١٢ - باب
١٢٧ فقرة، ج ٨ ص ٣١٣
الصفحة ٢ من ٤
- ج ٨ ص ٣١٧
٤٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ قال رسول الله ﷺ : "الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي
ج ٨ ص ٣١٨لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِيهِ"
-
[الحديث ٤٠٠٨ - أطرافه في: ٥٠٥١، ٥٠٤٠، ٥٠٠٩، ٥٠٠٨]
-
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ.
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ) هُوَ الْمَكِّيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ، ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
-
قَوْلُهُ: (أَنْفَذَهُ لَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ) أَيْ بَلَغَ مُنْتَهَاهُ مِنَ الرِّوَايَةِ وَتَمَامِ السِّيَاقِ فَنَفَذَ فِيهِ، كَقَوْلِكَ: أَنَفَذْتُ السَّهْمَ أَيْ رَمَيْتُ بِهِ فَأَصَبْتُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: أَنْفَذَهُ لَنَا أَيْ أَرْسَلَهُ، فَكَأَنَّهُ حَمَلَهُ عَنْهُ مُكَاتَبَةً أَوْ إِجَازَةً. وَابْنُ الْأَصْبِهَانِيِّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ بِسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعَهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، ثُمَّ أَخَذَهُ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ.
-
قَوْلُهُ: (كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) أَيِ الْأَنْصَارِيِّ.
-
قَوْلُهُ: (فَقَالَ: لَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا) كَذَا فِي الْأُصُولِ لَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ التَّكْبِيرِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَقَالَ فِيهِ: كَبَّرَ خَمْسًا، وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَالْبَرْقَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِهِ فَقَالَ: سِتًّا وَكَذَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَوْرَدَهُ بِلَفْظِ خَمْسًا زَادَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَقَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه : لَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا يُشِيرُ إِلَى أَنَّ لِمَنْ شَهِدَهَا فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَشْهُورًا عِنْدَهُمْ أَنَّ التَّكْبِيرَ أَرْبَعٌ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ، وَعَنْ بَعْضِهِمُ التَّكْبِيرُ خَمْسٌ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ أَنَّ أَنَسًا قَالَ: إِنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجِنَازَةِ ثَلَاثٌ، وَإِنَّ الْأُولَى لِلِاسْتِفْتَاحِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا أنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسِتًّا وَسَبْعًا وَثَمَانِيًا، حَتَّى مَاتَ النَّجَاشِيُّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَرْبَعٍ، وَلَا نَعْلَمُ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَنْ قَالَ بِخَمْسٍ إِلَّا ابْنَ أَبِي لَيْلَى، انْتَهَى. وَفِي الْمَبْسُوطِ لِلْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِي يُونُسَ مِثْلُهُ.
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ خِلَافٌ ثُمَّ انْقَرَضَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ أَرْبَعٌ، لَكِنْ لَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ إِنْ كَانَ نَاسِيًا، وَكَذَا إِنْ كَانَ عَامِدًا عَلَى الصَّحِيحِ، ولَكِنْ لَا يُتَابِعُهُ الْمَأْمُومُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ حَدِيثُ عُمَرَ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، وَتَأَيَّمَتْ بِالتَّحْتَانِيَّةِ الثَّقِيلَةِ أَيْ صَارَتْ أَيِّمًا، وَهِيَ مَنْ مَاتَ زَوْجُهَا، وَخُنَيْسٌ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ مُهْمَلَةٍ مُصَغَّرٌ وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِيهِ: قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَقَوْلُهُ: أَوْجَدَ مِنِّي عَلَيْهِ أَيْ أَشَدَّ غَضَبًا وَهُوَ مِنَ الْمُوجِدَةِ، وَإِنَّمَا قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ لِمَا كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ عِنْدَهُ وَلَهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ مَزِيدِ الْمَحَبَّةِ وَالْمَنْزِلَةِ، فَلِذَلِكَ كَانَ غَضَبُهُ مِنْهُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهِ مِنْ عُثْمَانَ.
-
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ، حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ: نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ إِثْبَاتُ كَوْنِ أَبِي مَسْعُودٍ شَهِدَ بَدْرًا.
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَدِيٌّ هُوَ ابْنُ ثَابِتٍ.
-
قَوْلُهُ: (سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ) سَيَأْتِي اسْمُهُ فِي الَّذِي يَلِيهِ. وَاخْتُلِفَ فِي شُهُودِهِ بَدْرًا فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْهَا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي فِي الْبَدْرِيِّينَ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَإِنَّمَا نَزَلَ بِهَا فَنُسِبَ إِلَيْهَا، وَكَذَا قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَمْ يَصِحَّ شُهُودِ أَبِي مَسْعُودٍ بَدْرًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ مَسْكَنَهُ، فَقِيلَ لَهُ الْبَدْرِيُّ، فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِأَنَّهُ شَهِدَهَا بِمَا يَقَعُ فِي الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ بَدْرِيٌّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، لِأَنَّهُ
ج ٨ ص ٣١٩يَسْتَلْزِمُ أَنْ يُقَالَ لِكُلِّ مَنْ شَهْدَ بَدْرًا: الْبَدْرِيُّ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُطَّرِدًا، قُلْتُ: لَمْ يَكْتَفِ الْبُخَارِيُّ فِي جَزْمِهِ بِأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا بِذَلِكَ، بَلْ بِقَوْلِهِ بالْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ حُجَّةٌ فِي ذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَدْرَكَ أَبَا مَسْعُودٍ، وَإِنْ كَانَ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِوَاسِطَةٍ، وَيُرَجُّحُ اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ ذَلِكَ بِقَوْلِ نَافِعٍ حِينَ حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ فَإِنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى شُهُودِ بَدْرٍ لَا إِلَى نُزُولِهَا وَقَدِ اخْتَارَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ شَهِدَهَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَمُسْلِمٌ فِي الْكُنَى، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: يُقَالُ: إِنَّهُ شَهِدَهَا. وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: لَمْ يَذْكُرُهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْبَدْرِيِّينَ، وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ شَهِدَهَا انْتَهَى.
-
وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي. وَإِنَّمَا رَجَّحَ مَنْ نَفَى شُهُودَهُ بَدْرًا بِاعْتِقَادِهِ أَنَّ عُمْدَةَ مَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ وَصْفَهُ بِالْبَدْرِيِّ وَأَنَّ تِلْكَ نِسْبَةٌ إِلَى نُزُولِ بَدْرٍ لَا إِلَى شُهُودِهَا، لَكِنْ يُضَعِّفُ ذَلِكَ تَصْرِيحُ مَنْ صَرَّحَ مِنْهُمْ بِأَنَّهُ شَهِدَهَا كَمَا فِي الحديث الثاني عشر حيث قال فيه: فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ شَهِدَ بَدْرًا وقَدْ مَضَى شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ أَيِ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ أُمُّ بَشِيرٍ بِنْتُ أَبِي مَسْعُودٍ وَكَانَتْ قَبْلَ الْحَسَنِ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، ثُمَّ بَعْدَ الْحَسَنِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ.
-
الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ، حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي فَضْلِ آخِرِ الْبَقَرَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَشَيْخُهُ مُوسَى هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ.
-
٤٠٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . . .
-
٤٠١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فَصَدَّقَهُ.
-
٤٠٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ "أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "
-
٤٠١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: "ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فَصَدَّقَهُ"
-
٤٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيٍّ وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ رضي الله عنهم " .
-
٤٠١٣، ٤٠١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ قَالَ "أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ عَمَّيْهِ وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ قُلْتُ لِسَالِمٍ فَتُكْرِيهَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ"
-
٤٠١٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيَّ قَالَ "رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الأَنْصَارِيَّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا"
-
٤٠١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ
ج ٨ ص ٣٢٠أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ "أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتْ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ ثُمَّ قَالَ أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ قَالُوا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"
-
٤٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما "كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا"
-
٤٠١٧ - حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ فَأَمْسَكَ عَنْهَا"
-
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ، ذَكَرَ فِيه طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ، وَشَيْخُهُ أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَعَنْبَسَةُ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، وَلَمْ يُورِدِ الْبُخَارِيُّ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ مِنَ الْحَدِيثِ وَهِيَ قَوْلُهُ فِي أَوَّلِهِ: إِنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هكذا فِي أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِالْإِيمَاءِ إِلَيْهِ كَعَادَتِهِ.
-
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ.
-
قَوْلُهُ: (وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيِّ) أَيِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ، وَوَصَفَهُ بِكَوْنِهِ أَكْبَرَ مِنْهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَقِيَهُ الزُّهْرِيُّ مِنْهُمْ.
-
قَوْلُهُ: (وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا) هُوَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْمُزَنِيُّ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ وَأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ سَبَقَ بِالْهِجْرَةِ.
-
قَوْلُهُ: (أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ) أَيِ ابْنَ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ الْجُمَحِيَّ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أَحَدِ السَّابِقِينَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ الْقِصَّةَ لِكَوْنِهَا مَوْقُوفَةً لَيْسَتْ عَلَى شَرْطِهِ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ ذِكْرُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَطْ، وَقَدْ أَوْرَدَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَزَادَ فَقَدِمَ الْجَارُودُ الْعَقَدِيُّ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ قُدَامَةَ سَكِرَ، فَقَالَ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، فَشَهِدَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَآهُ سَكْرَانَ يَقِيءُ، فَأَرْسَلَ إِلَى قُدَامَةَ، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودِيُّ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَاهِدٌ؟ فَصَمَتَ، ثُمَّ عَاوَدَهُ فَقَالَ: لَتُمْسِكَنَّ أَوْ لَأَسُوءنَّكَ. فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْحَقِّ أَنْ يَشْرَبَ ابْنِ عَمِّكَ وَتَسُوءُنِي. فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى زَوْجَتِهِ هِنْدِ بِنْتِ الْوَلِيدِ فَشَهِدَتْ عَلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ عُمَرُ، لِقُدَامَةَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحُدَّكَ. فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عز وجل : ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الْآيَةَ. فَقَالَ: أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ، فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْآيَةِ ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ فَإِنَّكَ إِذَا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَغَاضَبَهُ قُدَامَةُ، ثُمَّ حَجَّا جَمِيعًا، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ مِنْ نَوْمِهِ فَزِعًا فَقَالَ: عَجِّلُوا بِقُدَامَةَ، أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: صَالِحْ قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ، فَاصْطَلَحَا.
-
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ.
-
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ)
- ج ٨ ص ٣٢١
بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي أَخْبَرَنِي رَافِعٌ بِزِيَادَةِ النُّونِ وَالْيَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ.
-
قَوْلُهُ: (أَنَّ عَمَّيْهِ) هُمَا ظُهَيْرٌ، وَمُظْهِرٌ (١) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْمُزَارَعَةِ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ.
-
قَوْلُهُ: (وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا) أَنْكَرَ ذَلِكَ الدِّمْيَاطِيُّ وَقَالَ: إِنَّمَا شَهِدَا أُحُدًا وَاعْتَمَدَ عَلَى ابْنِ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ، وَمَنْ أَثْبَتَ شُهُودَهُمَا أَثْبَتُ مِمَّنْ نَفَاهُ.
-
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ.
-
قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا) قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ رِفَاعَةَ وَنَسَبِهِ فِي بَابِ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا، وَبَقِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ كَبَّرَ فِي صَلَاتِهِ حِينَ دَخَلَهَا وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ عَنْ رِفَاعَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ أَنَّهُ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَلَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِهِ.
-
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ.
-
قَوْلُهُ: (إنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ) هُوَ الْأَنْصَارِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ، وَفِي الْإِسْنَادِ صَحَابِيَّانِ وَتَابِعِيَّانِ، وَسَيَأْتِي فِي الرِّقَاقِ بِزِيَادَةِ تَابِعِيٍّ ثَالِثٍ.
-
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي اللِّبَاسِ، وَأَبُو لُبَابَةَ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ وَلَمْ يَحْضُرِ الْقِتَالَ.
-
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ.