(باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا)

٣ فقرات، ج ٩ ص ٣

  1. (وَالْخُرُوجِ مِنْهَا مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى ودخول بلدة من طريق غير التي خرج منها) قوله

    ج ٩ ص ٣
  2. [١٢٥٧] (عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى) قِيلَ إِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْمُخَالَفَةَ فِي طَرِيقِهِ دَاخِلًا وَخَارِجًا تَفَاؤُلًا بِتَغَيُّرِ الْحَالِ إِلَى أَكْمَلَ مِنْهُ كَمَا فَعَلَ فِي الْعِيدِ وَلِيَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ وَلِيَتَبَرَّكَ بِهِ أَهْلُهُمَا وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ دُخُولُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالْخُرُوجُ مِنْهَا مِنَ السُّفْلَى لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الثَّنِيَّةُ عَلَى طَرِيقِهِ كَالْمَدَنِيِّ وَالشَّامِيِّ أَوْ لَا تَكُونُ كَالْيَمَنِيِّ فَيُسْتَحَبُّ لِلْيَمَنِيِّ وَغَيْرِهِ أَنْ يَسْتَدِيرَ وَيَدْخُلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنَّمَا فَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى طَرِيقِهِ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَيْسَتْ عَلَى طَرِيقِهِ كَالْيَمَنِيِّ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَهَكَذَا

    ج ٩ ص ٤يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ طَرِيقٍ وَيَرْجِعَ مِنْ أُخْرَى لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ الْمُعَرَّسِ هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا قَوْلُهُ (الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ) هِيَ بِالْمَدِّ وَيُقَالُ لَهَا الْبَطْحَاءُ وَالْأَبْطَحُ وَهِيَ بِجَنْبِ الْمُحَصَّبِ وَهَذِهِ الثَّنِيَّةُ يَنْحَدِرُ مِنْهَا إِلَى مَقَابِرِ مَكَّةَ

  3. [١٢٥٨] قَوْلُهُ (فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبِالْمَدِّ وَهَكَذَا هو في نسخ بلادنا وهذا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ قَالَ وَضَبَطَهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْقَصْرِ قَوْلُهُ (قَالَ هشام يعنى بن عُرْوَةَ فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ) اخْتَلَفُوا فِي ضَبْطِ كَدَاءٍ هَذِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ بِهَذَا الْفَنِّ كَدَاءٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبِالْمَدِّ هِيَ الثنية التي بأعلى مكة وكدا بِضَمِّ الْكَافِ وَبِالْقَصْرِ هِيَ الَّتِي بِأَسْفَلِ مَكَّةَ وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ مِنْ كِلَيْهِمَا وَأَكْثَرُ دُخُولِهِ مِنْ كَدَاءٍ بِفَتْحِ الْكَافِ فَهَذَا أَشْهَرُ وَقِيلَ بِالضَّمِّ وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي عِيَاضٌ غَيْرَهُ وَأَمَّا كُدَيٌّ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ فَهُوَ فِي طَرِيقِ الْخَارِجِ إِلَى الْيَمَنِ وَلَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ فِي شَيْءٍ هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَاللَّهُ أعلم