٥٨ - باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه

١١ فقرة، ج ١٠ ص ٥٨٤

  1. ٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

    ج ١٠ ص ٥٨٤
  2. ٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ.

  3. وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.

  4. ٥٤٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.

  5. ٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ"

  6. قَالَ وُهَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ"

  7. قَوْلُهُ (بَابُ إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ الْعِشَاءُ فِي التَّرْجَمَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ضِدُّ الْغَدَاءِ وَهُوَ بِالْفَتْحِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَهِيَ بِالْكَسْرِ وَلَفْظُ عَنْ عَشَائِهِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ. قُلْتُ:

    ج ١٠ ص ٥٨٥الرِّوَايَةُ عِنْدَنَا بِالْفَتْحِ، وَإِنَّمَا فِي التَّرْجَمَةِ عُدُولٌ عَنِ الْمُضْمَرِ إِلَى الْمُظْهَرِ لِمَعْنًى قَصَدَهُ، وَيُبْعِدُ الْكَسْرَ أَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ تَسْمِيَتِهَا عِشَاءً، وَلَفْظُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَقَعَ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ وَأَوْرَدَهُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ.

  8. قَوْلُهُ (وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ) أَيِ ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ضَمْرَةَ، عَنْ يُونُسَ.

  9. قَوْلُهُ (فَأَلْقَاهَا) أَيِ الْقِطْعَةَ اللَّحْمَ الَّتِي كَانَ احْتَزَّهَا، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الضَّمِيرُ لِلْكَتِفِ، وَأَنَّثَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ اكْتَسَبَ التَّأْنِيثَ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ أَوْ هُوَ مُؤَنَّثٌ سَمَاعِيٌّ، قَالَ: وَدَلَالَتُهُ عَلَى التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ اسْتَنْبَطَ مِنِ اشْتِغَالِهِ ﷺ بِالْأَكْلِ وَقْتَ الصَّلَاةِ. قُلْتُ: وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ بِتَقْدِيمِ هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ بِتَرْكِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ.

  10. قَوْلُهُ (وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُهُ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى السَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ وُهَيْبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَكَذَا أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الثَّانِي وَلَفْظُهُ إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَ أَثَرَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ وَلَفْظُهُ قَالَ فَتَعَشَّى ابْنُ عُمَرَ لَيْلَةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.

  11. قَوْلُهُ فِي الطَّرَيقِ الْأُخْرَى فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ (قَالَ وُهَيْبٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ) يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ (إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ) يَعْنِي أَنَّ هَذَيْنِ رَوَيَاهُ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ إِذَا وُضِعَ بَدَلَ إِذَا حَضَرَ وَهِيَ الَّتِي وَصَلَهَا فِي الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، فَأَمَّا رِوَايَةُ وُهَيْبٍ فَوَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ حِسَانَ، وَمُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ بِهِ وَلَفْظُهُ إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ الْقَطَّانُ فَوَصَلَهَا أَحْمَدُ عَنْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ أَيْضًا، وَقَدْ أَخْرَجَهَا الْمُصَنِّفُ بِلَفْظِ إِذَا حَضَرَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ وُضِعَ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِلَفْظِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَقُرِّبَ الْعَشَاءُ فَكُلُوا ثُمَّ صَلُّوا وَذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ هِشَامٍ رَوَوْهُ عَنْهُ بِلَفْظِ إِذَا وُضِعَ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ إِذَا حَضَرَ وَجَاءَ عَنْ شُعْبَةَ وُضِعَ وَحَضَرَ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِذَا قُدِّمَ. قُلْتُ: قُدِّمَ وَقُرِّبَ وَوُضِعَ مُتَقَارِبَاتُ الْمَعْنَى، فَيُحْمَلُ حَضَرَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا فِي الْأَصْلِ أَعَمَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.