(باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة)
٣ فقرات، ج ٩ ص ٥
- ج ٩ ص ٥
(وَالِاغْتِسَالِ لِدُخُولِهَا وَدُخُولِهَا نَهَارًا)
-
[١٢٥٩] قَوْلُهُ (عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى أصبح ثم دخل مكة وكان بن عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى صَلَّى الصبح وفي رواية عن نافع عن بن عُمَرَ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فعوائد مِنْهَا الِاغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكَّةَ وَأَنَّهُ يَكُونُ بِذِي طَوًى لِمَنْ كَانَتْ فِي طَرِيقِهِ وَيَكُونُ بِقَدْرٍ بَعْدَهَا لِمَنْ لَمْ تَكُنْ فِي طَرِيقِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذَا الْغُسْلُ سُنَّةٌ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ تَيَمَّمَ وَمِنْهَا الْمَبِيتُ بِذِي طَوًى وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ هُوَ عَلَى طَرِيقِهِ وَهُوَ
ج ٩ ص ٦مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ يُقَالُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَيُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ أَنَّ دُخُولَهَا نَهَارًا أَفْضَلُ مِنَ اللَّيْلِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَلَا فَضِيلَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَهَا مُحْرِمًا بِعُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ حَمَلَهُ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[١٢٦٠] قَوْلُهُ (اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ) هُوَ بِفَاءٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ رَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ ضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَهُمَا تَثْنِيَةُ فُرْضَةٍ وَهِيَ الثَّنِيَّةُ الْمُرْتَفِعَةُ مِنَ الْجَبَلِ قَوْلُهُ (عَشَرَةَ أَذْرُعٍ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا عَشْرَ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَهُمَا لُغَتَانِ فِي الذِّرَاعِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ وَهُوَ الْأَفْصَحُ الْأَشْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ