٥٤ - باب قول الله تعالى

٨٩ فقرة، ج ٩ ص ٢٧

الصفحة ٣ من ٣

  1. قَوْلُهُ: (مَخْرَفًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَيَجُوزُ كَسْرُ الرَّاءِ أَيْ بُسْتَانًا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُخْتَرَفُ مِنْهُ التَّمْرُ أَيْ يُجْتَنَى، وَأَمَّا بِكَسْرِ الْمِيمِ فَهُوَ اسْمُ الْآلَةِ الَّتِي يُخْتَرَفُ بِهَا، وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا خِرَافًا وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ التَّمْرُ الَّذِي يُخْتَرَفُ أَيْ يُجْتَنَى، وَأَطْلَقَهُ عَلَى الْبُسْتَانِ مَجَازًا فَكَأَنَّهُ قَالَ: بُسْتَانُ خِرَافٍ. وَذَكَرَ

    ج ٩ ص ٤١الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الْبُسْتَانَ الْمَذْكُورَ كَانَ يُقَالُ لَهُ: الْوَدِّيَّيْنِ.

    ج ٩ ص ٤٠
  2. قَوْلُهُ: (فِي بَنِي سَلِمَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ هُمْ بَطْنٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ قَوْمُ أَبِي قَتَادَةَ.

  3. قَوْلُهُ: (تَأَثَّلْتُهُ) بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ أَيْ أَصَّلْتُهُ، وَأَثْلَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُهُ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَوَّلُ مَالٍ اعْتَقَدْتُهُ أَيْ جَعَلْتُهُ عُقْدَةً، وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنَ الْعَقْدِ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا عَقَدَ عَلَيْهِ.

  4. قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْأَنْصَارِيُّ شَيْخُ مَالِكٍ فِيهِ، وَرِوَايَتُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْأَحْكَامِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْهُ لَكِنْ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ فِيهِ: عَنْ يَحْيَى لَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنِي، وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ كَلِمَةً قَالَ فِيهَا: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ يَعْنِي بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَأَكْثَرُ مَا يُعَلِّقُهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ اللَّيْثِ مَا أَخَذَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ أَشْبَعت الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَقَدْ وَصَلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.

  5. قَوْلُهُ: (تَخَوَّفْتُ) حُذِفَ الْمَفْعُولُ وَالتَّقْدِيرُ: الْهَلَاكَ.

  6. قَوْلُهُ: (ثُمَّ بَرَكَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْمُوَحَّدَةِ. وَلِبَعْضِهِمْ بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ تَرَكَنِي، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ثُمَّ نُزِفَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الزَّايِ بَعْدَهَا فَاءٌ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ بَعْدَهَا فَتَحَلَّلَ.

  7. قَوْلُهُ: (سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِي يَذْكُرُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الَّذِي ذَكَرَهُ وَتَبَيَّنَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ سَلَبَهُ كَانَ سِلَاحًا.

  8. قَوْلُهُ: (أُصَيْبِغَ) بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ عِنْدَ الْقَابِسِيِّ، وَبِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: وَصَفَهُ بِالضَّعْفِ وَالْمَهَانَةِ، وَالْأُصَيْبِغُ نَوْعٌ مِنَ الطَّيْرِ، أَوْ شَبَّهَهُ بِنَبَاتٍ ضَعِيفٍ يُقَالُ لَهُ الصَّبْغَاءُ إِذَا طَلَعَ مِنَ الْأَرْضِ يَكُونُ أَوَّلَ مَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهُ أَصْفَرُ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْخَطَّابِيُّ، وَعَلَى هَذَا رِوَايَةُ الْقَابِسِيِّ، وَعَلَى الثَّانِي تَصْغِيرُ الضَّبْعِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وكَأَنَّهُ لَمَّا عَظَّمَ أَبَا قَتَادَةَ بِأَنَّهُ أَسَدٌ صَغَّرَ خَصْمَهُ وَشَبَّهَهُ بِالضَّبْعِ لِضَعْفِ افْتِرَاسِهِ وَمَا يُوصَفُ بِهِ مِنَ الْعَجْزِ، وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: أُضَيْبِعٌ بِمُعْجَمَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ تَصْغِيرُ أَضَبَعَ وَيُكَنَّى بِهِ عَنِ الضَّعِيفِ.

  9. قَوْلُهُ: (وَيَدَعُ) أَيْ يَتْرُكُ وَهُوَ بِالرَّفْعِ وَيَجُوزُ للنَّصب وَالْجَرُّ.