٣٨ - باب غزوة خيبر

٣١٠ فقرة، ج ٨ ص ٤٦٣

الصفحة ٥ من ٨

  1. ٤٢٢٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ لَحْمَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.

    ج ٨ ص ٤٨٢
  2. الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الثَّقِيلَةِ - الْمُزَنِيِّ.

  3. الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، ذَكَرَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَالِمٍ عَنْهُ، فَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ فِيهَا إِدْرَاجًا؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ ذِكْرَ الثُّومِ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ، وَذِكْرَ الْحُمُرِ عَنْ سَالِمٍ، وَاقْتَصَرَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ -، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى مَا ذَكَرَ نَافِعٌ وَحْدَهُ مُقْتَصِرًا فِي الْمَتْنِ عَلَى ذِكْرِ الْحُمُرِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْحُمُرِ وَالثُّومِ مَعًا عِنْدَ نَافِعٍ، وَأَنَّ الَّذِي عِنْدَ سَالِمٍ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ الْحُمُرِ خَاصَّةً دُونَ ذِكْرِ الثُّومِ، فَأَدْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُمَا، هَذَا مُقْتَضَى مَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَسَيَكُونُ لَنَا عَوْدَةٌ إِلَيْهِ فِي الذَّبَائِحِ، وَنَذْكُرُ هُنَاكَ شَرْحَ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ؛ لِأَنَّ أَكْلَ الْحُمُرِ حَرَامٌ وَأَكْلَ الثُّومِ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِلَفْظِ النَّهْيِ: فَاسْتَعْمَلَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ، وَفِي مَجَازِهِ هُوَ الْكَرَاهَةُ.

  4. الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ حَدِيثُ عَلِيٍّ:
  5. قَوْلُهُ: (ابْنَيْ مُحَمَّدٍ) ؛ أَيِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

  6. قَوْلُهُ: (عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي: حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ فِي الْحُمُرِ، قِيلَ: إِنَّ فِي الْحَدِيثِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا، وَالصَّوَابُ: نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَعَنْ مُتْعَةِ

    ج ٨ ص ٤٨٣النِّسَاءِ، وَلَيْسَ يَوْمُ خَيْبَرَ ظَرْفًا لِمُتْعَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ تَمَتُّعٌ بِالنِّسَاءِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  7. الحديث السادس عشر حديث جابر.

  8. قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيٍّ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ بْنُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ.

  9. قَوْلُهُ: (عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ: الْأَهْلِيَّةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  10. الحديث السابع عشر حديث ابن أبي أوفى.

  11. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبَّادٌ) هُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ، وَالشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ.

  12. قَوْلُهُ: (أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي) كَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا، وَتَمَامُهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ بِلَفْظِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ الْحَدِيثَ. وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ عِدَّةَ الْحُمُرِ الَّتِي ذَبَحُوهَا كَانَتْ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ، كَذَا رَوَاهُ بِالشَّكِّ.

  13. قَوْلُهُ: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ) تَقَدَّمَ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ وَأنَّ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: لَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ، وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  14. (تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ: الْبَتَّةَ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ، وَأَلِفُهَا أَلِفُ وَصْلٍ، وَجَزَمَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا أَلِفُ قَطْعٍ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، وَلَمْ أَرَ مَا قَالَهُ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الِانْبِتَاتُ الِانْقِطَاعُ، وَرَجُلٌ مُنْبَتٌّ أَيْ مُنْقَطِعٌ بِهِ، وَيُقَالُ: لَا أَفْعَلُهُ بَتَّةً، وَلَا أَفْعَلُهُ الْبَتَّةَ لِكُلِّ أَمْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ، انْتَهَى. وَرَأَيْتُهُ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ بِأَلِفِ وَصْلٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  15. الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ - وَهُوَ ابْنُ عَازِبٍ - مَقْرُونًا بِابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَخْرَجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ؛ عَالِيَتَيْنِ وَنَازِلَةٍ، وَالنُّكْتَةُ فِي إِيرَادِ النَّازِلَةِ بَعْدَ الْعَالِيَةِ أَنَّ فِي النَّازِلَةِ التَّصْرِيحَ بِسَمَاعِ التَّابِعِيِّ لَهُ مِنَ الصَّحَابِيَّيْنِ دُونَ الْعَالِيَةِ فَإِنَّهَا بِالْعَنْعَنَةِ.

  16. قَوْلُهُ فِي الْأُولَى: (وَاطَّبِخُوهَا) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيْ: عَالِجُوا طَبْخَهَا.

  17. قَوْلُهُ فِيهَا: (فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ هُوَ أَبُو طَلْحَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.

  18. قَوْلُهُ في الثانية: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ فَقَالَ: عَنِ النَّضْرِ - وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ - عَنْ شُعْبَةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ فِيهِ، وَقَدْ حَقَّقْتُ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ إِسْحَاقَ حَيْثُ أَتَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ فَهُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ لَا ابْنُ رَاهَوَيْهِ.

  19. قَوْلُهُ فِيهَا (أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ - وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ: أَكْفِئُوا الْقُدُورَ) ؛ أَيْ: أَمِيلُوهَا لِيُرَاقَ مَا فِيهَا.

  20. قَوْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاقْتَصَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَلَى الْبَرَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى شُعْبَةَ وَأَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ عَنْهُ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَ أَحَدَهُمَا بِالذِّكْرِ، وَأنَّ الْجَزِيَّ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ: عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَوِ الْبَرَاءِ؛ بِالشَّكِّ.

  21. قَوْلُهُ: (نَحْوَهُ) قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ فَأَصَبْنَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ثُمَّ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْبَرَاءِ.

  22. قَوْلُهُ: (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، وَعَاصِمٌ هُوَ الْأَحْوَلُ، وَعَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ.

  23. قَوْلُهُ: (نِيئَةً وَنَضِيجَةً) بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ بِهَاءِ الضَّمِيرِ فِيهَا، وَالنِّيءُ - بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ هَمْزَةٌ - ضِدُّ النَّضِيجِ.

  24. قَوْلُهُ: (ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِمْرَارِ تَحْرِيمِهِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  25. الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.

  26. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ) كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ جَعْفَرٍ السِمْنَانِيُّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، كَانَ

    ج ٨ ص ٤٨٤حَافِظًا، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ الْبُخَارِيِّ، وَعَاشَ بَعْدَهُ خَمْسَ سِنِينَ. وَقَدْ ذَكَرَ الْكَلَابَاذِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثٌ آخَرُ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ هَذَا، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ الْكَثِيرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ وَأَخْرَجَ عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ.

  27. ٤٢٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا. قَالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ.

  28. الحديث العشرون حديث ابن عمر في سهام الراجل والفارس، تقدم شرحه في الجهاد. والقائل قال: فسره نافع هو عبيد الله بن عمر العمري الراوي عنه، وهو موصول بالإسناد المذكور إليه. وزائدة هو ابن قدامة، ومحمد بن سابق من شيوخ البخاري وربما حدث عنه بواسطة كما هنا، وشيخ البخاري الحسن بن إسحاق تقدم قريبا في عمرة الحديبية.

  29. ٤٢٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ! فَقَالَ: إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ. قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا.

  30. الحديث الحادي والعشرون حديث جبير بن مطعم، تقدم شرحه في فرض الخمس، وقوله: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد كذا للأكثر بفتح الشين المعجمة وبالهمزة، وللمستملي هنا وحده بكسر المهملة وتشديد التحتانية. وقوله: قال جبير: ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا هو موصول بالإسناد المذكور.

  31. ٤٢٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه : بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ؛ أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ - إِمَّا قَالَ: في بِضْعٌ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي - فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ. وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ: آلْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ؟ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْكُمْ.

  32. فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ

    ج ٨ ص ٤٨٥وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ - أَوْ فِي أَرْضِ - الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ ﷺ ، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَسْأَلُهُ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ.

  33. ٤٢٣١ - "فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَمَا قُلْتِ لَهُ قَالَتْ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا قَالَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ قَالَتْ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ "

    قَالَ أَبُو بُرْدَةَ "قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي"

  34. ٤٢٣٢ - قَالَ أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قال النبي ﷺ : "إِنِّي لَاعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوْ قَالَ الْعَدُوَّ قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ"

  35. الْحَدِيثُ الثَّانِي والْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى.

  36. قَوْلُهُ: (بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُمْ شَأْنُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَهَذَا إِنْ كَانَ أَرَادَ بِالْمَخْرَجِ الْبَعْثَةَ، وَإِنْ أَرَادَ الْهِجْرَةَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ فَأَسْلَمُوا وَأَقَامُوا بِبِلَادِهِمْ إِلَى أَنْ عَرَفُوا بِالْهِجْرَةِ فَعَزَمُوا عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا تَأَخَّرُوا هَذِهِ الْمُدَّةَ إِمَّا لِعَدَمِ بُلُوغِ الْخَبَرِ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَإِمَّا لِعِلْمِهِمْ بِمَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ مِنَ الْمُحَارَبَةِ مَعَ الْكُفَّارِ، فَلَمَّا بَلَغَتْهُمُ الْمُهَادَنَةُ آمَنُوا وَطَلَبُوا الْوُصُولَ إِلَيْهِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ أَنَا وَأَخُوكَ وَأَبُو عَامِرِ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو رُهْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو بُرْدَةَ وَخَمْسُونَ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٌ مِنْ عَكَّ، ثُمَّ خَرَجْنَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ مَرُّوا بِمَكَّةَ فِي حَالِ مَجِيئِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا دَخَلُوا مَكَّةَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْهُدْنَةِ.

  37. قَوْلُهُ: (أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ؛ أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ) أَمَّا أَبُو بُرْدَةَ فَاسْمُهُ عَامِرٌ، وَلَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مُوسَى - وَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ - عَنْهُ، وَأَمَّا أَبُو رُهْمٍ فَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ، وَاسْمُهُ مَجْدِيٌّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَجَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةُ بِأَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ، وَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ قَبْلُ مِنَ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ أَبِي رُهْمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ. وَذَكَرَ ابْنُ قَانِعٍ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَخْبَرُوهُ وَحَقَّقُوا لَهُ وَكَتَبُوا خُطُوطَهُمْ أَنَّ اسْمَ أَبِي رُهْمٍ مُجِيلَةُ بِكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ خَفِيفَةٌ ثُمَّ لَامٌ ثُمَّ هَاءٌ.

  38. قَوْلُهُ: (إِمَّا قَالَ: بِضْعًا، وَإِمَّا قَالَ: ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي: مِنْ قَوْمِهِ، وَقَدْ بَيَّنَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلُ أَنَّهُمْ كَانُوا خَمْسِينَ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَهُمْ قَوْمُهُ، فَلَعَلَّ الزَّائِدَ عَلَى ذَلِكَ هُوَ وَإِخْوَتُهُ، فَمَنْ

    ج ٨ ص ٤٨٦قَالَ اثْنَيْنِ أَرَادَ مَنْ ذَكَرَهُمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَأَبُو رُهْمٍ، وَمَنْ قَالَ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي عَدَدِ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ إِخْوَاتِهِ. وَأَخْرَجَ الْبَلَاذُرِيُّ بِسَنَدٍ لَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ بِالْحَمْلِ عَلَى الْأُصُولِ وَالْأَتْبَاعِ، وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَالَ: كَانُوا سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَقِيلَ: أَقَلُّ.

  39. قَوْلُهُ: (فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) ؛ أَيْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ.

  40. قَوْلُهُ: (فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا) اخْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا شَيْئًا ذَكَرَهُ فِي الْخُمُسِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَهُوَ: فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا هُنَا وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ، فَأَقِيمُوا مَعَنَا. فَأَقَمْنَا مَعَهُ.