- باب ما جاء في الدعاء

١٧٠ فقرة، ج ٢ ص ٥١٩

الصفحة ٢ من ٥

  1. وَقَالَ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى

    ج ٢ ص ٥٢٢
  2. وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ إِذَا كَانَ مَا يَكْفِيكَ لَا يُغْنِيكَ فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُغْنِيكَ

  3. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ فَقْرٍ مُسْرِفٍ وَغِنًى مُطْغٍ

  4. وَفِي هَذَا دَلِيلٌ بَيِّنٌ أَنَّ الْغِنَى وَالْفَقْرَ طَرَفَانِ وَغَايَتَانِ مَذْمُومَتَانِ

  5. وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر

    ج ٢ ص ٥٢٤وَالْكَلَامُ فِي هَذَا يَتَّسِعُ جِدًّا وَالْآثَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ وَرُبَّمَا كَانَ فِي ظَوَاهِرَ أَكْثَرُهَا تَعَارُضٌ وَعَلَى هَذَا التَّخْرِيجِ تَتَقَارَبُ مَعَانِيهَا

  6. وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى بِالْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ وَبِمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ فِي تَفْضِيلِ الْغِنَى وَحَمْدِ الْفَقْرِ فِي كِتَابِ بَيَانِ الْعَلَمِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ

  7. وَلَيْسَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ حَاكِيًا عَنْ موسى صلى الله عليه وسلم (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) الْقَصَصِ ٢٤ تَفْضِيلُ الْغِنَى عَلَى الْفَقْرِ لِأَنَّ جَمِيعَ خَلْقِهِ يَفْتَقِرُونَ إِلَى رَحْمَتِهِ وَلَا غِنًى لَهُمْ عَنْ رِزْقِهِ فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْكِفَايَةَ فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ مِنْهُ الْعِنَايَةُ وَمَنْ أَتَاهُ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ سِعَةً فَوَاجِبٌ شُكْرُهُ عَلَيْهِ وَحَمْدُهُ كَمَا يَجِبُ الصَّبْرُ عَلَى مَنِ امْتُحِنَ بِالْقِلَّةِ وَالْفَقْرِ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ وَحُقُوقَ الْمَالِ وَنَوَافِلَ الْخَيْرِ تَتَوَجَّهُ إِلَى ذِي الْغِنَى وَمُؤْنَةُ ذَلِكَ سَاقِطَةٌ عَنِ الْفَقِيرِ وَالْقِيَامُ بِهَا فَضْلٌ عَظِيمٌ وَالصَّبْرُ عَلَى الْفَقْرِ وَالرِّضَا بِهِ ثَوَابٌ جَسِيمٌ

  8. قال الله (عز وجل) (إنما يوفى الصبرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزُّمُرِ ١٠

  9. وَقَدْ قَالَ الْحُكَمَاءُ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا

  10. فَالزِّيَادَةُ الْكَثِيرَةُ عَلَى الْقُوتِ وَالْكِفَايَةِ ذَمِيمَةٌ وَلَا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهَا وَالتَّقْصِيرُ عَنِ الكفاف محنة وبلية لا يا من صَاحِبُهَا فِتْنَتَهَا أَيْضًا وَلَا سِيَّمَا صَاحِبُ الْعَيَّالِ

  11. وروي عن بن عُمَرَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ فَقَالَ جَهْدُ الْبَلَاءِ كَثْرَةُ الْعِيَالِ وَقِلَّةُ الْمَالِ

  12. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي فَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الْعِظَامِ عَلَى

    ج ٢ ص ٥٢٥عَبْدِهِ وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَنِعَمُ اللَّهِ وَاجِبٌ اسْتَدَامَتُهَا بِالشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ

  13. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُعَارِضُ هَذَا ظَاهِرُهُ وَلَيْسَ بِمُعَارِضٍ لَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَاكِيًا عَنْ رَبِّهِ إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ

  14. وَهَذَا مِنَ الْعَزَاءِ وَالْحَضِّ عَلَى الصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ

  15. وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ لَأَنْ أُعَافَى وَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى وَأَصْبِرَ

  16. وَفِي الِاقْتِنَاعِ بِالصَّبْرِ قُوَّةٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ مِنْهَا تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمُصْحَفِ وَمَا لَا يُحْصَى لِمَنْ زَيَّنَهُ اللَّهُ بِالتَّقْوَى وَفِي السَّمْعِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ التَّنَعُّمِ بِسَمَاعِ الذِّكْرِ وَسَمَاعِ مَا يُسِّرُ

  17. وَقَوْلُهُ وَقُوَّتِي فِي سَبِيلِكَ فَإِنَّهُ يُرْوَى وَقَوِّنِي فِي سَبِيلِكَ وَيُرْوَى وَقُوَّتِي وَهُوَ الْأَكْثَرُ عِنْدَ الرُّوَاةِ وَمَعْنَاهُ الْقُوَّةُ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِكَ وَالشُّكْرُ لِنِعْمَتِكَ

  18. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرا ما يسأل الله العافية والمعافة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

  19. وَالْغِنَى عِنْدَهُمْ مِنَ الْعَافِيَةِ لِأَنَّهَا اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ خَيْرٍ

  20. وَالدُّعَاءُ رَأْسُ الْعِبَادَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَقَدْ أَمَرَ أَنْ يُسْأَلَ مِنْ فَضْلِهِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وسئلوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) النِّسَاءِ ٣٢

  21. ٤٦٦ - وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَعَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ

  22. فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلسَّائِلِ الرَّاغِبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا يَقُولَ فِي دُعَائِهِ إِنْ شِئْتَ وَعَلَيْهِ أَنْ يَعْزِمَ فِي مَسْأَلَتِهِ وَمُنَاشَدَتِهِ رَبَّهُ وَيَضْرَعُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ وَلَا يَخِيبُ مَنْ دَعَاهُ

  23. ٤٦٧ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ عن بن شهاب عن أبي عبيد مولى بن

    ج ٢ ص ٥٢٦أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يُعَجِّلْ

  24. فَيَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي

  25. يَقْتَضِي الْإِلْحَاحُ عَلَى اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَأَنْ لَا يَيْأَسَ الدَّاعِي مِنَ الْإِجَابَةِ وَلَا يَسْأَمُ الرَّغْبَةَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ أَوْ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ أَوْ يُدَّخَرُ لَهُ فَإِنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ

  26. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) غَافِرَ ٦٠

  27. فَسَمَّى الدُّعَاءَ عِبَادَةً وَمَنْ أَدْمَنَ قَرْعَ الْبَابِ يُوشَكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ وَلَا يَمَلُّ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) مِنَ الْعَطَاءِ حَتَّى يَمَلَّ الْعَبْدُ مِنَ الدُّعَاءِ وَمَنْ عَجِلَ وَتَبَرَّمَ فَنَفْسَهُ ظَلَمَ

  28. رَوَيْنَا عَنْ مَرْوَانَ الْعِجْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ رَبِّي عِشْرِينَ سَنَةً فِي حَاجَةٍ فَمَا قَضَاهَا حَتَّى الْآنَ وَأَنَا أَدْعُوهُ فِيهَا وَلَا أَيْأَسُ مِنْ قَضَائِهَا

  29. ٤٦٨ - أَمَّا حديثه عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ

  30. فَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَطُرُقُهُ كَثِيرَةٌ صِحَاحٌ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَمَعْنًى وَاحِدٍ

  31. مِنْ أَحْسَنِ الْأَلْفَاظِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَفْقَرِهَا مِنْ سُوءِ التَّأْوِيلِ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْأَغَرُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْهِلُ

    ج ٢ ص ٥٢٧حَتَّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى

  32. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرَّ وَأَبَا مُسْلِمٍ الْأَغَرَّ فِي كِتَابِ الْكُنَى بِمَا يَنْبَغِي مِنْ ذِكْرِهِمَا

  33. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ رِفَاعَةُ الْجُهَنِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَفِي بَعْضِهَا شَطْرُ اللَّيْلِ وَفِي بَعْضِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ وَأَصَحُّهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخر وهو حديث بن شِهَابٍ هَذَا

  34. حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغْوَيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخر إلى سماء الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ

  35. فَلِذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ

  36. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْزِلُ الرَّبُّ فِي كُلِّ ليلة إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ الآخر فيقول مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِبْ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرْ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ

  37. فَكَذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ آخِرَ اللَّيْلِ

  38. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدِي من كلام بن شِهَابٍ أَوْ أَبِي سَلَمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  39. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ كَمَا قَالَتِ الْجَمَاعَةُ أَهْلُ السُّنَّةِ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ

  40. وَحُجَّتُهُمْ ظَوَاهِرُ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ (الرَّحْمَنُ عَلَى العرش استوى) طه ٥