٢١ - باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه

٧ فقرات، ج ٨ ص ١٣١

  1. ٣٨٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه : مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ.

    ج ٨ ص ١٣١
  2. ٣٨٢٣ - وَعَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ أَوْ الْكَعْبَةُ الشَّأْمِيَّةُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ قَالَ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ قَالَ فَكَسَرْنَا وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ"

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ ذِكْرِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ) أَيِ ابْنُ جَابِرِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي أَنْمَارِ بْنِ أَرَاشٍ، نُسِبُوا إِلَى أُمِّهِمْ بَجِيلَةَ، يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو عَلَى الْمَشْهُورِ، وَاخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي سَنَةِ الْوُفُودِ سَنَةَ تِسْعٍ، وَوَهَمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ ﷺ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِينَ يَوْمًا، وَكَانَ مَوْتُ جَرِيرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَقِيلَ: بَعْدَهَا.

    ج ٨ ص ١٣٢
  4. قَوْلُهُ: (مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ مَا مَنَعَنِي مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَمَا حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى إِطْلَاقِهِ فَقَالَ: كَيْفَ جَازَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى مُحَرَّمٍ بِغَيْرِ حِجَابٍ؟ ثُمَّ تَكَلَّفَ فِي الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ مَجْلِسُهُ الْمُخْتَصُّ بِالرِّجَالِ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحِجَابِ مَنْعُ مَا يَطْلُبُهُ مِنْهُ.

    قُلْتُ: وَقَوْلُهُ: مَا حَجَبَنِي يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ مَعَ بُعْدِ إِرَادَةِ الْأَخِيرِ.

  5. قَوْلُهُ: (وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي وَرَوَى أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي فَدَخَلْتُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ: هَلْ ذَكَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ. فَقَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ.

  6. قَوْلُهُ: (وَعَنْ قَيْسٍ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ.

  7. قَوْلُهُ: (ذُو الْخَلَصَةِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَحُكِيَ إِسْكَانُ اللَّامِ. وَقَوْلُهُ: الْيَمَانِيَةُ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَحُكِيَ تَشْدِيدُهَا، وَقَوْلُهُ: أَوِ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ اسْتُشْكِلَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ، وَسَيَأْتِي جَوَابُهُ مَعَ شَرْحِ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي مَعَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةِ أَوِ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.