١٢ - باب
١٢٧ فقرة، ج ٨ ص ٣١٣
الصفحة ٤ من ٤
- ج ٨ ص ٣٢٦
قَوْلُهُ: (قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ.
-
قَوْلُهُ: (قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَأَنَّ مِمَّنْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ عُمَرُ.
-
قَوْلُهُ: (فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ) هُوَ بَقِيَّةُ كَلَامِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَوْلُهُ (مِمَّنْ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ) يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَيْ أَعْطَاهُ نَصِيبًا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهَا لِعُذْرٍ لَهُ فَصَيَّرَهُ كَمَنْ شَهِدَهَا.
-
قَوْلُهُ: (وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ) هُوَ بَقِيَّةُ كَلَامِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَدِ اسْتَظْهَرَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ، لَكِنَّ الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَر يُغَايِرُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ الْمَاضِي فِي أَوَائِلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا زِيَادَةً عَلَى سِتِّينَ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ أَوْرَدَهُ فِيمَنْ شَهِدَهَا حِسًّا، وَحَدِيثَ الْبَابِ فِيمَنْ شَهِدَهَا حِسًّا وَحُكْمًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعَدَدِ الْأَوَّلِ الْأَحْرَارَ وَالثَّانِي بِانْضِمَامِ مَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَقَدْ سَرَدَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَسْمَاءَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَذَكَرَ مَعَهُمْ حُلَفَاءَهُمْ وَمَوَالِيَهُمْ فَبَلَغُوا ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، وَزَادَ عَلَيْهِ ابْنُ هِشَامٍ فِي تَهْذِيبِ السِّيرَةِ ثَلَاثَةً. وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَسَرَدَهُمْ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا. وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ بِبَدْرٍ كَانُوا سَبْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلًا فَلَعَلَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمٍ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْهَا حِسًّا.
-
الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ.
-
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ.
-
قَوْلُهُ: (ضَرَبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ) عِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ سَأَلْتُ الزُّبَيْرَ عَلَى كَمْ سَهْمٍ جَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: عَلَى مِائَةِ سَهْمٍ قَالَ الدَّاوُدِيُّ: هَذَا يُغَايِرُ قَوْلَهُ: كَانُوا إِحْدَى وَثَمَانِينَ قَالَ: فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ: بِمِائَةِ سَهْمٍ مِنْ كَلَامِ الزُّبَيْرِ فَلَعَلَّهُ دَخَلَهُ شَكٌّ فِي الْعَدَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي عَنْهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانُوا عَلَى التَّحْرِيرِ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ، وَكَانَ مَعَهُمْ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ فَأَسْهَمَ لَهَا سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وَضَرَبَ لِرِجَالٍ كَانَ أَرْسَلَهُمْ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ بِسِهَامِهِمْ فَصَحَّ أَنَّهَا كَانَتْ مِائَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. قُلْتُ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَخِيرًا لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ ظَهَرَ أَنَّ إِطْلَاقَ الْمِائَةِ إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْخُمُسِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عَزَلَ خُمُسَ الْغَنِيمَةِ ثُمَّ قَسَمَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْغَانِمِينَ عَلَى ثَمَانِينَ سَهْمًا عَدَدَ مَنْ شَهِدَهَا وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ، فَإِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ الْخُمُسُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حِسَابِ مِائَةِ سَهْمٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.