٣١ - باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رءوسهم

١١ فقرة، ج ١٢ ص ١٥٠

  1. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِي غُلَامٌ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ

    ٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.

    ج ١٢ ص ١٥٠
  2. ٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ مِنْ السُّوقِ - أَوْ إِلَى السُّوقِ - فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عُمَرَ، فَيَقُولَانِ: أَشْرِكْنَا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيُشْرِكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.

    ج ١٢ ص ١٥١
  3. ٦٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ.

  4. ٦٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ.

  5. ٦٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَسَحَ عَيْنَهُ - أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ

    قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحُ رُءُوسِهِمْ) فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ: وَمَسْحُ رَأْسِهِ بِالْإِفْرَادِ، وَوَرَدَ فِي فَضْلِ مَسْحِ رَأْسِ الْيَتِيمِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ: مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ، لَا يَمْسَحُهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ يَدُهُ عَلَيْهَا حَسَنَةٌ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا شَكَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ: أَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ. الحديث الأول:

    قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِي مَوْلُودٌ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْعَقِيقَةِ، وَاسْمُ الْوَلَدِ الْمَذْكُورِ إِبْرَاهِيمُ. الثاني:

    قَوْلُهُ: (حَاتِمٌ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالْجَعْدُ يُقَالُ فِيهِ الْجُعَيْدُ بِالتَّصْغِيرِ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ يُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فِي أَوَائِلِ التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ قَبْلَ الْمَبْعَثِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ، وَفِي بَابِ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

  6. الثالث: قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي عَقِيلٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَاسْمُهُ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ هُوَ التَّيْمِيُّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِهِ فِي الشَّرِكَةِ.

  7. الرابع: قَوْلُهُ: (مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعٍ وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَأَوْرَدَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي الطَّهَارَةِ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْخَبَرَ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ مَحْمُودٌ، وَهُوَ حَدِيثُهُ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي بَابِ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا صَلَّى حَيْثُ شَاءَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ الَّذِي أَوْرَدَهُ هُنَا إِلَى مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَزَادَ: عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ الْحَدِيثَ، وَأَوْرَدَهُ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مَحْمُودٍ فِي الْمَجَّةِ، وَذَكَرَ فِي الْعِلْمِ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودٍ مُقْتَصِرًا عَلَى قِصَّةِ

    ج ١٢ ص ١٥٢الْمَجَّةِ أَتَمَّ مِمَّا هُنَا، قَالَ: عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً وَقَدْ شَرَحْتُهُ هُنَاكَ، وَأَوْرَدَهُ قَبْلَ بَابُ الذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُطَوَّلًا بِقِصَّةِ الْمَجَّةِ وَبِحَدِيثِ عِتْبَانَ، وَأَوْرَدَهُ فِي الرِّقَاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَذَلِكَ لَكِنْ بِاخْتِصَارٍ، وَقَدْ أَوْرَدَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ عِتْبَانَ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْهَا لِلْأَوْزَاعِيِّ عَنْهُ قِصَّةُ مَحْمُودٍ فِي الْمَجَّةِ، وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ فِي جَمْعِهِ، فَتَرْجَمَ

    لِمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي الصَّحَابَةِ الَّذِينَ انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِتَخْرِيجِ حَدِيثِهِمْ وَسَاقَ لَهُ حَدِيثَ الْمَجَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَكَأَنَّهُ لَمَّا رَأَى الْبُخَارِيَّ أَفْرَدَهُ وَلَمْ يُفْرِدْهُ مُسْلِمٌ ظَنَّ أَنَّهُ حَدِيثٌ مُسْتَقِلٌّ.

  8. الْخَامِسُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْغُلَامِ الَّذِي بَالَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

  9. السَّادِسُ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ وَهُوَ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ، وَأَبُوهُ ثَعْلَبَةُ صَحَابِيٌّ أَيْضًا وَيُقَالُ فِيهِ: ابْنُ أَبِي صُعَيْرٍ أَيْضًا.

  10. قَوْلُهُ: (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَيْنَهُ) كَذَا هُنَا بِاخْتِصَارٍ، وَتَقَدَّمَ مُعَلَّقًا فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ: مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ وَوَقَعَ فِي الزُّهْرِيَّاتِ لِلذُّهْلِيِّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ: مَسَحَ وَجْهَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ كَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ.

  11. قَوْلُهُ: (إِنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ) سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى هَذَا فِي كِتَابِ الْوِتْرِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ بَعْدَ قَوْلِهِ: رَكْعَةً وَاحِدَةً بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ وَسَبَقَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ فَرْدَةٍ مُسْتَوْفًى.