١٠٩ - باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى

٩ فقرات، ج ٢ ص ٥٩٤

  1. ٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّرَمَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي؟ أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ مِنْ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ - فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، ثُمَّ سَمَّى: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً.

    ج ٢ ص ٥٩٤
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الْأَذَى) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذِهِ التَّرْجَمَةُ قَرِيبَةٌ مِنَ التَّرَاجِمِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَنَاوَلَتْ مَا عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّي فَإِنَّهَا تَقْصِدُ إِلَى أَخْذِهِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَمْكَنَهَا تَنَاوُلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمَعْنَى أَشَدَّ مِنْ مُرُورِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَيْسَ بِدُونِهِ.

  3. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ) هُوَ مِنْ صِغَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ شَيْخِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْمَذْكُورِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَمَنْ فَوْقَهُ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ.

  4. قَوْلُهُ: (أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي) مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّيَاءِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ فِي الْمَلَإِ دُونَ الْخَلْوَةِ لِيُرَى.

  5. قَوْلُهُ: (جَزُورُ آلِ فُلَانٍ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِهِمْ لَكِنْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونُوا آلَ أَبِي مُعَيْطٍ لِمُبَادَرَةِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى إِحْضَارِ مَا طَلَبُوهُ مِنْهُ، وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ أَشْقَاهُمْ.

  6. قَوْلُهُ: (فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ابْنَ مَسْعُودٍ الرَّاوِيَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الطَّهَارَةِ قَبْلَ الْغُسْلِ بِقَلِيلٍ.

  7. (خَاتِمَةٌ) : اشْتَمَلَتْ أَبْوَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ - وَمَا مَعَهَا مِنْ أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ وَسُتْرَةِ الْمُصَلَّى - مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَثَمَانِينَ حَدِيثًا، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا عَشَرَةٌ تَقَدَّمَتْ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ فِيهَا الْخَالِصُ مِنْهَا خَمْسُونَ حَدِيثًا، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِ أُصُولِهَا سِوَى حَدِيثِ أَنَسٍ: مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّلَاةِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ، لَكِنْ أَوْضَحْنَا أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْوَلِيدَةِ صَاحِبَةِ الْوِشَاحِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، وَحَدِيثِ

    ج ٢ ص ٥٩٥ابْنِ عُمَرَ: كَانَ الْمَسْجِدُ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ عَمَّ رٍ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَحَدِيثِهِ فِي الْخُطْبَةِ فِي خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدِيثِ عُمَرَ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي عَلَى طُرُقِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَحَادِيثَ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ.

  8. وَفِيهَا مِنَ الْمُعَلَّقَاتِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا كُلُّهَا مُكَرَّرَةٌ إِلَّا حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْعَبَّاسِ وَمَالِ الْبَحْرِينِ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ أَيْضًا عَنْ مُسْلِمٍ، فَجُمْلَةُ مَا فِيهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ بِالْمُكَرَّرِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ، وَفِيهَا مِنَ الْآثَارِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ كُلُّهَا مُعَلَّقَاتٌ، إِلَّا أَثَرَ مَسَاجِدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَثَرَ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْتَلْقِيَانِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَثَرَهُمَا أَنَّهُمَا زَادَا فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّ هَذِهِ مَوْصُولَةٌ، وَاللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.

  9. بسم الله الرحمن الرحيم

    ج ٣ ص ٣