باب ما جاء في سجود القرآن

١٠٣ فقرة، ج ٢ ص ٥٠٢

الصفحة ٣ من ٣

  1. وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَقْرَأُ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ شَيْئًا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ

    ج ٢ ص ٥٠٩الشَّمْسُ وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَالسَّجْدَةُ مِنَ الصَّلَاةِ

    ج ٢ ص ٥٠٨
  2. فَقَوْلٌ صَحِيحٌ وَحُجَّةٌ وَاضِحَةٌ

  3. وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فَقَدْ ذَكَرْنَا مَا ذَكَرَهُ مالك في الموطأ

  4. وقال بن الْقَاسِمِ عَنْهُ سَجَدَ فِي هَذَيْنَ الْوَقْتَيْنِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ أَوْ يُسْفِرْ فَإِذَا أَسْفَرَ أَوِ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ لَمْ يَسْجُدْ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ قِيَاسٌ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي صَلَاةِ الْجَنَائِزِ

  5. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ

  6. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَسْجُدُ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَلَا عِنْدَ الزَّوَالِ وَلَا عِنْدَ الْغُرُوبِ وَيَسْجُدُهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَكَذَا مَذْهَبُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ

  8. وَقَالَ زُفَرُ إِنْ سَجَدَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ غُرُوبِهَا أَوْ عِنْدَ اسْتِوَائِهَا أَجْزَأَهُ إِذَا تَلَاهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ

  9. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ لَا يَسْجُدُ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا

  10. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ جَائِزٌ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ

  11. وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِلَّا وَهُمَا طَاهِرَانِ فَإِجْمَاعٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ أَحَدٌ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ

  12. وَسُئِلَ مالك (رحمه الله) عنه امْرَأَةٍ قَرَأَتْ سَجْدَةً وَرَجُلٍ مَعَهَا يَسْمَعُ أَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا إِنَّمَا تَجِبُ السَّجْدَةُ عَلَى الْقَوْمِ يَكُونُونَ مَعَ الرَّجُلِ فَيَأْتَمُّونَ بِهِ فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُونَ مَعَهُ

  13. وَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَمِعَ سَجْدَةً مِنْ إِنْسَانٍ يَقْرَؤُهَا لَيْسَ لَهُ بِإِمَامٍ أَنْ يَسْجُدَ تِلْكَ السَّجْدَةَ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَيُؤْتَمُّ بِهِ فِيهَا فَيَسْجُدُ مَعَهُ بِسُجُودِهِ إِلَّا مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ وَالْغُلَامُ عِنْدَهُ فِي الصَّلَاةِ

  15. وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ فَقَوْلُ مَالِكٍ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ

  16. وَقَالَ بن الْقَاسِمِ عَنْهُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ مَنْ لَا يَكُونُ إِمَامًا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ

    ج ٢ ص ٥١٠صَبِيٍّ وَأَنْتَ تَسْمَعُهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ السُّجُودُ سَجَدَ أَمْ لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَلَسْتَ إِلَيْهِ

  17. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي وَكَانَ مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يُؤْتَمَّ بِهِ

  18. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَسْجُدُ سُجُودَ التِّلَاوَةِ السَّامِعُ لَهَا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ

  19. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي الرَّجُلِ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ مِنَ الْمَرْأَةِ قَالَ يَقْرَؤُهَا هُوَ وَيَسْجُدُ يَعْنِي وَلَا يَسْجُدُ لِتِلَاوَتِهَا

  20. وَقَالَ اللَّيْثُ مَنْ سَمِعَ السَّجْدَةَ مِنْ غُلَامٍ سَجَدَهَا

  21. وَذَكَرَ الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ إِنْ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ سَجْدَةً فَإِنْ كَانَ جَالِسًا إِلَيْهِ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ فَسَجَدَ فَلْيَجْسُدْ مَعَهُ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ وَأَحَبَّ الْمُسْتَمِعُ أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ

  22. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ العلماء قوله تعالى (إذا تتلى عليهم ءايت الرحمن خروا سجدا وبكيا مريم ٥٨ وقوله تعالى (قل ءامنوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ للأذقان سجدا) الْإِسْرَاءِ ١٠٧

  23. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ السَّاجِدَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ مِنْهَا وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ