- باب غسل الميت
١٣٤ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١ من ٤
- ج ٣ ص ٣
٤٨٢ - مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ
-
قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَدًا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يُسْنِدْهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ الْوُحَاظِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ عَنْ عَائِشَةَ أَصَحُّ
-
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ غُسِّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَكَفَنٌ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صَحَارِيَّيْنِ وَثَوْبٍ حِبَرَةٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إمام
-
وروى عبد الرزاق أيضا عن بن جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قِيلَ مَا هُنَّ قَالَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِنَّ مِنْهُنَّ قَمِيصٌ قُلْتُ وَعِمَامَةٌ قَالَ لَا ثَوْبَيْنِ سِوَى الْقَمِيصِ
-
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَهُوَ الْقَمِيصُ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي بُرْدٍ حِبَرَةٍ وَرَبْطَتَيْنِ وروي أنه
ج ٣ ص ٤كُفِّنَ فِي بُرْدٍ أَحْمَرَ وَقِيلَ بُرْدٍ أَسْوَدَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ فِي أَحَادِيثَ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ يُحْتَجُّ بِهِ مِنْ وَجْهِ انْقِطَاعِهَا وَضَعْفِ أَسَانِيدِ أَكْثَرِهَا
-
وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِيمَا كُفِّنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ
-
وَسَنُوَضِّحُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْكَفَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ السُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا تَحْرِيمُ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ وَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَغْسِلَ مَيِّتًا إِلَّا وَعَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ فَإِنْ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ فَحَسَنٌ وَسَتْرُهُ كُلُّهُ حَسُنٌ وَأَقَلُّ مَا يَلْزَمُ مِنَ السِّتْرِ لَهُ سِتْرُ عَوْرَتِهِ
-
وَمِنَ السُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا أَنْ لَا يُفْضِيَ الْغَاسِلُ إِلَى فَرْجِ الْمَيِّتِ إِلَّا وَعَلَيْهِ خِرْقَةٌ وَسَيَأْتِي وَصْفُ غُسْلِ الْمَيِّتِ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنْزَعْ عَنْهُ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ وَأَنَّهُ كُفِّنَ فِيهِ مَعَ الثَّلَاثَةِ الْأَثْوَابِ وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ الْمَأْثُورِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ نُودُوا أَلَّا يَنْزِعُوا الْقَمِيصَ
-
وَهَذَا يُعَارِضُهُ مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَهُوَ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ وَهَذَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِي أَثْوَابِهِ قَمِيصٌ
-
وَتَوْجِيهُ الْحَدِيثَيْنِ عِنْدِي أَيْ لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ حَتَّى تَغْسِلُوهُ فِيهِ
-
وَكَذَلِكَ جَاءَ الْحَدِيثُ أَنَّهُ غَسَلَ فِي قَمِيصِهِ صلى الله عليه وسلم فَاقْتَصَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ذِكْرِ الْغُسْلِ خَاصَّةً مَعَ حَدِيثِ عَائِشَةَ (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ) يَعْنِي فِي أَكْفَانِهِ
-
وَقَدْ سَأَلَ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوَفَّقُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقَاضِيَ مَا الَّذِي صَحَّ عِنْدَكُمْ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ إِنَّهُ كُفِّنَ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ مِنْهَا قَمِيصٌ وَعِمَامَةٌ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الَّذِي صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ
ج ٣ ص ٥وَقَدْ رَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مقسم عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في ثلاثة أثواب قميصه الذي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٌ بَحْرَانِيَّةٌ
-
وَهَذَا الْحَدِيثُ انْفَرَدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَلَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا عَارَضَهُ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ لِضَعْفِهِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ
-
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي يُغْسَلُ فِيهِ الْمَيِّتُ لَيْسَ مِنْ أَكْفَانِهِ وَثِيَابُ الْكَفَنِ غَيْرُ مَبْلُولَةٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
٤٨٣ - مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي قَالَتْ فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حَقْوَةً فَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ قَالَ مَالِكٌ تَعْنِي بِحَقْوِهِ إِزَارَهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ هَذَا مَنْ كَانَتِ الْمُتَوَفَّاةُ الَّتِي غَسَّلَتْهَا أُمُّ عَطِيَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَذَكَرَ بن عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَيُّوبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا زَيْنَبُ ابْنَتُهُ
-
وَذَكَرَ أَيْضًا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَكُلُّ الرُّوَاةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ قَالُوا فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ
ج ٣ ص ٦رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ وَسَقَطَ لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ وَهُوَ مِمَّا عُدَّ مِنْ سَقْطِهِ
-
وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الْفِقْهِ رَدُّ عَدَدِ الْغَسَلَاتِ إِلَى اجْتِهَادِ الْغَاسِلِ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَى بَعْدَ الثَّلَاثِ مِنْ بُلُوغِ الْوِتْرِ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَأَمَّا ابْنَتُهُ (عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) الَّتِي شَهِدَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ غَسْلَهَا فَهِيَ زَيْنَبُ
-
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْسِلِيهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
-
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكُلُّ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّينَ فِي حَيَاتِهِ إِلَّا فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ
-
وَلَمْ يَشْهَدْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةَ ابْنَتِهِ رُقَيَّةَ لِأَنَّهُ كَانَ بِبَدْرٍ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَارَهُنَّ فِي النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ
-
وَلَسْتُ أَعْلَمُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ حَدِيثًا جَعَلَهُ الْعُلَمَاءُ أَصْلًا فِي ذَلِكَ إِلَّا حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ هَذَا فَعَلَيْهِ عَدَلُوا فِي غَسْلِ الْمَوْتَى
-
وَقَدْ رَوَى أَيُّوبُ وَغَيْرُهُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالُوا فِيهِ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ وَمِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ وَلَا يُحْفَظُ ذِكْرُ السَّبْعِ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْهَا
-
وَكَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ فَكَانَ يَرْوِي عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ حَافِظًا وَكَانَ مِمَّنْ يَرْوِيهِ أَيْضًا عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهَا وَمَشَّطْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ لَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَرْوِي هَذِهِ الْأَلْفَاظَ خَاصَّةً عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَيَرْوِي عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ سَائِرَ الْحَدِيثِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الآثار بذلك كله عن بن سِيرِينَ عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ غُسْلَ الْمَيِّتِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ غَسَّلْنَا ابْنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنَا أَنْ نَغْسِلَهَا بِالسِّدْرِ ثَلَاثًا فَإِنْ أَنْجَتْ وَإِلَّا فَخَمْسًا وَإِلَّا فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قالت فرأينا أكثر من ذلك سبع
ج ٣ ص ٧وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْبُلُوغِ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ إِلَى سَبْعِ غَسَلَاتٍ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ أَقْصَى مَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ ثَلَاثُ غَسَلَاتٍ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ غُسِّلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَحْدَهُ وَلَمْ يُعِدْ غَسْلَهُ
-
وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمُزَنِيُّ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ
-
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُوَضَّأُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ وَلَا يُعَادُ غَسْلُهُ لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْجُنُبِ إِذَا اغْتَسَلَ ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدَ الْغَسْلِ
-
قَالُوا وَيُغَسَّلُ مَخْرَجُهُ مِنْ ذَلِكَ الْحَدَثِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يوضأ وتجزئ الأحجار في ذلك
-
وقال بن الْقَاسِمِ إِنْ وُضِّئَ مِنَ الْحَدَثِ فَحَسُنَ وَإِنَّمَا هُوَ الْغُسْلُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ عَنِ الْحَيِّ فَقَدْ أَدَّاهَا وَلَيْسَ عَلَى الْمَيِّتِ عِبَادَةٌ
-
فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ منه حدث بعد كمال غسله أعيد وضوؤه لِلصَّلَاةِ وَلَمْ يُعَدْ غُسْلُهُ