٣٤ - باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبا عنه

٤ فقرات، ج ١٣ ص ١٦٠

  1. ٦٨٣٥، ٦٨٣٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكِتَابِ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ. فَافْتَدَيْتُ بِمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَزَعَمُوا أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْغَنَمُ وَالْوَلِيدَةُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا. فَغَدَا أُنَيْسٌ، فَرَجَمَهَا.

    ج ١٣ ص ١٦٠
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَمَرَ غَيْرَ الْإِمَامِ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ غَائِبًا عَنْهُ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: فِي هَذَا التَّرْكِيبِ قَلَقٌ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُبْدِلَ لَفْظَ غَيْرَ بِالضَّمِيرِ فَيَقُولَ: مَنْ أَمَرَهُ الْإِمَامُ إِلَخْ.

    وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَدْ تَرْجَمَ بَعْدُ، يَعْنِي فِي آخِرِ أَبْوَابِ الْحُدُودِ: هَلْ يَأْمُرُ الْإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ وَمَعْنَى التَّرْجَمَتَيْنِ وَاحِدٌ، كَذَا قَالَ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ بَيْنَهُمَا تَغَايُرًا مِنْ جِهَةِ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْأَوَّلِ غَائِبًا عَنْهُ حَالٌ مِنَ الْمَأْمُورِ وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ الْحَدَّ، وَفِي الْآخَرِ حَالٌ مِنَ الَّذِي يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ.

  3. ثم ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى قَرِيبًا.

  4. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكِتَابِ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي … ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْقَائِلُ هُوَ الْأَعْرَابِيُّ لَا خَصْمُهُ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَامَ خَصْمُهُ وَقَالَ: صَدَقَ؛ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا.

    قُلْتُ: بَلِ الَّذِي قَالَ اقْضِ بَيْنَنَا هُوَ