحمد بن حنبل إذا ذكره يعظمه وما رأيت بيده كتابا قط. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون. وقال ابن وارة: أحمد ببغداد وأحمد بن صالح بمصر وابن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران، هؤلاء أركان الدين. وأما ابن نمير فروي عنه أنه قال: النفيلي رابع أربعة، وكيع وابن مهدي وأبو نعيم. قلت: لولا تأخر موته لذكرته في الطبقة الماضية مات في أحد الربيعين سنة أربع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى، وعندي حديثه بعلو.

  22. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا المسلم بن أحمد أنا عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا سهل بن بشر أنا علي بن محمد الفارسي أنا محمد بن أحمد القاضي نا جعفر نا النفيلي قال: قرأت على معقل بن عبيد الله عن عطاء عن جابر لأن تأتيني ضبع سمينة أحب إلي من أن يأتيني كبش سمين، ومن قتلها وهو محرم فجزؤها كبش وليس إسناده بثابت.

    ج ٢ ص ٢٣
  23. ٤٤٨- ٣٠/ ٨ ع- الدولابي الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن الصباح البزار مولى مزينة مصنف السنن:

    سمع إسماعيل بن زكريا وشريك بن عبد الله وابن أبي الزناد وإسماعيل بن جعفر وهشيما وغيرهم. وعنه أحمد وابنه وإبراهيم الحربي والبخاري ومسلم وأبو داود وحديثه في الكتب الستة. وآخر من بقي من أصحابه أبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي وثقه أحمد. وقال أبو حاتم: ثقة حجة. وقال تمام: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي الثقة المأمون. وقال ابن حبان: ولد بقرية دولاب من الري. وقال غيره: كان أحمد بن حنبل يعظمه. وقال ابن معين: ثقة مأمون. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صاحب حديث عالم بهشيم. وقال ابن سعد: مات بالكرخ في المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى وقال ولده أحمد: عاش أبي سبعا وسبعين سنة غير شهر أو شهرين.

  24. ومات في سنة سبع. أحمد بن حاتم الطويل. وإبراهيم بن بشار الرمادي وأبو النضر إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديسي الدمشقي. وبشر بن الحارث الحافي شيخ العراق. وإسماعيل بن عمرو البجلي مسند وقته بأصبهان. وسهل بن بكار البصري. وأبو الأحوص محمد بن حيان البغوي ببغداد. وشعيب بن محرز البصري. ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي. والهيثم بن خارجة. ويحيى بن بشر الحريري. والخليفة أبو إسحاق المعتصم. وأحمد بن يونس. وسعيد بن منصور. وقد مضيا.

  25. قرأت على سنقر الأسدي بحلب أخبركم عبد اللطيف بن يوسف أنا أبو بكر بن النقور وعبد الله بن منصور الموصلي قالا أنا المبارك بن عبد الجبار أنا محمد بن محمد بن السواق أنا مخلد بن جعفر نا أحمد بن يحيى الحلواني نا محمد بن الصباح البزار نا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه

    ج ٢ ص ٢٤وآله وسلم قال: "أتدرون ما الغيبة" ؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال: "ذكرك أخاك بما يكره" ، قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته" رواه مسلم١.

  26. ٤٤٩- ٣١/ ٨م د س- شيبان بن فروخ الإمام الثقة محدث البصرة ومسندها أبو محمد بن أبي شيبة الحبطي مولاهم الإبلي البصري:

    سمع جرير بن حازم وأبا الأشهب العطاردي وحماد بن سلمة ومبارك بن فضالة وأبان بن يزيد وطبقتهم وعنه مسلم وأبو داود وجعفر الفريابي وعبدان الأهوازي وأبو يعلى الموصلي والبغوي ومطين وخلق قال عبدان كان عنده خمسون ألف حديث وهو عندهم أثبت من هدبة وقال أبو زرعة صدوق وقال أبو حاتم قدري اضطر الناس اليه بآخرة قلت: مات سنة ست وثلاثين ومائتين١ وله ست وتسعون سنة.

  27. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران وآخر قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن البناء أنا علي بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن نا عبد الله البغوي نا شيبان نا جرير بن حازم ثنا عبد الملك بن عمير عن سالم بن منقذ عن عمرو بن أوس الثقفي قال دخلت على عتبة بن أبي سفيان٣ وهو بنزع فقال: ما أحب أنك وراءك أني محدثك حديثا حدثتنيه أم حبيبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى ثنتي عشرة ركعة مع صلاة النهار بنى الله له بيتا في الجنة" ٤.

  28. ٤٥٠- ٣٢/ ٨خ م د س ق- عثمان بن أبي شيبة الحافظ الكبير أبو الحسن عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الكوفي صاحب المسند والتفسير:

    سمع شريكا وهشيما

    ج ٢ ص ٢٥وإسماعيل بن عياش وابن المبارك وطبقتهم. وعنه الجماعة سوى الترمذي وأبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي وجعفر الفريابي والبغوي وخلق كثير. قال ابن معين: ثقة مأمون وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: ما علمت إلا خيرا.

    قلت: له أفراد وغرائب وقد أكثر عنه البخاري وكان مزاجا حتى في ما يتصحف من القرآن, ولعله تاب. قال إبراهيم بن أبي طالب: جئته فقال لي: إلى متى لا يموت إسحاق بن راهويه؟ فقلت له: شيخ مثلك يتمنى هذا؟ قال: دعني فلو مات لصفا لي جرير بن عبد الحميد. قلت: عاش بعد إسحاق ستة أشهر ومات في أول سنة تسع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

  29. قرأت على عبد الحافظ بن بدران ببلبيس ويوسف بن أحمد بدمشق أخبركما موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا عبد الله بن محمد أنا عثمان بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن عياش أبو عتبة عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع.

  30. ٤٥١- ٣٣/ ٨ق- علي بن محمد بن إسحاق بن أبي شداد وقيل بدل إسحاق شروا وقيل نباتة وقيل عبد الرحمن:

    الحافظ الثبت أبو الحسن الطنافسي الكوفي محدث قزوين وعالمها يروي عن أخواله يعلى بن عبيد ومحمد بن عبيد وأبي معاوية وابن عيينة وابن وهب وطبقتهم وعنه ابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن أيوب الرازيون وخلق وقد روى النسائي عن زياد بن أيوب عنه في مسند علي قال أبو حاتم ثقة صدوق هو أحب الي من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح وأبو بكر أكثر حديثا منه وافهم قال أبو يعلى الخليلي أقام علي وأخوه بقزوين وارتحل إليهما الكبار ولهما محل عظيم قال وتوفي علي في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين١ رحمه الله تعالى قلت: حديثه يقع لنا في سنن ابن ماجه. أخبرنا التاج عبد الخالق أنا بن قدامة أنا أبو زرعة أنا أبو منصور المقومي أنا القاسم بن أبي المنذر أنا علي بن إبراهيم نا محمد بن ماجه نا علي بن محمد نا بن إدريس

    ج ٢ ص ٢٦عن يزيد بن أبي زياد عن الحكم عن مقسم عن بن عباس رضي الله عنهما قال كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة اثواب قميصه الذي قبض فيه وحلة نجرانية يزيد سيء الحفظ.

  31. ٤٥٢- ٣٤/ ٨خ م د س- عمرو الناقد هو الحافظ الكبير أبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير بن شابور البغدادي نزيل الرقة:

    سمع هشيما وأبا خالد الأحمر ومعتمرا وابن عيينة وعدة وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو يعلى والبغوي والفريابي وخلائق قال أحمد بن حنبل كان يتحرى الصدق وقال أبو حاتم ثقة أمين وقال الحسين بن فهم ثقة فقيه صاحب حديث من الحفاظ المعدودين.

  32. أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي أنا الفتح بن عبد السلام أنا هبة الله بن أبي شريك أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي إملاء قال قرئ على أبي القاسم البغوي وأنا اسمع قيل له حدثكم عمرو الناقد نا سفيان نا عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" قال ابن فهم توفي عمرو الناقد لأربع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

  33. ٤٥٣- ٣٥: ٨ع- قتيبة بن سعيد الشيخ الحافظ محدث خراسان أبو رجاء الثقفي مولاهم البلخي البغلاني:

    ولد سنة تسع وأربعين ومائة وسمع من مالك والليث وابن لهيعة وشريك وطبقتهم وعنه الجماعة سوى ابن ماجه وموسى بن هارون والحسن بن سفيان والفريابي وأبو العباس السراج وخلائق وكان ثقة عالما صاحب حديث ورحلات وكان غنيا متمولا قال أحمد بن سيار قال لي قتيبة: أقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج إليك مائة ألف

    ج ٢ ص ٢٧حديث عن خمسة. قال ابن سيار: وكان ثبتا صاحب سنة, كتب الحديث عن ثلاث طبقات. وقال بن معين: ثقة وقال النسائي: ثقة مأمون. أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي وأحمد بن هبة الله الدمشقي قالا نا عبد المعز بن محمد في كتابه أنا محمد بن إسماعيل أنا محلم الضبي أنا الخليل بن أحمد السجزي أنا محمد بن إسحاق نا قتيبة نا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير عن يزيد مولى سلمة عن سلمة قال: لما نزلت: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤] كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. أخرجه الجماعة سوى القزويني عن قتيبة. مات في شعبان سنة أربعين ومائتين رحمه الله تعالى عن إحدى وتسعين سنة وعندي أحاديث بالاتصال من عواليه.

  34. ٤٥٤- ٣٦/ ٨خ م د س- محمد بن المنهال التميمي البصري الضرير الحافظ الحجة أبو جعفر:

    سمع جعفر بن سليمان ويزيد بن زريع وأبا عوانة والطبقة وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والدارميان وأبو يعلى الموصلي ويوسف القاضي وخلق. إمام ثبت يسرد من حفظه. قال أحمد العجلي: بصري ثقة لم يكن له كتاب فسألته: ألك كتاب؟ قال: كتابي صدري. وقال عثمان بن خرزاذ: أحفظ من رأيت أربعة محمد بن المنهال الضرير وابن عرعرة وأبو زرعة وأبو حاتم. وذكر أبو يعلى الموصلي ابن المنهال ففخم أمره وذكر أنه كان أحفظ من بالبصرة في وقته وأثبتهم في يزيد بن زريع. قال: وتوفي في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد الطوسي وزينب الشعرية قالا: أخبرتنا فاطمة بنت علي أنا عبد الغافر بن محمد أنا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا محمد بن المنهال الضرير نا يزيد بن زريع ثنا كهمس بن الحسن ح وبه قال ابن سفيان وثنا حبان بن موسى أنا بن المبارك عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال: ظهر ها هنا معبد الجهني وهو أول من قال بالقدر ها هنا، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن حاجين أو معتمرين فقال أحدنا لصاحبه: لو لقينا بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فلقينا عبد الله بن عمر وذكر الحديث بطوله. فأما محمد بن منهال البصري العطار فأخو حجاج بن منهال ثقة

    ج ٢ ص ٢٨معروف يروي عن جعفر بن سليمان ويزيد بن زريع أيضا. وعنه أبو زرعة ومطين وأبو يعلى ثم مات أيضا مع صاحب الترجمة في سنة واحدة فهذا بصير والأول ضرير رحمة الله عليهما.

  35. ٤٥٥- ٣٧/ ٨خ م د- محمد بن مهران الحافظ الأوحد أبو جعفر الرازي الجمال:

    سمع معتمر بن سليمان والداروردي وابن عيينة وعيسى بن يونس وطبقتهم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة وأبو العباس السراج وموسى بن هارون وعدة. قال أبو حاتم: كان الجمال أوسع حديثا من إبراهيم بن موسى الفراء وكان موسى أتقن. وقال أبو بكر الأعين: مشايخ خراسان ثلاثة: قتيبة ومحمد بن مهران وعلي بن حجر. مات الجمال سنة تسع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى لم يقع لي من عواليه إلا بالإجازة.

  36. ٤٥٦- ٣٨/ ٨ع- إبراهيم بن موسى الحافظ الكبير أبو إسحاق الرازي الفراء:

    سمع أبا الأحوص وجرير بن عبد الحميد ويحيى بن أبي زائدة والوليد بن مسلم وطبقتهم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة ومحمد بن إسماعيل الترمذي وخلق. قال أبو زرعة: هو أتقن من أبي بكر بن أبي شيبة وأصح حديثا وأحفظ من صفوان بن صالح، وقال صالح بن محمد: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف حديث وعن بن أبي شيبة كذلك، وقال النسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: هو من الثقات هو أتقن من محمد بن مهران الجمال. قلت: توفي في حدود الثلاثين ومائتين أو قبل ذلك رحمه الله تعالى.

  37. قرأت على أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو يعلى الصابوني أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي أنا محمد بن أيوب البجلي نا إبراهيم بن موسى الفراء أنا عيسى بن يونس نا موسى بن عبيدة أخبرني أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اليوم الموعود

    ج ٢ ص ٢٩يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله لا فيها بخير إلا استجاب ". أخرجه الترمذي١.

  38. ٤٥٧- ٣٩/ ٨خ م س ت- علي بن حجر بن إياس الحافظ الكبير أبو الحسن السعدي المروزي:

    رحال جوال. سمع شريكا وإسماعيل بن جعفر وهشيما وابن المبارك وامثالهم وعنه الجماعة سوى أبي داود وابن ماجه وأبو بكر بن خزيمة والحسن بن سفيان وخلق. قال محمد بن علي بن حمزة المروزي: كان فاضلا حافظا. نزل بغداد ثم تحول إلى مرو. وقال النسائي: ثقة مأمون حافظ، وقال الخطيب: كان صادقا متقنا حافظا، وقال الخليل بن أحمد السجزي: سمعت السراج أنا قتيبة قال كتب إلي علي بن حجر: أن أحببت أن تستمتع ببصرك فلا تنظر بعد العصر في كتاب قلت: وله أدب وشعر, وله تصانيف منها كتاب أحكام القرآن. توفي في منتصف جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين١ وقد أكمل التسعين رحمه الله. وقع لنا جملة من عواليه.

  39. أخبرنا أبو الفضل بن تاج الأمناء عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن الفضل بن محمد نا جدي أبو بكر بن خزيمة نا علي بن حجر وعبد الجبار بن العلاء وابن عبد الحكم وهذا حديث علي، حدثنا حرملة بن عبد العزيز عن عمه عبد الملك بن الربيع عن أبيه عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "علموا الصبي الصلاة بن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر". رواه ت٣ عن علي بن حجر.

  40. ٤٥٨- ٤٠/ ٨ خ٤- هشام بن عمار العلامة شيخ الإسلام أبو الوليد السلمي الدمشقي:

    ج ٢ ص ٣٠خطيب دمشق ومقرئها ومحدثها ومفتيها ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة حدث عن مالك ومسلم الزنجي وإسماعيل بن عياش والهيثم بن حميد وطبقتهم فأكثر جدا ورحل في طلب العلم حدث عنه أبو عبيد والبخاري وأبو داود والنسائي وجعفر الفريابي وعبدان وأمم سواهم وعرض القرآن على عراك بن خالد وأيوب بن تميم وتصدر للإقراء والأشغال. تلا عليه أبو عبيد مع تقدمه وأحمد بن الحلواني وإسماعيل بن الحويرس وأحمد بن حامويه وعدة وحدث عنه لجلالته من شيوخه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب. وثقه ابن معين وغيره، وقال ابن معين أيضا: كيس كيس. وقال الدارقطني: صدوق كبير المحل، وروى عنه عبدان قال: ما أعددت خطبة منذ عشرين سنة، ثم قال عبدان: ما كان في الدنيا مثله. قال محمد بن خريم: سمعت هشاما يقول في خطبته: قولوا الحق ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق، قال أبو زرعة الرازي: من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث.